رواية عشقك الجزء الثاني من 16-20

موقع أيام نيوز

إبتسامتها بعدما رآت بوادر إهتياجه لخوفه من أن تكون حياء أقتلعت حبه من قلبها ولن يعود بإمكانه إستعادة مكانته لديها ومازاد فى إتساع إبتسامتها سماعها لما قاله وهو يترك الفراش غاضبا كطفل أزعجته والدته بأن أخبرته أنه لن ينال حصته من الحلوى لإساءته التصرف 
خلاص هو كل شوية أسمع الكلمتين دول سواء منها أو منك أنا هروح أولع فى نفسى وأرتاح منكم أنتوا الاتنين
وضعت وفاء يدها على وجنتها وقالت باسمة بمكر 
بدل ما تروح تولع فى نفسك روح أعملك كوباية شاى بالأعشاب اللى بتحبه يمكن يهديك شوية يا حبيبى ويبقى عندك طاقة تستحمل اللى هيجرالك من حياء لما ترجع الأوضة وعلشان تعرف تنام تلاقيك يا حرام مبتعرفش تنام طول الليل هتلاقى الأعشاب فى درج من أدراج المطبخ الصغير اللى فى الدور هنا جبت معايا من المحل النهاردة علشانك هتلاقيها فى كيس لونه أبيض وفى كيس تانى لونه أزرق ملكش دعوة بيه علشان دى أعشاب معمول بيها وصفة لواحدة زبونة كانت طلبتها منى
مش عايز أشرب شاى بالأعشاب كفاية اللى شربته منك واللى هشربه منها هى كمان دى عيشة تقصر العمر
أنهى عبارته الغاضبة وصفح الباب خلفه وذهب رأسا لتلك الغرفة التى يقتسمها مع زوجته 
ولج الغرفة والڠضب بأثره متمثلا فى إغلاقه الباب خلفه بحدة جعلت حياء تنتبه على دخوله العاصف إلا أنها لم تعقب على أفعاله بل أهدته نظرة عابرة غير مكترثة وعادت لما كانت عليه من تركيز بصرها على شاشة الحاسوب أنتظر بين الفينة والأخرى أن تسأله عن أسباب تصرفه العصبى إلا أن إنتظاره قد طال فخلع عنه قميصه وأطاح به من يده مستقرا على مقعد قريبا منها
نظرت حياء للقميص ومن ثم رمقته ببرود قائلة بنبرة فاترة 
مش عوايدك يعنى تقلع هدومك وترميها فى أى مكان
فضل الصمت عوضا عن أن يثار بينهما شجار هو فى غنى عنه فتلك اللمحة القصيرة من هدوءها ودعمها له التى أعقبت حاډث عمران لم يعد لها وجود بعدما علمت بأن الخطړ قد زال عنه وأطمئن الجميع على أحواله الصحية فحاول ضبط أعصابه بممارسة رياضة الضغط وظلت حياء توزع نظراتها بين زوجها وحاسوبها إلا أنها أختلست النظر إليه بعدما رأته يستقيم بوقفته ومن ثم جلس على حافة الفراش وتمدد بنصفه الأعلى وقدميه مازالتا مستقرتان على الأرض
ولكن لم تدوم حالته طويلا إذ هب واقفا ولم يتروى بتفكيره قبل أن يحسم قراره بالخروج إلى الشرفة فما أن سمع صوت الجيتار الخاص بأدم إستقام بوقفته تاركا الفراش بعدما نظر لزوجته الجالسة على الأريكة المقابلة لفراشهما الوثير ومنكفأة على حاسوبها الشخصى تنهى بعد أعمالها العالقة ولكن ما أن رآته يفتح باب الشرفة الزجاجى حتى زفرت بضيق وهزت رأسها بيأس من ردود أفعاله العصبية والتى زادت بالأونة الأخيرة خلافا لبروده المعتاد والذى لم يكن أحد يخرجه عن طوره بسهولة
ما أن إستطاع رؤية أدم جالسا بشرفة غرفته محتضنا جيتاره ويبدو متحمسا وهو يعزف الموسيقى حتى علا صوته صائحا 
أنت يا إبنى أنت مش عارفين ننام هو ده وقت تخرج فيه البلكونة وتعزف على الجيتار ورانا شغل الصبح خلى عندك ډم شوية
وضع أدم الجيتار من يده تاركا مقعده وما لبث أن أنحنى بجزعه العلوى وأستند بمرفقيه على سور شرفته ورغم أن المسافة بين الشرفتين شاسعا إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يبتسم قائلا ببرود 
مكنتش عارف أن الصوت واصل لحد عندك كده بس كنت مضايق شوية وحبيت أعزف على الجيتار بس لو صوتى ضايقك حط سماعات فى ودنك وأنت مش هتسمعنى
أطاح بصوابه من رده اللامبالى فخرج راسل من الشرفة وهو فى نيته الذهاب إليه بغرفته ولكن وجد حياء تعترض طريقه ووضعت إحدى يديها على صدره مانعة تقدمه خطوة أخرى وقالت بنفاذ صبر 
أستنى أنت رايح فين رايح تتخانق مع أدم صح 
أراد إزاحتها من أمامه ليكمل طريقه إلا أنها أبت أن تتزحزح من أمامه قيد أنملة فقالت مستطردة 
