رواية عشقك الجزء الثاني من 1-5
المحتويات
وكل فرد من أفراد عائلته فقرأ ما قامت ميس بنشره على حسابها الشخصي
تنفس راسل بعمق قائلا بيأس
يا ترى فى إيه يا ميس
ألقى الهاتف من يده وحاول كبح جماح نفسه فى أن يهاتفها ليعلم ما أصابها ولكن لو حدث ذلك سيكتشف والده مكان وجوده فهو لا ليس لديه الضمان الكافى بعدم إفشاء ميس لجدها بشأن إتصاله بها ولكنه نجح بالأخير فى أن يحد من فضوله ورغبته فى أن يتحدث معها
أخذ تلك الدراجة الهوائية الموضوعة بالحديقة وخرج يتنزه بها فهو لم يقود أى من تلك الدراجات منذ أن كان بعمر الخامسة عشر لذلك كان أول ما أبتاعه بعد مجيئه لهنا كان هرة سجود ودراجته الرياضية
إنتبهى أيتها الفتاة
قالها راسل بصوت جهورى فهو كان على وشك الإصطدام بها وهى تسير بالطريق الخاطئ
إلا أن ساندرا ردت قائلة بإبتسامة
عليك أنت الإنتباه أولا يا راسل
أتسعت طاقتى أنفه مغمغما بهمس
هى ما صدقت حفظت إسمى هى بتطلعلى منين دى كمان
لا يعلم سر إبتسامتها البلهاء التى تبتسمها كلما رآته فهل ذلك عائد لطبيعتها كفتاة فرنسية تشبه زهرة كاميليا تتمايل ببطئ ودلال ويغلب على طباعها الهدوء والإبتسامة المنمقة التى لا يعلم لما يشعر بالإنزعاج كلما رآها فطباعها الأوروبية الباردة ربما هى ما تجعلها تتصرف على هذا النحو من أن تقابل جفاءه الواضح للعيان بهدوء وصل حد البرود ولكنه لم يكن بحالة مزاجية تمكنه من تجاذب أطراف الحديث معها لذلك عاد يقود دراجته وهو يتمنى أن لا يقابلها ثانية ولكن كيف سيحدث ذلك وهو علم أنها إستأجرت بيت أخر لا يبعد كثيرا عن بيته
الطرق المستمر على باب المنزل جعلها تفيق من تلك القيلولة التى أخذتها بعد خروج زوجها فتركت الفراش وبحثت عن رداءها المنزلى وجدته ملقى على المقعد بجوار الفراش إرتدته وشدت رباط خصرها وإبتسمت لظنها أن ربما الطارق ماهو إلا ذلك الطفل المدعو سويلم فهى منذ مجيئها لهنا برفقة زوجها وهو يفعل ذلك من حين لأخر من أجل مشاكستها أو الجلوس معها فهى أحبته وأحبت والدته تلك المرأة الحنون والجميلة والتى نشأت بينهما صداقة ودية فهى تشبهها فى بعض النواحى من حيث كونها من عائلة ثرية ولكن وقعت بغرام والد سويلم وتزوجته رغم إعتراض عائلتها بالبدء ولكن تحدت رغبة الجميع وتزوجا وأنجبت له ذلك الطفل الشقى فمن يرى معاملتها المتواضعة وتلك الشخصية القوية لا يصدق أنها نشأت بوسط مخملى كذلك الوسط الذى نشأت به هند لذلك تطورت صداقتهما سريعا نظرا لأن كل منهما ضحت بالثراء من أجل الحب
فتحت هند الباب وهى تبتسم وتقول بوعيد مزيف
لو أنت اللى بتخبط على الباب جامد كده يا سويلم مش هديك شيكولاتة تانى
ولكن أشرق وجهها بعد رؤيتها لوالديها وهما يقفان على الباب فصاحت هند بسعادة
بابا ماما وحشتونى أوى إيه المفاجئة الجميلة دى
أحتضنت والديها تباعا ودعتهما للدخول فأشار أبيها للسائق بأن يحمل تلك الهدايا التى جلبها من أجل إبنته وأن يضعها بالصالة وضع السائق ما بيده على تلك المائدة الصغيرة بالصالة وخرج بعدما أخذ نقوده نظير إيطالهما من المطار للمنزل
نظرت هند لحقائب الهدايا قائلة بعتاب رقيق
إيه الحاجات دى كلها يا بابا مكنش ليه لزوم تتعبوا نفسكوا وتجيبوا كل ده
أقترب منها أبيها وأخذ وجهها بين يديه قائلا بحنان
لو مكنتش أجيب كل ده ليكى أنتى أجيب لمنين يا حبيبة قلبي أنا لو أطول أجبلك النجوم مش هتأخر يا حبيبة بابا
