رواية عشقك الجزء الثاني من 6-10

موقع أيام نيوز

إهدى يا حياء أنتى كده ممكن يجرالك حاجة هشش بس يا روحى كفاية
سيبنى وأبعد عنى بقولك مش طايقة قربك منى
قالت حياء بحنق وتململت بين ذرا عيه لعله يفلتها إلا أنه رفض تركها تفعل ما رغبت به بأن يطلق سراحها من سجنه الدافئ الذى طالما حلمت بأن تعود إليه وما أن أيقنت من أنه لن يتركها رفعت قدمها اليمنى وضړبت ساقه فهذا ما إستطاعت الوصول إليه كونه يضغط على جزعها العلوى ويمنعها الحركة
لم تكن ضړبتها بالقوة الكافية التى تجعله يشعر بالألم ورغم ذلك أرخى ذرا عيه عنها ونظر إليها قائلا بتقييم لأفعالها 
بقيتى شرسة يا حياء أكتر من الأول
لم يكتفى بقوله بل مد أص ابعه وقبض على فكها ومازالت عي ناها تفيض بالڠضب فاستأنف حديثه بصوت هامس
بس تصدقى تجننى بشراستك دى يا روحى
فغرت حياها فاها فالموقف بأكمله لا يحتمل فهو يتحدث معها كأنه تركها بالصباح وعاد إليها بالمساء وليس أنه رحل عنها منذ عامان فأتسعت طاقتى أنفها وردت قائلة پغضب 
بجد أنا مشوفتش حد فى برودك يا راسل أنا بكرهك بكرهك
دمعت عي ناها لعلمها بأن الحقيقة أقسى عليها من تلك الكلمة التى تفوهت بها إلا أنها أبت أن تذرف دمعة أخرى فإن كان فعل ما فعله وإمتلك زوجة أخرى وطفل فهو لا يستحق أن تهدر دموعها من أجله رفعت رأسها بإباء وشموخ شاخصة ببصرها إليه لربما ترى مردود كلمتها تلك على نفسه
فما كان منه سوى أنه لمس نظارته كأنها يعيدها لمكانها لتربض خلف زجاجها سوداوتيه يحجبهما عنها لكى لا ترى ما أرتسم بداخلهما فرد قائلا بنبرة كالصقيع 
عارف إنك أكيد كرهتينى وبتكرهينى بس قبل ما تحاسبينى حاسبى نفسك يا حياء أنتى اللى عملتى فينا كده من الأول أنتى السبب خبيتى عليا أسباب تصرفاتك معايا وكمان أسمع عمك وأخوكى بيعترفوا بحقيقة رجوعك ليا المفروض أنا اللى أكرهك
إبتسمت حياء إبتسامة مشوبة بالصدمة ورفعت ي دها تشير لنفسها قائلة بدهشة 
أنا السبب ! دلوقتى بقيت أنا السبب فى خړاب علاقتنا والمفروض أنت اللى تكرهنى لابجد برافو يا راسل نظام قلب ترابيزة هايل صحيح خدوهم بالصوت قبل ما يغلبوكم دلوقتى بقيت أنت الملاك البرئ وأنا الشريرة أنا اللى كنت بخاف عليك من الهواء أنت وبنتك ضحيت علشان تفضلوا كويسين ومتتأذوش كان عندى استعداد أضحى بنفسى علشانكم قصاد أى حد عايز يأذيكم دلوقتى بقيت المذنبة
ليه مقولتليش كنتى شيفانى عاجز أن أحميكى وأحمى نفسى وبنتى ليه محاولتيش تقوليلى الحقيقة إذا كان فى اصلا حقيقة غير اللى سمعتها
بتدور على أى سبب علشان تبرر بيه اللى أنت عملته علشان أسكت وأرضى بأن حضرتك رجعت متجوز ومخلف بس مش أنا اللى هسيبك تعمل فيا كده وإن كنت مفكر أن هقبل اللى عملته فى حقى وأسكت تبقى غلطان يا راسل أنا مش هفضل على ذمتك ثانية كمان وطالما بقى عندك زوجة تانية وعايش حياتك يبقى كل واحد فينا يروح لحاله أنا خلاص مش هقعد فى بيت النعمانى دقيقة كمان طلقنى يا راسل
