رواية عشقك الجزء الثاني من 6-10

موقع أيام نيوز

فقولت أجى نقضى مع بعض يومين هنا قبل ما نرجع الأقصر اعتذار منى على يوم عيد جوا ژنا
جذبت هند ذر اعه حتى صار يقف قبالتها رفعت ي دها ووضعتها أسفل ذقنه لتجعله ينظر لها لعلها تنهى صراعه الداخلى ويفضى لها بما فى قلبه لعلهما بعد ذلك يهنئ عيشهما فقالت بصوت حانى 
كرم يا حبيبى قولى إيه جواك وليه دايما بحس إنك حاطط حواجز بينا لو فى حاجة صارحنى وقولى مش عايزة أجمل سنين عمرنا تضيع من إي دينا فأرجوك لو فى حاجة مضيقاك قولى عليها
تسللت ي ده حتى وصلت لي دها الموضوعة أسفل ذقنه فتشابكت أصابعهما وأخذ كرم نفسا عميقا وقال بشعور غريب من الحيرة والتخبط بأفكاره 
هند أنا عرفت أن باباكى لما راح المستشفى تانى مرة والدكتور قال إن عنده السكر وتعبان إن دى كانت خطة منه علشان يقربنا من بعض علشان أنتى كنتى زعلانة وكمان يوم فرحنا سمعت المعازيم بيضحكوا عليا علشان أنا فقير وأن أنا ضحكت عليكى واتجو زتك علشان فلوس باباكى الكلام وجعنى أوى يا هند بقيت عايز أعمل أى حاجة علشان يقولوا بالرغم من أنه فقير بس قدر يعيشها كويس ومحتاجش لفلوس حماه حبى ليكى وكرامتى خلونى عايز أعمل أى حاجة علشان متحتاجيش لأى حاجة من باباكى
انطلقت زفرة كبيرة من أعماقها . فكان يجدر بها أن تدرك ذلك منذ البداية وما كان يجب أن تغفل عن أفعاله التى حرص من خلالها على تقديم الأفضل لها وهى تعلم مدى إعتزازه بنفسه وكبرياءه ورغ بته فى إعطاءها ماهو أفضل
إلتصقت به حتى تلاح مت نبضات قلبيهما ووضعت راحتيها على ص دره وهى تقول بفخر 
كرم يا حبيبى أنت مش مقصر في أى حاجة وأنا والله راضية أعيش معاك فى أى مستوى زى ما قولتلك قبل كده ثم أنت الوحيد اللى يقدر يدينى أغلى حاجة أنا بتمناها فى الدنيا دى كلها ونفسى فيها
بدت عليه الحيرة وقال متسائلا
وهى إيه أغلى حاجة بتتمنيها ونفسك فيها ياهند ولو بإمكانى أحققهالك مش هتأخر يا حبيبتى
إبتسمت هند وأقتربت من أذنه هامسة برجاء 
كرم أنا عايزة بيبى منك عايزة يبقى عندنا بيبى وأحبه زى ما بحبك هو ده اللى بتمناه بجد يكون عندنا ولد أو بنت وأحكيلهم قصة حبنا وقد إيه أنا بحبك وبموت فيك
بحنان فائق جذب رأسها إلى كتفه وكبح جماح نفسه وهو يربت على وجهها بينما قب لته الداف ئة التى وضعها على رأ سها خير دليل على أن سهمها الأخير أصاب هدفه شهقت بصوت منخفض وهى ترى ج سدها يطيح بخفة حتى إستقر بين ذرا عيه وضعت رأ سها على كتفه وطوقتهما بنعومة وكيف يفعل ذلك وهو ما أن يض مها إليه ويعبق عطرها فى أنفه ويرتد قدها المياس بين ذرا عيه وتتساوى خفقات قلبيهما ينسى كل جدل ونقاش حدث بينهما ولا يتذكر سوى أنها خلقت خصيصا من أجله
كم تخلب عقله عندما تكون سعيدة وتهبه نفسها دون تحفظ ولا يعود هو قادرا على رفض ما عرضته عليه بسخاء من جمالها ودلالها أطلقت هند كل ما فى قلبها من عواطف وأحاسيس وسرها ذلك الشعور بالسيطرة عليه وتعاظمت دهشتها عندما وجدت أن همستها الرقيقة الحنونة قد جعلته يوافق على مطلبها بأن تنجب منه وليس ككل مرة كان يجعلها تغلق باب النقاش والحوار بذلك الأمر يكفيها أنها قريبة منه مطمئنة بين ذرا عيه وتنوى الإحتفاظ بما أحرزته من تقدم بمحاولتها صرف تفكيره عن أن يرى ذاته دون مستواها ولن يستطيع تحقيق أمنياتها عان قته وراحت تصب بأذنيه عبارات عاطفية كفيلة بجعله يطمئن أنها لا تريد العيش بدونه وإنه هو الوحيد القادر على أن يهبها كل ما تتمناه فى هذا العالم
