رواية اياد الفصول من الثالث وثلاثون للاخير
المحتويات
انت مكنتش عاوز ولاد ..
ظل صامتا قليلا .. وهو ينظر لها پصدمة .. ثم تحولت الصدمة بعدها لحاجبين منعقدين .. وملامح ادراك بطئ ومتأخر .. ثم إلى ابتسامة تتسع شيئا فشيئا .. وأتى الإدراك الكامل للجملة رويدا رويدا .. هتف مالك لاستيعاب
يعنى انتى حامل .. فى جواكى حتة منى .. يعنى هتبقى ام ولادى .. يعنى خلاص هبقى اب ..
ابتسمت قليلا ثم قالت
مالك ...
هو رأسه نفيا ثم قال باندهاش
انا مش مصدق ..
اغرورقت عينيها بالدموع ثم قالت .. وهى تغطى جانب وجهه بكفها الصغير
مالك انت عارف انا فى بالى احلام كتيرة .. كتيرة اوى .. انا هبقى أم .. عارف يعنى ايه .. تكون اب وانا اكون ام .. دى مسؤلية .. لازم نكون قدها .. لازم نحافظ عليه لازم نبقى احسن ام واحسن اب .. انا خاېفة .. لانى مش عاوزة اجيب طفل ع الدنيا اعرضه للى اتعرضتله .. مش عاوزة ابنى او بنتى يشوف إللى انا شفته انا عشت ايام صعبة اوى .. كانت نهايتها لما عرفتك .. بس انا .. انا مش عاوزة ولادى يبقوا زيى .. عاوزاهم احسن منى .. عاوزة اشوفه بخير .. المسه واشم ريحته .. عاوزاه يكبر جوايا .. وقدامى .. عاوزة .. عاوزة حاجات كتير اوى ليه .. انا انا من ساعة ما عرفت وانا مش ببطل تفكير .. مستنية اللحظة إللى هقولك فيها .. هحكيلك على كل حاجة عاوزاها لابننا او بنتنا .. انا .. انا عاوزاه احسن واحد فى الكون .. احسن منك انت شخصيا .. عاوزة حاجات يامه حلوة .. يامه اوى .. عاوزة اعوض طفولتى فيه .. عاوزة اخليه احسن منى .. عاوزة يامه .. عاوزة يامه اوى يا مالك ..
وعندما انهت جملها .. كان وجهها غارقا بدموعها .. منها الفرحة ومنها الحزينة .. ومنها الخائڤة .. ومنها الاملة فى الأفضل .. استقام مالك .. جلس جوارها ثم
ربنا يقدرني واقدر اسعدكم .. ربنا يقدرني انى اكون احسن اب .. واحسن زوج .. صدقينى انا نفسى فى إللى نفسك فيه واكتر .. ده ابنى انا كمان .. خاېف عليه زيى زيك .. اوعدك يا أميرة هحاول قدر استطاعتى احققلكم إللى عاوزينه .. ربنا يخليكم ليا .. ومايحرمنيش منكم ابدا .. ومايحرمنيش من حبك ابدا يا احلى شئ فى حياتى ...
بحبك ..
.. انا اكتر ..
............................................................................................................
فى بيت عمار ...
كان عمار يجلس باسترخاء على احد الكراسى بغرفة الجلوس .. مشبكا يديه خلف رأسه .. متتظرا إذن الملكة والاميرة بالدخول .. فمنذ أن دلفوا إلى البيت ودعاء الصغيرة تلح على دعاء كل تبقى معها .. فولجت معها للداخل .. والله المستعان .. إلى الآن لم تظهر ايا منهما .. تأفف بضيق ثم قال
هى من اولها تقطيع كده يا بت عمار ولا ايه ..
رفع نظره إلى خصله فحمية من شعره .. تتطاول حتى وصلت إلى جبهته وغطت عينه ثم قال مخاطبا إياها
ينفع كده .. ينفع الذل ده .. يرضى مين ده .. يرضيكى ! ...
ضحك قليلا ثم قال
والله انا هيحصلى حاجة فى البيت ده .. كان حصلى ايه انا وانا ببلى نفسى ببلوتين اسمهم دعاء فى حياتى ..
استقام واقفا فجأة ثم قال
لا بد من التدخل ..
اقترب من باب الغرفة ثم هم بطرقه .. ولكنه تراجع .. وفتحه فجأة .. ليجدهما .. نائمتين .. دعاء تأخذ الصغيرة سابحة فى بحور النوم تشبه الأميرة النائمة .. وشعرها متهدلا على وجهها يضفى عليها طفولة تجابه طفولة الصغيرة جوارها .. لا امرأة راشدة فى الثانية والثلاثين من عمرها .. ابتسم ثم اقترب منهم ببطء .. واستلقى جوارهما على الطرف الآخر من الفراش .. تحول بينهما الصغيرة .. مد يده يداعب خصلاتها وهو يهمس باسمها همسا
دعااااء ..
ثم همس مرة أخرى
يااا دعاااااء ...
تململت بضيق فى نومها ثم رفرفت بأهدابها بضع مرات .. حتى افرج جفنيها عن كوكبيها الاسودين .. لتجد عمار ينظر لها مبتسما .. مستندا برأسه إلى كفه .. فى حالة تأمل تكاد تكون وله .. ابتسمت بإشراق ثم همست
يا نعم .. عاوز ايه ..
عبس ثم قال
سؤال غريب لواحد غريب .. من واحدة أغرب فى وقت أغرب م الكل ..
ضحكت بخفوت ثم همست
هشششش البت هتصحى ..
ابتسم ثم قال بهدوء
احنا فينا من كده يا ام البنات ..
ابتسمت ثم قالت
ايوا صح ايه حكاية أم البنات دى ..
ذابت نظراته وهو يقول بوله
مش هقبل بأقل من بنتين كمان يبقوا بنفس ملامحك ..
كتمت ضحكتها بصعوبة ثم همست
وانا هجبهم بنفس الملامح ازاى .. دا أن جبتهم اصلا .. الواحد معدش فيه صحة
متابعة القراءة