رواية اياد الفصول من الثالث وثلاثون للاخير
ووقفت خلفه .. ه ثم قالت
طب فهمنى انت جايبنى فين .. ولا انت استغليت انى نمت وماحستش بحاجة ..
حقيقة اه .. بس انتى ما نمتيش كتير يعنى .. هما كام ساعة كده على ما جينا هنا ولسه واصلين من شوية ..
طب احنا فين ...
اقترب بوجهه منها ثم قال
مش لازم تعرفى المهم انك معايا وبس .. وفى بحر كمان .. منعزلين عن الكل .. هنعيش فى هدوء .. عشان مش عاوز شوشورة على حبة القواعد إللى هنبنيهم سوا هنا ...
عقدت حاجبيها ثم قالت
انت غريب اوى ع فكرة ..
نظر لها من علو إلى قامتها القصيرة ثم قال بابتسامة
بالعكس انا عمرى ما ببقى ع طبيعتى غير وانا وياكى .. يمكن خالتى تختلف مع الكل غير معاكى .. معاكى بحس انى برجع طفل مرة تانية .. مستنى حصن امه ..
ابتسمت بخجل ثم اطرقت بوجهها .. تكبح ابتسامتها البلهاء تلم دون جدوى .. ولكنها محيت تلقائيا .. عندما رفعت وجهها له ..و اصطدمت بتلك الندبة إثر طعنتها .. ظاهرة على جذعه .. ظلت عابسة تنظر لها طويلا .. ذلك الچرح ابى الا يترك اثرا .. فقط لكى يذكرها بشناعة فعلتها كلما حاولت التناسى .. الان فقط أدركت أن الميزان تساوى .. تركها هو .. فطعنته .. تصافت الحسابات .. وانتهت .. لاحظ تركز نظرها على تلك الندبة وعبسها وشعورها بالذنب .. فمد يده رفع وجهها إليه .. ثم قال بهدوء
ماتحاوليش التفكير كتير .. انسى الماضى بكل ما فيه ..
ابتسمت باهتزاز وادمعت عينيها ثم قالت
اسفة ..
جذبها من مؤخرة رأسها إليه .. ثم قال
لو هتبكى يبقى ماتبكيش .. عارفة ليه لانى مش هسمحلك تبكى بعد كده ..
ارتدت إلى الخلف ثم ازاحت يده عنها وقالت
اياد لو سمحت عاوزة اقعد لوحدى شوية ..
نظر لها لبرهة ثم قال باستسلام
براحتك يا سلطانة ..
ثم تركها وخرج من الغرفة نهائيا بينما بقت هى بالشرفة .. تطلع إلى السماء والذى بدأت شمسها بالاختفاء فعليا .. وابتسمت .. ولكن لم تدم بسمتها أكثر من ثانية واحدة .. حتى اجهشت فى البكاء بخفوت .. ولم تكد تمر لحظة أخرى .. الا وقد وجدته جوارها قائلا
لا ما هو انا قولت مفيش بكى .. يبقى مفيش بكى ..
ثم حملها فجأة على كتفه .. وخرج بها .. ظلت تركل بقدميها وتصرخ
يا اياد نزلنى .. بقولك نزلنى هنوقع ..
هتف بها عاليا
لا ...
حتى نزل الى الطابق السفلى ومنه إلى الخارج .. أمام المسبح .. ورماها به فجأة .. وألقى بنفسه خلفها .. غاصت بأعماق المياه وهو جوارها .. حتى اختنقت أنفاسها .. فركلت بقدميها فى الماء حتى طفت على سطحه .. تسعل .. وتلتقط أنفاسها بصعوبة .. بينما هو واقفا قبالتها فى الماء بعيدا عنها قليلا ..يضحك عاليا على مظهرها .. حتى هتفت سلطانة پغضب
انت عبيط يا اياد .. حد يعمل فى حد كده ..
ضحك مرة أخرى قبل أن يقول
مانا قولت بلاش بكى بالذوق مانفعش .. ماسكتيش غير بقلة الذوق اعملك ايه ..
ابتسمت بإجهاد من ضيق أنفاسها ثم قالت
اياك تكررها تانى .. انت عارف انى مش بحب المية ويلا طلعنى من هنا ..
هتف بعناد ضاحكا
لا .. مش مطلعك .. هنبات هنا انهاردة ..
ابتسمت باستخفاف وضيق ثم قالت
دمك مش خفيف ع فكرة .. والشك مش حلو ..
استند بمرفقيه على سور المسبح خلفه ثم قال
انا هعرفك أن كان الشى حلو ولا لا ...
دفعت الماء بوجهه وهى تضحك عاليا ثم قالت
وانا عاوزة اعرف ..
ابتسم ثم رشها بالماء هو تلك المرة
بلاش عشان هتزعلى ..
اخرجت لسانها بطفولية ثم قالت وقد تناست كل ما حدث قبل قليل .. ونست حتى البكاء والندبة .. وماعاد سوى اسمها واسمه الان
انا عاوزة ازعل ...
هتف محذرا
بلاش .. وخليكى فاكرة انى قولت بلاش ..
اقترب منها بعينى نمر متربص .. سابحا فى الماء بينهما .. حتى وصل إليها فابتسمت بدلال قائلة
انت قبل كده قولتلى انى مسؤلة منك .. فاكر لما كنت صغيرة وبابا ماټ .. انت قولتلى كده .. ووعدتنى مش هتسبنى .. وفيت بوعدك مع بعض السقطات تلبسبكة بس فى النهاية انت موجود ..
بحبك يا اياد ..
نظر لها ثم قال وهو يتمسك بها
عمر ما اى كلمة هتوصف إللى ف قلبى ليكى ..
عارفة مش محتاجة تفاصيل ... وجودك يكفى .. نفسك معايا بالدنيا وما فيها ..
.......