رواية عشقك الجزء الثاني من 1-5

موقع أيام نيوز

بما سيعانيه هو وصغيرته فرأسه اليابس يوهمه بأنه سيستطيع نسيان حياء بسهولة ولكن من داخلها كان لديها التصميم والعزم الكافى لإقناع راسل بالعودة إلى الإسكندرية
إبتسمت لهما وهى تقول بحنان 
يلا علشان نفطر أنا جهزت الفطار من بدرى بس شكل النوم عجبك ومكنتش عايز تقوم من النوم
تركته سجود وأقتربت من وفاء التى أسرعت بحملها بين ذراعيها فرد راسل قائلا وهو يزيح عنه أغطية الفراش 
مكنتش عارف أنام بليل وتقريبا نمت الفجر علشان كده أتأخرت فى النوم جايز ساعات السفر الطويلة جبتلى أرق ومعرفتش أنام بسرعة
إنكاره لأسباب سهاده الحقيقية جعلها أكثر تصميما على أن يتحدثان سويا ولكن فضلت أن لا تتحدث معه بهذا الشأن الآن فربما سيزيد من عناده وتصلبه برأيه لذلك قررت تركه يوم أو يومان وتعود لتتحدث معه بهدوء وروية فهى خير من تعلم طباعه ولما لا وهى من قامت بتربيته منذ أن كان صغيرا حتى قبل ۏفاة شقيقتها فمعظم أوقاتهما كانا يقضيانها برفقتها هربا من جفاء قاطنى قصر النعمانى ومنذ ذلك الوقت أخذت على عاتقها تدليل راسل لعلمها أنها لن تستطيع الإنجاب فأتخذته ولدا لها وأغدقته بحبها وحنانها حتى باتت تشعر أنها هى من أنجبته وساهم بذلك تعلق راسل بها بعد ۏفاة والدته وهو بسن صغير فتلك الملامح الشبيه بملامح شقيقتها التؤام جعلت راسل لا يشعر بفقدان أمه فهو وجد أم بديلة تمثلت بخالته التى لا يفرق بينها وبين أمه سوى الإسم وشامة صغيرة كانت بوجه والدته الراحلة
ولم يعد ذلك يؤثر به أم أن غليان دماءه وإحتراق قلبه بلوعة ذلك العشق الوليد هما من يجعلانه لا يفقد إدراكه ولا يزال واعيا أن تلك الفتاة التى وقع صريعا بعشقها ستعقد خطبتها اليوم فتلك الحرارة التى نشبت بجسده  لا تقارن بتلك النيران التى تسرى بعروقه وأوردته كلما مر طيف ياسمين أمام عينيه ويعلم أن شاب أخر سيصير زوجا لها شاب ربما أفضل منه وعقيدته كعقيدتها وليس مثله هو الذى يعتنق عقيدة ودين أخر ولكن هذا ليس كافيا ليردعه عنها فإن كانت تريد زوجا مسلما مثلها فلما لا يقدمه لها بإعتناقه دين الإسلام فربما هذا هو الحل الوحيد الذى سيمكنه من الوصول إليها وربما الحظ سيحالفه كونها لا تعلم من يكون هو بالحقيقة فهى لا تعلم سوى أن إسمه تميم موسى فربما حان الوقت لإخفاء حقيقة ديفيد دانيال إسكندر ليحيا تميم موسى برفقة معشوقته ياسمين 
ولكن عليه أن يتخلص من خطبتها لهذا الشاب أولا فما أن أكتمل تخطيطه للأمر ترك مكانه وأخرج من جيب بنطاله نقودا وألقاها للنادل وعندما وصل للخارج وجد تلك السيارة الخاصة بحرس عمه أدريانو
فأقترب منه أحد الرجال قائلا بإحترام وهو ينحنى قليلا بجسده الضخم 
ديفيد بيه عمك عايزك ضرورى وكان بيرن عليك بس أنت مردتش فبعتنا ندور عليك
نفخ ديفيد بضيق فهو لديه الآن ما يشغله ولكن من الواضح أن عمه سيحبط مخططه فلو علم أدريانو بما ينوى فعله فلن يكتفى بتعذيبه بل ربما سيفصل رأسه عن جسده بدون أن يرف له جفن
إلا أنه مد يده بجيبه وأخرج مفتاح سيارته وألقاها للرجل قائلا بصوت
تعال سوق عربيتى علشان أنا مش شايف قدامى
