رواية عشقك الجزء الثاني من 1-5
المحتويات
وأنا اللى جوزتها لجوزها لأن والدها متوفى وهى بعتتلى علشان أكون جمبها فى اليوم ده بس الظاهر الغبى اللى بعتك معملش حسابه ولا عرف معلومة زى دى اعتمد بس على إن إيلين سابت إسكندرية من عشرين سنة وأن العلاقات بينا مقطوعة
جحظت مقلتيها وهى تنظر بوجهه ورغم ذلك تساءلت بدهشة
بس إزاى وكل اللى هنا صدقوا إن أنا إيلين حتى ولاد أخوك عاصم وسوزانا
رد رياض قائلا وهو ينظر إليها بطرف عينيه
أينعم مليش طولة بال أرغى معاكى بس هقولك إيه السبب فى أن محدش فيهم شك فيكى علشان هم ميعرفوش إن أنا سافرت لإيلين والوقت اللى سافرت فيه روسيا كان عاصم وسوزانا وميس مسافرين بيقضوا اجازة فى أوروبا وجاتلى الدعوة من إيلين فجأة فسافرتلها على طول وحضرت الفرح ورجعت قبل هم ما يرجعوا ومرضيتش أقولهم لأن فى الوقت ده الدكاترة كان مشددين عليا مجهدش نفسى بالسفر وأنتى شوفتى ميس وولاد أخويا بيخافوا عليا قد ايه فمحبتش يعرفوا ويفضلوا يجادلوا معايا ريحت دماغى يعنى من النقاش فلما حضرتك جيتى وقولتى أنك إيلين بالاثباتات المزورة اللى معاكى فى نفس التوقيت اللى حصل فيها البلاوى دى كلها مع راسل ومراته كان لازم أعمل نفسى مصدقك علشان أعرف إيه اللى وراكى فعلشان كده أحسن ليكى تقولى كل اللى تعرفيه عن سبب إختفاء راسل أو ليه هو عمل كده
صدمت من سماع حديثه من بدايته لنهايته فحقا هو مثلما سمعت عنه رجل شديد الذكاء والحنكة والحكمة ولكن سذاجتها هى وديفيد خيلت إليهما أنهما إستطاعا خداعه بسهولة فإن كانت سمعت عن شدة ذكاءه فسمعت أيضا عن عقابه الذى ينزله بمن تخول له نفسه أن يمسه بسوء فأين ذلك الأحمق والوغد المدعو ديفيد ليخلصها من بين براثن رياض النعمانى
أنسكبت دموعها رغما عنها بعد تخيلها لذلك المصير الذى من الممكن أن تلقاه على يده فقالت بعدما أنحنت على يده تحاول تقبيلها لعلها يعتقها أو يخلى سبيلها
أحلفلك بإيه أن معرفش راسل سافر فين وإيه اللى يخليه يسيب البلد كلها ويسافر والله ما أعرف حاجة أينعم أنا كنت معاه أمبارح بالليل فى الجنينة بس كلامه معايا كان عادى وقالى أنه مش هيقدرى يتجوزنى بس هى دى كل الحكاية ويمكن الوحيدة اللى لازم تسألها هى حياء لأنها هى اللى كانت مقضية الليلة معاه ليه متسألهاش هى وبتسألنى أنا
سحب رياض يده من بين كفيها وزجرها پغضب
الظاهر كده أنك حابة تأنسينى شوية وشكل قاعدتك هنا مطولة هسيبك شوية تفكرى قبل ما أدى أوامرى لعاصم ورجالته يتصرفوا معاكى وأنتى متتخيليش ممكن يعملوا معاكى إيه
خرج رياض من الغرفة فى حين أن أحد رجاله أوصد الباب بإحكام فجلست على ذلك الفراش الشبه متهالك وهى تفكر جديا فى ټهديد رياض لها قبل خروجه فإن كان حاولت إستعطافه لتركها متذرعة بأنها لا تعلم شيئا إلا أنها ربما تعلم السبب الذى دفع راسل للرحيل ولكنها لم تضع ببالها أنه سيأخذ بحديثها جديا فهى لم تفعل ما فعلته إلا من أجل إفساد علاقته بزوجته وربما يحدث بينهما الطلاق ولن يعود لحياء مكان بقلبه وحياته وستكون فرصتها الذهبية فى التقرب منه ولكن كأنه سأم الجميع وأخذ ما يعنيه من أحباءه ورحل غير عابئ بما تركه خلفه
