رواية عشقك الجزء الثاني من 11-15

موقع أيام نيوز

ما تفوهت به ولا يعلم هل صرح بهوية زوجته من أجل أن تلتزم بالأداب المتعارف عليها بينهما أو لتعلم أن المنافسة بينهما خاسرة وستصب بمصلحة زوجته فى المقام الأول
إبتسمت ليالى إبتسامة لا تخلو من الإرتباك وضرورة أن تتوخى الحذر حتى لا ترى عالمها ينقلب رأسا على عقب وتكون هى الخاسرة بالنهاية فحتى وإن بلغ مقدار ثراءها الآن إلا أنه لن يصل لمعشار ثراء تلك العائلة والتى يهابها الجميع سواء الغنى أو الفقير
نظرت ليالى بشاشة هاتفها وقالت وهى تسبقه بمشيتها 
طب يلا بينا لأن كده أتأخرنا وشكرا على مساعدتك ليا
سار خلفها حتى وصلا لأمام الفندق فصعد كل منهما لسيارته وأمرت ليالى سائقها بأن يتبع سيارة عمران وما أن وصلا لذلك المطعم الفاخر ترجلت ليالى من السيارة وهى تنظر بإعجاب لموقعه وأستحسنت إختيار عمران له فيبدو على المطعم أنه لا يرتاده إلا ذوات الطبقة الثرية والمخملية لذلك سيدر عليها ربحا ومالا وفيرا ووقتها تستطيع تبرير ثراءها المفاجئ
أقترب منها عمران وأشار لها بأن تتقدمه بالدخول فولجا للداخل وقابلا صاحب المطعم الذى رحب بقدوم عمران ترحيبا حارا وبعدما جلس ثلاثتهم نظر صاحب المطعم لليالى قائلا بتهذيب 
أهلا بيكى يا مدام ليالى لو حابة تتفرجى على المطعم أتفضلى حضرتك خدى جولة فيه وبعدين نتكلم
رفع الرجل يده وأشار لفتاة تعمل نادلة بالمطعم بأن ترافق ليالى لتتفقد المطعم قبل الإتفاق على السعر النهائى نهضت عن مقعدها ورافقت الفتاة وما أن إبتعدتا
نظر الرجل لعمران متسائلا بصوت منخفض 
عمران طب إيه اللى هيحصل لو عجبها المطعم 
إبتسم عمران ورد قائلا بمزاح 
هتبعولها طبعا هى دى محتاجة تفكير
فغر الرجل فاه ورد قائلا بدهشة 
يا حلاوتك يا عمران يعنى عايزنى أبيع مطعمى طب ما كنت تبعلها مطعم ولا فندق من بتوعك بتدبسنى أنا فى الموضوع ده ليه
أشار له عمران بالصمت ما أن رآى ليالى بمكان قريب منهما وما أن إبتعدت هتف به قائلا بتحذير 
وطى صوتك يا مچنون هتبوظلنا الحكاية بصوتك ده ثم مش قولتلك إن مينفعش أبيعلها مطعم أو فندق من بتوعى علشان ميبقاش عندها شك من ناحيتى وأخرس بقى خلى الموضوع يمشى كويس وقولتلك لا هتبيع مطعمك ولا نيلة أنا بس عايزك لما تقولها على السعر ټضرب فى العالى لحد ما تعجزها عن الدفع والباقى عليا أنا فهمت
قطع عمران إسترساله فى حديثه بعدما رآها تعود إليهما فجلست ليالى ويبدو على وجهها أنها أحبت المكان وستنوى شراءه
وضعت نظارتها من يدها ونظرت لصاحب المطعم وهى تقول برقة تجيد دائما إستخدامها عندما تتحدث مع الرجال 
هو المطعم جميل جدا وفخم كمان عجبنى جدا وأنا على إستعداد أشتريه حضرتك طالب فيه كام 
ضم الرجل كفيه ونظر لعمران ومن ثم نظر إليها قائلا بجدية مصطنعة 
أنا عايز ١٠ مليون جنية
فغرت ليالى فاها من سماع السعر فهل مطعم واحد يتطلب هذا الثمن كله رفعت شفتها العليا وردت قائلة بعدم إقتناع
عشرة مليون فى مطعم ليه يعنى
أسند الرجل ظهره لمقعده ورد قائلا بهدوء
حضرتك ده مش مطعم بس مشوفتيش القاعة اللى جمبه دى تبعه والفرح الواحد فيها بس بيتعمل بمبالغ عالية لأن مش أى حد بيعمل فرحه فيها يعنى العشرة مليون دول فى مدة بسيطة جدا تكونى رجعتيهم من ربح المطعم والقاعة وأنتى شايفة موقعه فى أفخم مكان فى إسكندرية وعمران أكيد فاهم وعارف شغل المطاعم والقاعات والفنادق والحاجات دي بتكسب إزاى خصوصا لو كان الزباين من الناس الأغنياء أوى والفاتورة الواحدة بس بألوفات
