رواية عشقك الجزء الثاني من 6-10

موقع أيام نيوز

بالأخير تحيد بع ينيها عن مرمى عي ناه المتفحصتين ولكن سرعان ما عادت تنظر إليه بعدما رأته ينحنى برأ سه تجاه ساندرا هامسا بأذنيها بكلمات لم تسمع منها شيئا وما لبثت أن رآت ساندرا تبتسم له بل أخذت الصغير وولجت للداخل ولكن يكفى أن تراه
فإن كاد يجزم كل من يراها الآن وهى تقف بثبات وشموخ وعيناها خاليتان من الشعور بأنها لا ترى ما يحدث أمامها إلا أنها من داخلها تشعر بإنصهار وإحتراق قلبها بالغيرة ولكنها لن تبديها له ولن تجعله يشعر بإنتصاره بأنه يستطيع إثارة غيرتها وقتما يريد مستندا بذلك إلى تصريحاتها السابقة بأنها تعشقه حد الهوس والجنون بل وتغار بشدة حتى وصل بها الأمر إلى أن تشعر بالغيرة من زوجته الأولى كونها حظيت بوقت من الأوقات وكانت له زوجة وأنجبت له سجود كأنها ستظل تراه يغدق نساء أخريات بعاطفته المح مومة وكل منهما تنجب له طفلا وستظل هى ترى وتحصد ثمار خيانته لها بكل غدوة وروحة 
لا يفوح من ذلك القبو الشبيه بالقپر إلا روائح كريهة ربما ستصيب ساكنه بالإختناق حد المۏت . كساه الغبار من رأسه لأخمص قدميه وبات شبيها بأحد الشخصيات المرعبة بشعر رأ سه ولحيته اللتان طالتا عن الحد المعتاد ولكن لم يكن هذا الذى ي
قالها بأنين بعدما سمع صوت صرير الباب دلالة على أن أحدهم قادما فرفع رأ سه المثقل ونظر بعيناه الغائرتان اللتان أعتلت وجنتان شاحبتان وممتلئتان بالكدمات الزرقاء وبعض الندوب الغائرة كأن من وهبه تلك الندوب رسام بوهيمى ترك ي ده تترك بصماتها بأى مكان بوج هه
رآى عمرو يلج القبو برفقة ذلك الجلاد الذى يتولى تعذيبه وحراسته فحتى الآن عمرو لم يمد إليه طرف ي ده بل ترك تلك المهمة لرجل أخر مكتفيا بالجلوس ومراقبته بجلسات الټعذيب التى أعدها من أجله حتى رمقه الأخير وبعد أن يشبع عي ناه وأذنيه من رؤية دماءه وسماع صوت صراخه يأمر بمجئ الطبيب لمعالجته حتى يحين وقت مجيئه إليه بوقت أخر
قال بصوت خفيض قدر سماح أحباله الصوتية التى كانت على وشك التلف من صياحه وصراخه أثناء تعذيبه 
غريبة جاى بدرى النهاردة يا عمرو إيه لحقت أوحشك بسرعة كده مقولتليش مامتك عاملة إيه دلوقتى تلاقيها لسه بټعيط عليا أصل أنا متنسيش أبدا
جلس عمرو على ذلك المقعد الذى إعتاد الجلوس عليه كلما جاء لذلك القبو فوضع ساق على الأخرى ونظر لزو ج والدته بصمت ولكن تلك الإبتسامة التى رآها على وجه زو ج والدته كأن رغم ما يلاقيه مازال قادرا على أن يبتسم تلك الإبتسامة التى تثير بنفس عمرو الضيق والڠضب فضم كفيه وأنحنى للأمام قائلا بحنق 
أنت فعلا متتنسيش لأنك أقذر بنى أدم على وجه الأرض حتى كلمة بنى أدم مش لايقه عليك أنت حيوان ومتتخيلش وأنا شايفك كده مذلول زى الكلب ببقى مبسوط وفرحان إزاى وقريب أوى هخلص منك وهمسحك من حياتى نهائى وساعتها هبدأ حياتى من أول وجديد
ضحك زو ج والدته بعدما رفع رأسه للأعلى قائلا بإستفزاز قوى 
هتبدأ حياتك مع خطيبتك حتة العيلة دى شاطر فى إختيارك يا عمرو بس المصېبة أنك هتتكشف بسرعة لو اتجو زتها وهتبقى فضيحتك بجلاجل لما.....
