رواية عشقك الجزء الثاني من 1-5
المحتويات
بتساعديهم على كده يعنى أن وجودك فى قصر النعمانى كان علشان تدمريه وأن كل حبك ليه ده مزيف وطبعا هو صدق بسبب تصرفاتك معاه اللى مكانش فاهمها وشكله كده كان على أخره وما صدق وساب البلد كلها فمبروك عليكى ۏجع القلب يا حياء
لم تنتظر حياء سماع كلمة أخرى منها فغرزت أظافرها بوجه تلك الفتاة ذات النظرات الشامتة فبدأ العراك بينهما ودلفا الحارسان بعد سماع صوت صراخهما فحاول أحد الحراس فض ذلك الشجار الأنثوى الذى أسفر عن بعض الخدوش بوجه حياء فكلما حاول الحارس سحبها من ذراعها تعود وتصفع تلك الفتاة وهى تصرخ بصوت هيستيرى
أنا ھقتلك أنتى واللى كان السبب
ما أن إستطاع أحد الحارسان إبعاد حياء عن تلك الفتاة حتى إستطاعت إيلين سحب ذلك السلاح النارى من خصر الحارس فإستقامت بوقفتها وجذبت حياء إليها ولفت ذراعها حول عنقها ووضعت فوهة المسډس بجانب رأسها قائلة بټهديد
محدش يقرب خطوة واحدة وإلا هفجر دماغها مفهوم أبعدوا عن الباب علشان أخرج
رفع الحارسان إيديهما وتنحيان جانبا ليسمحا بمرورهما فلو أصاب حياء مكروه لن يبقى عليهما رياض النعمانى فياليتهما لم يخالفا أوامره فحتى الحارس الآخر عاجزا عن إخراج سلا حه النارى خشية أن تتأذى سيدة القصر الصغيرة
خرجتا للحديقة وحياء تكاد تشعر بنفاذ الهواء من رئتيها من إحكام ذراع تلك الفتاة حول عنقها حتى كادت ټخنقها ولكنها لم تجد مفر من المجازفة فلکمتها بمرفقها بمنتصف بطنها فأرخت إيلين يدها عنها وما أن إبتعدت حياء عن مرماها حتى رفعت يدها وكادت تصيبها بعيار نارى لولا إسراع أحد الحراس بإطلاق الڼار على تلك الفتاة التى سقطت صريعة على الفور لإختراق تلك الړصاص جسدها فصدمت حياء من رؤيتها لجسد تلك الفتاة التى سال دماءها وأيقنت أنها فارقت الحياة
غرز أصابعه بين خصيلاته وهو منكفأ على مطالعة تلك الأوراق الموضوعة أمامه على المكتب فداهمته ألام شديدة بالرأس من كثرة قراءته لتلك الأرقام والتقارير الخاصة بإحدى المصانع التابعة له فإن كان أنهى تحصيله الدراسي بإدارة الأعمال فليس هذا معناه أنه كان يريد أن يقضى معظم أوقاته بين الأوراق والأرقام ومتابعة خط سير العمل بالشركات والمصانع التى آلت إليه إرثا من أبيه مد يده لأخذ قدح القهوة التى لا يعلم منذ متى وهو أمامه ولكن ربما تخطى الوقت الذى يمكنه من إحتساءه دافئا فالقهوة باردة كالماء ولم تعد تغريه على إحتساءها لذلك أعاده مكانه وهو يهم بالضغط على الزر الخاص بإستدعاء السكرتيرة من أجل أن تجعل العامل يعد له قدحا أخر ولكن سمع صوت طرق على الباب ولجت على آثره السكرتيرة
فأقتربت من المكتب وهى تقول بإحترام جم
عمرو بيه فى أنسة عايزة تقابلك برا ضرورى
تلاحما حاجبيه متسائلا بدهشة
أنسة مين دى خليها تدخل
وقفت السكرتيرة على عتبة الغرفة ودعت سهى للدخول فما أن ولجت للغرفة خرجت وأغلقت الباب خلفها وظل عمرو جالسا مكانه بإنتظارها أن تبدأ الحديث فما أن اطمئنت سهى أنهما بمفردهما حتى صاحت بوجهه وعروقها نافرة
إيه اللى أنت عملته ده يعنى قولت هتساعدنى رايح توقعنى فى مصېبة أكبر رايح تطلب إيدى من بابا أنت أتجننت
ترك عمرو مقعده. ودار حول المكتب الخشبى قائلا ببرود
مش تقولى السلام عليكم الأول داخلة تعلى صوتك وتزعقى دا جزائى أن أنا عايز أخلصك من مصيبتك اللى هتقعى فيها
ألتوى ثغر سهى بإبتسامة ساخرة وردت قائلة بإمتعاض
