رواية اياد الفصول من الثالث وثلاثون للاخير

موقع أيام نيوز

ولن ينساها .. لطالما كانت العداوة حليفتهم منذ الصغر .. نظر له على نظرة ڼارية .. بينما اختبأت افنان خلفه تتشبث بثيابه كطفلة تائهة ... بينما قال على بهدوء يحمل داخل طياته الټهديد ..
افنان فى حمايتى يا مصطفى .. وهى مش عاوزة تروح معاكم يبقى مش هتروح ..
اقترب منهم مصطفى بخطوات نمر متربص .. ومد يده يريد التقاط افنان من خلفه .. الا ان يد على كانت الأقرب لوجهه تلكمه بقوة وهو يقول باستهزاء  ..
ايدك لتوحشك ...
وضع مصطفى يده على جانب فكه الملكوم ثم قال بعصبية ..
انت بتمد ايدك عليا يا على ...
وهم برد الضړبة له .. فتفاداها على بسرعة وهو يبتعد عن افنان كى لا تصيبها تلك الضربات الطائشة .. وتبادلا الضربات .. إلى أن امسك على بيده وقام بلويها خلف ظهره وهو يهدر بفحيح بجوار أذنه ..
عارف انت بلاويك السودة من ايام الجامعة .. متشلالاك لحد دلوقتى .. انا مابنساش ومابضيعش الفرص من ايدى .. عشان كان عندى يقين أن هيجى عليا يوم وهحتاجهم عشان اخلص منك .. كل البلاوى إللى عملتها متسجلالك مع المستندات إللى تثبت بكده .. خاف على نفسك .. وخود ابوك وامشى من هنا .. افنان معايا وانا مش هسبها ...
تاوه مصطفى پألم وعلى يزيد من لوى ذراعه حتى كادت أن تكسر .. بينما تركه فجأة .. فنظر له مصطفى بغل وحقد .. وهمجية لم تهذبها السنوات .. منذ صغرهم وهم لا يكنون لبعضهم سوى الضغينة .. حتى وصلوا للجامعة سويا .. فلم يجدوا ايضا هناك سوى المنافسة والتى زادت من حدة العداوة بينهم .. إلى أن جاء يوم ..
قال على بحدة وعينين تشتعلان ..
فاكر المصنع إللى حرقتهولى .. فاكره لما دمرتلى اول خطوة فى طريقى بسبب حقدك وغلك .. لو انت مفكر انى معرفتش بعملتك المهببة كل ده .. احب اقولك انى عرفت بعدها بساعتين .. و معايا الدليل إللى يثبت ده .. ده غير بلاويك التانية إللى يخصنى منها واللى مايخصنيش ... عشان كده انا بنصحك .. انا مش هعملك حاجة .. روح شوف انت رايح فين . وانسى انك تعرف أن ليك بنت عمة اسمها افنان ..
صمت .. وساد صمت مطبق على الجميع .. وكأن على رؤوسهم الطير .. وكان أول من تحرك .. هى افنان .. تحركت باتجاه على .. . تحت أنظار مصطفى الحقودة .. التى يجابهها على بتحدى .. إلى أن تحرك من امامهم مرغما .. موليا لهم ظهره .. مبتعدا عنهم على مضض يجر خلفه أذيال الهزيمة ... إلى ان اختفى عن ناظرى على المحدقين بفراغه بضغينة السنوات الماضية .. ...............................................

لخاتمة....
_
بعد مرور ثلاثة أشهر ....
استيقظت سلطانة من نومها .. تنظر حولها پضياع .. تسترجع كل ما حدث قبل ذاك .. ظلت فترة على حالها .. إلى ان نهضت بتقابل كعادة الأيام السابقة ... مشت بأرجاء الشقة الخاوية .. والتى ابتاعها لها أمجد .. بعد رفض الجميع القاطع بجلوسها فى اى مكان مثل الذى كانت تمكث به قبل ذلك .. ورفضها هى أيضا بالجلوس معهم فى بيت واحد .. فقام أمجد بحل وسط للجميع .. حيث ابتاع لها شقة فى مكان راق وامن .. لن يكون هناك ضرر عليها فيه .. وتكون تحت انظاره أيضا .. رفعت شعرها لاعلى بفوضوية ... ثم اتجهت نحو المطبخ تنظر هنا وهناك .. فلم تجد شيئا يعد للفطور .. زمن شفتيها بضيق قبل أن تهمس لنفسها كعادتها جميع الأيام الماضية .. تحركت فى الإرجاء .. تنظر هنا وهناك بملل .. دون حماس .. تشعر بالوحدة القاټلة .. ولكن هكذا افضل لها .. الابتعاد عن الجميع بعدما اعتذرت لها أميرة عما بدر منها .. ووطدت علاقتها بتغريد .. وكل منهما تحيا حياتها بعيدا عن الأخرى .. نظرت نحو الحائط .. إلى التقويم .. لترى تاريخ اليوم .. فدهشت .. نظرت له متسعة العينين .. ثم ابتسمت دون أن تصل الابتسامة لعينيها حقا .. عدت على اصابعها وهى تتذكر بعض الأشياء .. إلى أن استنتجت بالاخير .. أن عدتها قد انتهت من حوالى يومين ... اى ان طلاقها من امجد اصبح بائنا ..ابتسمت دون أن تصل الابتسامة إلى عينيها ثم همست ..
ولسه ياما هنشوف ..
استدارات .. ثم هتفت لنفسها 
انتى اتعبطتى يا سلطانة من القعدة لوحدك وربنا ..
...................
وخلال دقائق معدودة كانت قد أعدت نفسها للخروج ... ثم نزلت .. تنتظر مصيرها القادم .. 
...........................................................................................
بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما فى خير ..
انهى الشيخ جملته .. وعمار واضعا يده بيد مالك .. ينهى عقد قرانه على حبيبته والتى طالت سنوات فراقهما .. وكم تمناها حتى حقق الله امنيته .. 
ابتسم عمار لمالك الذى بادله الابتسام
تم نسخ الرابط