رواية اياد الفصول من الثالث وثلاثون للاخير

موقع أيام نيوز

...
وضعت يدها على جبينها بتلقائية ثم تنحنحت بحرج وقالت بخفوت...عمر.. لازم تساعدنى عشان تخرج من هنا بسرعة .. وبأقل خسائر ممكنه انت لو فضلت هنا انا ممكن اخسر حياتى ...
ضحك عمر بخفوت قليلا قبل أن تظلم عيناه بلون قاتم ثم قال ...اساعدك ليه .. واساعدك فى ايه .. 
أدار وجهه ونظر لها ... فهالها عمق التعبير فى عينيه والحزن الجلى فيهما ...هو انا مچنون .. انا مش مچنون انتوا إللى مصرين تقعدونى هنا ڠصب عنى .. فاتحملوا النتيجة ..
تنهدت بكبت ثم قالت برزانة وحيادية...مش شرط تكون مچنون او مختل .. لان انت فعلا مش مچنون .. ممكن تعتبرنى صديقة واتكلم.. الكلام مش بفلوس... وانا هكون صريحة معاك.. انت طبيعى .. بس غيرتك إللى مش طبيعية .. ودى ليها علاج بس ساعدنى ..
صمت عمر لبرهة ثم قال هو انتى قولتيلى اسمك ايه ..
رمشت بعينيها قبل أن تقول ..اسمى رنيم ...
هتف بفظاظة وهو يتصنع اللامبالاة ...طب يا ست رنين انتى .. اديكى قولتيها انا مش مچنون .. يبقى ملوش داعى كل ده ..
نظرت له ببلاهة ثم قالت ..انت قولت ايه .. اسمى ايه ..
قال مؤكدا ..رنين ...
ظلت تنظر له فاغرة فمها ... إلى أن قالت ..عمر..
زم شفتيه ثم قال ..نعم ..
ردت نفس هدوء نبرتها ...انشالله عنك ما اتعالجت...
ضحك عاليا ... وظل فترة إلى أن هدأ ثم قال ..يا أخت رنيم ريحى دماغك وفكك منى ..
نظرت له بنظرة ڼارية .. فقد نجح فى اخراجها عن طور سيطرتها هذه المرة .. فأصبحت النتيجة اثنين مقابل صفر ... استقامت واقفة تنوى الخروج .. وتمتمت ببضع كلمات لم يفهم منها شيئا .. الا انه جذبها من شعرها والذى تعقده بذيل حصان خلف رأسها .. فتأوهت عاليا ثم قالت ..سيب شعرى يا عمر...
افلت شعرها .. ثم قال ..عشان تبقى تبرطمى كويس وانتى ماشية ...
رمقته شزرا .. قبل أن تخرج مندفعة من الغرفة .. صافقة الباب خلفها بقوة .. ابتسم عمر بشرود وحديثها يدور برأسه ...مش شرط تكون مچنون او مختل .. لان انت فعلا مش مچنون .. ممكن تعتبرنى صديقة واتكلم.. الكلام مش بفلوس... وانا هكون صريحة معاك.. انت طبيعى .. بس غيرتك إللى مش طبيعية .. ودى ليها علاج بس ساعدنى ..
تمتم بخفوت مبتسما ...ممكن تعتبرنى صديقة .. واتكلم .. طب والله فكرة ... 
.......................................................................................................
دار اياد بسيارته فى جميع أنحاء المدينة .. يسير بها دون هوادة .. باحثا عنها .. مع معرفته بعدم جدوى ما يفعل .. ولكنه يريد الاطمئنان عليها ليس الا ... يريد أن يطمئن إلى وجودها بخير فقط .. ان كانت معه او بعيدة عنه .. فقط تكون بخير ... وقف بسيارته أمام البحر .. ثم نزل منها .. ووقف أمام البحر .. ينظر إليه يتأمله وعلامات الحزن والألم تحفر ملامحه ... رفع يده إلى خصلات شعره .. يغرزها به يزفر بحيرة.. متنهدا بتعب .. ثم همس ..انتى فين يا سلطانة .. روحتى فين بس ..
استند بيديه إلى سور البحر .. وظل على وقفته تلك طويلا إلى أن تعالى رنين هاتفه .. فأخرجه من شروده ... زفر بكبت ثم اخرج هاتفه .. ووضعه على أذنه حتى أتاه الخبر ..اياد بيه .. انا عرفت مكان سلطانة ...
.........................................................................
السابع والثلاثون
_
فى اليوم التالى ...
استيقظ على من نومه .. يتمطى بتكاسل .. قبل أن يفتح عينيه على اتساعهم فتبين خضارهما واضحا .. وكأنهما ارضا اينعت ... نهض فجأة من فوق السرير .. يتحرك بسرعة ... ويدور بباله تلك الافنان التى رآها ليلة البارحة .. لابد أن يعرف من هى .. وماسبب تلك التصرفات الغريبة .. وما هى الا دقائق الا وكان بالأسفل .. يبحث عنها أو عن تلك الزوبعة المسماة هدى .. ليتقصى التفاصيل عنها ... خرج من بهو الفندق .. إلى الشاطئ خارجا .. تقدم منه حتى لمحها تجلس أمام البحر ... منعزلة عما حولها تماما .. فى ركن بعيد عن التجمعات وكثرة الأشخاص ... ليس معها فقط سوى الموجات المتلاطمة ... اقترب منها حتى جلس على المقعد المجاور لها ... ثم قال مبتسما ...قاعدة لوحدك ليه ...
ادارت له وجهها دون تعبير ... تأملته قليلا حتى عقدت حاجبيها وضيقت عينيها وهى تنظر له ... لم يعرف بما تدقق فى وجهه .. اشعرته بالغرابة .. لاحظ تركز نظرها على شعره ..وتلك الخصلة المنزلقة منه فوق جبينه وحاجبه .. ابتسم ثم قال ..ايه ...
لم تتبدل ملامحها .. بل رفعت يدها .. ثم أزالت تلك الخصلة بطرف اصبعها الى الخلف .. فعادت وانزلقت مرة أخرى .. فازداد انعقاد ملامحها بغرابة ... وزدادت طفولة فى ذات الوقت .. وهى تحاول مرة أخرى .. حتى ثبتت تلك الخصلة فوق رأسه .. اتسعت
تم نسخ الرابط