ألتقط الرجل مفتاح السيارة وأخذ مكانه خلف المقود بينما إستلقى ديفيد على المقعد الخلفى راغبا فى أن يدركه النعاس والثمالة قبل أن يصل لمنزل عمه ويسمع توبيخه له فهو كان يصر عليه بحضور ذلك الإجتماع الذى إجتمع به كل الرجال المتواطئين بتلك الأعمال الغير مشروعة رغبة منه فى أن يتولى هو زمام الأمور ممهدا بذلك لتوليه زعامة الماڤيا خلفا له فهو أرجئ الأمر كثيرا محاولا أن يجعل عمه يفهم كونه أنه لا يريد أن يصبح زعيما للماڤيا ولكن أدريانو لديه النية والعزم على رضوخه لأوامره سواء شاء بذلك أم آبى
ديفيد بيه إحنا وصلنا البيت
أطلق الحارس صوت زمور السيارة ليجعل سيده الصغير الغافى بالمقعد الخلفى يستيقظ ويعلم أنهما الآن داخل المنزل وأمام الباب الداخلى ففتح ديفيد عينيه بصعوبة فربما  الحارس بإسناده حتى وصلا للداخل وأمام تلك الغرفة المجتمع بها عمه برجاله
سمع أدريانو صيحة ديفيد فترك مكانه وقبل أن يعبر من باب الغرفة وجد ديفيد يلج يصيح برعونة 
أنا جيت أهو يا عمى مساء الخير عليكم معلش أتأخرت على الإجتماع يا رجالة بس أصل القاعدة فى البار خدتنى ونسيت الميعاد بس قلبكم أبيض بقى هو إحنا يعنى كنا هناقش قرارات الأمم المتحدة
ظل ديفيد يضحك ببلاهة ويشهق بصوت متقطعفقبض أدريانو على ذراعه وكز على أسنانه قائلا بغيظ 
وكمان جاى سکړان يا ديفيد مش مكفيك أنك كنت بتحاول تهرب من الإجتماع جاى دلوقتى كمان سکړان
شعر ديفيد بثقل جفنيه ورد قائلا بحنق 
يوووه بقى أنا قولتلك أن لا عايز أبقى زعيم ماڤيا ولا نيلة مش عايز أنا الشغل ده يا عمى
نظر الرجال الجالسين لبعضهم البعض وأمتعضوا من أسلوب ذلك الشاب الذى لم يكتفى بأن يتركهم مجتمعين لمقابلته منذ قرابة الساعة ليأتى الآن ويفعل ما يفعله فنهضوا جميعهم وأقتربوا من أدريانو فهتف أحدهم بأدريانو قائلا بإمتعاض 
الظاهر كده إبن أخوك يا أدريانو عايز يتعلم يحترم مواعيده ويحترم قوانين شغلنا إحنا هنمشى ولما تفوقه وتعقله أبقى بلغنا
خرجوا جميعهم من غرفة المعيشة تاركين ديفيد بعهدة عمه الغاضب والمستاء من فظاظته فما أن أصبحا بمفردهما أطاح أدريانو بوجه ديفيد بصڤعة قوية خلفت وراءها أثار أصابعه الواحد تلو الأخر على وجنته ولم يكتفى بذلك بل قبض على سترته وهزه پعنف وهو ېصرخ بوجهه قائلا بنزق 
إيه اللى أنت عملته ده ها أنت شارب زفت إيه على دماغك غبى غبى
ظل أدريانو يردد تلك الكلمة وهو يصفعه على وجهه مرارا لعله يفيق من تلك الحالة من البلادة ولكن ديفيد رغم ما يشعر به من الأ لم جراء صفع عمه له لم يتفوه بكلمة أو يبدى إعتراضا على ما يحدث
بل أنه سقط على الأرض جاثيا على ركبتيه أمام عمه قائلا بنهنهة كأنه على وشك البكاء 
أنا مش عايز فلوس ومش عايز زعامة الماڤيا ولا عايز أى حاجة فى الدنيا غيرها هى وبس يا عمى أنا عايزها تبقى معايا
ظن أدريانو أن حديث ديفيد الملتاع يخص به شقيقته حياء فهو رآى تأثيرها عليه وعلى إبنته بيرى ولكن لما يتحدث هكذا كأنه عاشق وفقد معشوقته فرمقه بنظرة متفحصة متسائلا بجدية 
معقول كل اللى أنت فيه ده علشان أختك حياء ولا فى حاجة تانية معرفهاش 
لم يرد جوابا على سؤاله بل أنه سقط بكامل جسده على الأرض متسطحا كالچثة الهامدة فأشار أدريانو لرجاله ليحملوه ويذهبوا به لغرفته فأمتثلوا لأمره وحملوا جسد
تم نسخ الرابط