رواية اياد الفصول من الثالث وثلاثون للاخير
المحتويات
وعينيه متفحصتين .. ثم استقام واقفا .. وذهب إلى دعاء الجالسة جوار مالك على الجهة المقابلة .. .. ثم همس ..
مبروك يا ام البنات ..
عدت حاجبيها مع ابتسامتها وهى تفكر .. ما هذا اللقب الجديد .. ومن أين أتى وصفه اصلا .. استقام مالك ثم وجه انظاره لدعاء قائلا بابتسامة
مبروك .. يا امى ..
استقامت دعاء فجأة واجهشت فى البكاء ... ضحك مالك بخفوت ثم همس لها
مبروك بس ماتفكروش إنكم غفلتونى .. انا كنت عارف إللى فيها من الأول .. بس سبتكم بمزاجى ..
ضحكت دعاء من وسط بكائها .. ثم هزت رأسها نفيا بإشارة غير مفهومة .. فضحك عمار ثم اقترب منهم قائلا
عارفين ان سيادة الظابط مسيطر .. بس مش علينا ..
.. بينما نظرات دعاء توجه إلى عمار بعتاب .. ثم قال مالك مبتسما
خود بالك منها .. مش عاوزها تزعل لانى اصلا معتبرك جوز امى فخود بالك بقى عشان فيها رقابى هتطير ..
رفع عمار يده عاليا بحركة استسلام مسرحية ثم قال
لا يا عم وعلى ايه .. مفيناش زعل انشاء الله .. سبها انت بس وبعدين تبقى احكم ..
ثم مد يده وجذب دعاء من بين يدى مالك قائلا
[[system-code:ad:autoads]]كده خلصه كل واحد باللى عنده .. مراتك هنا اهى ..
نظر مالك لاميرة القابعة على مقربة منهم مبتسمة بشرود .. عينيها شاردتين بوضوح وكأنها بذكرى قديمة .. ابتسم وهو يقرأ أفكارها ثم ذهب إليها ولف يده حول كتفها فانتفضت وهى تخرج من شرودها .. ثم قال مالك ضاحكا
طب يلا بقى طرقونا ..
همست أميرة مبتسمة بحرج
مالك ..
عقد حاجبيه بمرح ثم قال ..
اسكتى انتى انا بقولهم هما يلا بيتك بيتك عشان عاوزين نلم الليلة ..
ضحكوا جميعا .. ثم تقدمت أميرة من دعاء مبتسمة بأمتنان .. أمسكت بكفيها ثم قالت
جميلك فوق راسى .. عمرى مانسى إللى عملتيه معايا .. عمرى مانسى وقفتك جنبى .. وانك كنتى بمثابة امى فى يوم من الأيام .. لو طلبتى حياتى مش خسارة فيكى .. قصاد كل إللى عملتيه معايا ..
اتسعت ابتسامة دعاء أكثر .. وعينيها تعود لتمتلئ بالدموع وهى تقول
حبيبتى يا اميرة .. انتى بنتى إللى مجبتهاش .. وانا إللى عملته معاكى من حبى فيكى .. وربنا ماسخرنيش ليكى الا عشان انتى تستاهلى كل خير .. انا ما كنت الا وسيلة .. كل إللى عايزاه منك تكونى مكانى هنا .. تاخدى بالك من مالك ومن بيتكم .. وعاوزة اشوف ولادكم قريب بقى .. عاوزة ابقى عمة يا ناس ..
ضحكت أميرة .. ثم قالت بعينين تلمعان
قريب انشاء الله قريب ..
....................................................
وبعد فترة .. غادر عمار مع دعاء ودعاء الصغيرة .. أغلق مالك الباب ثم استدار مستندا إليه بظهره .. ناظرا إلى أميرة .. الجالسة على مقربة منه بخيلاء .. تنظر له ببريق جديد على عينيها .. حتى قال مالك بابتسامة
مش مطمن مش عارف ليه .. شامم ريحة حاجة غريبة فى البيت ده ..
اتسعت ابتسامتها وهى تقول
تصدق والله وانا .. بس يا ترى ايه هى ..
اقترب ثم جلس جوارها ناظرا إليها بتأمل مدققا بملامحها المحببة القريبة إلى قلبه .. ثم همس بشرود
على فكرة انتى جميلة اوى ..
لم تتأثر ابتسامتها ولم يظهر عليها اى انفعال .. بل قالت بثقة
عارفة ...
رفع مالك حاجبيه لعڼان السماء ثم قال
من أين لكى بمثل تلك الثقة ايتها الأميرة ...
ضحكت قليلا ثم قالت ..
ايه يا مالك انت خارج من فيلم كارتون يا بابا ولا ايه ..
ابتسم ثم قال
بابا .. حلوة منك دى ..
ابتسمت بخبث ثم قالت
عاوز تسمعها كتير ...
ضيق عينيه وهو يقول
ياريت ...
استقامت واقفة متجهة ناحية الغرفة ثم قالت بتأكيد
هتسمعها كتير من هنا ورايح ماتخافش ..
وقف فجأة ثم هتف بجدية
أميرة ..
ضحكت عاليا وهى تتابع طريقها ثم هتفت
صح .. صح ماتفكرش كتير ..
تسارعت خطواتها وهى تدلف إلى الغرفة بسرعة .. وتغلق بابها ولكن قدمه حالت بين غلقه وهو يدلف ويغلقه خلفه
قوليلى بقى كنتى بتقولى ايه ..
جلست على طرف الفراش .. تبتسم بهيام ثم هتفت بانبهار
انا حامل يا مالك .. حامل .. جوايا حتة منك .. انا لحد دلوقتى مش مصدقاها ...
اختفت ابتسامته فجأة ثم اقترب منها .. وجثى على ركبتيه أمامها ثم هتف بجدية
انتى متأكدة من إللى انتى بتقوليه ده ..
عبست .. وعقدت حاجبيها .. ثم نظرت له برهبة
فى ايه يا مالك .. انت مش مبسوط ..
قال مشددا على جملته
ردى عليا .. انتى متأكدة ..
اغرورقت عينيها بالدموع ثم هزت رأسها بالموافقة ببطء .. أليس فرحا .. ابتلعت ريقها ثم قالت باهتزاز
انت .. انت مش مبسوط ليه ..
متابعة القراءة