رواية عشقك الجزء الثاني من 6-10
المحتويات
عربى من ساعة ما بقيت تتكلم عربى وأنت لسانك طويل وبقيت قليل الأدب
تركه أدم وولج لغرفة الثياب وهو يقول بمكر محاولا إغاظته
عادى ما أنا كنت بشتمك قبل ما أتعلم اتكلم عربى وبس بقى مش عايز أتأخر على مليكتى
لطم صديقه خديه قائلا بنفاذ صبر
يا ابنى يا حبيبى ربنا يهديك أنت مصر تخرج من هنا وترجع فرنسا فى تابوت مېت ليه يا ابنى دى متجوزة متجووووووزة أفهم بقى يعنى جيش الحرس اللى عند أبو جو زها ده واحد منهم بس بطلقة صغيرة يخليك تودع الدنيا باللى فيها أبوس إي دك خلينا فى أكل عيشنا ومتقومش الدنيا على دماغنا
خرج أدم من غرفة الثياب ورمقه بنظرة لا مبالية ووقف أمام المرآة وقام بثنى أكمام قميصه ومشط شعره ونثر عطره وأخذ متعلقاته وأشار له بأن يتقدمه بالسير ليذهبان حيث يقام الحفل الغنائى
وصلا لتلك القاعة المقام بها الحفل وجد أدم بيرى بإنتظاره فأقتربت منه على وجه السرعة وهى تقول بعملية
أدم أنت أتأخرت على الميعاد اللى متفقين عليه أنا طلبت منك أنك تيجى قبل الحفلة بنص ساعة تقريبا بس أنت وصلت دلوقتى وتقريبا فاضل عشر دقايق بس قبل ما تدخل القاعة
لم ينتبه أدم لما تقوله بل راحت عيناه تتجول بالمكان ليرى هل هى هنا أم لا ولكنه لم يكن يملك الوقت الكافى لسؤال بيرى عنها بل جذبته من ذراعه ووصلا حيث ذلك المكان الذى سيخرج منه للقاعة وما أن عاد ينظر خلفه حتى دفعه صديقه برفق ليدخل ويبدأ الغناء
بدأ أدم الغناء بفتور على غير العادة رغم حماس الجمهور بالتهليل والتصفيق ولكن أختفى كل هذا ما أن أبصرها قادمة من مكان بأخر تلك القاعة ووقفت بجوار بيرى فعاد إليه حماسه وبدأ يشدو بنغمات أغنيته الجديدة حتى فرغ منها وعلا صوت التصفيق الحار من الجمهور
ترك أدم مكانه ووصل حيث وقف كل من صديقه وحياء وبيرى بعد أخذه تلك الإستراحة القصيرة على أن يعود ويكمل باقى فقرات الحفل الغنائى فإبتسم لحياء قائلا بصوت ودود
فرحان إنك جيتى النهاردة مليكتى
إبتسمت حياء إبتسامة خالية من المرح إلا أنها لم تنكر شعورها بالإنزعاج كلما ناداها بتلك الكلمة المتوددة فنظرت إليه قائلة بجدية
أدم أرجوك بلاش كلمة مليكتى دى إذا سمحت مش عايزة حد يسمعك بتقول كده ويفتكر حاجة مش كويسة
رآى بوادر الإنزعاج والضيق بوضوح على وجهها فأسرع بتقديم إعتذاره وهو يقول بلباقة
أسف يا حياء بس منكرش أن أنا فرحان إنك جيتى النهاردة
شكرا يا أدم وأظن وقت إستراحتك خلص يلا علشان تدخل تغنى تانى
قالت حياء وهى تشير بيدها بأن يسرع بدخول القاعة فأطاعها على الفور ولم يفوتها تلك النظرات التى حملت علامات الإستفهام من صديق أدم وبيرى إلا أنها حقا لم تكن راغبة فى الحديث فهى لم تأتى لهنا إلا للترويح عن نفسها عوضا عن جلوسها بالمنزل وترى زو جها الذى بدا أن السبل والدروب تقطعت بينهما من غير رجعة
بعد إنقضاء ساعات الحفل جلسوا حول إحدى الطاولات بذلك المطعم التابع للفندق الذى أقيم الحفل بإحدى قاعاته وبعد تناول العشاء وثرثرتهم أخرج أدم تلك القنينة ووضعها أمام حياء
نظرت لها حياء بتفحص وما لبثت أن عقدت حاجبيها وتساءلت
إيه ده يا أدم بتدينى البيريفيوم ده ليه
