رواية اياد الفصول من الثالث وثلاثون للاخير

موقع أيام نيوز

.. بل كان فعلا ... بثه لها ... ليأخذها معه إلى عالمه وتصبح زوجته أمام الله ...
.................................................................................................................
دلفت تغريد إلى البيت بصحبة أمجد ... ووقفت أمام اعتابه وهى ترى نفسها تدخل إليه بروحها القديمة .. عادت لعهدها القديم .. عادت طفلته حبيبته .. وهو يدلف بها من باب البيت ممسكا بيدها مبتسما ... وهى تبتسم له ... رغم الألم الذى يسكن عينيها ... بعد ما قص عليها ماضيها بالكامل .. وكيف اتت إليه .. وكيف هى تؤام سلطانة ... ولكنها رغم كل شئ سعدت لوجودها بجواره من جديد .. نظر لها أمجد وهما أمام الباب مبتسما .. ثم قال ..مستعدة ...
اتسعت ابتسامتها وهى تقول ...طول مانا جمبك مستعدة ...
تغضنت عيناه بتلك الحركة التى تعشقها ثم اومأ بصمت قبل أن يمسك بيدها ويدلفا سويا للداخل ... وقفا أمام اياد وسلطانة اللذان ينظرا لهما باندهاش ... فبادلتهم تغريد النظر بسعادة .. قبل أن ترتكز بنظرها على سلطانة ... اختها التى حرمت منها .. ثم مالبثت أن تركت يد أمجد .. لتذهب إلى سلطانة ... وقفت أمامها إليها برفق ... وقفت سلطانة مكانها عاقدة حاجبيها .. ثم رفعت يديها بتوتر وتردد تحيطها بهما .. فتشجعت تغريد أكثر وهى .. وتبتسم .. تلك اختها ... نعم .. تلك تؤامها ولن تبتعد عنها بعد الان فإن كانت فرقتهم السنوات .. الا انها جمعتهم مرة أخرى سويا ... تركتها تغريد لتقف أمامها مبتسمة ببشاشة ... وتبدو الأن كالطفلة بنظر سلطانة .. بذيل حصانها الطويل والذى يصل لمنتصف ظهرها ... وملامحها الطفولية المشابهة لملامح سلطانة ... الا ان سلطانة بدت الان أمام تلك الهالة من البرأة والحيوية والطاقة المسماه بتؤامها ... بدت وكأنها امرأة بائسة نالت من الزمن ما نالته على اياد كثيرة ... حطمتها واهدرت البقية المتبقية من رفات روحها المبعثرة ... نظرت لها تغريد بنظرة تملؤها حيوية وروح الشباب ثم قالت لها بود ...بصى انا اه اختك وتؤامك كمان.. بس انا معرفكيش ولا انتى تعرفينى ... فخلينا نبدا من جديد .. 
ابتسمت أكثر ثم فردت يدها أمامها تقول بود ...انا تغريد ...
نظرت سلطانة لها وكأنها لا تراها .. فقد كانت ساكنة الملامح .. متبلدة .. تبدو كمن يقف أمام احدا يتحدث بلغة غير لغتها .. وهى لاتفهمها .. او بالأصح لا تريد ذلك .. فما نالته لم يكن بقليل ....
...............................................................................................
الخامس والثلاثون
_
جلست سلطانة جوار تغريد ... تنظر لها بدهشة وهى تتكلم بعفوية .. تلوح بيديها عاليا .. تتحدث بانبهار وتبتسم بإشراق ... وهى تقص على سلطانة تفاصيل حياتها وكيف عاشتها ... بينما سلطانة تستمع لها باهتمام مبتسمة بحب لتلك المخلوقة المرحة بطباعها ... وعذوبة روحها .. كما عذوبة كلماتها تماما ... ابتسمت سلطانة لمرأى خجلها وهى تتطرق لتفاصيل حياتها مع أمجد عندما قالت بخفوت ...دايما كنت بحسه ابويا ... كان ليا كل حاجة .. وعيت ع الدنيا ملقتش غيره هو وبابا سعد الله يرحمه .. كانوا مالين حياتى وغانينى عن كل شئ ... بس من يوم الحاډثة وۏفاة بابا سعد وانت حياتى اتشقلبت ...
همست سلطانة بخفوتالله يرحمه ..
عادت السعادة لتلون وجه تغريد من جديد وهى تقول بحماس ...احكيلى بقى عن حياتك كنتى عايشة ازاى وعملتى ايه .. 
ثم عبست وهى تقول بخفوت ..
وازاى اتجوزتى أمجد ...
ضحكت سلطانة بخفوت قبل أن يظلل الألم ملامحها
ثم همست...تقدرى تقولى قرار غلط .. كنا احنا الاتنين شركاء فيه .. بس إللى بينى وبين أمجد كان بعيد كل البعد عن المشاعر أو الحب ... 
رفعت تغريد عينيها لها بشك قليلا ثم .. قالت بحذر ... مش عارفة هتبقى قلة ذوق منى ولا لا بس .. بس مش عاوزة اقولك انى غيرانة .. 
ابتسمت سلطانة بشرود ثم همست ..حقك .. انا نفسى كنت بغير ... 
عبست تغريد مرة أخرى ثم قالت باندفاع...على أمجد ..
ضحكت سلطانة مرة أخرى ثم قالت...لا لا فهمتينى غلط .. انا لسه بقولك أن بينى وبين أمجد مكنش فى اي مشاعر ... هو اتوهم حبه ليا بس عشان الشبه إللى بيتى وبينك .. رغم انى مستغربة نفسى لحد دلوقتى انا ازاى ماميزتش صورتك وانتى صغيرة ... الشبه إللى بين صورتك وانتى صغيرة وشكلى وانا صغيرة.. مش عارفة ازاى ماخدتش بالى ...
نظرت لها سلطانة فوجدتها سابحة بفكرها بعيدا عنها تماما .. على الأرجح تفكر بأمجد وبزواجه منها .. لعقت سلطانة شفتيها قبل أن تقول لها ..تغريد ..
انتبهت لها تغريد ثم هتفت باهتمام ..نعم ..
صمتت سلطانة قليلا ثم قالت ..فى حاجة لازم تعرفيها عن أمجد .. 
عقدت تغريد حاجبيها ثم ضيقت عينيها قليلا ... وهتفت بترقب..ايه هى ...
قالت سلطانة بجدية تحاول بثها الأمر ...أمجد مدمن .. وهيبدأ يتعالج .. محتاجك جنبه لازم تدعميه
تم نسخ الرابط