تعرق وج هه وج سده بالكامل بفعل تلك الحرارة التى تملكت منه وهو يهذى بذلك الحلم الذى لم يفارقه منذ العاميين الماضيين رؤية حبيبته بالمشفى وعلمه بمۏتها وفقدانه لحبه الأول كل هذا تحالف بخياله ليمنعه الراحة والنوم بهدوء كأنه يلوم نفسه على ما لاقته فلولا إنكشاف أمره بأنه غرق بعشقها لربما كانت ستظل على قيد الحياة ولكن لم يعد يفيد الندم ولن يعود بإمكانه أن يعيد الزمن للوراء ولكن تبدل حلمه المزعج بذلك الحلم الذى طالما كان يريد تحقيقه وهو أن يراها أمامه ويشعر بها قريبة من قلبه تنثر عطرها بوجدانه وتجعله أسعد الرجال حظا بإمتلاكها
إرتجفت ش فتيه وإنتفض ج سده من الشعور بتلك اللم سات التى يراها بحلمه حتى كاد يظن أن ما يحدث حقيقة فإسترخت ملامحه وراح يهذى بإسم محبوبته وهو يراها بحلمه تبادله العناق ولكن ما يراه بمخيلته ينافى ذلك الشعور الذى بدا كأنه حقيقة فإن كانت ياسمين بأحلامه مثلما كانت بالحقيقة فتاة خجولة رقيقة حتى أنه رسم أحلامه بها وفقا لتلك الصفات التى كانت تتحلى بها فما يشعر به بتلك اللحظة لم يمت لحلمه الناعم بصلة لذلك عقد حاجبيه بدهشة وهو يشعر بتلك الي د التى تجرى على قسمات وجهه وكتفيه وتزداد جرأة وتطلبا
ماذا تفعلين هنا 
قالها ديفيد بفزع بعدما فتح عي ناه على الفور ووجد تلك الفتاة التى من المفترض إنها ضيفته هى من كانت تفعل ذلك وهى من إستغلت وقوعه تحت تأثير الحلم وبدأت بالتق رب منه
عادت الفتاة تقترب من وج هه وهى تقول كالمغيبة 
لا أفعل شيئا جديدا ديفيد أفعل ما كنا نفعله دائما أنسيت يا عزيزى أننا كنا على وشك الزو اج لولا رحيلك أنت لا تعلم كم أشتقت إليك خاصة أننا لم نتقابل منذ أكثر من عامين فأنت رحلت عن صقلية وأنا غادرت أيضا ولم أصدق عيناى عندما عدت لصقلية وجدت أنك كنت هناك منذ عامين وعدت شريكا لأبى ولكن قبل أن تسمح لى بالإقتراب منك رحلت ثانية لذلك جئت إليك هنا يا حبيبى فأنا على إستعداد لأن أصبح لك زو جة مثلما كنت تريد
علم ديفيد أنه وقع بشرك من صنع ي ده عندما أبدى موافقته على إستقبالها بتلك الزيارة التى من المفترض أنها ستقوم بها فى الإسكندرية فحتى وإن كانت إحدى فتياته بالماضى بل كانا على وشك الزو اج بإحدى نزواته الغرامية إلا أنه لم يعد يشعر بالرغ بة فى التق رب منها أو من تلك الفتيات على شاكلتها بل كأنه مازال يبحث عن ياسمين ولا يعلم لما يصر على تعذيب قلبه وذاته بتلك الأمنية المچنونة والمستحيلة
جلس ديفيد بالفراش وجعلها تبتعد عنه قليلا ريثما يستطيع النظر بوج هها ويجعلها تفهم أن ما كان بينهما أنتهى إلى غير رجعة فأخذ نفسا عميقا وقال بهدوء 
ما كان بيننا أنتهى الآن فأنا لم أعد ديفيد الذى كنت تعرفينه بالماضى بل حدثت أشياء كثيرة جعلتنى لا أفكر فى الزو اج منك أو من أى فتاة كانت
