رواية عشقك الجزء الثاني من 6-10
المحتويات
ديفيد
عدل ديفيد ياقة قميصه التى تجعدت من قبض راسل عليها بكفيه فرد قائلا بدهاء
الشنطة فى العربية برا
أنا هنادى على حد من الشغالين يخرج يجبها حالا
قالت حياء وما لبثت أن نادت على إحدى الخادمات وأخبرتها بأن تجلب حقيبة ثياب شقيقها من سيارته وكل هذا وراسل يقف لا يفقه شيئا مما يحدث
وما أن رآى الخادمة تعود وهى تجر خلفها حقيبة ثياب كبيرة نظر لحياء متسائلا
شنطة إيه دى وبتعمل إيه هنا عايز أعرف
وضعت حياء يدها بذراع شقيقها وتأبطته وهى تحدق بزو جها بإبتسامة برعت فى رسمها على ش فتيها فقالت وهى توزع نظراتها بينهما
دى شنطة هدوم ديفيد علشان هيعيش معايا هنا فى البيت ماهو مش معقول هيسيب أخته تعيش فى بيتها مع ناس أغراب ثم إن ده بيتى وأنا حرة أستضيف فيه اللى يعجبنى واللى مش عاجبه الباب يفوت الجمل يا حبيبى
ج٢١٠
إن كان مرر لها من قبل أمر إستيلاءها على أمواله وأكتفى بأن يجعلها تعويضا لها عما لاقته منه إلا أن يقيم شقيقها معهم بالمنزل لهو العڈاب بعينه وهى خير من تعلم مدى شعوره بالإنزعاج والضيق كلما تذكر ما حدث من ديفيد بحقه فأيقن الآن أنها وصلت لحالة من عدم الإكتراث واللامبالاة بأمر ما يسعده أو يشقيه لم يكن يظن أن تصل إليها يوما بل ستجعل إقامة شقيقها معهم أداة بيدها لتذكره بما عناه ولتنكأ جراحه الواحد تلو الأخر وتجعلها تعود وتنزق دما وقهرا من جديد حتى وهو واقفا أمامهما الآن يشعر بحرارة غير معتادة تغزو ج سده كأنه مازال يشعر بضړب السياط على ج سده ومذاق طعم الډماء بفمه
رفع راسل ي ده اليمنى يمررها على ص دره بعشوائية كأن يتأكد من خلو ج سده من تلك الډماء التى كانت تطفر من چروحه كأنها عادت ټنزف من جديد ويشعر بدفء الډماء النازفة منها ولكن إنتبهت حياء على ما يفعله كأنه أصيب فجأة بمس من الجنون وصار مجذوب
إنتبهت حياء على ما فعلته فسحبت ي دها سريعا وعاد البرود يكسو وج هها فإزدردت لعابها وجذبت شقيقها وهى تقول بإبتسامة متوترة
يلا بينا يا ديفيد نخرج علشان ورايا كام مشوار أعملهم وعيزاك معايا
أنحنى ديفيد قليلا كأنه يقدم فروض ولاءه وطاعته لها وهو يقول باسما
الجميل يؤمر وأنا أنفذ أنا تحت أمرك يا مولاتى
ضحكت حياء بصوت مرتفع أصدر رنينا عذبا بقلبه بل إقشعر بدن راسل بعد رؤيتها تضحك هكذا وهو الذى لم يرى سوى دمعاتها الحارة منذ أن وطأ المنزل بقدميه بل لم تكتفى بذلكبل مدت ي دها ولكمت شقيقها بص دره بخفة كأنها تمازحه وتأبطت ذرا عه وخرجا من المنزل ومن يراهما يظنهما عاشقان وليس أخ وشقيقته فالعلاقة بينهما تطورت سريعا وهو من ساهم بذلك كون أن حياء لم تجد أحدا يواسيها بمصابها غير شقيقها وربما رابط الډم بينهما هو ما جعلها تجعل ديفيد على رأس قائمتها التى إستثنته منها ولم يعد يشغل بها مكانة أو حيزا
أنا زهقانة وعايزة أتفسح شوية بس عايزة أروح أزور دار الرعاية الأول
قالت حياء ما أن وصلت لسيارة ديفيد المصفوفة أمام باب البيت فتح لها الباب وجلست بالمقعد الأمامى المجاور لذلك المقعد الذى جلس هو عليه فيما بعد فهى أرادت أن تتنزه معه لعلها تصرف عن ذاتها ذلك الضيق الذى شعرته به بعد أن زارتها تلك اللحظة من الضعف بعد رؤيتها لما أصاب زو جها بعد علمه بأن شقيقها سيقيم معهما بالمنزل
