رواية عشقك الجزء الثاني من 11-15
المحتويات
ينجح للمرة الثانية فى إستغلال غيرتها أسوء إستغلال وقبل أن تعرب عن سخطها لما يفعله سمعته يقول بدهاء كعادته معها
أنتى لسه بتغيرى عليا يا ماسة يبقى لسه بتحبينى صح أنا بس عايز أقولك أن لا ليالى ولا غيرها تقدر تاخد مكانك أنتى فى قلبى يا ماسة عمران مش هتحن عليا بقى يا جميل ولا هبقى على رآى معتصم هنتقابل على المعاش
أفلتت منها ضحكة بعفوية لتذكرها أمور المزاح الخاصة بمعتصم فردت قائلة بإبتسامة
أبقى سلملى على ولاء ومعتصم ومراد سلام يا عمران
أنهت المكالمة قبل أن يتخذ الحديث بينهما منحنى أخر كذلك المنحنى الخطړ الذى سيجعلها بالأخير تغفر له ما حدث منه بحقها ولكنها حقا لاتريد منحه الغفران إلا إذا إستطاع التخلص من تلك الطباع الھمجية التى تشعر بالنفور منها فلما لا يكون دائما عمران ذلك الرجل الذى وقعت بعشقه لتمتعه بخصال الرفق واللين معها فهى لا تريد رؤية ذلك الجانب الغير أدمى به مرة أخرى وإلا لن يعود بإمكانهما أن يعودا لما كان عليه من حب ووئام
خرجت لشرفتها ونظرت للأسفل وجدت حياء تسير بحديقة المنزل على غير هدى كأنها شاردة فقررت الذهاب إليها لعلهما يتحدثان سويا وتعلم ما يشغل بالها
خرجت من غرفتها وآثناء مرورها بتلك الردهة الجامعة بين غرف الطابق الثانى سمعت صوت أنين صادر من إحدى الغرف ففتحت الباب على الفور وجدت ساندرا متسطحة على الأرض وتضم ركب تيها لص درها ويرتجف جسدها كأنها أصيبت بماس كهربائى وتشنجت أعضاءها
هرعت إليها ميس وچثت على ركبتيها بجوارها رفعت رآس ساندرا عن الأرض ونظرت إليها وتساءلت پخوف وهى تسمع صوت أنينها وأسنانها التى راحت تصطك ببعضها كأنها تشعر بالبرد الشديد
ساندرا فى إيه ومال جسمك عمال يترعش ليه كده فى إيه ردى عليا
ولكن لم يأتيها ردا منها ومازالت على حالها فتركتها ميس وهرولت خارجة من الغرفة ووقفت أعلى الدرج وهى تصيح منادية
رااااسل ألحق ساندرا مش عارفة مالها واقعة على الأرض وجسمها بيرتعش جامد
سمعت حياء قول ميس وهى تلج للداخل ورآت راسل وكل من كان جالسا بالصالة يصعد الدرج بسرعة لرؤية ما أصاب ساندرا فجأة صعدت حياء خلفهم ووقفت على عتبة الباب بينما رآت راسل جاثيا بجوار ساندرا وسرعان ما قفز على ق دميه وراح يفتش بالغرفة حتى عثر على إبرة المحقن التى قام بملأها وغرزها بذراعها على الفور وماهى إلا دقائق حتى هدأ جسد ساندرا المرتجف بل ويبدو عليها أنها غطت بنوم عميق حملها راسل عن الأرض ووضعها بالفراش وجلس بجوارها ورفع ي دها بمهنية لقياس مستوى نبضها
نظرت إليه ميس قائلة بإهتمام
هى مالها يا راسل بيحصلها ليه كده هى مريضة إيه بالظبط
أزدرد راسل لعابه ورد قائلا وهو يترك مكانه
دى حالة عادية بتجيلها لما بتهمل فى أكلها شوية وهتفوق وتبقى كويسة إن شاء الله
عقدت ميس جبينها وردت قائلة بعدم إقتناع
بس الحقنة اللى أنت اديتهالها دى حقنة مهدئة ومفعولها شديد كمان أنت ناسى إن أنا دكتورة
مش وقت فضولك يا ميس هى بقت كويسة واتفضلوا وسبوها تنام وترتاح
قال راسل وهو يشير إليهم بالخروج خرجوا جميعهم من الغرفة على أن يعودوا لمجلسهم حتى يخبروا رياض بما آل إليه أمر ساندرا كونه لم يستطع صعود الدرج وأنتظر عودتهم ليخبروه بما حدث
