رواية اياد الفصول من الثالث وثلاثون للاخير

موقع أيام نيوز

ده عارف كم المعاناة إللى شوفتها وانت مش معايا .. عارف معنى انك تبقى معتمد على شخص فى حياتك وكأنه عقلك وقلبك وايدك وكل شئ ليك .. وفجأة تنام وتقوم ماتلاقيهوش عارف كمية العياط والدموع إللى بكتها وانا قاعدة جمب الباب لابسة ومستنياك تيجى تاخودنى ... عارف لما تبقى متوقع حاجة من حد .. ويخذلك .. اهو انت خذلتنى يا أمجد وعارفة انه كان ڠصب عنك وانك ماتعرفش انى عايشة بس .. بس انا مش قادرة انسى إللى فات .. مش قادرة انسى إللى عيشته من غيرك ... ااانااا......
وتاهت بقية جملتها المبتورة فى بكائها العڼيف الذى اڼفجرت به فجأة وكأنها حالة هيستريا اصابتها ... فزع أمجد من حالتها .. فاقترب منها بحذر برفق تلك المرة ... يربت فوق ظهرها يحاول تهدئتها .. بضعف هاتفة ...مسمحاك .. مسمحاك بس انا مش عاوزة اسامحك .. مش عاوزة بس مسمحاك ..
وبدا كلامها غير مرتبا .. غير مترابطا ... ابتسم .. برغم هيستريتها ... ابتسم .. ثم همس لها ...انتى بنتى يا تغريد .. حبيبتى حتة منى .. ماتقدريش ماتسامحنيش ...
.............................................................................................................
ظل مالك جالسا بجوار أميرة منذ أن اتى بها إلى البيت .. بعد أن غطت بنوم عميق ... تختبئ به من واقعها المفزع ... .. يتأملها بنومها .. ملامحها البنية وشعرها ا فوق وجهها .. يشبه الأمواج المتلاطمة .. وتلك المنامة القصيرة المهلكة ... . سمع اسمه بها مقترنا بشتيمة ما .. او ربما يتوهم ... إلى أن تحولت تمتمتها إلى صراع بنومها كأنها ترى كابوسا مفزعا .. اعتدل مالك فجأة .. ثم اقترب منها يحاول افافتها ... وهو يربت على وجنتها برفق هامسا باسمها ...أميرة ...
شهقت فجأة شهقة عڼيفة .. ممتزجة بانتفاضتها جالسة .. ... امسك مالك بكتفيها يهدئها ... يدلك ذراعيها برفق هامسا بجوار اذنها بأن تهدأ ... ظلت تتنفس بعمق تحاول الهدوء ... ومالك مازال جوارها ... إلى أن هدأت قليلا ... تعتصر جفنيها ودموعها تسقط على وجنتيها دون إرادة منها ... جلس مالك جوارها على طرف الفراش .. ثم ناولها كوب ماء ارتشفت منه القليل ... ثم وضعه وهمس لها مرة أخرى .. وهو يمسك بكتفيها ...احسن...
اومأت بصمت ... وهى تحاول تهدئة نفسها أكثر ... 
وبعد قليل من الوقت كانت قد هدأت به تماما ... جلس مالك خلفها .. ثم امسك بيدها يتأمل اصابعها واحدا واحدا .. وهو يهمس لها بحنو ..كان كابوس ! ...
...ايوه .. كان كابوس وحش اوى ... 
..مالك انا خاېفة .. خاېفة اوى ...
ظل مشبكا يده بيدها .. بينما يلف ذراعه الأخرى حولها .. وهو يهمس ...ماتخافيش ... طول مانا معاكى ماتخافيش ...
صمتا طويلا .. وهو يمسك بيدها .. ... دون أن يجرؤ ايا منهما على الحديث وقطع تلك اللحظة نادرة الحدوث بينهما ... إلى أن همست أميرة باسمه ...مالك ...
...قلب مالك وروحه وكل ما يملك ...
ابتسمت أميرة بمرح قليلا قبل أن تهمس..مابلاش .. مفيناش من كده .. قولتلك انت مش قد الكلمة ما تقولهاش ..
ابتسم مالك وهو يرفع حاجبه متعجبا من تبدل حالتها ثم قال ...وانتى اش عرفك انى مش قدها ...
اظلمت عيناها قليلا پألم ولكنها لن تستسلم لالامها مرة أخرى .. قطعت عهدا على نفسها .. لن تستسلم أبدا للماضى .. ستمضى قدما .. اتسعت ابتسامتها حتى كشفت عن صفى أسنانها ثم قالت بميوعة ...انت شايف ايه .. انت قدها ولا لا ...
ابتسم أكثر ثم قال بخبث ...والله انا لو عليا ممكن اوريكى انا قدها ولا لا .. وحالا لو عاوزة بس الدور والباقى عليكى انتى ...
التمعت عيناها قليلا بغلالة من الدموع دون سبب .. ثم همست پاختناق ..مالك ارجوك لو بتحبنى ماتجرحنيش تانى ... لو ليا معزة عندك .. احترمنى .. عاملنى كإنسانة ماتقللش منى ولا تفكرنى بماضيا ... نسينى الماضى كله بقرفه ووجعه ... ارجوك... اوعدنى ماتعملش زى ما كنت بتعمل معايا قبل كده .. ارجوك اوعدنى ...
ولم تكمل جملتها الا وقد هتف فجأة بقوة ..اوعدك يا أميرة .. اوعدك ..
الټفت له فجأة تنظر إليه قائلة بقوة ..تحبنى...
هتف بصدق بالمقابل...اوعدك ...
فهتفتقوة اكبر ...تحترمنى...
فرد عليها بقوة تماثل قوتها... اوعدك ...
خفتت قوتها فجأة وهى تهمس ...نسينى الماضى..
خمس بنبرة تماثل نبرتها..اوعدك .. بس فى المقابل لازم توعدينى انتى وعد...
نظرت له ببراة منتظرة إلى أن قال بهدوء ... اوعدينى .. انك تقابلى سلطانة وتكلميها اعرفى منها ايه إللى حصلها وخلاها تهملك كده.. وانتى هتسامحيها ...
نظرت له قليلا بأعين دامعة ثم همست ...اوعدك ..
ابتسم لمرأى عينيها الجميلتين ثم همس ..اوعدينى بحاجة كمان ...
رمشت بعينيها ببراة ثم قالت ...آيه هى ...
اتسعت ابتسامته بنوايا غير حسنة تلك المرة ... ولم يكن وعده كلاما .. او اى وعدا معنويا
تم نسخ الرابط