أظن عيب أنك تروح تتخانق معاه علشان قاعد براحته فى أوضته لو أنت مضايق متروحش تطلع عصبيتك على حد ملوش ذنب وكفاية أن الكل أخد باله أنك مش طايقه فى البيت زى ما يكون جه وأخد ورثك
لم يفه بكلمة بل تركها تكمل حديثها حتى النهاية وربما كانت فرصة جيدة لأن يصرف عنه غضبه إذ لم يكن يضمن رد فعله إذا نجح فى الوصول لغرفة أدم وتشاجر معه وفكر أن الأنسب له أن يذهب للمطبخ ليعد له كوبا من الشاى الذى أوصته وفاء بتناوله
فقال بهدوء وهو يقبض على يدها التى وضعتها حائل بينهما 
أنا هروح المطبخ أعمل كوباية شاى بالأعشاب
هزت رأسها وإبتعدت عن طريقه إلا أنها تحفزت لأى رد فعل مخالف لما أخبرها به ولكنها وجدته يذهب حقا لذلك المطبخ الصغير الموجود بأخر الردهة بالطابق الثاني وتم إعداد ذلك المطبخ من أجل إذا رغب أحد منهم فى تناول المشروبات أو تناول الأطعمة الخفيفة فى المساء دون الحاجة للذهاب إلى المطبخ الكبير الموجود بالطابق الأرضى
فتش عن الأعشاب ولكن أعصابه الثائرة وغيظه منعاه من أن يمنع النظر بها جيدا فعوضا عن أخذه الأعشاب الموجودة فى الكيس البلاستيكى الأبيض أخذ من الأعشاب الموجودة فى الكيس الآخر باللون الأزرق إذ لم يدور بعقله سوى أنه يريد الذهاب لغرفة أدم وېحطم وجهه
وضع كوبان على الصينية ووضع الشاى وبعد أن مزجه بالأعشاب حمله إلى الغرفة رفع أحد الأكواب ووضعه على المنضدة أمامها مغمغما 
أنا عملتلك كوباية معايا هيعجبك أوى
شكرا
هتفت بها حياء وهى ترفع الكوب لتبدأ فى إحتساءه تعجبت بالبداية من مذاقه الذى لم تعتاده فهى تعلم مذاق الشاى بالأعشاب الذى كانت تعده وفاء دائما إلا أنها لم تجد طعمه كريها أو منفرا رفعت رأسها ونظرت إليه وتساءلت بعفوية 
هو الشاى طعمه غريب شوية ليه كده هى دى أعشاب جديدة
أحتسى راسل من كوبه ورد قائلا بتفكير 
شكلها كده لأن أول مرة أشرب الشاى بالطعم الجديد ده جايز ماما حاطة معاهم حاجة جديدة بس طعمه مش وحش
هزت رأسها موافقة على كلامه وعادت تحتسى الباقى من كوبها وهى تعمل على إنهاء عملها بينما جلس هو على الفراش يتصفح هاتفه ولكن مرت عدة دقائق وشعر أن حرارته أرتفعت فجأة وكأن أحدهم ألقاه بوسط نيران مستعرة بدأت تلتهمه ببطئ ممېت فأنتفض من على فراشه بعدما تزاحمت برأسه تلك الأفكار التى حامت حول حياء كزوجة إشتاق إليها ويريدها بأى ثمن حتى لو كان سيأخذها عنوة ودون رضاها فهو يريدها أن تطفئ تلك النيران من الشوق التى إستعرت بداخله دون سابق إنذار فظل ېصفع وجهه كمن أصيب بالثمالة ويريد إستعادة وعيه ولم يجد سوى الصفع حلا ولكنه لم يجدى نفعا تعرق وجهه بالكامل كمن يقف بمواجهة الشمس مباشرة دون ساتر له من حرارتها الحاړقة
فغمغم بهمس وأنفاسه المتلاحقة تتضافر مع نبضات قلبه القافزة بداخل صدره 
إيه اللى بيحصل ده أنا اټجننت ولا إيه وايه اللى بفكر فيه ده
أعتصر جفنيه لعله يغلق عقله أمام تلك الأفكار التى عادت لتعيث الاضطراب بعقله وقلبه فلم يعد يحكم سيطرته على قدميه اللتان ساقته إلى حيث تجلس زوجته ولكن ما أن رآت حياء ظله العملاق يقترب منها أنتفضت من مجلسها وهى تلهث وأنفاسها تزداد إضطرابا فحالها لا يفرق كثيرا عن حاله
قالت بسرعة وهى تتجه للفراش تستلقى عليه وتسحب أغطيته حتى رأسها لكى تخفى رؤيته عن عينيها 
تصبح على خير
عن أى خير تتحدث وكلاهما يشعران بچحيم من الشوق أنفتح بوجهيهما مطالبا كل منهما أن يستميل إليه الطرف الآخر لكى يخمد ثورته التى لن تكف عن فورانها بداخل عروقهما أستلقى على الطرف الآخر ووضع الوسادة على وجهه لعله يستطع منع نفسه من التفكير فى الإقتراب منها ولكن حركتها المفرطة كمن لا تشعر بالراحة فى نومها جعلت من المستحيل عليه أن يخضع عقله لأوامره فأزاح الوسادة عن رأسه وأقترب منها قليلا وجذب طرف الغطاء عن وجهها
شخصت ببصرها إليه كمن ترى شبحا أو وحشا على وشك إفتراسها فأزدردت لعابها وتساءلت
ف فى إيه وعايز إيه 
إبتسم راسل قائلا بتوتر 
مش عايز حاجة أنا بس كنت هسألك عمالة تتحركى كتير ليه كدة

تم نسخ الرابط