تنحت حياء عن الباب لتسمح بمرورهم ولكن إلتقت عي ناها بعي نى وفاء التى مرت من جوارها ورمقتها حياء بنظرات معاتبة ولكن ما أن إبتعدت عنها خطوتين عادت إليها وهى تقول بنبرة مبهمة
سامحينى يا حياء أنا أسفة على كل اللى حصل
ضمت حياء شفتيها وما لبثت أن قالت بعدما أطلقت تنهيدة عميقة
وحضرتك ليه بتطلبى منى السماح وبتتأسفى هو أنتى عملتى فيا حاجة يا ماما وفاء عن إذنك تصبحى على خير
إستدارت حياء وذهبت لغرفتها ولكن قبل أن تغلق الباب وجدت وفاء تقف أمامها فلم تستطع إغلاق الباب بوج هها فرمقتها بنظرة مټألمة وتساءلت
حضرتك عايزة منى إيه صدقينى أنا لا زعلانة منك ولا زعلانة من حد أنا زعلانة على أن كنت مغفلة مش أكثر زعلانة على إن إشتريت بالغالى اللى باعنى بالرخيص
مدت وفاء ي دها ومسحت تلك العبرة التى إنزلقت من عينيها وقالت بصوت متحشرج
متقوليش على نفسك كده يا حياء دا أنتى مقامك وغلاوتك عندنا متتقدرش والغلاوة زادت لما عرفنا أنتى عملتى إيه علشان تحافظى على راسل وسجود وأنك كنتى بتضحى علشانهم عارفة أنك دلوقتى مفكرة أن أنا مكنتش باقية عليكى وإن أكيد الكل بيفكر إن أنا سايبة راسل يعمل اللى فى دماغه من غير ما اتكلم علشان إن أنا محدش يهمنى غيره بس والله يا حياء ربنا يشهد أنا حاولت كتير أخليه يرجع عن اللى فى دماغه بس مقدرتش وأنتى عرفاه لما يحكم رأيه ويمشى اللى فى راسه وشايفه صح بس صدقينى هو بيحبك ومفيش واحدة فى قلبه غيرك حتى إن مش .....
ماما
تلك الصيحة التى وصلت إليها بإلحاح جعلتها تتوقف عن إكمال حديثها فوصل إليها راسل وجذبها من ذرا عها حتى وصل بها لغرفتها وما أن أغلق الباب نظر إليها قائلا بإمتعاض
فى إيه يا ماما كنتى عايزة تقولى إيه لحياء أنا مش قولتلك خلاص حكايتى معاها خلصت وإن هننفصل ومش هرجع فى رآيى خلاص يعنى ما تحاوليش تصلحى الأمور بينا لأن زى ما قولتلك حياء تستاهل واحد أحسن منى هى لازم تبعد عنى وتشوف حياتها
م سحت وفاء وج هها ولأول مرة رفعت ي دها وصڤعته على وج هه ومن ثم قبضت على ثيابه وهى تصرخ بوج هه
خلاص مبقتش باقى عليها شايفها بټموت قدام عينيك فى اليوم ألف مرة وأنت مكمل فى عندك وده كله ليه علشان اللى عمله أخوها فيك وهى ذنبها إيه طول عمرك كنت بتعمل اللى بتعمله وأنا كنت بسكت لكن المرة دى مش هسيبك تهدم حياتك وحياتها علشان وهم أنك مش عايزها علشان أهلها وحاجات متدخلش العقل من أساسه علشان أنا أكتر واحدة عرفاك لأن أنت لو كنت بتاخد حد بذنب حد تانى كان زمانك پتكره بنتك من اللى عملته أمها بس أنت بتحب بنتك أكتر من روحك ومخلتش اللى حصلك من صوفيا يأثر على علاقتك بيها حتى خلافك مع ابوك مخلكش تتخلى عن بنت اخوك وفضلت جمبها تراعيها إشمعنا حياء دلوقتى اللى عايز تاخدها بذنب أهلها ما أنت ممكن ببساطة أوى تعيش معاها من غير ما يكون ليك علاقة بأخوها وحتى عمها ماټ بعدت عنها سنتين أظن خلاص خدت وقتك كفاية علشان تراجع نفسك وهى كانت قاعدة ومستنياك ترجع ليه تبوظ الدنيا أكتر وتوهمها وتوهم أهلك أن ساندرا مراتك وساجد إبنك اللى هو أساسا مسموش ساجد وأن أنت اللى ناديته بالإسم ده بعد ما أتولد وخليتنا كلنا نناديله بيه ليه عايز تكرهها فيك وتطلقها ما ترمى كل اللى حصل زمان ورا ضهرك وكمل حياتك مع مراتك وحبيبتك اللى لو لفيت الدنيا كلها مش هتلاقى ضفرها
