رواية عشقك الجزء الثاني من 1-5
المحتويات
والاقلاع عن تلك الموبيقات التى كان يفعلها ولكن ما كاد يمر برهة قصيرة حتى نفض عن ذهنه ما اعتراه وعادت نفسه توسوس له بأن الدرب سيكون وعرا محفوف بالألم الذى يرى أنه بغنى عنه بوقته الحالى
ما أن وصل للمنزل نادى الخادمة التى جاءت إليه مهرولة فنظر إليها متسائلا
هى ماما وجو زها فين مش شايف حد فيهم
ردت الخادمة قائلة وهى تحنى رأسها إحترامها لسيدها
خرجوا يا عمرو بيه من بدرى الهانم قالت انهم هينزلوا يتمشوا شوية وهيرجعوا
تمنى عمرو ألا يعود ذلك الرجل المسمى زوج والدته فصعد لغرفته وولج للمرحاض وهو يخلع عنه ثيابه لشعوره الشديد بالضيق فبعد أن أنتهى من الإغتسال وقف أمام تلك المرآة بالمرحاض وجفف خصيلات شعره الطويلة عن الطول المعتاد لشعر الرجال فدائما ما يترك خصيلاته من الأمام طويلة إلى حد ما ومن الخلف يتركها قصيرة فما أن غرز أصابعه بين طيات شعره تذكر قول سهى له ذات مرة من أن يحتفظ بنقوده من أجل قص شعره الذى يجعله شبيها بالإناث فما أن تذكر هذا الحديث إعتلت ملامح التجهم قسمات وجهه وأتجهت عيناه تلقائيا لماكينة قص الشعر
بتردد بدأ بتشغيلها ووضعها على مقدمة شعره فأغمض عينيه وترك يده تتجول بالماكينة على رأسه من الأمام للخلف حتى أزال خصيلاته كاملة ولم يتبقى سوى شعر قصير كأنه نبت حديثا برأسه نظر بخواء للشعر الملقى على أرضية المرحاض فعاد ونظر بالمرآة وتعجب من مظهره الجديد الباعث على إثارة الدهشة ولكن ذلك لم يكن يجعله يشعر بالسوء بل أنه أغتسل مرة أخرى وخرج من المرحاض وهو يطلق صفيرا بصوت عالى كأنه سعيد بما فعله
ولكن ما أن خرج من المرحاض رآى زوج والدته يقف على عتبة باب الغرفة واضعا يديه بجيبى بنطاله ويلوى فمه بإبتسامة ماكرة فقال بصوته الباعث على الضيق والنفور بصدر عمرو
إيه ده أنت حلقت شعرك يا عمرو تصدق أتفاجئت بشكلك ده
أطاح عمرو بالمنشفة التى كان يجفف بها وجهه فصاح بوجهه بإنفعال
أنت إيه اللى جابك هنا لحد أوضتى وعايز إيه أنت مكانك بس فى الأوضة اللى سمحتلك تقعد فيها فأمشى من قدامى دلوقتى أحسن لك
تمنى عمرو لو يأخذ زوج والدته بحديثه ويخرج من الغرفة فتلك القطعة المعدنية التى تمثلت بسلاح نارى من الطراز الحديث أغرت نفسه بأن يفرغ كامل طلقاتها بصدر هذا الرجل القمئ ولكن هذا لن يكون كافيا لإخماد نيران ثأره فهو يريد أن ينتزع أنفاسه الواحد تلو الأخر حتى يستجديه بأن ېقتله لكى ينول راحته من العذ اب فزوج والدته ظن سكوته وصمته على إقامته بالمنزل على أنه مازال يخشاه ويرهبه مثلما كان طفل صغير ولكنه لا يعلم أنه بمدة زمنية قصيرة أصبح عمرو أكثر خطۏرة وخاصة بعدما إستلم إرث والده المشروع والغير مشروع
ولكن زوج والدته لم يستمع لحرف واحد من تهديده له بل أنه أكمل سيره حتى وصل إليه بمنتصف الغرفة فوضع طرف سبابته أسفل ذقن عمرو قائلا پشماتة
هو أنت فاكر أنك لما تحلق شعرك هتبقى راجل يا عمرو يا حبيبى ولا ده تأثير العروسة الجديدة خاېف لتعرف حاجة عن ماضيك
لم ينفعل عمرو وربما ساهمت جرعة التى تناولها منذ ساعة تقريبا بأن تتبلد حواسه علاوة على إحكامه سيطرته على ردود أفعاله لكى لا يحقق زوج والدته مراده بأن يخرجه عن طوره مثلما كان يفعل معه سابقا مهددا بمعاقبته بأسوء أنواع العقاپ