إبتسم أدم وهو يشير إليها قائلا برجاء
دا أخر نوع بريفيوم ماما كانت عملاه قبل ما ټموت حبيت أدهولك هدية علشان لما أسافر تفتكرينى إعتبريها هدية بسيطة وإعتذار عن لو كنت ضايقتك فى أى مرة شوفتك فيها
رفعتها حياء ونظرت لإسمها فإبتسمت بمرارة كون أن ذلك الإسم كان يدللها به راسل زو جها ورغم ذلك الشعور الذى إجتاحها من أنها لا تريد أن تتذكره أو تتذكر أوقاتهما سويا إلا أنها قبلت أخذ الهدية فوضعتها بحقيبتها وشكرت أدم ولكنها ألحت على بيرى بضرورة الإنصراف فنهضت بيرى من مقعدها ولكن قبل أن تصل كل منهما لسيارتها رآتا ديفيد قادما برفقة فتاة تتأبط ذراعه بدلال أنثوى صارخ ولكن يبدو على وجهه أنه يشعر بالإستياء
تقدمت منه حياء ونظرت للفتاة وتساءلت بصوت خفيض
مين دى يا ديفيد أنت رجعت تلعب بديلك تانى
قلب ديفيد شفتيه ورد قائلا بسخط
ديلى إيه ومصېبة إيه دى بلوة اتحدفت عليا ومعرفتش أخلص منها تبقى بنت شريكى فى صقلية ووصلت إسكندرية النهاردة فجبتها احجزلها فى الفندق هنا لأن دى ما أضمنهاش لو قعدت معايا فى البيت
فهمتا حياء وبيرى مغزى حديثه فضحكتا بصوت عالى فإبتسمت الفتاة على الرغم من عدم فهمها لما يقولونه كونها لا تتحدث العربية بادلها ديفيد إبتسامتها بإبتسامة صفراء قادرة على أن تجعلها تعلم مدى شعوره بالإنزعاج من وجودها ولكنها لم تبالى بسخطه بل جل ما فعلته بأن ربتت على وجنته بدلال
رمق ديفيد شقيقته وإبنة عمه ممازحا
أستنونى هنا هشوفلها أى أوضة تقعد فيها وأجيلكم ولو اتأخرت تعالوا خدونى متسبونيش معاها لوحدى وأنا أساسا تاريخى مفيش أسود منه ماشى
جلستا حياء وبيرى بالحديقة التابعة للفندق ريثما ينتهى ديفيد من تسكين ضيفته الشابة بإحدى غرف الفندق مالت حياء برأسها للخلف ونظرت للسماء التى ظهرت بها النجوم كنقاط بيضاء وسط سواد حالك ولكن لم ترى آثرا للقمر كأنه الليلة ظل مختبأ بمكان بعيد حتى لا تراه وتعود من جديد تسأله عن تلك الوعود والعهود التى تقاسمتها هى وحبيبها بأيام زواجهما الأولى فهى ظلت حافظة الوعد والعهد وظلت باقية على الود لأيام وشهور ولكن تبخر كل شئ بلحظة واحدة كانت كفيلة بق تلها حتى وإن كانت أنفاسها مازالت تجرى برئتيها ولكن ليس كل الق تل ترى آثاره متمثلة بدماء وروح تزهق بل هناك ق تل من نوع أخر وهو المتمثل بذلك البرود والخواء اللذان إستطاع زرعهما بقلبها مررت ي دها ببطئ حتى وصلت موضع قلبها شعرت بتلك الخفقات المؤلمة بترتيب حياتها وإعداد أول خطة لتلك الحړب الباردة بينهما فقريبا ستصبح المواجهة بينهما حتمية وستقدم كبرياءه المهدور قربان لقلبها الجريح
أنتهى عمران من إرتداء ثيابه تأهبا للذهاب للمشفى للإطمئنان على الأحوال الصحية لرياض بعد علمه بنجاح تلك الجراحة التى خضع لها فنظر لصورة إبن شقيقه المنعكسة بالمرآة وهو جالسا على فراشه يلهو ببعض الدمى والألعاب إبتسم له بمحبة وسرعان ما أنطفأت معالم السعادة من وجهه عندما تذكر بمرارة من أنه ربما كان سيرى صبيان جالسان يلهوان مع بعضهما البعض أحدهما إبن شقيقه والأخر إبنه هو من ماسته العنيدة فإن كان أحيانا ينفذ صبره من تشددها برأيها بعدم عودتها إليه إلا أنه من داخله يعلم أنها محقة بخۏفها ورهبتها منه وكيف تأمن جانبه بعدما تركها كالچثة الهامدة بعدما فرغ من إعت داءه النفسى والج سدى عليها وهو من يعلم جيدا مدى رقتها ونعومتها منذ نعومة أظافرها ولكن ما أن غلبه الكبرياء والغرور ظن أن فرض سيطرته عليها بالقوة سيجعلها منصاعة ومنقادة له تحت سياق أن ما حدث لها أتاها من زو جها ولم يأتيها من رجل غريب وتفكيره اللعېن هذا هو ما يجعله دائما يخطئ بصرف خۏفها منه