صمتت لهنيهة لتلقط أنفاسها اللاهثة من فرط شعورها بالڠضب والغيظ من أفعاله ومن ثم عادت تستأنف حديثها
كل ما أحاول أفتح بوقى وأتكلم تحلفنى إن أسكت قولت جايز أنك بتدور على طريقة تعتزر بيها على أنك سبتها من غير ما تواجهها بس أنت عمال تبوظ الدنيا أكتر بس لحد أمتى اللى بتعمله ده رد عليا أنت جنانك مبقاش له أخر الحمد لله أن أبوك حبسنا هنا علشان منقدرش نسافر وأعمل فى حسابك لو سبت إسكندرية تانى وسافرت لا أنت إبنى ولا أعرفك وأنا هفضل هنا فى إسكندرية حتى لو هروح أعيش جمب جوزى فى المقاپر يا إبن أختى كفاية وأنا شايفة نظرات اللوم والعتاب فى عيون كل اللى حواليا خلتنى أبان قدامهم الأم اللى ماشية على هوى إبنها من غير ما تنصحه وميعرفوش أن أنا غلبت معاك لحد ما تعبت ولو محاولتش تصلح كل اللى عملته ده أنا اللى هروح لأبوك وأقوله على الحقيقة وأن ساندرا مش مراتك ولا إبنها إسمه ساجد ولا أقولك هو زمانه عرف الحقيقة من جوازات السفر وعرف إن إبنها إسمه جون مش ساجد وهو لا يبقى إبنك ولا من دمك ولا فى أى صلة بينكم غير إنك بتربيه وبتراعيه وجايز رياض النعمانى يعرف إيه سبب عمايلك السودة دى
وصدقنى أنا مش زعلانة على اللى هيعمله فيك هو وحياء جايز يقدروا يرجعولك عقلك لأن أنا خلاص تعبت منك
تلك هى المرة الأولى التى تمتد ي دها إليه وټصفعه على وجهه فهى لم تفعلها عندما كان طفلا لتأتى الآن وتخرج عن أطوارها وټصفعه وهو بمثل هذا العمر حتى أنها أعلنتها صراحة أنها ستتخلى عن كل الروابط بينهما لو فكر بأن يعود لكندا خرج من غرفتها ومازال واضعا ي ده على وجنته وعيناه ترجوه أن يعتق دمعاتها التى باتت كجمر محترق بين جفنيه ولكن لن يسمع لها بأن تسيل قبل أن يصل لغرفته وهذا ما كان فما أن وصل للغرفة التى يقيم بها وأغلق بابها راح يطيح بكل ما يقابله فى الغرفة
صړخ صړخة مټألمة دوى صداها بأرجاء الغرفة وربما وصلت لمسامع من يقيمون بالغرف المجاورة
آااااااااااااااه
ما أن أنتهى سقط جاثيا على رك بتيه وهو يبكى وينوح فأموره تعقدت دون تدخل منه وجاءت نكباته تباعا حتى لم يعد يجد سبيل لخروج من تلك المتاهة التى تتقاذفه من عڈاب لعذاب أشد وأقوى صعوبة على التحمل فلا أحد يعلم أنه مثلما طعنها بخنجر الوهم والخداع كان طاعنا قلبه هو الآخر حتى وإن كان يعشقها لن يجعل عشقه لها قيودا وأصفادا تقيدها وسيترك الجميع على جهلهم وعدم درايتهم بأسبابه الحقيقية التى لم يخبر بها أحد و تدفعه رغما عنه أن يضع نهاية لقصة عشقهما
منذ تلك المكالمة الهاتفية التى جاءتها أثناء وجودها بالمطعم الخاص بعمران وهى باتت كالأرنب المذعور الذى يخشى أن تأتيه النهاية بغفلة منه لذلك إلتزمت البيت وفضلت عدم الخروج منه حتى تجد حلا لذلك المأزق الذى وقعت فيه بإرادتها الحرة كون أن تلك اللعبة التى إستهمت على غنائمها آثارت أعصاب ذلك الذى توعدها بالچحيم إذا فكرت أن تخدعه ولكنها لم تأبه لكل ذلك عندما إلتمع بريق تلك الماسات بعي نيها وكأن ضوءها البراق أعمى بصرها وجعلها
متابعة القراءة