حدقت ليالى بعمران لعلها تسمع رآيه بما تفوه به ذلك الرجل فوجدته ينهض عن مقعده قائلا وهو يشير لها بالنهوض 
مدام ليالى هتاخد وقتها فى التفكير وهنرد عليك إن شاء الله
نهض الرجل وصافحهما وهو يقول بتهذيب 
خدوا راحتكم خالص فى التفكير وأنا موجود وتحت أمركم
خرجا عمران وليالى من المطعم ونظر إليها وجدها شاردة فهتف بها بمكر 
متفكريش كتير يا ليالى لو السعر مش عاجبك نشوف مطعم تانى هو مكدبش عليكى تقريبا ده أقل سعره معروض للمطاعم والفنادق اللى من النوع ده لأن لو عايزة مطعم أو فندق تكونى ضامنة أنها ترجعلك الفلوس اللى هتدفعيها فيها يبقى لازم يكون له صيت ومعروف أن زباينه من الطبقة الراقية
حكت ليالى جبهتها بتفكير فهى على تقة عمياء بمدى ذكاءه أو صيته بعالم الأعمال الخاصة بإدارة الفنادق أو المطاعم الفاخرة لذلك ردت قائلة بشعور من الإحباط 
هو المبلغ فعلا كبير لأن حاليا مش معايا سيولة كافية تغطى المبلغ ده لأن الفلوس اللى كانت معايا إشتريت البيت والعربية بس أنا ممكن أدبر المبلغ بس عايزة شوية وقت فلو ممكن يستنى وميبعش المطعم لحد تانى على ما جهزله المبلغ
رد عمران قائلا دون محاولة منه أن يظهر مدى سعادته فى نجاح أولى خططه
مفيش مشكلة هو صاحب المطعم أنا أعرفه كويس وممكن أضمنك عنده
بغمرة سعادتها مدت راحتيها وقبضت على كفيه قائلة بإمتنان 
أنا متشكرة جدا يا عمران
إبتسم عمران إبتسامة متكلفة واهما إياها بأن ما يفعله من أجلها يأخذه على الرحب والسعة وبعد أن أستقلت سيارتها رفع يده يلوح لها بإبتسامة عريضة بادلته إياها بإبتسامة أخرى وما أن غادرت أختفت إبتسامته وحل محلها العبوس فهى لا تعلم أنه يعد لها مفاجأة على الأغلب لن تكون سارة بالنسبة لها ولكن هى تستحق ما ستناله كونها أرادت توريطه بأمر هو بغنى عنه لولا أن أراد الله إنقاذه من کاړثة كانت ستحل عليه بعودتها لذلك أراد تلقينها درسا لن تنساه بعمرها متأسفا على تلك الوعود والعهود التى وعدتها إياه سابقا بأنها ستتخلى عن أى سلوك سيئ ولكن ما أن غادرت عادت لما كانت عليه وعادت من جديد وأخبرته قصة زواجها التى إستطاعت حبكها بدقة حتى أنه صدقها بالبداية ليعلم فيما بعد بأن زوجها ذلك الرجل الثرى حامت الشكوك حول ۏفاته وأن تلك النقود التى تملكها حصلت عليها من إرث زوجها المزعوم بطرق ملتوية ولم يوافق عمران على أن يسايرها بكذبتها إلا من أجل أنه لا يريد أن يظهر بمظهر الأبله أو الذى تم خداعه من إمرأة مثلها فتلك آفة لديه من أنه لا يريد أن يشكك أحد بذكاءه ودهاءه ولا بد لها أن تنال جزاءها جراء أفعالها وأنها أرادت العبث معه وجره إلى شباكها المغرية والتى لا تقتصر على علاقة رجل وإمرأة فقط ولكن كانت تريد أن تتخذ من صداقتهما غطاء لحقيقتها 
