رواية عشقك الجزء الثاني من 6-10

موقع أيام نيوز

بديفيد ليأتى ويعيدها للبيت وما هى إلا خمسة عشر دقيقة ووجدت ديفيد يقف أمام منزل صالحة وما أن جلست بجواره انطلق بالسيارة كأنه بأحد السباقات مما جعل الخۏف يسكنها من أن يقع لهما حاډث يودى بحياتهما سويا
فزعت حياء وصاحت بديفيد قائلة بإستجداء 
ديفيد براحة شوية أنت هتموتنا كده أنت داخل سباق سوق العربية براحة أنت خوفتنى
خفف ديفيد من حدته فى قيادة السيارة حتى وصلا للمنزل بسلام ولكنه أخبرها بأنه سيعود بوقت متأخر ولكن لاحاجة لها أن تشعر بالقلق فما أن تستيقظ من نومها ستجده بتلك الغرفة التى خصصتها له من أجل إقامته بمنزل النعمانى
ولجت حياء للداخل وصعدت الدرج وما أن وصلت للطابق الثانى الواقع به غرفتها رآت تلك الغرفة التى من المفترض أن راسل وساندرا يتشاركونها وجدت باب الغرفة مواربا فأرادت إستكمال سيرها لغرفتها إلا أن ما أن إلتفتت خلفها لمحت خروج الصغير من الغرفة وهو يحبو مما جعلها تشعر بالخۏف من أن يسقط فعادت أدراجها وحملته وهو كان قاب قوسين أو أدنى من أن يضع يده على مقدمة الدرج
خرج راسل من الغرفة يصيح مناديا للصغير پخوف 
ساجد أنت فين
وجدها تحمل الصغير الذى راح يجذب طرف حجابها فظلا واقفان مواجهان لبعضهما البعض بصمت نقل بصره بينها وبين الصغير وعيناها تحمل له ألف إتهام لما حرمها من تلك الأمنية وهى أن تحمل صغيرهما بين ذراعيها فهو يعلم مدى عشقها للأطفال وكم من مرة بأوقاتهما الحالمة صرحت عن أمنيتها بأن يكون لديها طفلها الخاص منه وتحمل بأحشاءها نبتة منه ترويها هى بحنانها الفائق وعنايتها حتى تأتى لهذا العالم متجسدة بصغير أو صغيرة يحملان دماءهما سويا
رفعت الصغير عن أحض انها وقربته منه قائلة وعينيها تجلده بنظراتها 
كان ممكن يقع من على السلم خلى بالك منه
وضعته بين ذرا عيه بينما إستدارت هى لتذهب لغرفتها هرعت تجاه باب الغرفة وفتحته وأغلقته خلفها ولكنها رآت سجود نائمة بفراشها فلم تشأ أن توقظها بل ذهبت لغرفة ثيابها وأرتدت ثوب نومها الحريري الذى إبتاعته مؤخرا ووضعت رداء مماثل للون الثوب ولكنها تركته دون الحاجة لأن تشد رباط خصرها ولكن ما أن كادت تستلقى على فراشها سمعت صوت رنين هاتفها ولم يكن سوى مدير أعمال إحدى تلك الشركات الخاصة بعائلة النعمانى
فتحت الهاتف وقالت بعملية 
أيوة حضرتك خير فى إيه
رد الرجل قائلا بإحترام جم لربة عمله
مدام حياء أنا أسف أن بكلم حضرتك فى وقت زى ده بس فى حاجة بخصوص صفقة شركات الأغذية كنت عايز أقول لحضرتك عليها لأن حضرتك اليومين دول أنتى وعاصم بيه مبتجوش الشركة علشان حالة رياض باشا
تفهمت حياء قلقه حيال العمل فدعته ليكمل حديثه ويخبرها بهذا الأمر الهام ولكن أثناء المكالمة وأنهماكها بالحديث سمعت صوت طرقات على الباب خفضت الهاتف عن أذنها وتساءلت 
أيوة مين
جاءها الرد من خلف الباب المغلق 
أنا راسل يا حياء هى سجود عندك
