رواية عشقك الجزء الثاني من 1-5

موقع أيام نيوز

ديفيد المتراخى حتى وصلوا للغرفة الخاصة به ووضعوه بفراشه فأشار إليهم أدريانو بالخروج
فجلس بجوار ديفيد على طرف الفراش محاولا أن يتحدث بهدوء قدر إمكانه فصفع وجه ديفيد بخفة ليجعله ينتبه على حديثه 
ديفيد إصحى كده وفوق وفهمنى تقصد مين بكلامك قول
لم يكن رد ديفيد سوى همسات خرجت بصوت ملتاع 
ياسمين هتروح منى واحد تانى هياخدها
لم يسمع أدريانو من حديثه سوى الشق الأخير من عبارته فعاد يلح بسؤاله عن من تلك التى يقصدها فصاح ديفيد وهو غير واعيا 
يووووه ياسمين حبيبتى ياسمين
كمن لدغته حية وبات سمها الزعاف يسير بأوردته كان ذلك حال أدريانو بعد سماع ذلك الإسم من إبن شقيقه فهو لم ينسى حديث خالته مارجريت عن زهر الياسمين الذى سينبت بقلب وريثه فهذا هو الضلع الثالث من مثلث هلاكه كما تتوعده هى دائما ولكن كيف حدث كل هذا بغفلة منه ومن تكون تلك الفتاة المسماة ياسمين فهو لن يجعل شئ يحول بينه وبين أن يجعل ديفيد وريثه بأعماله حتى لو وصل به الأمر لإتباع تلك الوسيلة التى يتبعها لأن يتخلص مما يزعجه أو يؤرقه ألا وهى القټل فعندما حاول مرة أخرى أن يجعل ديفيد يصرح عن هوية تلك الفتاة لم يحالفه الحظ إذ غط ديفيد بنوم عميق بعد أن ظل يردد إسم ياسمين فلعڼ أدريانو حظه بأن خيوط اللعبة بدأت تنسل الواحد تلو الأخر من بين أصابعه وربما ستكون تلك الشمطاء مارجريت سعيدة بأنه سيعانى تبعات ذلك العشق الذى نبت بقلوب أحفاد إسكندر شمعون وكل الأطراف فى تلك الدائرة لا يمكن أن تجتمع سويا دون حدوث إعصار وفيضان سيقضيان عليه حتى الرمق الأخير 
كاد الفضول ېقتلها لتعلم ما حدث بين أبيها وعمرو بالشركة بعدما أعطاها وعده بأن يحاول حل الأمر مع والدها ولكنها حتى الآن لم ترى بوادر لذلك الوعد فوالدها مازال على حاله من حديثه المقتضب معها ولكن لم يذكر أمر خطبتها وزواجها من إبن شقيقه عندما أطلت برأسها من فتحة باب غرفتها وجدت الصالة خالية فشقيقيها نائمان منذ وقت مبكر وربما أبيها وزوجته بغرفتهما الآن زفرت بإحباط وكادت تغلق باب غرفتها إلا أنها سمعت صوت والدها وهو يخرج من الغرفة تتبعه زوجته فتركت سهى الباب مواربا لتعلم بأى شأن هما يتحدثان ويتجادلان فأرهفت سمعها وألصقت أذنها بالباب
فسمعت زوجة أبيها وهى تقول بهدوء 
طب أنت مش موافق ليه بس
رد قائلا وهو يجلس على الأريكة واضعا رأسه بين يديه 
طب وإبن أخويا أقوله إيه هو وأخويا أقولهم أن فى عريس تانى عايز يتجوز سهى عايزة أخويا يقاطعنى العمر كله
فغرت سهى فاها وهى مقطبة الجبين فعن أى عريس أخر يتحدث أبيها إلا أنها تمنت أن يستمر الحديث بينهما لتعلم أكثر عن ذلك الأمر وهذا ما كان فزوجة أبيها عادت لتقول بصوتها الهادئ كالعادة 
ويقاطعك ليه كفى الله الشړ دا الجو از قسمة ونصيب ثم يعنى دى فرصة متتعوضش دى بنتك هتتجوز صاحب الشركة اللى أنت شغال فيها يعنى هتعيش مرتاحة ومبسوطة ومتزعلش منى ومتقولش إن أنا مش حابة جو از سهى من إبن أخوك بس الصراحة أمه يتفات ليها بلاد وبنتك هتطلع عينيها معاها وبنتك مش هتقدر تعيش فى الأرياف فدى فرصة كويسة وتفضل جمبك هنا فى إسكندرية يعنى تتجوز إبن أخوك وتحصل مشاكل وتزعلوا من بعض ولا تفضلوا كده حبايب هو أه ممكن يزعل شوية بس أهون ما تزعلوا من بعض بعدين والنسب زى اللبن لو أتعكر مش بيصفى تانى