عقدت الفتاة حاجبيها وتساءلت بدهشة
لم لا تريد الزو اج منى هل وجدت فتاة أخرى غيرى يا ديفيد 
م سح ديفيد وج هه بكفيه وترك الفراش ووقف أمام النافذة وهو يقول بغصة 
لم تعد على قيد الحياة بل توفت منذ عامين لذلك لم أعد كما أنا ولم أستطع أن أجد فتاة غيرها كأن قلبى تم دفنه معها بلحدها
تعاظمت دهشة الفتاة من وصف عشقه لتلك الفتاة التى يتحدث عنها لأنها تعلم طباع ديفيد جيدا وإنغماسه بعلاقاته الغرامية حتى وإن حظيت هى بوقت وكانت حبيبته لم يكن يظهر لها أكثر من تعلق شاب بفتاة خارج نطاق العشق والوله
وضعت قدميها أرضا ووقفت خلفه ووضعت ي دها على ظ هره فشعرت بتقلصات عضلاته كأنه رافضا لم ساتها وهذا ما زاد بچنونها كأنه ظن أن ما أن يجعلها تقيم بفندق بعيدا عن منزله ستتركه بحاله فها هى الأن داخل غرفته الخاصة ببيته دون جهد يذكر وربما ساهم معرفة العاملين فى المنزل بطباع ديفيد وعلاقاته الغرامية بجعلها تلج لغرفته دون محاولة من أحد أن يمنعها
أرادت إعادة الكرة مرة أخرى فجذبت ذرا عه لتجعله ينظر إليها ولكى ترى وج هه بوضوح لعل عناقها له يعيد إليه رشده ولكن ما أنقذه بذلك الوقت هو رنين هاتفه
أقترب من الكومود ورفع الهاتف مبتسما بعد رؤية إسم شقيقته فوضعه على أذنه قائلا بحنان 
صباح الجمال على حبيبة أخوها
إبتسمت حياء وردت قائلة بصوتها العذب
صباح النور ديفيد أن كنت عيزاك فى حاجة ضرورى ....
أنصت لها ديفيد بإهتمام حتى أنتهت من قول مطلبها فرد قائلا بهدوء
تمام يا حياء أدينى ساعة وهكون عندك
أغلق الهاتف ونظر لتلك الفتاة التى جلست على إطار النافذة فأخبرها بضرورة خروجه من المنزل من أجل أمر هام وطارئ ولكنه أوصى أحد رجاله بأن يصطحبها بجولتها السياحية على أن يوافيها بالفندق مساءا للإطمئنان على أحوالها فبالأخير هى ضيفته ويجب أن يأمن سلامتها حتى تعود لبلادها
ولج ديفيد المرحاض وأنتهى من إغتساله سريعا وخرج لتنفيذ ما أخبرته به حياء فإبتسم بإتساع وإنتشاء كلما تخيل وجه زو ج شقيقته إذا رآه وصل لقصر النعمانى وأطلق بوق سيارته فأسرع أحد الحراس بفتح الباب بعد أن أوصتهم حياء بسماح دخول شقيقها وصل ديفيد بسيارته أمام الباب الداخلى وترجل من السيارة فإبتسم بمكر ما أن رآى راسل يقف بشرفة إحدى الغرف بالطابق الثاني
جن جنون راسل بعد رؤيته لديفيد يلج للداخل فخرج من الغرفة وهبط الدرج حتى وصل لبهو المنزل وقبل أن يخطو ديفيد خطوة أخرى سد راسل عليه الطريق فقال وهو يدفعه بصدره 
أنت إيه اللى جابك هنا دلوقتى أمشى أطلع برا مش عايز أشوف وشك ليك عين تيجى لحد بيتى كمان وأنت السبب فى كل المصاېب اللى حصلت
حاول ديفيد قمع غضبه فرد قائلا من بين أسنانه 
جاى أشوف أختى عندك مانع وسع كده من طريقى هو ده إستقبالك لأهل مراتك
حاول ديفيد مد ي ده ليجعل راسل يتنحى جانبا ليسمح بمروره ولكن وجده يقبض على ياقه قميصه ممهدا لبدء عراك جديد بينهما إلا أن صوت خطوات حياء على الدرج جعلته يلتفت برأ سه إليها وجدها قادمة تجاههما وجذبت ذراع شقيقها وهى ترمقه بضيق ومن ثم نظرت لشقيقها وقالت بإبتسامة صافية 
فين شنطتك يا
تم نسخ الرابط