قبلت باطن يده قائلة بإمتنان وحب
تسلملى يا بابا أقعدوا هجبلكم حاجة تشربوها أنا عارفة تلاقيكم تعبتوا من الطريق
تركتهما هند وذهبت للمطبخ وأخرجت الأكواب ووضعت بها المشروبات وفكرت بإخراج بعض الأطعمة من المبرد لتجهيز المائدة إبتسمت على حالها فهى صارت سيدة منزل وزوجة تعد الطعام من أجل زوجها ومن أجل كل من يزورهما بالمنزل فوالدة سويلم ساعدتها بتعلم الطهى وكيفية العناية وتدبير شئون المنزل من شراء ما يلزمهما من الطعام والشراب وما إلى ذلك
أثناء وضعها للمشروب المرطب بالأكواب وجدت والدتها تقف خلفها تمسد على رأ سها وظهرها قائلة بحنان
عاملة إيه يا حبيبتى مع جوزك كويسين الحمد لله متعرفيش أنتى وحشانى قد إيه يا هند وكأنك سيبتى البيت من سنين مش من شهرين بس
وضعت هند الصينية من يدها وإلتفتت لوالدتها وإحتضنتها وهى تقول بصوت ناعم خجول
دول كانوا أجمل شهرين فى عمرى يا ماما متتصوريش أنا مبسوطة مع كرم إزاى وخصوصا لما عرف كل حاجة أنا بحبه أوى أوى يا ماما
شدت والدتها من ذرا عيها حولها وزفرت براحة فتلك السعادة التى تراها بوضوح على وجه إبنتها وإستشعرتها بصوتها جعلتها مطمئنة هادئة البال على الرغم من شعورها بالحزن لفراقها وأنها تقيم مع زوجها بمحافظة أخرى
خرجت هند ووالدتها من المطبخ وجدت والدها جالسا على الأريكة بالصالة ويجلس بجواره الصغير فصاحت هند قائلة بإبتسامة
أنت جيت أمتى يا سويلم
رد الصغير وهو يرفع يديه يعد على أصابعه عدد الدقائق
جيت من دول يا طنط هند
وضعت هند الصينية وأخذت قطعة من الشيكولاتة لعلمها بحب الصغير لها فقبلته على وجنته وناولته الشيكولاتة وداعبت شعره وهى تقول بمشاكسة
حبيب طنط هند الشيكولاتة أهى بس أوعى مامتك تعرف أحسن هى مأكدة عليا أن مخليكش تأكل شيكولاتة كتير أسنانك هتسوس
أخذ الصغير حلواه وقفز فرحا وسرعان ما خرج من المنزل بعد حصوله على مبتغاه من زيارته السريعة لها فأغلقت هند باب المنزل وعادت لوالديها ولكنها لاحظت أن أبيها ترك مكانه وتجول بالمنزل يتفقده
دلف لغرفة المعيشة ولحقت به هند ووالدتها فأقتربت من أبيها وتأبطت ذراعه وهى تقول بإبتسامة عفوية
شوفت يا بابا العش الهادى بتاعى أنا وكرم أحلى عش لأحلى عصافير الحب
وقف أبيها قبالتها فربت على وجهها ولم يستطع أن يجارى إبتسامتها فإن كان تركها من قبل تقيم مع كرم بشقته فى الإسكندرية فهو كان يعلم بأن زو اجهما لن يستمر وستعود لمنزله مرة أخرى ولكن تلك المرة هى صارت زوجة فعلية لكرم لذلك يجب عليه أن يأمن لها مستواها المعيشى الرغيد الذى كانت تحيا به بكنفه
فداعب وجنتها قائلا بلطافة
بس عصفورتى لازم تعيش فى العش اللى هى متعودة عليه يا حبيبتى حتى لو مش عايزين تعيشوا معانا فى البيت أنا اشتريلكم أى فيلا تعجبكم بس أكون مطمن عليكى
علمت مدلول حديثه فشدت على يده وردت قائلة برفق
بابا متقلقش عليا كرم بيعمل كل اللى يقدر عليه وصدقنى والله أنا راضية بكل حاجة هو بيعملها علشانى فعيزاك تطمن ثم هو أنا لو احتاجت حاجة أكيد هقولك أنا مش عيزاك تشغل بالك بيا
لم يستساغ محاولتها لتجعله يصرف تفكيره عن التخطيط لمستقبلها هى وزوجها فخرج صوته حادا رغما عنه
هند أنا مش عايز بس حلاوة أيام جوازك الأولى تنسيكى أنك بعد كده هتبقى أم وعندك أطفال وأكيد هتكونى
متابعة القراءة