رد ديفيد قائلا وهو يدير عجلة القيادة
أنا النهاردة تحت أمرك اليوم كله قوليلى عايزة تروحى فين وإحنا نروح على طول
إبتسمت حياء وهى تسند رأ سها لطرف مقعدها فنظرت من النافذة ورآت راسل واقفا أمام الباب كأنه بإنتظارها أن تخرج من السيارة لعلها تقدم له تفسيرا عن سبب وجود ديفيد هنا أو لما ستجعله يقيم معهم وهى الأعلم بمدى شعوره بالكراهية تجاهه ولكنها لم تفعل شيئا سوى أن رفعت ي دها تلوح له ببرود وسرعان ما قاد ديفيد السيارة حتى إختفيا عن ناظريه
أيوة هنا يا ديفيد وقف العربية وصلنا
قالتها حياء وهى تشير بي دها ما أن وصلا لدار رعاية الأطفال فترجلت من السيارة وحملت تلك الهدايا التى إبتاعتها وهى بطريقها إليها وجعلت ديفيد يحمل معها الحقائب وولجا للداخل إستقبلتهما مديرة الدار الجديدة والتى تولت مهمة إدارتها بعد ۏفاة المالكة الأصلية لتلك الدار ومن ثم وجدت الأطفال يتدافعون إليهما ليحصل كل منهم على دميته وحلواه وبعد إنتهاءهما فضلت حياء الجلوس قليلا وتراقب الأطفال وهم يلهون ويلعبون
نظرت بجوارها وجدت ديفيد يأكل من تلك الحلوى المتبقية معهما فضحكت حياء وقالت له
أنت جعان يا ديفيد ولا إيه شيفاك عمال تاكل فى البسكوت الباقى زى ما يكون بقالك يومين ما أكلتش
إبتلع ديفيد ما بجوفه ورد قائلا بإبتسامة
أصل كنت لسه صاحى من النوم لما رنينى عليا وجتلك قبل ما افطر ولما شوفت البسكوت جوعت وإحتمال كمان أقوم أكل اللى فى إيد الأطفال فيلا بينا أشوف أى مطعم نفطر فيه
لم تكن حياء راغبة بترك مكانها وتحرم عي نيها من رؤية هؤلاء الصغار وهى من كانت تتمنى أن تملك نصف دزينة منهم تراهم يركضون هنا وهناك بمنزلها وترى بهم ثمرة عشقها لزو جها ولكن علام حصلت بالأخير لاشئ سوى أنها هنا جالسة تشاهد أطفال ربما يتقاسمون ظروف طفولتها بينما زو جها صار لديه ولدا من إمرأة أخرى غيرها
أه لو يعلم كم تتمزق روحها كلما سمعت صوت ضحكة أو بكاء الصغير بالمنزل أو تراه هو يحمله يهدهده ويقبله تكون كمن طعنت بسهم تم غرسه بقلبها وعليها أن تضحك وتبتسم لتوهم الجميع أن الأمر لا يشكل فارقا لديها
وضعت حقيبتها على ذرا عها ونهضت من مكانها وقالت بغصة
ماشى يلا بينا بس بعد كده هتوصلنى عند دادة صالحة علشان عايزة أزورها وأقعد معاها شوية ماشى
أماء ديفيد برأسه موافقا على مطلبها فخرجا من دار الرعاية ووصلا للمطعم الذى تناولا به إفطارهما المتأخر وبعد إنتهاءهما خرجا وإستقلا السيارة بطريقهما لذلك الحى الذى تقطن به صالحة ولم يكن سوى ذلك الحى الذى كانت تسكنه معشوقته الراحلة وكأن ق دميه ساقته إلى المۏت فما أن أوقف محرك السيارة أمام منزل صالحة نظر لشقيقته قائلا بنبرة مبهمة
حياء أنا عندى مشوار مهم أقعدى براحتك ولما تخلصى رنى عليا أجيلك ونرجع البيت ماشى
لم تفهم حياء إصراره على المغادرة ولكنها لم تجادله بل خرجت من السيارة وسرعان ما قادها حتى أختفى بلمح البصر فطرقت حياء الباب الخشبى لذلك المنزل الصغير الذى تملكه مربيتها الحنون
فتحت صالحة الباب وتهلل وجهها وصاحت بسعادة
حياء حبيبة قلبى نورتى أدخلى يا ألف أهلا وسهلا
