رواية عشقك الجزء الثاني من 1-5

موقع أيام نيوز

مرمى يده التى رفعها رغبة منه فى أن يربت بها على وجهه فوضع عمرو يديه بجيبى بنطاله قائلا ببرود 
إسمعنى جيدا أعلم إنى أدين لك بالمال وسأعطيه لك ولكن بالمقابل أريد ذلك الفيديو وأن لا أرى وجهك مرة أخرى وألا تعود لإزعاجى لذلك من الأفضل لك أن تعود لموطنك فأنت لا تعلم ما يمكن أن أفعله الآن
رد الرجل قائلا بدهشة 
ماذا أتهذى يا عمرو ماذا أصابك يا رجل هل تهددنى ألا تعلم بأنى أعلم عنك الكثير فكيف سيكون حالك إذا قمت بنشر الفيديو ويراه العالم أجمع خاصة وأنت هنا بمجتمعك الشرقى يبدو أنك أمتلكت مكانة رفيعة مؤخرا فكم كنت جامحا يا رجل بذلك الفيديو
أصاب عمرو الغثيان مما يسمعه فكلما يتذكر ما كان يفعله من تلك الأمور يشعر بالإشمئزاز فرفع يده يشير له بأن يصمت وألا يسترسل بذلك الحديث المثير للغثيان
أغمض عمرو عينيه قائلا بإصرار 
كفى لا تتفوه بكلمة أخرى فهنا لا يعلم أحد بشأن ذلك سأعطيك مالك على الفور ويجب أن تعود لبلدك فى الحال ومن الأفضل أن لا أرى وجهك ثانية
أخذه عمرو لغرفة مكتبه وأخرج النقود وألقاها أمامه قائلا بتحذير وټهديد 
تلك هى نقودك هيا أعطنى الفيديو وأرحل من هنا على الفور هيا أذهب من هنا والا سيحدث ما لا يحمد عقباه وإذا عدت لإزعاجى سأحرص على زجك بالسجن وسأتهمك بتشويه سمعتى وليس هذا وحسب بل سأجعل رجالى يقتصون منك وسيقطعون أطرافك أولا قبل أن أعمل أنا على تقطيع جسدك لأشلاء وصدقنى أنا جاد بحديثى
صاح عمرو مناديا لرجاله فأندفعوا للغرفة يقفون صفا واحدا وكل منهم يحمل سلاحا ناريا فنظر إليهم الرجل بفزع فأخرج من جيبه الهاتف وناوله لعمرو ولملم النقود وغادر على الفور بعد حديث عمرو الذى حمل ټهديدا له فتصاعدت زفراته الحانقة لعلمه أن ذلك الرجل لم يأتى لهنا إلا بتحريض من زوج والدته
فتح الهاتف ونظر بهدوء إلى مقطع الفيديو وما لبث أن أزاله من ذاكرة الهاتف ولم يكتف بذلك بل حطم الهاتف شړ تحطيم فهو ليس لديه ما يكفي من الضمانات بأن هذا الرجل لن يعود و يهدده بنسخة أخرى من ذلك الفيديو ولكنه مازال لا يملك الجرأة پقتل كل من يزعجه ولكن ربما ما جعله يهدأ قليلا هو علمه بأن ذلك الرجل يفتقر للشجاعة ومن الممكن أن لا يعود لهنا ثانية
خرج من المكتب ووصل أمام تلك الغرفة التى تسكنها والدته وزوجها حتى سمع صوت زوج والدته وهو يصيح پغضب من الداخل 
شوفتى الخړاب اللى إحنا بقينا فيه البنك صادر كل أملاكى فى أمريكا وكمان أتمنعنا نرجع هناك تانى إزاى ده حصل إزاى إزاااى
إبتسم عمرو بتشفى بعد سماع قول زوج والدته فأول مخططاته أتت بثمارها وإستطاع تجريده من ماله ومن كل ما يملكه بالولايات المتحدة فحقا المال والنفوذ قادران على فعل المستحيل والأن سيصبح زوج والدته بقبضته ولن يعود لديه مهرب منه فإتباع سياسة الصبر بأخذ ثأره ستثلج صدره بالإنتقام من ذلك الرجل الذى جرده من طفولته بل وصارت مراهقته وشبابه مشوبين بالتنحى عن الفطرة السليمة التي خلقه الله عليها
