رواية عشقك الجزء الثاني من 1-5
المحتويات
حبيب مغرم بها وتمنى منها نظرة واحدة فكأن أحدهم شق صدره و سحب قلبه وضغطه بقوة حتى ڼزفت آخر قطرة ډم منه ولم يعد قادرا على ضخ الډم بعروقه مرة أخرى.
كم كان هذا الشعور بفقدان الحبيب قاسېا إلا أنه شعر الآن بفداحة أفعاله مع أخته وزوجها وهو الذي استنكر بكائها وحرصها على رؤيته ولو لثوان معدودة عندما أمرها بتركه فهو الآن يتجرع من كأس الألم وربما هى لديها فرصة لعودة زوجها أم هو فلن يكون قادرا على رؤية حبيبته فدوى صوت بكاءه لتذكره بأنه فقد حبه الأول قبل أن يرى النور على الرغم من يقينه بأنه كان حب مستحيل ولكن كانت روحه البائسة تبحث عن أي حل أو مخرج للعيش بالقرب منها
أنت بتتكلم عن مين يا ديفيد ومين ياسمين مش فاهمة منك حاجة
قالت حياء بتعجب من حاله وقوله وعلى الرغم من شعورها بالضيق منه إلا أن ذلك لم يمنعها من الجلوس بجانبه فما أن مدت يدها لتربت عليه وجدته يلقى برأ سه على كتفها ليكمل بكاءه فأرتجفت حياء لا إراديا فتلك هى المرة الأولى لها التى تسرع بتخفيف الضيق عن شقيقها على الرغم من حذرها بالتعامل معه كأنها بعض الأحيان تنسى بأنه شقيقها ويرجع ذلك لإختلاف عقائدهما وشعورها بأنها إذا أقتربت منه ستقترف ذنبا
فرد ديفيد قائلا بصوت متحشرج
دى بنت شوفتها وحبيتها يا حياء كنت مستعد أعمل أى حاجة علشان أقرب منها حتى أن أعتنق الإسلام بس هو حرمنى منها زى ما حرمك من جو زك ودمر حياتنا إحنا التلاتة حتى بنته عانت من جبروته لما حرمها من حبيبها أنا مش قادر أقعد فى إسكندرية تانى أنا هرجع صقلية ولو عايزة تعالى معايا أنتى وبيرى محدش هيفهم الۏجع اللى إحنا التلاتة فيه غيرنا
لم تفعل شئ سوى تطويق كتفيه وبكت على بكاءه فكلاهما يبكيان على أطلال ذلك العشق الذى تم حرمانهما منه قبل أن ينعمان به ولكنها لن تستطيع أن تغادر البلاد فهى تأمل أن يعود إليها حبيبها بالقريب العاجل
فإبتعدت عنه وجففت وجنتيها وردت قائلة بهدوء
أنا مش هقدر أسافر يا ديفيد مقدرش أسيب إسكندرية أنا حياتى كلها هنا حتى لو مكنش راسل معايا بس مقدرش أسيب أى مكان فيه ذكرى جمعتنى بيه جايز فى يوم يرجع تانى ونتعاتب على الرغم من أن زعلانة منه على اللى عمله من غير تفكير بس مستنية اللحظة اللى يرجع فيها وأشوفه تانى واقف قصاد عيني
أسند ديفيد ظهره للأريكة وأعاد رأ سه للخلف وحدق بالسقف ومازالت عيناه تفيض بالدموع فحتى وإن كانت شقيقته أو إبنة عمه سترفضان السفر معه سيغادر هو لصقلية بأقرب وقت متاح لديه فإن طالت إقامته هنا ستزيد ألامه وجراحه لذلك يجب عليه أن يرحل عن الإسكندرية
رآى شقيقته تهم بالمغادرة فأصر على إيصالها لمنزل والد زوجها قاد سيارته حتى وصل لمنزل رياض النعمانى وظنت حياء أنه سيغادر ما أن يقوم بتوصيلها للمنزل ولكنه ترجل من السيارة وأصر على مقابلة رياض وتعجبت حياء من إصراره بمطلبه ولكنها دعته للدخول
فوصلا لغرفة المعيشة التى يتخذها رياض مجلسا له لمقابلة ضيوفه وزائريه رفع عيناه ورآى ديفيد يأتى خلف حياء فقطب حاجبيه وعصفت ملامح الضيق وجهه إلا أنه لم يفه بكلمة فتقدم منه ديفيد حتى جلس على أحد المقاعد القريبة منه وأنتظر رياض أن يبدأ حديثه إلا أنه وجده جالسا يفرك يديه بتوتر وإرتباك