بهتت من فعلته وفغرت فاها وهى تقول بعدم إستيعاب لما يفعله 
أنت بتعمل إيه
لن يخبرها بأسبابه الحقيقية لفعلته لتلك من أنه أراد الشعور بملمس ي دها مثلما كان معتاد وأن تلك الحرارة التى ربما باتت تشعر بها ماهى إلا نتاج تلك النيران التى ظلت تتأكل قلبه منذ عامين ولكنه لم يكتفى بذلك بل زاد بالأمر ووضع ي دها الأخرى موضع قلبه الهادر بصخب داخل قفصه الصدرى
حاسة بالنبض السريع ده لقلبى ده دليل أن كان ممكن تخنقينى يا حياء وأنتى مش حاسة عايزة تقت لينى زى ما قت لتينى أول مرة شوفتك فيها وشوفت عي نيكى الحلوين دول نظرة واحدة من عي نيكى يا حياء قادرة أنها تقت لنى من غير ما تعملى مجهود
جذبت راحتيها بحزم فذلك اللعېن الخافق بين أضلعها قاب قوسين أو أدنى من أن يعلن هزيمته أمام جيش كلماته التى بدأت مفعولها يسرى بحواسها ولكن لا لن تكون تلك الغبية التى ستقبل بهكذا إهانة منه فإن ظن أن حيلته تلك ستفلح وتأتى بثمارها وتقبل خضوعها له فهو واهم لا محالة
إبتسمت بسخرية وقالت بعدما عقدت ذرا عيها أمام ص درها
أمم هو أنت فاكر لما ترجع تقولى كلامك الحلو ده أنك كده هتضحك عليها وأقولك عادى يا بيبى يلا بينا نعيش حياتنا زى الأول لو كان ده تفكيرك عنى يبقى أنت محتاج تعرفنى كويس يا دكتور راسل وهعرفك مين هى حياء قصدى إينجيل دانيال إسكندر شمعون اللى شايلة فى ډمها ډم يه ود
تصريحها بهويتها الحقيقة ما هو إلا وسيلة أرادت إتباعها من أجل أن يأخذ حذره منها من أنها زو جة مقهورة شعرت بطعنات الغدر منه حتى باتت كأنثى أسد جريحة أصيبت بجراح ثاخنة ولن تهدأ حتى تقتص لكرامتها وكبرياءها ولكنها لم تظن بيوم أنه هو أول من ستذيقه قس وتها المغلفة بكبرياء مهدور على أعتاب غدره لها وهو من كان تخشى أن يصيبه سوء أو مكروه وكانت تتخذ من نفسها حماية له من غدر عائلتها ولكن ضاعت تضحيتها هباء ولم تنال شئ سوى ذلك الشعور الممېت كلما تتخيل أن هناك أنثى نعمت بكونها زو جته وأغدقها بكل ما أحله الله بين الزو جين حتى أنجبت له طفلا لم تفلح هى فى إنجابه فعند تلك الخاطرة راحت دموعها تتدفق من عي نيها على الرغم من أنها تحاول جاهدة ألا تبكى ثانية وهو واقف أمامها إرتدت بخطواتها قليلا للخلف لعلها تخلق مسافة أمنة بينهما عوضا عن تشتتها وهى تشعر بأنفاسه تحيطها
تنفس راسل بعمق قدر حاجة رئتيه للهواء الذى يمكن أن يرطب من تلك النيران التى إستوطنت بداخله منذ أن وجدها فاقدة الوعى بين ذرا عيه فرد قائلا بهدوء
اللى أنت عايزة تعمليه أعمليه يا حياء أنا رجعت وعارف أنك أكيد هتطلبى ننفصل وأنا معنديش مانع بس أخلص مهمتى اللى جيت علشانها وقبل ما أسافر تانى هخلص إجراءات الطلاق
إبتسمت حياء بمرارة فها هى تنال مكافئتها بالأخير من كونها وقعت بالعشق وعشقته بل وضعته بمنزلة لم يستطع أحد النيل منها أو أن طوال تلك المدة التى غاب بها عنها لم يحد أو يخف هذا العشق ها هو عاد إليها ملثما بقناع البرود حاملا معه دليل سخافتها وحماقتها من أنها فتاة عاطفية أرادت الټضحية بنفسها لتفديه هو وابنته