وأنت شايف أن الحل بتاعك ده هو اللى هيخلصنى من مصيبتى يعنى متجوزش ابن عمى اقوم اتجوز واحد شغال فى عصابة وكمان شمام ومدمن دا المۏت أرحملى من الپهدلة دى
فإن كان الصداع نخر رأسه بدون رحمة فحديث تلك الفتاة جعله يصل لأقصى درجات الڠضب والألم خاصة أنها لم تحاول بمرة أن تنمق حديثها بل تقذفه بالحقيقة مجردة من أى تزييف ولكنه حاول ضبط أعصابه فالڠضب والعصبية لن يساهمان بحل الأمر بل سيزيدان من تعقيد الأمور
فرفع يده يشير لها بالجلوس قائلا برفق
طب اتفضلى اقعدى خلينا نتكلم بهدوء وياريت تهدى وتوطى صوتك انا مصدع لوحدى ومش ناقص ۏجع دماغ اقعدى وهفهمك أنا عملت ليه كده
جلست سهى على المقعد بإستياء وضمت ذراعيها ونظرت إليه بوجوم فجلس عمرو قبالتها على المقعد الآخر فأنحنى قليلا للأمام وشبك يديه ببعضهما وقال بهدوء
أولا أنا عايزك تعرفى أنا لا هتجوزك ولا حاجة ولا أنا أصلا حابب أتجوز أنا طلبت من باباكى ان اتجوزك على اساس نتخطب سنة أو أكتر تكونى خلصتى الثانوية ودخلتى الجامعة وساعتها بس هنفسخ الخطوبة يعنى الموضوع مجرد خطوبة بس حتى ممكن متشوفنيش فترة الخطوبة لأن هبقى مشغول يعنى هنمثل إن إحنا مخطوبين مش أكتر وأهو تكونى خلصتى من جوازة ابن عمك وفى نفس الوقت دخلتى الجامعة لأن هطلب من باباكى مش هنتجوز إلا لما تخلصى على الاقل سنة أولى كلية يعنى هماطل مع باباكى فى فترة الخطوبة فهمتى وأنتى مش هتخسرى حاجة دبلة هتحطيها فى ايدك وخلاص وعلى حس الخطوبة دى هتعملى اللى أنتى عيزاه فهمتينى
بعد أن أنهى عمرو حديثه حدق بها وأنتظر ردها ولكنها ظلت صامتة تنظر أمامها بشرود كأنها تحاول العثور على رد مناسب لما اقترحه لتوه ولكنها لم تجد ما تقوله فمنحت ذاتها وقت إضافى للتفكير تمثل ببضع دقائق أخرى فوضع عمرو رأسه بين يديه ريثما تنتهى من التفكير بإقتراحه
فنظرت إليه سهى وهى تقول بتوجس
يعنى أنا لو وافقت على إقتراحك ده مش هتحاول تستغل الظروف وتتجو ژنى بجد ثم لو اتخطبنا ما اكيد اهلى هيتوقعوا أنك تيجى تزورنا وتسأل عليا بحكم إن خطيبتك هقولهم إيه
رفع عمرو وجهه لها ورد قائلا بكذب وهو ينقر بأصابعه على حافة المكتب
باباكى عارف حجم المسئولية اللى عليا وهيبقى عارف أن معظم وقتى مشغول بالشغل ووقت ما تحسى ان ممكن يشكوا فى حاجة هبقى أجى ازورك واسأل عليكى وأنتى ابقى قوليله أن بكلمك كل يوم فى التليفون و مټخافيش لا هستغل الظروف ولا حاجة علشان أنا أصلا بحب واحدة فى أمريكا ومرتبط بيها وإحتمال نتجوز كمان فأطمنى خالص من ناحية الموضوع ده مجرد ما تبقى اطمنتى من ناحية دارستك فى الكلية خلاص مش هتشوفى وشى تانى
هزت سهى رأسها بهدوء دلالة على إقتناعها بحديثه فكل ما يعنيها بهذا الأمر أن يتركها والدها تنهى تحصيلها الدراسى بالجامعة وبالكلية التى تريد الدراسة بها فتركت مقعدها وإستأذنته بالمغادرة خرجت وأغلقت الباب خلفها تتمنى أن تسير الأمور مثلما أخبرها عمرو فهى حتى الآن لم تعرف قرار أباها النهائى بشأن تلك الزيجة
دار عمرو حول المكتب فأخذ سترته الموضوعة على ظهر المقعد وتأهب للعودة للمنزل فخرج من الشركة وأخذ سيارته فقادها بهدوء وهو يفكر فيما يحدث معه بتلك الآونة ومنذ متى وهو يرغب بمساعده الآخرين ولما ذلك الإصرار والعزيمة اللذان تملكا من حواسه فجأة جعلاه يريد التوقف عن تعاطى المخډرات
متابعة القراءة