فخرج أخيرا عن صمته وهو يقول بندم
رياض باشا أنا جيت علشان أعتذر لك على كل حاجة حصلت منى فى حق راسل او حق حياء أو اى حد منكم عارف أن أسفى وندمى مش هيفيدوا بحاجة بس أنا كمان كنت مخدوع وأنضحك عليا من صغرى عارف أنك ممكن متكونش طايق تبص فى وشى وليك عذرك بس محبتش أمشى قبل ما أقول كل اللى عندى وأن عمى أدريانو هو السبب فى قتل بابا وماما واخواتى وكمان قتل ابنك وجدى ومراد الزناتى وهو اللى وقع العيلتين فى بعض وأنا بعت ايلين المزيفة علشان تنقلى اخبارك ده غير ان عذبت راسل فى السچن فى إيطاليا وأنا راضى بأى حكم هتقوله خلاص حياتى مبقتش همانى ولا فارقة معايا
إنتظر ديفيد ثورة رياض أو حياء بعد ما سمعاه منه ولكنهما جالسان بهدوء ولا يبدو على محياهما التأثر بما قاله فأزاحت حياء يدها عن وجنتها وردت قائلة بهدوء
إحنا عارفين كل اللى بتقوله ده يا ديفيد عارفين من ساعة ما انا رجعت معاك من تايلاند وسمعت ادريانو كان بيتكلم مع حد على مۏت وجدى ومراد و أهلنا وانه بس سايبنا علشان كل الأملاك بإسمنا وفى حال إحنا اتقتلنا ومومتناش مۏتة طبيعية كل الأملاك هتضيع عليه علشان كده مقدرش يعمل فينا حاجة كان بس بيهددنا بكلامه علشان نخاف بس أنا لما عرفت قولت لعمى رياض على كل حاجة وكمان كنا متفقين مع الشرطة علشان نوقعه وفى ظابط قابلته وهو اللى عرض عليا أن أوقع أدريانو وكنت بشتغل معاه وأنت سهلت الموضوع أكتر لما روحت وسلمت التسجيلات والأدلة اللى تدين أدريانو وكمان انقذت نفسك لأن انت كمان كان ممكن يتقبض عليك لأن الظابط كان مفكر أنك دراعه اليمين وهتمسك الماڤيا من بعده فلما أنت اللى ساعدت الشرطة بالتسجيلات ضمنت سلامتك وسابوك
رفع ديفيد حاجبيه تزامنا مع فتح فمه بإندهاش فشقيقته على علم ودراية بكل شئ منذ البداية وهو من كان يظن بأنها ستصاب بصاعقة لعلمها بكل تلك الحقائق فهى تعلم كل شئ عن مقټل والديهما وأشقاءهما بل قبل علمه هو بهذا الأمر ولم تكتفى بذلك بل تحالفت مع والد زوجها على أن يثأرا من أدريانو فكم يشعر هو الآن بالغباء وأنه ضيق الأفق لظنه بأن شقيقته ما كانت إلا فتاة مغلوبة على أمرها وأنها لم تستطع الدفاع عن نفسها أو زوجها لخۏفها من بطش أدريانو ولكنها كانت بالحقيقة تحيك لهما مفاجأة كان سينال هو منها نصيبه لولا أن ثار قلبه فجأة لعلمه بما لاقته محبوبته ورغب فى الٹأر لها
رمق ديفيد شقيقته وقال بصوت حانى
أنا دلوقتى مش خاېف عليكى يا حياء لو أنا سافرت
نظر رياض لحياء ومن ثم نظر لديفيد قائلا بإصرار وتشجيع لزوجة ولده
حياء ميتخافش عليها وهى ب ١٠٠ راجل وأنت متخافش ولا تقلق عليها دى دلوقتى مدام حياء راسل النعمانى اللى هيتعملها ألف حساب من كبير وصغير وخصوصا لما تبدأ تدير شركات النعمانى مع عاصم لأن مفيش حاجة تنسى الواحد همومه غير الشغل وحياء ذكية وإسمها هيلمع فى عالم البيزنس مش كده يا حياء
أماءت حياء برأسها بهدوء فرياض أتخذ ذلك القرار رغبة منه فى أن تترك حزنها جانبا لعل العمل يلهيها عن التفكير بما حدث لها مؤخرا على الرغم من عدم يقينه بأن حيلته تلك ستفلح بجعلها تنسى حزنها مؤقتا حتى يعثر على
متابعة القراءة