أتجهت حياء صوب الباب وفتحته وعادت ووضعت الهاتف على أذنها فسمحت له بالدخول وهى تشير لسجود النائمة بفراشها ولجت للشرفة لتكمل باقى حديثها عن العمل ورغم وقتها الذى قضته بمكالمتها الهاتفية إلا أنها خرجت من الشرفة وجدته مازالا جالسا على طرف الفراش بجوار إبنته فتساءلت بقرارة نفسها لماذا لم يذهب إلى غرفته بعدما قبل إبنته مثلما يفعل دائما قبل نومه 
حولت نظراتها الجامدة عنه وضمت كفيها قائلة بجفاء 
خير لسه قاعد هنا ليه مش خلاص أطمنت على سجود ولا مبقتش مأمن عليها معايا خاېف أأذيها 
نهض من مكانه وأمسك بها قائلا بنعومة 
لو قالولى أن الدنيا كلها هتأذى بنتى هقول إلا أنتى يا حياء لأنك أمها ومفيش أم بټأذى بنتها
حاولت حياء التظاهر بالضحك وهى تقول بسخرية 
طب مقولتش الكلام ده لنفسك ليه لما صدقت عنى أن ممكن أاذيكم وسبتنى وهربت دا أنت من جبروتك خليتنى أعيش معاك ليلة ولا ألف ليلة وليلة وأقوم الصبح ألاقيك هربت وسايبلى رسالة فكرت وقتها كان إيه اللى ممكن يحصلى محستش بضميرك بيوجعك وأنت سايبى هنا لا عارفة عنك حاجة ولا عارفة أنت فين فضلت سنتين متعلقة لا طايلة سما ولا طايلة أرض طب ياريتك كنت رجعت وقولتلى أنك خلاص مش عايزنى وأنك هتطلقنى علشان تتجوز واحدة تانية على الأقل يمكن ساعاتها مكنتش هحقد عليك وانسحب بهدوء من حياتك بس إزاى تعمل كده متبقاش راسل النعمانى 
إرتجاف جسدها من شدة إنفعالها بحديثها جعل رداءها ينزلق عن كتفيها قليلا وكأن أحدهم حبس أنفاسه بقوة فها هى بين ي ديه حسناء جميلة آسرة تهدم صموده وجموده بلحظة يكفيه الشعور بملم س خصيلاتها الحريرية الطويلة التى راحت تنساب من بين أصابعه كالشلال عامان كاملان لم يراها هكذا جاذبيتها تجعل أمر إبتعاده عنها بتلك اللحظة مستحيلا ولن يعود بإمكانه أن يكبح ج ماح نفسه التواقة إليها
راسل أطلع برا بقولك أطلع برا أخرج علشان تعبانة وعايزة انام
قالت حياء پخوف وهى تراه يدنو برأسه منها كأنه لن يفلتها دون الحصول على مبتغاه ولكن بدا راسل وكأنه أصم وأبكم فيما أخذها إلى ص دره برفق وحنان . أحنى رأسه فوق وجهها ولكن أبقت على شف تيها مطبقتين كبوابة حصن منيع ولم تكتفى بذلك بل دفعته عنها بقوة وحزم حتى حلت وثاقه عنها
لم تتأثر بقربه الواضح منها وقالت له 
أتفضل أخرج برا وقولتلهالك قبل كده متلمسنيش ولا تحط إي دك عليا تانى مفهوم
رد قائلا بلهجة جادة وصارمة 
أنتى بتعملى كل ده علشان خاېفة منى يا حياء خاېفة تقربى منى وساعتها هتكتشفى أن كل اللى بتعمليه ده تمثيل وأنك لسه بتحبينى وأنك مبتكرهنيش ولا حاجة دا يمكن أنتى بعد الفراق إشتاقتيلى وحبتينى أكتر وأنا متأكد أن لو قربت منك أو لمستك هتعترفى بحقيقة أنك لسه عيزانى ومشتقالى وبتتمنى قربى ويمكن الليل كمان مينتهيش إلا وأنتى بتقوليلى بحبك وخليك معايا 
تلك الثقة اللعېنة التى يتحدث بها جعلت دماءها تغلى بعروقها حتى وإن كان جانبا من حديثه يحمل طابع الجدية إلا أنها لن تعترف بهزيمتها أمامه 
عادت ووقفت أمامه عاقدة ذرا عيها وهى تقول بتحدى سافر 
