رواية اياد الفصول من الثالث وثلاثون للاخير

موقع أيام نيوز

بجوار النافذة المنخفضة .. تراقب صخب الشارع وصخب الحياة حولها .. منذ أن أتت إلى هذا الحى البسيط .. وهى أحيانا تشعر بالالفة خاصة مع مجموعة الصغار الذين يلعبون كرة القدم أمام نافذتها كل يوم ... واحيانا أخرى تشعر بالنفور ورغبة عارمة بالهرب تجاتحها لان تهرب من هذا المكان وممن يتواجدون به .. منذ أن ذهبت إللى بيتهم القديم .. وعملت بما حدث فيه لم تستطع الدخول فيه ولو الثانية واحدة .. اما أميرة فقد اطمأنت انها سوف تكون بخير مع زوجها ... فلم نشأ چرح نفسها برفض اختها لها مثل المرة السابقة .. فأتت إلى هنا .. ومنذ أن أتت وسكنت بالمكان وذلك الكائن السمج اللازج .. هذا المسمى بجارها شئ لا يطاق ولا يحتمل ولا ينفع السكوت عنه .. فهو مرة لم يرها بها الا وتغزل بها بسماجة ولزوجة تثير اشمئزازها وتقززها .. ذلك الكائن ضخم الچثة مرعب الهيئة يحول حياتها إلى چحيم ... سمعت صوت طرقا على الباب .. اجفلت بل فزعت .. نظرت للباب بهلع ثم التقطت من جوارها سکينا كانت قد خبأته تحت غطاء الاريكة تحسبا لاى ظرف غير مرغوب به .... ونهضت ونوت التقدم ناحية الباب لترى من الطارق ....
[[system-code:ad:autoads]]................................................................................... ...
يعنى مش هترجع يا أمجد ..
هتفت بها تغريد پغضب طفولى وهى عاقدة حاجبيها ... تجلس أمام أمجد بالغرفة المتواجد بها بالمشفى التى يتعالج بها ... نظر لها أمجد بنفاذ صبر يشوبه بعض التعاطف ثم قال ..لا مش راجع..
التمعت عينيها بغلالة من الدموع ثم قالت بخفوت واختناق ..ما الدكتور قالك انك ممكن تكمل العلاج فى البيت انت حالتك بتتحسن بسرعة ..ليه ماتجيش تقعد معانا فى البيت .. البيت وحش من غيرك يا أمجد ...
نظر لها مليا متأملا إياها لفترة طويلة ... ها هى تغريد قد عادت .. طفلته قد عادت لعهدها القديم .. ابتسم أمجد بخفوت ثم قال بهدوء ..تغريد ..
رفعت عينين مليئتين بالدموع له .. ثم همست پاختناق ..نعم ..
فتح ذراعيه لها ثم قال ...تعالى فى ..
ودون سابق إنذار .... واجهشت فى البكاء .. ربت على شعرها ثم قال مبتسما .. وهو يزيد لها..ايه إللى مزعلك .. فى حاجة حصلت معاكى ومزعلاكى ايه حصل ..
افلتت منها شهقة قبل أن تهمس ..أميرة اختى مش بتعاملنى كويس حساها مش قبلانى ... دى سلطانة قبل ماتمشى كانت بتعاملنى احسن من كده .. انا بزعل منها اوى .. مش ذنبى أن بعدت عنهم ومش ذنبى ان سلطانة تختفى ومحدش يعرفلها مكان ..
..تغريد حبيبتى انتى اكيد مالكيش ذنب ..وبردو اكيد هى متقصدش هى بس تلاقيها مش متعودة عليكى ... بس قوليلى سلطانة مالها راحت فين وازاى محدش يعرف عنها حاجة ...
استقامت تغريد ثم نظرت له بارتباك ... حتى قال أمجد ..تغريد اتكلمى فى ايه حصل فى البيت ..
ابتلعت ريقها بتوتر ثم قالت ..سلطانة من يوم ما مشيت محدش عارف مكانها ومهيش فى بيتها القديم .. واياد وجوز أميرة قالبين عليها الدنيا مش لاقينها...
نظر لها أمجد بلا تعبير ثم قال بصوت جامد ..سلطانة لو حصلها حاجة انا مش هسامح نفسى .. 
أمسكت بيده ثم قالت بتعاطف ..أمجد أنت ملكش ذنب فى حاجة ماتحملش نفسك فوق طاقتك .. كفاية إللى انت فيه ...
شردتا عيناه وهو يهمس بشعور بالذنب يقطر من كلماته ..بس انا السبب انا إللى وصلتها لكده ... انا فعلا مكنتش استحقها .. بس والله مكنش قصدى أن كل ده يحصل .. مكنش قصدى انها تنتهى بالشكل ده ..
ربتت على يده وهى تنظر له بتعاطف .. وصمت اطبق عليهم فلم تجد ما يقال .. 
.................................................................................................
مشى على بجوار أفنان ... فى الطريق الى الطبيب بعدما خاض معركة حاسمة لاقناعها بالذهاب إليه .. لا يعلم هل هو احمق ليقحم نفسه فى تلك المعضلة .. أترك اخيه لكى يأتى لها .. من طبيب نفسى لطبيب نفسى ويا قلب لا تحزن ... القى عليها نظرة جانبية ليجدها معقدة الملامح ممتعضة ... تسير بتعثر غير مقتنعة بما تفعل .. ابتسم على ثم قال بخفوت ..افنان ..
الټفت له ثم همست ..نعم ..
وقف أمامها ثم قال ...مش انتى وعدتينى انك هتروحى للدكتور .. ووعدتينى بردو اننا هنكون صحاب .. اهدى ما تخافيش هنروح للدكتور سوا ونرجع سوا تمام ..
ابتلعت ريقها بتوتر ثم قالت ..يا على انا مش مچنونة ..
ابتسم لسماع اسمه منها بنغم خاص بصوتها الطفولى العذب .. ثم قال ...انتى مش مچنونة يا افنان وانا مابقولكيش انك مچنونة .. انتى كويسة وتمام وكل حاجة .. بس لازم تعدى صدمتك عشان تكملى حياتك ..
نظرت له عاقدة حاجبيها بتعقيد لا تفهم شيئا من تلك الطلاسم .. حتى ضحك هو بخفوت ثم قال ..سيبك انتى م الفلسفة دى احنا
تم نسخ الرابط