رواية اياد الفصول من الثالث وثلاثون للاخير

موقع أيام نيوز

إللى أخت مين وازاى اصلا .. انا مافهمتش حاجة ..
لف مالك يده حول كتفيها ثم نظر لها قائلا ...أميرة حبيبتى .. فوقى يا ماما .. دى تبقى اختك تغريد تؤام سلطانة .. هو انا كمان مش مقتنع بس الراجل بيقول كلام سليم .. فأيه احنا نسلم بالأمر الواقع ونسكت ...
نظرت لمالك بتعقيد .. ثم هتفت ... اسكت انت يا مالك ... طب هى سلطانة فين يا اياد ...
قص اياد عليهم كل ما حدث مع سلطانة من بداية زواجها بأمجد حتى رحيلها اليوم من بيتهم .. فعقد مالك حاجبيه ثم قال ..طب وهى راحت فين على كده ..
عقد اياد حاجبيه هو الاخر ثم قال ...راحت بيتها القديم .. هتروح فين يعنى ...
قال مالك بجدية ...بيت ايه يا اياد .. البيت اتقفل ...
نظر له اياد مستفهما ... فقص عليه مالك كل شئ حدث .. بعد زواجها من أمجد ... دون ذكر بعض النقاط المؤلمة ... ثم انتهى بذكر مۏت ابن عمهم فى البيت .. بس وقفلنا البيت اليوم ده بعد ما مشينا ... معتقدش انها هتكون هناك ..
انتفض اياد فجأة واقفا قم هتف بحدة ..اومال هتكون راحت فين يعنى ... 
ادمعت عينى أميرة ثم همست وهى تتشبث بمالك ..سلطانة فين يا مالك . اختى فين ..
خرج اياد فجأة من البيت مندفعا متناسيا تغريد تماما .. ثم ذهب للبيت القديم ... فوجده مغلقا بأحد تلك الاقفال الحديدية الغليظة ... فعقد حاجبيه وضربات قلبه تزداد إلى حد مؤلم .. اين ذهبت .. ولمن ستذهب وماذا ستفعل بنفسها .. 
..............
عاد اياد مرة أخرى إلى بيت مالك .. ثم وقف امامهم .. يهز رأسه نفيا لا يعلم ماذا يقول .. فقال مالك ...احنا جربنا نتصل عليها بس خارج نطاق الخدمة تقريبا كده بوظت الشريحة بتاعت رقمها ...
ابتلع اياد ريقه بتوتر ووقف حائرا لا يعلم ماذا يفعل ... بينما ازداد نحيب أميرة المندسة باحضان تغريد الباكية ايضا ... ووقفوا أمام بعضهم حائرين ... 
والسؤال يطرح نفسه ... 
............. اين اختفت سلطانة ...........
السادس والثلاثون
_
بعد مرور يومان ...
دخل مالك الغرفة فوجد أميرة منكمشة على نفسها فوق الفراش تبكى بخفوت ډافنة رأسها بين الوسائد تكتم شهقاتها فيها .. اقترب منها ثم جلس جوارها ربت على كتفها وهو يهمس ...أميرة ...
ازداد نحيبها ولم ترد ...
افلتت منها شهقة بكاء ثم همست بأختناق...سلطانة فين يا مالك... سلطانة جرالها ايه ..
قال مالك بخفوت ...حبيبتى احنا ماسبناش مكان ومادورناش فيه .. انا واياد مش ساكتين قلبنا عليها الدنيا ملهاش أثر ...
...يعنى سلطانة مش هترجع تانى ... سلطانة مش هتيجى...
نظر مالك أمامه بشرود وعينيه تلمعان ببريق ما ثم قال بخفوت...هترجع صدقينى هترجع...
تدارك نفسه قليلا ثم قال ..طب قومى بقى .. جهزى نفسك تغريد بره وعاوزة تشوفك ...
نهضت ثم نظرت له .. وقد اختفى بكائها بلحظة ثم قالت بصوت جليدى.. متجمد النبرات ...وانا مش عاوزة اشوفها ...
رفع مالك حاجبيه بحيرة ثم قال ..أميرة دى اختك .. عاوزة تشوفك هى عملتلك ايه ..
هتفت أميرة بقوة ...ماعملتليش انا .. بس هى السبب من يوم ما ظهرت وسلطانة مختفيه .. هى السبب ..
نظر لها مالك بقوة ثم قال بجدية ... أميرة حكمى عقلك .. بلاش الغباء ده .. سلطانة قبل كده وقفتى فى وشها وعملتى فيها إللى ما يعمل وفى الاخر طلعتى غلطانة ...ولو كتاى استنيتى وسمعتها مكنش زمانك قاعدة دلوقتى بتعيطى وحاسة بالذنب نحيتها لأنك من الأول فهمتيها غلط ووقفتى فى وشها فى اكتر وقت هى محتجاكى فيه .. دلوقتى تغريد مالهاش ذنب فى إللى حصل لسلطانة.. ولو كنتى مفكرة أن أمجد طلقها عشان خاطرها تبقى غلطانة أمجد طلق سلطانة قبل ظهور تغريد بيومين .. من يوم سلطانة ما خسړت طفلها .. بلاش قسوتك دى على إللى منك .. دى اختك ومالهاش ذنب فى حاجة ...ولا ليها ذنب انها بعدت عنكم من وهى صغيرة .. هقولهالك تانى يا أميرة بلاش قسوتك دى ...
بادلته أميرة النظر بصمت وعتاب .. ولكن لم يلين قلب مالك بل تركها وغادر الغرفة ... تاركا إياها وحدها .. تعيد حساباتها من جديد ...
................................. .........................................................
عاد اياد من الخارج .. دلف من باب البيت .. ثم إلى الداخل .. ليجد عمه يجلس وحده بالبيت ... اقترب منه ثم جلس جواره وقال ...هو مفيش حد فى البيت ولا ايه ..
قال عمه بصوته الرخيم ... هيكون فى مين يعنى ... مفيش غير تغريد .. وراحت تشوف أميرة ...
اومأ اياد بصمت ثم قال بعد برهة...طب انت مش عاوز حاجة ..
هز عمه رأسه نفيا ثم قال ..لا انا كنت مستنيك بس عشان اسالك عن عمر ...
ابتسم اياد بخفوت .. وهو يتذكر المعارك الدامية مع ابن عمه كل يوم .. ولحسن الحظ كان يخرج
تم نسخ الرابط