رواية اياد الفصول من الثالث وثلاثون للاخير
المحتويات
الدوار الذى ينتابها ... نزعت هذا السن الرفيع من يدها حتى ادمتها قليلا .. ثم انزلت قدميها من فوق السرير وبمجرد ملامستها للارض كادت أن تسقط لولا تمسكها بالسرير جيدا ... خرجت من الغرفة بتثاقل نجى قدميها جرا .. وواصلت سيرها حتى وصلت للتجمع العائلى أمام غرفة العمليات ... أمجد .. تغريد .. مالك .. أميرة .. دعاء .. لمحتها تغريد تقف فى اخر الممر .. فجرت إليها .. تهتف باسمها ..سلطااانة .. حبيبتى ايه خرجك من أوضتك ..
كانت عينى سلطانة ضائعتين ... تائهتين ... غائرتين بالدموع ... جميع مشاعرها مشتتة وهى تنظر لباب الغرفة المغلق أمامها ..يقبع خلفه اياد الله وحده يعلم كيف هو ... وكل هذا بسببها ... أحقا طعنته ام كان هذا كابوسا وافاقت منه وانتهت ... همست باسمه بنفس مرتجف ..اياااد ..
لم تستطع قدميها حملها فتهاوت على الأرض تبكى بصوت أعلى .. هامسة باسمه فقط لا غير ..
اياد .. اياد ..
جلست تغريد القرفصاء جوارها .. تربت على ظهرها تحاول تهدئتها .. بينما هرولت أميرة ناحيتهم وجلست جوارها .. ضمت رأسها إلى أحضانها تبكى على بكائها ثم قالت ..اهدى يا سلطانة .. حبيبتى مش كده ..
تشبثت سلطانة بها ولم تكف عن بكائها ...
بينما أرجع أمجد رأسه للخلف مستندا إلى الجدار خلفه .. ينظر لها بحسرة ... واعتذار ... يشعر بذنب ېقتله ...يحمل نفسه نتيجة كل ما يحدث الآن .. انتقامه الأعمى هو السبب بكل هذا من الاساس ...
.......................................
مرت فترة لم تكن بالطويلة جدا .. ولكن بالنسبة لهم كانت كدهرا .. إلى أن خرج الطبيب من الغرفة وأخبرهم بأن العميلة تمت بنجاح .. وان الحال على ما يرام .. يحتاج فقط لبعض الوقت ليفيق .. ابتسمت سلطانة من بين دمعاتها الحاړقة ثم نظرت لتغريد وهزت رأسها ايجابا پجنون .. فضمتها تغريد إليها بحنان تحاول تهدئة قلبها المرتجف .. بينما تجمع الجميع حتى على والذى أتى تاركا افنان وحدها على وعد بلقاء آخر ... منتظرين افاقة اياد .. ليطمئنوا عليه ...
................................
لم تدرى بنفسها وهى تهرول كالمغيبة نحو غرفته فور أعلامها بإفاقته ... دلفت للداخل بخطى بطيئة .. بطيئة جدا عكس دقات قلبها التى تهفو إليه ... وجدته ممددا فوق الفراش ... محدقا بسقف الغرفة بشرود وعينين تلمعان بالدموع .. ولكن كبريائه اقوى من أن يسمح لها بالهبوط ... تقدمت منه ببطء وقفت قبالته ثم همست ..ايااد..
وصډمتها ردة فعله حقا .. فقد كان من الألم الكافى له بحيث اقل مافعله وقتها .. ان ادرا وجهه بعيدا عنها للناحية الأخرى .. ثم قال بوهن ..روحى يا سلطانة ..
لا تستوعب إلى الآن ما فعلته حقا .. ولكن اقتضى عليها طلب الغفران ... همست مرة أخرى وهى تمسك بيده ..اياد ارجوك اسمعنى ... انا كنت فى حالة مش متزنة ابدا انت ماشوفتش إللى حصل معايا قبلها .. صدقنى انا مكنتش فى وعيى ... ولله اقسملك انى مستحيل اعمل كده .. مستحيل افكر ااذيك بس الحيوان التانى هو اللى اټهجم عليا خلانى مش فى وعيى والله ..
ظل على حاله لا ينظر إليها .. يشعر بأن قلبه المطعون .. همست سلطانة باسمه مرة اخرى باستجداء ... فما كان منه سوى الصمت ....
وحين يأست من استجابته .. قررت الانسحاب بهدوء ... وما كادت تخطو إلى الباب .. الا وقد جاءها صوته هامسا باسمها سلطانة ...
استدارت له بلهفة ... فوجدته صامتا .. إلى أن تنازل وهمس بصوت مخټنق ...انا عارف ...انه ڠصب عنك بس ..
صمت .. ولم يكمل ...ببساطة لانه لم يجد ما يقال .. هرولت ناحيته مرة أخرى .. حتى ارتمت فوق صدره تبكى پعنف .. بينما يخرج اسفها من بين شفتيها رغما عنها بهستيرية ... اغمض عينينه پألم قبل أن يرفع يده ويحوطها بها ... سامحا لدموعه بالانهمار ... ثم همس ..بحبك ... والله بحبك .. بس الظروف اقوى اعمل ايه ..
ظلت على حالها كثيرا تبكى .. وكأنها تفرغ كل الطاقات السلبية للايام الماضية بالبكاء .. إلى أن انتهت ولم بعد لديها القدرة لذرف المزيد ... استقامت ولم تلاحظ تأوهاته من عدم قدرته على تحمل وزنها عليه .. ولكنها كانت من الهيستيرية الكافية .. حيث لم تسمع تأوهاته .. نظرت له بعينيها الحمراوين من كثرة البكاء ثم همست ..انا اسفة .. عارفة انى مابدخلش حياة حد الا ولازم تبوظ .. عارفة ان مسببة المشاكل لناس إللى فى حياتى كلهم .. اسفة .. انا همشى وارجوكم محدش يجبرنى على حاجة ...
جاهدت لرسم ابتسامة مهتزة على شفتيها ثم رفعت وجهها تنظر له ثم قالت ..انا ماشية .. واسفة على كل شئ سببتهولك انت بالذات ..
ورغم ابتسامتها الا ان دموعها ابت الا تفر
متابعة القراءة