ماسمعته سهى كان كافيا لأن يجعل الصدمة تشل أطرافها فهل هذا هو الوعد والحل الذى إهتدى إليه عمرو أن يتزوجها هو عوضا عن إبن عمها فما يحدث ليس له تفسير سوى أنها ستنجو من زواج إبن عمها لتقع بفخ أخر وليس أى فخ بل کاړثة ستحل على رأسها لعلمها أن عمرو حتى وإن كان شابا ثريا فهو مدمن ويتعاطى المخډرات وما خفى كان أعظم
لطمت سهى خد يها وهى تقول بفزع 
يا مصيبتى يا مصيبتى يعنى علشان ألاقى حل متجوزش إبن عمى وأكمل تعليمى أتجوز مدمن مخډرات يا لهوى هو أنا عملت إيه إسود فى حياتى يا ربى علشان أطلع من مصېبة أقع فى مصېبة أكبر
دارت حول نفسها ومازالت تلطم وجنتيها ولكنها عادت لتقف مكانها لتسمع باقى حديث أبيها وزوجته بعد صمتهما الذى دام لمدة دقيقتين وكأن والدها يزن حديث زوجته فهو يعلم بطباع زوجة شقيقه القاسېة ولم ينسى أفعالها مع زوجته الأولى من أمور الخصام والشجار كلما كان يذهب لزيارة بيت والده الذى يسكنه حاليا شقيقه الأكبر وأبناءه
فسمعته وهو يقول بحيرة 
مش عارف أقولك إيه كلامك صح بس فى نفس الوقت مش حابب أزعل أخويا الكبير منى بمعنى أصح مش عارف أخد قرار ودى حياة بنتى برضه
ربتت زوجته على ساقه وهى تقول بإبتسامة 
خد وقتك بالتفكير هو يعنى العريس التانى ده مطلبش رأيك على طول فحاول كده تفكر بهدوء وزى ما قولتلك خلى مصلحة بنتك قدام عينيك قوم دلوقتى نام وإرتاح وإن شاء الله ربنا هيدلك على الخير
نهض أبيها هو وزوجته ودلفا لغرفة نومهما فأغلقت سهى الباب وبحثت عن هاتفها كالمجذوبة لإخبار صديقتها بما علمته فهى الوحيدة التى يمكن أن تتحدث معها بشأن تلك الکاړثة التى تلوح لها بالأفق وعلى وشك السقوط على رأسها إذا أقتنع أبيها بحديث زوجته والذى قالته بعفوية من باب حرصها على مصلحة سهى وأنها تريد لها زوجا بإمكانه أن يجعلها تعيش برخاء وثراء
وجدت الهاتف وبعدما بحثت عن رقم هاتف صديقتها وضغط زر الإتصال انتظرت حتى جاءها الرد على الطرف الآخر فبكت سهى وقالت بصوت متحشرج 
ألحقينى أنا فى مصېبة
فزعت صديقتها من قولها فردت قائلة بإهتمام 
مالك يا بنتى فى إيه مصېبة إيه دى كفى الله الشړ إهدى بس وفهمينى اللى حصل وبطلى عياط علشان أفهم بتقولى إيه
مسحت سهى دموعها وحاولت أن يخرج صوتها دون تلك الغصة العالقة بحلقها فراحت تقص على صديقتها بكل ما لديها من أخبار سيئة علمتها للتو فختمت حديثها وهى تقول بنهنهة 
شوفتى المصېبة اللى أنا فيها أعمل إيه أنا دلوقتى
أجابتها صديقتها بهدوء 
إهدى يا سهى ومتسبقيش الأحداث اللى فهمته منك أن باباكى شكله متردد يعنى موافقش وقاله خلاص تعال أتجو زها
قالت سهى وهى تضع يدها على جبهتها كأنها تشعر بآلام شديدة بها 
طب لو بابا أقتنع ووافق هعمل إيه قوليلى ولو قولتله الحقيقة هيصمم المرة دى يجوزنى لإبن عمى
حاولت صديقتها بشتى الطرق أن تجعلها تهدأ وتكف عن بكاءها ونحيبها ولكن ما أن أنتهت المحادثة بينهما حتى عادت سهى تبكى ثانية فحتى وإن كان عمرو شابا كل من سيراه سيحسدها على زو اجها من ذلك الشاب الوسيم والثرى ولكن لا أحد منهم يعلم ما يخفيه خلف تلك الوسامة والثراء من
تم نسخ الرابط