صاحت بيرى فى وجه ذلك الرجل الذى وضع باقات الزهور على الطاولات بتلك القاعة التى سيقام بها اليوم حفل زفاف تم تكليفها بتصميمه معنفة إياه برقة على أنه جلب نوع أخر غير تلك الورود التى تم الإتفاق عليها ولكن قدم الرجل إعتذاره بأنه حدث خطأ وتم تبديل باقات الورود والزهور مع القاعة الأخرى بذلك الفندق والتى سيقام بها حفل زفاف أخر تابع لإحدى مصممات حفلات الأعراس فلملم الورود وذهب بها للقاعة الأخرى وتبعته بيرى لتأكدها من أنها ستحصل على الورود والزهور التى كلفته بجلبها .وصلا للقاعة الأخرى وقابلت المصممة التى إبتسمت على ذلك الخطأ اللطيف وحصلت كل منهما على الورود خاصتها حملت بيرى باقة من الورود وإشتمتها بتلذذ ولم تنتبه وهى تسير بتلك الردهة الفاصلة بين القاعتين فإصطدمت بأحدهم وسقطت الورود من يدها
نظرت للورود على الأرض ورفعت وجهها وكادت تعرب عن ضيقها وڠضبها لما فعله ذلك الذى إصطدم بها ولكن علقت حروفها بجوفها عندما علمت من هو صاحب ذلك الطول الفارع
لا تعلم كيف غزت تلك الدموع عينيها وهى تتلفظ بإسمه بتلك الغصة القوية والتى كادت تقضى على صوتها وأنفاسها 
عبد الرحمن هو أنت
أنحنى عبد الرحمن وألتقط الورود بذراعه السليمة ورفعها إليها وهو يقول بصوت بارد 
الورد بتاعك يا أنسة
دققت النظر بذراعه الأخر وجدته يضع طرفا صناعيا وليس مثل تلك المرة الأولى التى رآته بها وعلمت بعاهته ودون وعى منها مدت يدها ولمست الذراع الصناعية ومن ثم نظرت بوجهه وهى تسأله بأدمعها الحارة قبل حروفها 
أنت هنا فى إسكندرية من أمتى وبتعمل إيه هنا أنا قابلت أختك من سنتين وعرفت أنك كنت بتضحك عليا يا عبد الرحمن وأنك مش متجوز ليه كذبت عليا
جمدت ملامحه وأشاح بوجهه عنها ونظر بعيدا ورد قائلا ببرود 
عن أذنك يا أنسة علشان أنا مش فاضى لأن النهاردة خطوبتى فى القاعة اللى هناك دى
إستدارت برأسها ونظرت حيث أشار بيده السليمة فوجدته يشير لتلك القاعة التى خرجت منها منذ قليل وتم تبديل الورود والزهور بها وما لبثت أن عادت ببصرها إليه وهى تقول بنبرة تفيض بالحزن 
النهاردة خطوبتك ولا بتضحك عليا زى ما ضحكت عليا قبل كده
قال وهو يتجاوزها ليكمل سيره 
لو مش مصدقة ممكن تيجى تحضرى الخطوبة أنا عازمك يا أنسة بيرى
تابع سيره حتى وصل للقاعة إستدارت تنظر إليه وجدته يتحدث مع تلك المصممة التى تعرفت إليها منذ قليل فعلمت أن ربما هو صادقا بقوله ولا تعلم لما أنتفض قلبها بين أضلعها رافضا ذلك القرار المجحف بحقه حتى وإن كانت من قبل لم تفكر بشأن البحث عنه ومحاولة أن تعيده إليها إلا أنها شعرت بإحتراق قلبها من أنه بصدد إتمام خطبته من فتاة أخرى
ماشى يا عبد الرحمن هتشوف أنا هعمل إيه
قالتها بيرى ومسحت دموعها بإصرار وهى تفكر بإيجاد حل فإن كان هو هنا فلن تجعل فتاة أخرى تحوز عليه أو تناله خاصة أنها الآن حرة ولم يعد أباها على قيد الحياة ليمنعها من أن تصير له زوجة لذلك عادت للقاعة التى تتم بها الإستعدادات من أجل حفل الزفاف المكلفة به
وبالمساء كان كل شئ بأبهى صورة بالقاعة وبدأ حفل الزفاف وكلفت أحد العاملين لديها بأن يراقب القاعة الأخرى ويخبرها عندما يقوم عبد الرحمن بوضع خاتم الخطبة بيد تلك الفتاة التى من المفترض أنها ستصبح خطيبته
أقترب منها الشاب المكلف بمراقبة القاعة وأدنى برأسه منها وهو يقول بهمس 
أنسة بيرى فاضل هناك فى القاعة التانية خمس دقايق ويلبسوا الدبل
أماءت بيرى برأسها وردت قائلة بصوت خفيض 
تمام خليك أنت هنا تابع المصور وكل حاجة وأنا عشر دقايق وراجعة ماشى
هز الشاب رأسه بطاعة وخرجت بيرى متجه للقاعة الأخرى وما أن ولجت إتجهت لذلك الشاب المختص بتشغيل الموسيقى فأخذت ميكروفون ووقفت بمنتصف القاعة
حدقت بعبد الرحمن
تم نسخ الرابط