ترك الصغير مكانه على الفراش ووصل بجوار عمه فرفعه عمران عن الأرض وق بل وجنته قائلا بحب
إيه يا بطل زهقت من اللعب يلا علشان أوديك لباباك ومامتك علشان عندى مشوار مهم وهرجع على طول
جلجلت ضحكة مراد بعد حصوله على وعد بمرافقة عمه فخرج عمران وهو يحمله على ذراعه وأخبر شقيقه وزو جته بإصطحاب الصغير معه وضعه بالمقعد المجاور له بالسيارة وقادها بهدوء حتى وصل للمشفى ترجل من السيارة وحمل مراد وولج للداخل وقبل وصوله لتلك الغرفة التى يقيم بها جد زو جته وجدها واقفة تتحدث مع أحد الأطباء ولكن ما جعله يشعر بالإنزعاج هو أنها تبتسم كأنها تمزح معه فقبل أن يتقدم خطوة أخرى وجد غزل تقبض بي دها على ذراعه
نظر إليها قائلا بغرابة
فى إيه يا غزل فى حاجة
إبتسمت غزل وقالت بدعابة
لاء هو فى حاجة هتحصل شامة ريحة خناقة جديدة جاى فى السكة صح يا عمران
إغتاظ عمران من كشفها له بسهولة فوضع مراد بين ذراعيها وهو يقول بسماجة
مراد يا حبيبى أنا عارف أن تيتة غزل وحشاك أديها بوسة وحضن على ما أرجعلكم
باغتها عمران بوضع الصغير بأحضانها ربما ليعرقلها عن منعه من أن يتقدم من زو جته فعدلت من وضعية حملها لمراد وق بلته من وجنتيه بحب كاد ينسيها ما سيفعله عمران إلا أنها ما أن أنتبهت على حالها هرولت بخطواتها لتصل إليهما ولكن ميس تركت مكانها ودلفت لغرفة المكتب بعد رؤيتها لزو جها يتقدم منها بخطوات واسعة وتحمل قسماته طابع الضيق وربما سيثار شجار جديد بينهما
وضع عمران ي ده بشق الباب قبل أن تقوم بإغلاقه فإرتدت ميس بخطواتها للخلف وعقدت ذراعيها بإنتظاره أن يقول ما لديه ويرحل
رمقها عمران من رأسها لأخمص قدميها وهو يقول بإستياء
يعنى حضرتك شوفتينى جريتى على مكتبك مع إنك كنتى واقفة تتكلمى من شوية وبتبتسمى ولا هو الوش الخشب والتكشيرة بتاعتك ليا أنا بس
عمران يا ريت توطى صوتك أنت هنا فى مستشفى ملوش لازمة شغل الھمجية بتاعتك دى وأتفضل أخرج برا عندى شغل
نطقت بها ميس ببرود وحلت ذراعيها ورفعت يدها تشير له بالخروج ولكن قبل أن يثور ويطلق العنان للسانه جذبته غزل من ذراعه حتى خرجا من غرفة المكتب فهى سأمت حقا من شجارهما المعتاد والذى يجعل الأمور تتخذ منحنى أسوء بعلاقتهما إصطحبته حتى وصل لتلك الغرفة التى يرقد بها رياض بعد إفاقته فبعد أن أنتهى عمران من زيارته أخذ الصغير ورحل من المشفى بعدما أخذ عهدا بأنه لن يأتى لهنا مرة أخرى حتى وإن كانت ميس تحمل بي دها ترياق الحياة
عادت غزل للمنزل تتثاقل مشيتها تسير بشرود غير منتبهة لتلك الترتيبات التى تعدها سوزانا من أجل عودة رياض للمنزل بعد بضعة أيام بعدما صرح راسل أنه بالإمكان أن يعود والده للبيت بعد إستقرار
متابعة القراءة