فعوضا عن إقتحام الغرفة ليتشاجر معه خرج من المنزل وهو يطلق صفيرا بصوت عالى و أخذ سيارته ولكنه لم يكن يعلم أين ستكون وجهته لذلك قاد السيارة حتى وقف بها أمام الشاطئ فترجل منها ووقف على إحدى الصخور التى راحت الأمواج العاتية تضربها بقوة حتى شعر بتلامس الماء لقد ميه فعلى الرغم من برودة الطقس في هذا الوقت من العام إلا أنه يشعر بغليان دماء كالقدر الموضوع على موقد وتأكلته النيران فرغبة ملحة بالإقلاع عن تعاطى المخډرات راحت توخز عقله وقلبه بقوة ولكنه لا يعلم هل سيستطيع فعلها أم سيخفق كالعادة
زلت إحدى قد ميه من على الصخرة الملساء حتى كاد يسقط بالبحر لولا تلك اليد التى قبضت على ذر اعه ومنعت سقوطه فربما من حاول مساعدته كان يظن أنه بصدد الإنتحار ودل على ذلك نبرته المرتجفة وهو ينهره پخوف 
إستغفر ربك يا أبنى أنت عايز ټموت كافر
نظر عمرو لذلك الرجل الذى مازال قابضا على ذر اعه ويرمقه بنظرة مأنبة ومعاتبة له على تفكيره فأثار إنتباهه بو جه البشوش ولحيته الكثيفة فرد قائلا بهدوء 
أنا مكنتش هنتحر ولا حاجة بس أنا اتزحلقت من على الصخرة
رآى عمرو شاب يقترب منهما يبدو أنه إبن ذلك الرجل يحمل سلة سمك صغيرة وصنارة فمن أين ظهرا له فجأة والمكان خاويا ولا أحد يفكر بالإقتراب من الشاطئ بهذا الوقت
فأقترب بلال من أبيه قائلا بإبتسامة 
إيه يا بابا أنتى سيبتنى أصطاد لوحدى ورحت فين
رد والده قائلا ببشاشة 
معلش يا بلال أنا افتكرت الأستاذ ده هينتحر فجيت علشان أنقذه طلع كان هيزحلق بس الحمد لله جت سليمة
دقق بلال النظر لعمرو يحاول أن يتذكر أين رآه من قبل فأعتصر ذاكرته حتى وصل بالأخير لأن يصيح قائلا كأنه تذكر أمرا كان مستعصيا عليه تذكره 
أه أن عرفتك مش أنت عمرو فواز صاحب شركات فواز جروب
أماء عمرو برأسه إيماءة خفيفة ورد قائلا بإبتسامة هادئة 
أيوة أنا بس أنت عرفتنى إزاى
وضع بلال السلة والصنارة من يده وإستقام بوقفته وقال وهو يحدق به بهدوء 
شوفتك مرة فى حفل لرجال الأعمال أنا بشتغل فى شركات النعمانى مع عاصم النعمانى وعلشان كده عرفتك فرصة سعيدة يا استاذ عمرو
مد بلال يده ليصافحه فصافحه عمرو مصافحة ودية وسرعان ما سحب يده وصافح والده وهو يقول بهدوء 
فرصة سعيدة إن قابلتكم
ربت بلال على كتف أباه وهو يقول بإحترام 
بابا يا حبيبى يلا بينا علشان نروح زمان ماما وياسمين قلقوا من تأخيرنا وكمان ياسمين مبطلتش رن على التليفون
هز والده رأسه وما لبث أن تأبط ذر اعه فبتلك اللحظة لا يعلم عمرو سر تلك الرجفة التى ضړبت جسده فجأة يرى إبن مطيع لوالد محب فهو لم تزوره تلك المشاعر من قبل بل علاقته بأبيه الراحل أصابها التصدع والاڼهيار منذ أن وعى على أفعال زوج والدته به فإحتراق جفنيه من تلك العبرات التى راحت توخز عينيه كالأشواك لا يعلم كيف تجمعت بمقلتيه بتلك السرعة ولكن ما أن رآهما يهمان بالمغادرة أسرع بعرضه أن يقوم بتوصيلهما لمنزلهما فبعد إلحاحه وافق بلال ووالده
وصل عمرو بسيارته لذلك الحى الذى يقطنان به وما أن أوقف محرك السيارة هتف والد بلال بهما قائلا 
المغرب خلاص هيأذن يلا يا بلال ودى الحاجة دى على البيت وحصلنى على المسجد وأنت يا ابنى تعال علشان تصلى معانا
حملق به عمرو وهو فاغرا فاه فهو لم يصلى بحياته من قبل حتى أنه لا يعلم كيف يتوضأ ولكن بإلحاح مناداة والد بلال له جعله يترجل من السيارة فدلف خلفه للمسجد الكبير ومنه للمرحاض الخاص بالمسجد من أجل الوضوء
وقف عمرو أمام الصنبور ينظر حوله لعله يرى
تم نسخ الرابط