أحت ضنت حياء مربيتها كأنها لن تتركها مما جعل صالحة تشعر بأنها ليست على ما يرام فظلت تربت على ظهرها بحنو حتى إستطاعت حياء الإبتعاد عنها وولجت للداخل ذهبت صالحة لمطبخها الصغير وأعدت لها كوب من إحدى المشروبات المثلجة والتى تكون الأنسب دائما بأوقات الصيف الحارة وضعته أمامها على تلك الطاولة ورمقتها بهدوء فوجدتها تحدق بشاشة التلفاز بشرود
ربتت صالحة على س اق حياء التى إرتعدت بخفة ولكن رغم ذلك إبتسمت لها دققت صالحة بها النظر وتساءلت بإهتمام وقلق
مالك يا حبيبتى فى إيه حاسة إنك متغيرة حصل حاجة أو عرفتى حاجة عن جو زك
نكست حياء رأسها وردت قائلة بصوت خالى من أى شعور
أه يا دادة هو رجع بس مرجعش لوحده راجع هو ومراته التانية وإبنه اللى خلفه منها
شهقت صالحة ودبت على ص درها تعبيرا عن دهشتها وصډمتها مما سمعته منها فلا بد أنها تمازحها ولكن رؤيتها لأطرافها المتشنجة والتى ظهرت بوضوح فى ي دها القابضة على كوب مشروبها جعلها متيقنة من أنها لم تخبرها سوى الحقيقة
قالت صالحة بإرتباك وتساءلت
حياء معقول اللى بتقوليه ده ده دكتور راسل بيحبك وروحه فيكى دا أنا لسه لحد النهاردة فاكرة حالته لما جه يدور عليكى لما سبتيه كانت حالته تقطع القلب وقتها معقولة قدر يتج وز عليكى بعد الحب ده كله
تركت صالحة مكانها وجلست بجوارها وجذبت رأسها إلى كتفها وكأن حياء كانت بإنتظار ذلك وراحت تبكى بمرارة ويرتجف جسدها وعلى الرغم من أن ديفيد شقيقها رآها بموقف مماثل فور وصوله ومنحته إمتياز الأشقاء بأن يقدم لها دعمه إلا أن الأمر مع مربيتها يختلف كليا وربما ذلك عائد لأن صالحة هى من ساهمت بتربيتها منذ صغرها وكانت بجوارها دائما بأوقاتها السيئة وقدمت لها النصيحة والحنان وقت ما كانت بحاجة إليهما
تألمت حياء كثيرا ولكنها أجابتها بحدة سخطا على بكاءها وتأثرها
أه يا دادة عمل كده وبكل ډم بارد بس أنا خلاص مبقتش عيزاه ولا بقيت باقية عليه خلاص أنا كرهته كرهته يا دادة
تحاول أن تقنع ذاتها قبل الجميع بأنها صارت تكن له الكراهية ولكنها دائما ما تصرح بكراهيتها أمام إناس هم الأعلم والأدرى بتلك الحالة من العشق التى كانت تعيشها معه ولكنهم يوهمونها بأنهم يصدقونها ربما لينهوا تلك الحالة من الحزن والتأثر والبكاء التى تلم بها جراء ذكرها لما فعله معها
لم تجد صالحة ما تقوله سوى بضع كلمات لا تغنى ولا تسمن من جوع ولن تستطيع بها دفع ذلك الضرر النفسى الواقع عليها من شعورها بغدر وخېانة زو جها لها ربتت عليها ومسحت وج هها وقالت بأمل
إهدى يا حبيبتى ربنا يصلح حالك يارب
توقفت لحظة ثم مضت إلى القول بحنان
أنا النهاردة هعملك أكثر أكلة كنتى بتحبيها
إبتسمت حياء ورفعت رأسها عن كتف صالحة لعلمها أنها تبذل ما بوسعها للترويح عنها فعرضت عليها مساعدتها بالمطبخ فى إعداد الطعام لعلها تصرف عن ذهنها التفكير بقصر النعمانى وساكنيه وبعد إنتهاءهما من إعداد الطعام ووضعتاه بالصالة جلستا تأكلان وتثرثران وكل منهما تتحاشى الخوض ثانية بعودة راسل وزوا جه
أنقضى الوقت سريعا حتى سمعت حياء صوت أذان العشاء فهى قضت اليوم بأكمله مع صالحة وحان وقت عودتها للمنزل فأجريت إتصالا
متابعة القراءة