ضمت ش فتيها ليتسنى لها الوقت بأن تحاول إلجام دموعها وسرعان ما هزت رأسها وهى تقول بأنين وألم 
أنت مخطط وعامل حسابك لكل حاجة ودلوقتى مبقاش ليا لازمة لا فى حياتك ولا حياة بنتك صحيح هتبقى محتاج ليا فى إيه وأنت دلوقتى عندك زو جة تانية وطفل وبتعمل أسرة حلوة زى ما أنت كنت بتحلم
سكتت لبرهة وعادت لتقول وهى بطريقها لغرفة الثياب 
مبروك عليك حياتك الجديدة يا راسل أنا هاخد هدومى وهمشى
وصلت لغرفة الثياب وسحبت حقيبتها لتضع بها ثيابها فظهر راسل على عتبة الباب وهتف بها بصوت خرج من جوفه ممزقا 
هتروحى فين يا حياء دلوقتى
دا على أساس أنك لم اتج وزتنى كنت قاعدة فى الشارع ومليش مكان أقعد فيه علشان تسألنى دلوقتى هروح فين متنساش أن أهلى الحقيقين أغنياء برضه زى عيلتك وأنا أخويا لسه عايش وعلى وش الدنيا متفتكرش أن علشان كنت بعتبرك أهلى وعزوتى وكل حياتى أن هضيع ولا أتشرد لما أسيبك و أبعد عنك
قالت حياء بأنفة وكبرياء ووضعت شعرها خلف أذنيها ليظهر وج هها بوضوح أمام عي ناه فأنفها كساه الإحمرار وعي نيها منتفختان ووجنتيها رطبتين من أثر البكاء كأنها تلقت لتوها نبأ ۏفاة أحب الناس إليها نظرت إليه نظرة عابرة قبل أن توليه ظهرها وتسحب ثيابها المطوية على الأرفف الخشبية فتساقطت منها قطع الثياب بعد إرتجاف ي ديها كأنها فقدت السيطرة عليهما بل راح ج سدها ينتفض بأكمله وحاولت الحد من ذلك الإرتجاف ولم تفلح
حياء مالك فى إيه 
قالها راسل ولم ينتظر دقيقة أخرى بعدما رآى تشنج ج سدها الواضح بعدما أنحنت لتلملم الثياب التى سقطت على الأرض فجلس القرفصاء مقابلا لها وأخذ ي ديها بين راحتيه حتى بات يشعر بإهتزاز كفيه تزامنا مع إرتعاش ي ديها كأنها أصيبت بماس كهربائي فأحاطها بذرا عيه وضمھا إليه حتى نجحت بنقل عدوى الإرتجاف إليه وجد نفسه يق بل رأسها بحنو وهو يرجوها بصوته المثقل بشعور من الذنب
حياء حبيبتى إهدى كتر إنفعالك ده غلط إهدى بس وأنا .....
لم يكن سعيد الحظ ليكمل حديثه إذ سمعا صوت ساندرا وهى تناديه بل أنها صارت تقف على عتبة باب غرفة الثياب وهى تقول بإستفسار 
راسل فى حاجة قلقت عليك لما أتأخرت
بسماع حياء صوتها رفعت وج هها عن ص دره وحدقت بها وتأملتها مليا فتاة حسناء هيفاء القامة ورشيقة جمالها أخاذ بغمازتيها المحفورتان بوجنتيها وكأن تأملها لها ما زادها إلا أن تعود إليها نيران ڠضبها وغيظها أضعافا مضاعفة فدفعته عنها وإستقامت بوقفتها وهى تقول بسخرية 
قوم طمن المدام عليك أصلها قلقت يا حرام والله فعلا أنا مغلطتش لما قولت عليك أن زى أى راجل عينه زايغة وميملاش عينك إلا التراب يا راسل صحيح ديل الك
أبتلعت باقى حروفها ما أن وجدته يرمقها بنظرة مغزاها إن زادت حرف أخر ربما ستلقى منه ما لا يرضيها فهدوءها الذى إكتسبته منذ لحظات
تم نسخ الرابط