أزاح عمرو يد زوج والدته ورد قائلا بإبتسامة إجتمعت بها كل نوايا الشړ
أنا مبقتش أخاف لأن معنديش حاجة أخسرها أكتر من اللى خسرته فى حياتى وإن كان على العروسة الجديدة فيمكن أن هى دى اللى هتخلينى أحط كل واحد بالمكان اللى يستحقه
لم يفهم زوج والدته شيئا من حديثه المبهم والغامض ولكنه ظن أنه يقول ذلك من أجل إظهار تلك الشخصية الجديدة التى إكتسبها مؤخرا أى منذ مجيئه للإسكندرية ولكنه لا يعلم ما يخبأه له من مفاجئة حتما ستصيبه بصاعقة وربما تفقده الإدراك السليم وستفلت من يده كل زمام الأمور
فأرتد خطوة للخلف وقال بإبتسامة هازئة
فعلا كل واحد هيبقى فى المكان اللى يستحقه أنا الكلام أخدنى وكنت هنسى أقولك أن فى ضيف جه تحت بيسأل عليك وعايز يشوفك ضرورى
تلاحم حاجبى عمرو بتقطيبة عميقة فحدق بوجهه متسائلا بريبة
مين ده اللى جه تحت
رفع زوج والدته يده يشير تجاه باب الغرفة وهو يقول بدهاء
أنزل بنفسك لأوضة الصالون هتلاقيه مستنيك هناك
لم يزد حرف واحد بل أنه خرج من الغرفة على وجه السرعة فذهب عمرو لغرفة الثياب وإرتدى ما قابله ليذهب ويرى من يكون هذا الزائر فهبط الدرج بخطوات سريعة حتى وصل لغرفة المعيشة ولكن ما أن خطى عمرو خطوتين بداخل الغرفة ووجد ذلك الزائر جالسا مع والدته وزوجها ويبدو عليهم أنهم منهمكين بحديثهم حتى فغر فاه وصدم من رؤيته
فتحشرج صوته وهو يقول بإندهاش مخلوطا بحروفه المتلعثمة
م معقولة ط طب إزاى
ج٢ ٤
إبتسم زوج والدته بمكر وهو يرى تلك الملامح المشدوهة التى أعترت وجهه بعد رؤيته لذلك الزائر فعمرو يجزم أنه هو من أرسل بطلبه ليأتى ليساهم بزيادة حنقه وأن لا يجعله يهنأ بحياته نهض ذلك الزائر والذى لم يكن سوى رجل يمتلك نادى ليلى كان عمرو دائم السهر به وكان يقرضه المال والمخډرات أوقات كثيرة على أن يعمل عمرو بتسديد المال فيما بعد ولكن لم يكن ذلك ما جعله يشعر بالخۏف بل ما يعلمه هذا الرجل عنه و إمتلاكه ذلك الفيديو الذى يدينه بإرتكاب الفوا حش مع صديقه الحميم والذى إستطاع كشف أمرهما عندما باغتهما مرة بالمرحاض الخاص بالنادى الليلى بوضع يندى له الجبين من إرتكاب الفواحش والمحرمات
ولكن كأنه أتخذ معرفته لهذا الأمر حيلة ليجعله يخضع لأوامره وأن يدفع له المال من وقت لأخر على ألا يخبر والدته بالأمر لعلمه بأنه من عائلة عربية مسلمة ولا يصح له فعل مثل تلك الفوا حش فدائما ما كانت تلك النزعة الشرقية به تجعله يخشى إفتضاح أمره أمام أحد متناسيا بأن هناك من يراقبه وكان أحق بأن يخشاه ويرهبه ألا وهو الله عز وجل
أقترب ذلك الرجل الأمريكى من عمرو ومد يده له ليصافحه فنظر ليده الممدودة بتردد وكأن ما أن تتلامس أيديهما سيصاب عمرو بصاعقة كهربائية فنظر من خلف ظهر ذلك الرجل وجد زوج والدته ينظر إليه بتلك الإبتسامة القميئة وأخذ والدته وخرجا من الغرفة فرفع يده وصافح الرجل مصافحة عابرة وغير ودية
فتعجب الرجل من ترحيبه الفاتر به ونظر إليه متسائلا
ما بك عمرو أهكذا ترحب بضيفك فأنا لم أراك منذ بضعة شهور هل نسيت أنك تدين لى بالمال وأنت أخبرتنى أنك ستأتى لهنا على أن تعود بالمال ولكنك تأخرت كثيرا فى العودة لذلك كان يجب علي المجئ لأخذ نقودى فأنت تدين لى بالكثير
أبتعد عمرو عن
متابعة القراءة