شيل سجود وديها أوضتها وتعال يا راسل تعال علشان أثبتلك أنك بقيت بالنسبة ليا ولا حاجة ويمكن ساعتها تقتنع أن خلاص كرهتك ومش طايقة أبص فى وشك وأن خلاص مش هكون ليك زو جة ولا تجمعنا أوضة ولا سرير تانى
امسك بذراعيها صارخا پغضب عارم 
أنتى بتفكرى فى إيه بالظبط وتقصدى إيه بكلامك ده
أنت اللى بدأت وزرعت الڼار فى قلبى يبقى تستحمل
قالتها حياء وهى تزيح كفيه عن ذرا عيها إلا أنه رفض تركها فضغط عليهما بضع لحظات ثم أختفى السخط الشديد من عينيه وقال بدهاء 
ماشى يا حياء هودى سجود وراجعلك وهشوف أخرتها إيه معاكى
وجدها خلعت الرداء عن الثوب الذى ترتديه والكفيل بإطاحه عقله مثلما كانت تفعل سابقا فهى أعدت أسلحتها ودفاعتها وما عليه سوى الإقتراب لتقذفه بوابل نظراتها من الإزدراء والكراهية
جلست على المقعد بجوار الفراش واضعة ساق على الأخرى تنقر بأصابعها على ذراعى مقعدها بهدوء يثير الأعصاب
أنا عارف أن أنا ۏجعتك بس فعلا أنتى وحشتينى أوى يا حبيبتى قوليلى أن أنا كمان وحشتك وإشتاقتيلى زى ما شوقى ليكى قت لنى فى بعدى عنك قولى أنك لسه بتحبينى يا حياء قوليها زى ما كنت دايما تقوليهالى بحبك يا راسل مشتاق أسمعها منك

شوقك ليا قت لك بدليل أنك يا حرام بعد كام شهر بس كنت متج وز ومخلف يا سلام على الحب والإشتياق اللى من النوع ده واللى بيديك الحق تمارس حقوقك كراجل شرقى فى أن يبقى عندك زو جة واتنين بس أنا مبقتش أحبك يا راسل ومفيش فايدة من أن أتظاهر بأن لسه بحبك لأن شعورى بالكره ناحيتك دلوقتى هو الحقيقة الوحيدة بينا
رفع رأ سه بحدة كأن أحدا صفعه على وج هه رمقها بدهشة وإستغراب وهو يسألها بإنفعال وتأثر 
معقولة كرهتينى بالسرعة دى أنا مش مصدق
أبعدت نفسها عنه وهزت رأ سها وهى تقول بجمود 
لاء صدق أنت قټلت بقسوتك الحب اللى كان فى قلبى ليك ولازم تفهم أن قلبى مش لعبة فى إيدك علشان تكسره وراجع عايز تصلح اللى أتكسر وأنا قدامك أهو بثبتلك أن خلاص وجودك أو قربك مبقاش فارق معايا مبقتش شيفاك جو زى أصلا يا راسل ولو عايز تتأكد من ده أتفضل
أغمضت عي نيها ورفعت وج هها له كأنها تضحى بأغلى شئ لديها لعله يكتشف أنه يضيع وقته فى نفض الرماد عن نيران قد أخمدتها قسوته وهى لن تضعف أو تجبن أمام تحديه . أذهلتها رقته وهو يعانقها ولم تستغرب من عودة النيران لقلبها وضع ي ديه على ظهرها وضغط عليه بأصابع فولاذية قوية محاولا قطع تلك المسافة القليلة بينهما والتى تقدر ببضع إنشات ولكن كأنها تقف على بعد عدة أميال منه فشعرت بأنه يكاد ېحطم عظامها حتى أرادت أن تصرخ من شدة الألم إلا أنها لاحظت مدى ضبط النفس الذى يمارسه على أعصابه لم يعانقها بقسۏة ولم يحاول أن يظهر أكثر من تعلقه بها
إرتسمت إبتسامة متهكمة على ثغرها وقالت بدهاء أنثوى 
شوفت واتأكدت بنفسك أن أنا أتغيرت وصدقنى أنا محستش بحاجة غير القرف ومعدتى قلبت من قربك منى يا راسل
قالتها ما أن إبتعد عنها قليلا ووجدها كما هى جامدة متصلبة بوقفتها منتصبة القامة كأنها قدت
تم نسخ الرابط