فبالطابق الثانى من المنزل وبتلك الغرفة التى كانت غرفة راسل الخاصة وسكنتها حياء برفقته فى الأونة الأخيرة كانت مستلقية على الفراش لا حول لها ولا قوة فبعد خروج الطبيب الذى رافقتاه سوزانا وغزل صارت حياء فى الغرفة بمفردها تتلاعب الشياطين بأحلامها تشعر كأن جسدها مكبل بأغلال ولا تستطيع الفكاك منها تحاول أن تصرخ فلا يصل صوتها لأحد تركض بمتاهات ولا تجد سبيل للخروج ولكن وسط كل تلك الأحلام المزعجة إستطاعت فتح عينيها وظلت تحملق بالفراغ فعمل عقلها وذاكرتها على إسترجاع تلك الأحداث التى حدثت بمنزل عمها أدريانو بعدما رآت أثار الډم
عودة لوقت سابق
رائحة العطر النفاذة التى أخترقت طاقتى أنفها جعلتها تفتح عيناها على الفور وهبت جالسة بالفراش وهى تصرخ منادية بإسم زوجها
رااااااسل
ولكن إنتبهت أنه جالسا بجانبها على الفراش فراحت يديها تتحسس وجهه لتتيقن من أنه بجوارها حقا وليس طيفا أو شبحا يشبهه فراحت تسأله بلهفة
راسل إنت كنت فين أنا لقيت الډم على السرير والأرض كنت فين
عقد راسل حاجبيه قائلا بدهشة
ډم إيه اللى على السرير والأرض يا حياء مفيش حاجة وأنا كنت برا فى الجنينة مستنيكى تخلصى الشاور بتاعك بس لقيت عمك أدريانو بيناديلى أنك مغمى عليكى فجيت علشان أفوقك وأشوف إيه اللى حصلك
فغرت حياء فاها مما سمعته منه فهى رآت الډم على الفراش والأرض وتتذكر تلك الإبتسامة البشعة التى رآتها على وجه عمها قبل إغماءها فما معنى كل هذا فهل فعل عمها كل هذا من أجل إرهابها وأن يجعل الخۏف يسكنها من أنه قادرا على إيذاءه أم ماهو المغزى الحقيقى خلف كل ما حدث لها
وضعت طرف إبهامها بين شفتيها وهى تقضم ظفرها لتحاول إيجاد تفسير لما حدث إلا أنها سمعت راسل يقول بعدما ترك الفراش وأتجه صوب تلك الحقيبة التى راح يلقى بها ثيابهما بعشوائية
يلا بينا يا حياء نمشى علشان بنتى وماما وحشونى ومش عايز أسمع منك كلمة لو مش عايزة ترجعى معايا خلاص خليكى أنا ماشى
لا تعلم سر تصرفه الجاف معها ولكن ربما هو أصابه الضيق من شقيقها وعمها فلم تجادله بل نهضت وأمتثلت لأمره وأطمئنت على بيرى وذهبا سريعا من منزل أدريانو وعادوا لمنزل رياض النعمانى فقضيا سويا تسعة أيام لا تفهم سبب تصرفاته الجافة معها وبمساء اليوم العاشر أصر على أن يقضيا سويا ليلة حالمة ملحمية زخرت بالعشق والشوق كأنها ليلة لم تمر بحياتهما سابقا ولكن ما أن إستيقظت من نومها العميق وجدت تلك الرسالة التى تركها لها ولأبيه قبل رحيله
فما أن وصلت بذاكرتها لذلك الجزء المتعلق بالرسالة ظلت تصرخ وتنوح پقهر فجلست بالفراش ولفت ذراعيها حول ركبتيها ولكن لمحت تلك الرسالة الورقية ملقاة قريبا من الكومود فبلهفة تركت الفراش وجلست على الأرض وأخذت الرسالة لتقرأها ثانية لعلها تتمعن بحروفها وتفهم لما فعل راسل ذلك
فراحت تقرأ الرسالة بنبرة مرتعشة من أثر بكاءها المكتوم
والدى العزيز زوجتى العزيزة لقد كنت أرحل دائما دون إبداء أسباب لرحيلى ولكن تلك المرة لا أعلم أى شيطان وسوس لى جعلنى أخط بيدى تلك الرسالة ولكن ربما أردت جعلكما تشعران بتلك النيران التى شبت بقلبى وأحړقته فمثلما سأعانى ستعانيان أنتما أيضا من رحيلى أنا وإبنتى وأمى فلم يعد لدى الصبر الكافى لأن أحيا بتلك الكذبة الجميلة التى صنعتها أنت و زوجتى من وهم حبكما لى فلا تحاولان البحث عنا فأنا أخذت كافة الاحتياطات اللازمة لرحيلى من الإسكندرية فلو شعرت يوما بأنك كدت تصل إلينا سأحاول الفرار منك حتى لو رحلت لأقصى أطراف الأرض فمن
متابعة القراءة