رواية عشقك الجزء الثاني من 11-15

موقع أيام نيوز

تجازف بحياتها وبكل شئ من أجل الحصول على تلك الغنيمة وحدها مستغلة بذلك وجود شريكها بالسجن ولكن ها هو عاد ويبدو أنه لن يتركها إلا إذا أخذ حقه منه كاملا دون نقصان حتى لو وصل به الأمر لأن يق تلها فهو لا يأبه لخسارة أرواح الأخرين ولكنها هى من بدأت بعرضها لصداقة ذلك الشيطان لذلك عليها تحمل نتائج أفعالها وحدها
تركت فراشها ودارت حول نفسها وقالت بتفكير 
طب أكلمه وأحل معاه الموضوع بالتفاهم أحسن ما يتغابى ويق تلنى
كادت تقتنع أن تقابله وتسوى الأمر بينهما وديا دون خسارة أحدا منهما لحياته ولكن ما أن فتحت تلك العلبة المخملية وبرقت الماسات ببريق سلبها أنفاسها الجشعة حتى عادت ونفضت فكرة أن تتقاسمها معه فهى من حصلت عليها بمهارتها ولم يفعل هو شئ لذلك ترى أنها هى الأحق بها كلها ولن تتقاسم غنيمتها معه
فقالت بتصميم وجشع 
لاء مش هديله حاجة من الألماظ ده هو متعبش فى حاجة. أنا اللى قمت بالعملية كلها وهو عايز ياخد الغلة على الجاهز
قطع عليها أفكارها رنين هاتفها وقبل أن تنظر بشاشته لتعلم من يهاتفها أنبأها حدسها أنه هو وتحققت ظنونها عندما وجدت رقم هاتف دون بيانات تدل على صاحبه
فتحت الهاتف وردت قائلة ببرود 
إسمع بقى يا قمور أنت لو مبعدتش عن طريقى أنا بقى اللى هخلص عليك وكمان الألماظ إنساه خالص مش هديك منه حاجة ما هو مش أنا أشقى وأتعب وأخلص العملية كلها لوحدى وأنت عايز تاخد الجمل بما حمل
هو مين ده يا ليالى اللى هياخد الجمل بما حمل وألماظ إيه 
قالها عمران بهدوء ينافى ذلك الڠضب الذى نهش عقله من أن ليالى عادت تحمل سرا وربما هناك کاړثة ستحل به قريبا
لطمت ليالى خ دها بعدما سمعت صوت عمران فها هى قد أفشت بحديث لم يكن يصح لها أن تبوح به لأحد خاصة هو وأرادت أن تصلح ما أفسده إعترافها الغبى فردت قائلة بضحكة متوترة
معلش يا عمران ده أنا كنت بسمع فيلم وبردد الحوار بين الأبطال كنت بشوف نفسى أنفع أمثل ولا لاء بس دخلت عليك صح
إن ظنت أن حيلتها أنطلت على عمران فهى واهمة كونها لم تدرك بعد مدى ذكاءه الحاد وأن لا أحد يستطيع خداعه بسهولة وإلا ما كان وصل لما وصل إليه من مكانة رفيعة بوسط رجال الأعمال فالكل يشيد بذكاءه وقدرته على تيسير الأمور دائما لصالحه مثلما سيفعل الآن ويقنعها أنه صدق حديثها
رد عمران قائلا بضحكة عالية 
دا أنتى هايلة يا ليالى دا أنا صدقت فعلا أنك بتتكلمى جد لاء أنتى بقى تبقى ممثلة هتكسرى الدنيا وسيبك من حكاية المطاعم اللى عايزة تفتحيها دى واللى بالمناسبة كنت بكلمك علشان فى مطعم مشهور هنا فى إسكندرية صاحبه هيصفيه ويبيعه فكنت بكلمك لو حابة تشوفيه ولو عجبك تشتريه
أسرعت ليالى بالرد قائلة بإبتهاج 
بجد يا عمران ده خبر كويس وشكرا أنك بتفكر فى مصلحتى طب أنا هجيلك على الفندق بتاعك حالا ونروح شوفه مش هتأخر عليك سلام
أغلقت الهاتف وألقته على الفراش ومن ثم وضعت ي دها على ص درها وهى تتنفس براحة بعدما ظنت أنها إستطاعت تدارك الأمر
أسرعت بالذهاب لغرفة ثيابها وأنتقت ثوبا لا يختلف كثيرا عن شاكلة تلك الثياب السافرة التى ترتديها وضعت الثوب عليها ووضعت عطرها وأخذت أغراضها وخرجت من الغرفة هبطت الدرج ووجدت ثلاتة من الرجال ضخام الچثة الذين وظفتهم حديثا حراسا لها بعد تلقيها مكالمة الټهديد الأولى لذلك أخذت كافة إحتياطتها حتى لا يستطيع ذلك الرجل الوصول إليها
