رواية اياد الفصول من الثالث وثلاثون للاخير

موقع أيام نيوز

عن ذنبى .. سامحنى يا بابا .. سامحنى ارجوك ..
وضع يده فوق رأسه وهو يقول 
مسامحك يا حبيبى مسامحك يا عمر .. اذا كان ربنا بيسامح احنا مين عشان مانسامحش ..
راقبت رنيم المشهد بعينين دامعتين .. ثم قالت هامسة لنفسها 
انا ماغلطتش لما حبيتك .. انا كنت هغلط لو كنت سبتك ومشيت .. 
................................................................................................
وقفت سلطانة أمام حاجز البحر .. تستند إليه بيديها .. ناظرة له .. تستنشق الهواء الرطب .. تشهر بنفسها أصبحت حرة .. واخيرا .. ظلت فترة طويلة على حالها الى ان تعبت .. فجلست على حافة الحاجز تنظر للمارة فى الشارع .. مبتسمة بشرود .. افاقت من شرودها فجأة على جسد حط جوارها فوق الحاجز .. ناظرا أمامه أيضا .. مبتسما بشرود .. نظرت له بدهشة ثم قالت 
اياد ..
نظر لها بعينين عسليتين تلمعان تحت أشعة الشمس قائلا 
ايه مفاجأة ولا ايه ..
قالت پصدمة 
انت ماشى ورايا ..
رفع يديه عاليا ثم قال 
لا والله .. كنت معدى بس شوفت حورية واقفة بتلمع تحت الشمس قدام إللى رايح واللى جاى .. فقولت والله يا ولا لازم ولابد تدخل البت دى فى حتة عشان خاطر هى ناوية ع مۏت حد انهاردة ..
ابتسمت ثم نظرت إليه 
ونهايته عاوز ايه ..
امسك يدها يجرها خلفه ثم قال 
تعالى بس معايا وانا اقولك عاوز ايه ..
نزعت يدها ثم قالت بحدة 
اياد فى ايه .. الناس إللى يشوفنا دلوقتى يقول علينا ايه .. وبعدين انت واخدنى على فين ..
وقف أمامها .. أشار لنفسه ثم ابتسم قائلا بهدوء 
خاېفة ع نفسك منى يا سلطانة .. خاېفة ع نفسك منى .. فوقى انا اياد .. عارفانى .. فاكرة ان كان فى حياتك حد اسمه اياد قبل كده .. 
ابتسمت بمرارة ثم قالت باستسلام 
ماهى المشكلة انك كنت فى حياتى قبل كده .. وانا حياتى ماكنتش تتعاش ..
استدارات توليه ظهرها ثم قالت بهدوء 
روح يا اياد .. شوف حياتك .. انا معدتش انفعلك .. سلطانة القديمة راحت صعبة اوى ترجعها ..
تقدم حتى امتثل جوارها ناظرا إلى البحر هو الاخر 
بس انا مستعد ارجعها .. مستعد احارب عشان ترجعلى سلطانتى تانى .. ولو كنت هحاربها هى نفسها ..
لم بتوقع هدوء ردها وهى تقول 
هتقدر تتقبل انى كنت مرات ابن عمك قبل كده ..
اظلمت عيناه بلون قاتم .. واشتد الچرح داخله .. هى تذكره بتلك النقطة المضنية والتى يحاول جاهدا محيها من حياتها ولكن يا ترى هل يستطيع ..!
ورغم كل الامه قال بهدوء 
اهى النقطة دى بالذات انا مقدرش احاسبك عليها .. عارفة ليه .. لانى انا الغلطان فيها .. انا إللى سبتك وقتها .. فمليش حق الاعتراض دلوقتى ..
صمت لبرهة قبل أن يستدير لها .. وبسط كفه أمامها قائلا 
تعالى معايا يا سلطانة .. كفاية علينا إللى راح ..
نظرت له .. مترددة .. خائڤة .. تريده .. ولا تريد .. كل شئ داخلها متخبط الان .. فقال يحثها على الحديث 
سلطانة ..
وبعد وهلة .. رفعت يدها ببطء وتردد .. تضعها بكفه المبسوطة إليها .. فاطبق عليها ببطء .. وابتسم .. ثم سار بها حتى ركبوا السيارة .. نظرت سلطانة له ثم قالت 
احنا رايحين ع فين ..
ابتسم اياد .. وأدار السيارة وتحرك بها .. متمهلا كثيرا فى الرد .. ثم قال بهدوء 
رايحين للمأذون ...
هتفت بدهشة 
اياد ..
ضحك قليلا بخفوت ثم قال 
قولى اياد من هنا لبكرة خلاص .. انتهينا ..
صمتت بتردد ثم قالت 
اياد الناس تقول عليا ايه .. انا عدتى لسه خلصه من يومين .. اول ما تخلص اروح اتجوز وكأنى طلبت الطلاق عشان خاطر إللى هتجوزه .. 
نظر أمامه ولم تتبين سوى ملامحه الجانبية التى اشتدت فجأة .. حتى قال بهدوء 
سلطانة ادينا مشينا ورا كلام الناس قبل كده .. اخدنا ايه غير ان كل واحد راح فى طريق وحصل إللى حصل .. انا مش مضطر انى اجازف بخسارتك مرة تانية .. اسف الناس تقول إللى تقوله انا معدش هاممنى حد غيرك انتى وبس .. 
تمتمت بتردد 
بس ...
قاطعها فجأة 
من غير بس .. خلاص كل حاجة اتحلت ارجوكى ماتعقديش الدنيا تانى .. ارجوكى انا ما صدقت لقيتك ..
ادمعت عينيها ونظرت جانبا .. وصمتت .. 
.................................
وبعد مرور حوالى الساعة ..
لم تدرى بأى شئسوى بصوت المأذون يقول 
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير ..
نظرت جوارها لاياد المبتسم بانبهار .. بل پصدمة .. لا يصدق أحدا منهما ما حدث للتو .. همست سلطانة بانبهار 
اياد انا ...

مراتى .. انتى مراتى .. 
أمسكت بيده .. أشعر بارتجاف يدها الواضح .. واصفرار وجهها .. هتف بقلق 
سلطانة انتى كويسة ..
اومأت بصمت ثم قالت بوهن 
كويسة
تم نسخ الرابط