لم يتركه عمرو يكمل حديثه إذ أنتفض من مقعده وأنقض عليه يلكمه بوجهه حتى أدمى أنفه وشفتيه وهو يقول بصياح 
أخرس خالص مش عايز أسمع صوتك أخرررررس
تخضبت ي د عمرو بدماءه ولم يشعر إلا بجذب الحارس له حتى يكف عما يفعله وسيؤدى بالنهاية لقتل زو ج والدته كبل الحارس ج سد عمرو وهو يهتف به قائلا برجاء 
إهدى يا عمرو بيه كده ھيموت فى إي دك
وكأن عبارة الحارس أعادت إليه رشده فهو لا يريد ق تله بهذا الوقت تحديدا قبل أن ينتهى من خططه التى وضعها ليصبح شخص أخر كأنه يريد أن يثبت له أنه تخطى تلك المحڼة التى ظل غارقا بها لسنوات عدة وربما بعدها سيعمل على التخلص منه
رنين هاتفه جعله يسرع بالخروج من القبو حتى وصل لسيارته فأخرجه من جيب بنطاله وجد إسم والد سهى قضم طرف إبهامه وهو يفكر فيما يخبره يفسر عدم ذهابه لمقابلته حتى الآن فمنذ ما حدث بينه وبين سهى وهو لم يفكر مطلقا بالعودة لمنزلها ومقابلة والدها
حمحم يجلى صوته ورد قائلا بهدوء 
أيوة يا عمى أخبار حضرتك إيه
رد والد سهى بنبرة جافة 
عمرو أنا عايز أقابلك ضرورى حاولت أكلمك كتير أو أشوفك فى الشركة مش بلاقيك وحتى قولت لسهى تكلمك بس شكلها أنشغلت ونسيت فعايزك تجيلى البيت النهاردة إذا وقتك يسمح يعنى
نبرة صوت والد سهى الجافة والباردة كانت خير دليل على أنه وصل لحافة صبره من خطبته لإبنته فأى خطبة تلك التى لم يرى بها زو ج إبنته المستقبلى إلا بضعة مرات خلال عامين كاملين لذلك لم يجد عمرو مهرب ولا مفر من الذهاب إليه فرد قائلا بلين 
حاضر يا عمى أنا جاى لحضرتك ربع ساعة وهكون عندك
أنهى عمرو المكالمة وإستقل سيارته بعدما أوصى الحارس بتوخى الحذر حتى لا ينكشف أمر زو ج والدته أمام أحد وإلا بذلك سيقع بمأزق كبير حرك الحارس رأسه بطاعة وأسرع بالدخول حيث سيتولى مهام حراسته قاد السيارة حتى وصل لإحدى متاجر بيع الورود فقرر شراء باقة من الزهور وبعض الهدايا لعل ذلك يشفع له قليلا عند والد سهى ويظهر له مدى سخاءه بشراء الهدايا وربما ليقنعه أن عدم مجيئه لشئ خارج عن إرادته لضغوط العمل أو ما شابه
وصل لمنزل خطيبته ودق الجرس فتحت سهى الباب وأختفت إبتسامتها على الفور عندما أبصرته واقفا أمام الباب فقالت بصوت خالى من الود 
أتفضل
خطى عمرو خطوتين للداخل ووضع الهدايا من يده بينما ناولها باقة الورود وهو يقول بنبرة حملت بين طياتها ندمه وإعتذاره على ما بدر منه بحقها عندما حاول معانقتها رغما عنه 
أتفضلى دى علشانك
أخذت سهى باقة الزهور من ي ده ووضعتها على المائدة بالصالة ورفعت ي دها تشير له بالدخول لغرفة المعيشة ريثما يأتى أباها من غرفته وصلا للغرفة ولكن قبل أن تخرج نظر إليها قائلا بإعتذار 
سهى أنا أسف على اللى حصل منى صدقينى مكنش قصدى
عقدت سهى ذرا عيها وقالت بسخرية فجة
شكلك كنت متقل العيار فى الشم ولا حاجة ومكنتش دراى بنفسك