أشارت إليهم بأن يتبعوها وهى تقول بأمر 
خلوا عينيكم فى وسط راسكم فاهمين أنا مش مشغلاكم ودفعالكم فلوس قد كده علشان حد فيكم يكسل فى شغله ماشى
حركوا رؤوسهم بطاعة لسيدتهم الجديدة والتى لم ينكر أحد منهم أنها حقا إمرأة فاتنة وربما فتنتها تسيل لها اللعاب خاصة بتلك الثياب الڤاضحة كالتى ترتديها الآن
كأنها علمت بما يفكرون به فصاحت بهم بصوت مستاء 
أنتوا هتفضلوا تبصولى ومبحلقين فيا كده نزل عينك منك ليه إيه عمركم ما شوفتوا ست حلوة قبل كده
رد أحدهم دون التروى بحديثه 
الصراحة أنا كنت متعود أشتغل عند رجال أعمال لكن واحدة ست بتنسى تلبس هدومها لاء محصليش الشرف قبل كده
أتسعت حدقتى ليالى من قول ذلك الحارس فنظرت لثابها ومن ثم عادت تنظر إليه نظرة ڼارية وهى تقول بوجوم 
أنت جاى تشتغل عندى مش جاى تخطبنى ماشى خليك فى شغلك أحسن النهاردة يكون أخر يوم ليك فى الشغل عندى كل عيش وحط لسانك جوا بوقك وأنت ساكت فاهم ويلا ورايا
سبقتهم بمشيتها على أن يوافيها الحراس عند سيارتها التى ستصعد إليها مع أحدهم ويجلس بجوار السائق ويتبعهم الإثنان الأخران بتلك السيارة الأخرى المصفوفة خلف سيارتها صعدت للسيارة بعدما فتح لها السائق كما تجرى العادة لكى تشعر بأنها إمرأة ثرية تجد من حولها يتهافتون لتقديم الطاعة والمساعدة لها بتلك الأمور التى لا تكلف نفسها عناء فعلها
وصلت السيارة أمام الفندق الخاص بعمران وترجلت منها وهى تشير برأسها للحراس أن ينتظروا بأماكنهم حتى يحين موعد خروجها ولجت للداخل ولكن لم تكن هى الوحيدة التى جاءت من أجل رؤية عمران بل أن ميس التى وصلت بسيارتها للفندق جاءت بعد إلحاح شديد من قلبها على أن تراه بعد تلك المكالمة الهاتفية بينهما والتى إتسمت بالهدوء دون التطرق للمشادات الكلامية بينهما كعادتهما
وصلت ليالى لغرفة مكتب عمران ودقت الباب وولجت على وجه السرعة نهض من خلف مكتبه قائلا بترحيب 
أهلا يا ليالى كويس أنك جيتى فى وقت لأن الميعاد اللى أخدته من صاحب المطعم بعد حوالى ربع ساعة ثوانى بس هخلص الورق اللى فى إي دى ده ونروحله
خلعت ليالى حقيبتها عن ذرا عها ووضعتها على الطاولة الصغيرة الفاصلة بين المقعدين أمام مكتبه الخشبى الأنيق وردت قائلة بإبتسامتها المغرية
براحتك خالص يا عمران أنا أستناك العمر كله
لم يستحب عبارة الإطراء خاصتها ولكنه لم يظهر لها ذلك إذ عاد يجلس على مقعده خلف المكتب لينهى توقيع تلك الأوراق الموضوعة أمامه  
بعد إنتهاءه نهض عمران عن مقعده وهو يقول بألية 
يلا بينا يا ليالى
نهضت عن مقعدها هى الأخرى وأخذت حقيبتها وبحماقة منها مدت ي دها وتأبطت ذراعه وهو يفتح باب الغرفة وقبل أن يسألها عن فعلتها وجد ميس تقف أمام الباب رافعة ي دها كأنها كانت على وشك دق الباب
تسمرت ميس بمكانها ومازالت ي دها عالقة بالهواء ولم تتحجر حواسها هكذا إلا من رؤية تلك المرأة وهى تتأبط ذراعه بتملك سافر
كسرت دمعة كبيرة حاجز جفنها الأيمن وأنزلقت على وجنتها كتمثال لم يعد به شئ حى سوى عينان إمتلأت بالدمعات التى كانت خير دليل أنها تظن به السوء
