رواية اياد الفصول من الثالث وثلاثون للاخير

موقع أيام نيوز

منها بأقل الخسائر مشيعا بعبارة ..انا مش مچنون انتوا حبسنى هنا ليه ..
حتى قال ..كويس يا عمى .. بيستجيب للعلاج ..
هز رأسه بالموافقة ثم سأله مرة أخرى ..وامجد ... اخباره ايه ..
رد اياد بهدوء ... كويس ... هيتعافى بسرعة .. هو مقعدش فترة كبيرة يتعاطى السم ده.. وده هيساعده انه يتخطى المرحلة دى بسرعة ...
نظر له بأمتنان قبل أن يقول..ربنا يطمنك يا ابنى ويجازيك خير على إللى بتعمله معاهم ...
ربت اياد على يده مبتسما ثم قال ..ربنا يخليك لينا ..
ابتسم عمه ثم ضغط بعض أزرار بمقعده المتحرك .. وابتعد عن اياد .. متجها نحو غرفته ... حينها بقى اياد مكانه وحيدا ... تنهد بهم يثقل قلبه .. استند بمرفقيه إلى قدميه مائلا إلى الأمام .. ينظر أمامه بنظرات تملؤها... الخيبة .. واليأس وفقدان الأمل ... الا من بريق عشق يلمع بهما ... امل طفيف هو الذى يدفعه للبحث عنها بالرغم من معرفته للنتيجة كل مرة ... همس فجأة ډافنا وجهه بين كفيه ...روحتى فين يا سلطانة ..
انزل كفيه ...ثم جال بنظره فى جميع أنحاء البيت .. ولم يدرى بأن دموعه قد غدرت به .. وابت الا تسقط ... لماذا يحدث معه كل هذا .. ألم يحن الوقت حتى يهدأ ويرتاح بعد ... لما كل مرة يهيئ له فيها بأن كل شئ سوف يكون على ما يرام ... يعود إلى نقطة الصفر من جديد ... ما فعله بها أمجد لم يكن بقليل .. ورغم ذلك سامحته ... ولكن ماذا فعل هو لها حتى تبقى على مقتها له كل ذلك الوقت ... أحقا كان خذلانها اقوى من حبه لها ... هو لم يفعل الكثير .. فقط انسحب بهدوء تاركا لها مجالا حتى تقرر ما تريد .. ألم يكن قرارا صائبا .. نعم هو كذلك .. ولكن هل كان يعلم أن كل ذلك سيحدث ... عودى فقط عودى ... لا أطالب بالكثير .. فقط عودى .. او كونى بخير ... نظر أمامه إلى المقعد الخالى .. يتخيلها تجلس عليه الان تعاتبه على تركه لها ... وتخليه عنها فى اشد أوقات احتياجها له .. فلتفعل ما تشاء هو راض .. ولكن ذلك لم يكن سوى وهم .. ولم يكن المقعد الا فارغا ... ومع ذلك .. يبقى مكانك فارغا ... وفراغك اجمل الحاضرين ...
.....................................................................................................
فى المساء...
ارتمى على مستلقيا على ظهره فوق فراشه يهتف عاليا ...ايه الملل ده انا ايه إللى كان جابنى هنا .. كان مالو عمر وهبله مش احسن م التكتيفة إللى لواحد فيها 
دى .. من يوم ما جيت ام المكان ده وانا من البحر للاوضة من الأوضة للبحر فين السينس يا جدعان ...
صمت قليلا يبتسم باستهزاء ثم قال ..انت خرفت ولا ايه يا على ... قاعد بتكلم نفسك .. 
نهض فجأة واستقام واقفا ينظر حوله بملل ... ثم اتجه إلى شرفة الجناح ... وقف مستندا بكفيه إلى السور الحديدى ينظر بملل إلى الأمواج المتلاطمة وظلام الليل الذى يحوطها ... ضيق عينيه قليلا .. وعقد حاجبيه ... وهو يرى من بعيد ... كائنا غريبا ملتحفا بالسواد .. يحوطه ظلام الليل .. يقترب من الموج الممتد إلى الشاطئ تارة ... ثم يعود ويبتعد عنه تارة أخرى پذعر ... ما هذا .. تملكه فضول قاټل لمعرفة ما هذا الشئ .. وفى غمرة ذلك الملل الذى يحياه ... ما كانت الا دقيقة وكان على الشاطئ ... خلف هذا الكائن .. او خلفها ... لم يتبين ملامحها ابدا .. ما دله على هويتها سوى الحجاب الذى ترتديه وقامتها القصيرة التى تشبه الأطفال ... ووشاحها حول كتفيها والذى يتطاير مع النسمات الليلية الباردة ... رفعت طرف فستانها مرة أخرى .. وحاولت التقدم نحو الشاطئ .. والا انها كل مرة ېلمس بها الماء البارد قدمها .. فتعود وتتراجع بسرعة وذعر ... ابتسم بخفوت وعقد حاجبيه قليلا من تلك المختلة ... تقدم منها حتى وقف خلفها تماما ... ثم همس بخفوت حتى لا يفزعها ..ادخلى ماتخافيش...
ولم يبدو عليها أنها تفاجأت بوجوده .. اطلاقا .. بل همست بالمقابل وكأنها تعرفه ..لا لا خاېفة ..
دفعها قليلا بظهرها وهو يهمس مرة أخرى..لا ماتخافيش مش هيحصل حاجة ... ادخلى ...
ولم يتبين ملامحها إلى الآن... الا انها بدت وكأنما انصاعت لأمره .. فحاولت التقدم مرة أخرى .. حتى غطى الماء قدمها .. فحاولت التراجع مجفلة من برودة الماء ... الا انه دفعها مرة أخرى بخفة .. يحثها على التقدم ..وقد راق له الأمر كثيرا ... فتقدمت .. خطوة ثم أخرى .. وهو خلفها .. متعجبا من نفسه .. قبل أن يتعجب من تصرفاتها الغريبة .. كل شئ غريب بالأساس ... دفعها مرة أخرى لتواصل تقدمها ..
تم نسخ الرابط