شعور عارم بالحرج والڠضب والضيق إكتسح خلاياه كأنها لن تمحى من ذاكرتها رؤيتها له وهو يتعاطى المخډرات فهل هى عمياء لكى لا ترى ذلك التغير الجذرى الذى حدث له 
كز عمرو على أسنانه ورد قائلا بضيق 
أنا بطلت يا سهى أتعاطى مخډرات من بعد أسبوع واحد من خطبتنا يعنى أنا دلوقتى لا مدمن ولا نيلة ليه مش عايزة تغيرى فكرتك دى عنى
لولا علمها بأن أمر خطبتهما لا يتعدى كونه مزحة بينهما لكانت ظنت أنه الآن يستميت لأن تمحى صورته القديمة من عقلها وتراه من منظور أخر ولكن أى منظور هذا الذى بإمكانها أن تراه منه وهى من قابلته بوقت حالك كانت به على وشك خسارة حياتها وكان سيكون هو طرفا بتدميرها لولا إستيقاظ شهامته وعمل على إنقاذها فالإقتراب من عالمه شبيه بإلقاء نفسها وسط چحيم مستعر سيلتهم روحها ولن يحصد الخسارة والحسړة أحدا غيرها لذلك من الأنسب والأفضل لها أن تظل بمأمن ومنأى عن عالمه الذى رآت منه لمحة قادرة على أن تجعلها ترى مستقبلها معه محفوف بالمخاطر والأشواك
أبتلعت سهى لعابها وردت قائلة بإرتباك 
أنا لا عايزة أغير فكرتى عنك ولا عايزة منك حاجة أنا مقدرة شهامتك أنك ساعدتنى بس اظن دلوقتى خلاص ملوش لازمة نكمل فى اللعبة دى ولما ييجى بابا ولو لقيته شد معاك فى الكلام قوله خلاص نفسخ الخطوبة ماشى
تركها تكمل حديثها للنهاية دون محاولة منه أن يقاطعها بل أعارها كامل إنتباهه حتى فرغت من قولها ولكن ساهم قدوم والدها بجعلها تلتزم الصمت وجلست على أقرب مقعد وجدته
أقترب والدها من عمرو وصافحه وجلس قريبا منه على تلك الأريكة العريضة صمت لبرهة ولكن سرعان ما قال وهو يوزع نظراته بينه وبين إبنته 
وأخرتها إيه بقى إن شاء الله فى لعبة الخطوبة بتاعتكم دى
جفت دماءهما بعد سماع قوله فنظرا لبعظهما البعض بإرتباك فعبارة أبيها تدل على أنه ربما علم بحقيقة خطبتهما م سح عمرو على عنقه وإبتسم قائلا بتوتر 
قصدك إيه يا عمى
اكفهرت ملامح وجه والد سهى ورمق عمرو قائلا بإستياء 
أنت مش فاهم قصدى إيه أنت خلتنى رفضت إبن أخويا علشان حضرتك تعلقها سنتين خطوبة وبتيجى تزورها كل سنة مرة وتقولى أقصد إيه فقولى يا ابنى أخرة عمايلك دى إيه علشان كل شئ وله أخر
نصف ساعة تقريبا والحديث بينهما قائما بين شد وجذب وكلما حاول عمرو تبرير غيابه وتأخيره فى المجئ لزيارتهما بإنشغاله بأعماله وأعباءه يعود والد سهى ويخبره بأن الأمر برمته صار يثير حنقه ولم يعد لديه طاقة على إهدار المزيد من الوقت بالحديث معه
شد عمرو على ي د والد سهى قائلا بهدوء
خلاص يا عمى أنا مستعد أتج وز سهى الإسبوع الجاى حضرتك أؤمر وأنا هنفذ
قفزت سهى على قدميها كالملدوغة من حية سامة فصاحت بإعتراض 
جو از إيه اللى بعد أسبوع لاء طبعا مش هينفع مش هينفع خالص
رمقها والدها بشك فحالها لا يدل على أنها هى بذاتها
تم نسخ الرابط