أخفضت ذراعها ولكنها لم تتفوه بكلمة بل إستدارت وأطلقت لساقيها الريح فترك عمران ليالى وأخبرها بأن تنتظره حتى يعود وركض خلف زو جته وكلما ناداها تحث قدميها على الركض بسرعة أكبر حتى تخرج من الفندق وتصل لسيارتها ولا يستطيع اللحاق بها
صاح مناديا لها برجاء أقرب للتوسل 
ميس إستنى أرجوكى إسمعينى
لم تكن سعيدة الحظ إذ قبض على ذرا عها قبل أن تبتعد أكثر وقبل أن ينتبه أحد من العاملين بالمكان أخذها لتلك الغرفة التى جعلها حكرا له إذا سأم من المكوث بالمنزل
أغلق الباب خلفه وما أن إستدار إليها حتى يجلى سوء التفاهم بينهما وجدها تعقد ذرا عيها أمام ص درها وهى تقول بإنفعال 
مكنتش أعرف أن ذوقك أنحدر للدرجة دى يا عمران طب كنت إستنضف مش ماشى مع واحدة أنت أتعرفت عليها أساسا بعد ما شقطتها من مطعم وجات معاك بكل سهولة هى دى اللى هتخفف من ۏجع قلبك 
لا تعلم كم تلك السعادة التى تسرى بعروقه من مجرد سماع نبرة صوتها المعاتبة والمحملة بالغيرة القاټلة والتى دلت عليها دمعاتها الفياضة التى أغرقت وجنتيها
قطع المسافة الفاصلة بينهما وأحتضن وجهها بين كفيه وأسند جبينه لجبينها
خرجت حروفه بشوق وحنين كأنفاسه اللاهثة جراء قربه منها 
قلب عمران مفيش غير واحدة بس تقدر تخفف من وجعه هى أنتى يا ماسة يا اللى واجعة قلبى وفى نفس الوقت دوايا فى إي دك
أنت كداب يا عمران
قالتها ميس بتوتر وإرتباك ولا تعلم ما المغزى من قول عبارتها سوى أنها تريد قول أى شئ يخفف من وطأة ذلك الشعور الذى جعل حواسها تتواطأ معه بتناغم عذب حتى أن عي نيها باتت تحمل له رجاءها بأنها راغ بة بإحدى جولات عناقه ولكنها تحكم سيطرتها على ي ديها ولسانها حتى لا تنطق بها صراحة
ولكن كأنه علم حاجتها دون أن تفصح عنها إذ برع فى أن يدير دفة الحديث بينهما إلى صوت همهمات مشتاقة وهو يقول بعشق خالص 
بحبك يا ماسة أنتى ماستى وقلبى
رغم أن فى بعض الأوقات كان عمران يحصل منها على عناق لم يكن بالود المطلوب إذ كان هو من يسرع بأن يهبها العناق دون الحاجة لموافقتها لعلمه أنها لن تمنحه الموافقة إلا أن ما يحدث بينهما الآن لم تقل روعته عن تلك اللحظات الثمينة التى عاشاها سويا قبل وقوع الخلافات بينهما
حاولت الإنسحاب من بين ساعديه قبل أن يأتى أحد ويراهما على تلك الحالة فدفعته عنها وهى تقول بإستجداء رقيق 
عمران إبعد عنى وبطل جنانك وهمجيتك دى
رغم أنه يبدو للناظر إليهما أن عمران هو المتحكم بمشاعرها ويوجهها كيفما يشاء إلا أنها هى من تفرض سيطرتها عليه كونها دائما ما كانت تحب تشبيه بذكر الذئب القيادى المغرم بآنثاه ولا يميل قلبه لغيرها فها هو بين ذراعيها يرتجف شوقا إليها ولكن ما أن إشتدت العواطف بينهما ووجدته إنه ربما يفكر بإتمام الوصال بينهما
شدت على ذراعيه وقالت بتوتر 
أنا عايزة أمشى أفتح الباب خلينى أمشى
لم يسمع كلمة واحدة مما تفوهت به بل بدا منغمسا بشعوره الذى إفتقده خلال أكثر من عامين وكأنه
رد قائلا بأنفاس متسارعة من شدة ولعه بها 
خليكى معايا أنا مشتاق ليكى أوى يا حبيبتى أكتر من سنتين يا ميس وأنا بحلم أنك ترجعيلى تانى ومش قادر تكونى معايا وأسيبك تمشى
صارت لم ساته تحمل طابع الخشونة النابعة
تم نسخ الرابط