رواية عشقك الجزء الثاني من 6-10

موقع أيام نيوز

حديثها وأخرجت من حقيبتها علبة سجائرها لم يستطع أحد المساس بها حتى زو جها الراحل والذى لم تجعله يشعر بيوم بأن هناك رجل غيره يملك قلبها ولكن عمران مازال مهيمنا ومسيطرا على ذلك الجانب الأنثوى الضعيف منها والذى لم تكن تعلم بوجوده إلا بعدما رآت أفعاله معها
رد عمران قائلا بهدوء كأنه يتحدث مع أحد عملاءه 
الموضوع عايز تفكير كويس يا ليالى وعايز حد يكون بيفهم فى البيزنس اللى من النوع ده علشان تتجنبى الخسارة وتقدرى تحققى أرباح من المشروع يعنى مش مجرد فكرة وفلوس بس
أنا مش طالبة منك موافقة دلوقتى يعنى فكر براحتك وهنتظر ردك أنا مقدرش أامن حد على فلوسى غيرك أنت أنا همشى دلوقتى وأتمنى أسمع ردك فى اقرب وقت ودى الكارت بتاعى فيه نمرة تليفونى وعنوانى سلام يا عمران
ناولته بطاقتها التعريفية وتركت مقعدها تتأهب للمغادرة بعدما شددت على نطق إسمه بصوت أنثوى رقيق مما جعله يزدرد لعابه كونه يعلم كيف كان هوسها به بل أنها تجرأت مرة وطلبت منه أن يتزو جها ولا يعلم هل سيكون من الحكمة أن تعود ليالى لساحة حياته مرة أخرى خاصة أن الوقت الحالى صارت الأمور بينه وبين زو جته متأزمة للغاية ولكنه عاد وتذكر أنه قادرا على الفصل بين عمله وحياته الخاصة وإن كان من قبل إستطاع ردع رغ بة ليالى به فلن يجد مشقة بفعل ذلك إذا عادت وفكرت به بشكل يتنافى مع كونها تريد مساعدته بشأن العمل
مع السلامة يا ليالى
قالها عمران وهو يرافقها إلى باب غرفة مكتبه وبعد أن خرجا ووقفا أمام الباب دقق معتصم النظر بها بحاجبين معقودين بعدما صافحت شقيقه فهو لم يرى تلك المرأة من قبل وهو يعلم خير العلم بأن عمران ليس ذلك الرجل الذى تربطه صداقة بأى إمرأة كانت بل دائما كان جافا بمعاملة النساء قبل زو اجه حتى بعدما تزو ج أقتصرت عواطفه ومشاعره على زو جته فقط وبعدما حدث ما حدث بينهما ظل عمران وفيا لهذا الحب الذى يكنه لميس ولم يدع أى إمرأة أخرى تستميله إليها فبعدما تركت المكان عاد ينظر لشقيقه ينتظر تفسيره لوجود تلك المرأة هنا أو ماذا تريد منه ولكن عمران أرجئ الحديث معه بهذا الأمر لحين عودتهما من المشفى بعد أن ينتهيا من زيارة رياض النعمانى ومن داخله يعلم أن تلك الزيارة لن تقتصر على الإطمئنان على الأحوال الصحية لكبير عائلة النعمانى بل لكى يمتع عي ناه برؤية تلك الشقراء ولن يجد ما يمنعه من أن يثير ڠضبها قليلا فكم تبدو شهية وهى ثائرة 
خرجت ميس من غرفة جدها تشعر بالإنهاك بعدما أنتهت من فحصه اليوم وتناول أدويته وخلد للنوم إستندت بظهرها على الجدار كأن قدميها لن تستطيع حملها للذهاب لغرفة مكتبها والتى كانت سابقا لراسل فبعد أن إلتقطت أنفاسها تحركت من أمام الغرفة تتثاقل مشيتها فى رواق المشفى المؤدى لغرفة المكتب وضعت يديها بجيبى رداءها الطبى تومئ برأسها بخفة لكل من يلقى عليها التحية من الأطباء والعاملين بالمشفى وصلت إلى وجهتها ففتحت الباب وولجت للداخل ولكن ما كادت تمر دقيقتان حتى سمعت طرق على باب الغرفة فأذنت للطارق بالدخول بعدما هتفت بصوتها المرهق ولكن ذلك لم يمنعها بأن تجلس بشموخ معتاد على مقعدها تنتظر دخول الطارق
أنفتح الباب وولجت منه ولاء وصغيرها فهبت ميس من مقعدها وهى تصيح باسمة 
إيه ده ولاء ومراد إيه المفاجئة الجميلة دى
كنا فى مشوار قريب هنا قولنا نيجى نسلم عليكى وكمان عرفت أن جدك تعبان وهنا فى المستشفى فقولت أجى ازوره هو لسه هنا ولا رجع البيت
أنحنت ميس وحملت الصغير وقب لته على وجنته بحب فدعت ولاء للجلوس وجلست على المقعد المقابل لها ووضعت الصغير على ساقيها فداعبت وجنته المكتنزة وقالت بصوت غلب عليه التأثر والحزن 
لاء جدو لسه هنا علشان محتاج يعمل عملية
أنحنت ولاء قليلا للأمام وربتت على سا قها وهى تقول بمواساة 
إن شاء الله هيبقى كويس وهيقوم بالسلامة يا ميس باين عليكى الإرهاق جامد
دمعت عيني ميس رغما عنها وقالت بصوت متحشرج من الخۏف 
خاېفة على جدو أوى يا ولاء دا لو جراله حاجة أنا ممكن أموت فيها دا مش بس جدى دا كل دنيتى فتحت عينى فى الدنيا عليه هو وراسل وخالو عاصم مقدرش أتصور حياتى من غير حد منهم
على ذكر إسم راسل تغشى الحزن عين ولاء هى الأخرى فكم كانت تتمنى وجوده عندما وضعت صغيرها ربتت على ساق ميس وحاولت الإبتسام لعلها تردع تلك الدمعات التى باتت ټحرق جفنيها فقالت بتفاؤل وأمل 
إن شاء الله يا ميس جدك هيقوم بالسلامة وأبيه راسل يرجع هو كمان أنا مش عارف قلبه طاوعه يسيب حبايبه كل الوقت ده إزاى
جففت ميس دموعها ونظرت لولاء قائلة بحذر 
ولاء أنا هقولك على حاجة بس بالله عليكى ما تقولى لحد أبيه راسل هيرجع قريب لما عرف أن جدو تعبان كلمنى وقال أنه راجع على أول طيارة بس كان موصينى مقولش لحد ولا حتى حياء
رنين هاتف ولاء ساهم بإخراجها من تلك الحالة التى تغشتها فجأة بعد سماع ما قالته ميس حتى أنها لم يكن لديها الوقت لمنحها ردا على ما سمعته منها إذ وجدت إتصال ملح من زو جها معتصم ففتحت الهاتف على الفور وحاولت أن يخرج صوتها طبيعيا 
أيوة يا معتصم أنا هنا فى المستشفى فى أوضة المكتب بتاعة ميس تمام تعالوا مستنياكم
صيغة الجمع التى قالتها ولاء تنافت مع فكرة أن معتصم جاء بمفرده لذلك فطنت ميس على الفور بأن ربما يرافقه عمران فسحبت محرمة ورقية وراحت تجفف عينيها لتمحى عنها أثر البكاء وقبل أن تفه أى منهما بكلمة كانتا تسمعان طرق على باب الغرفة فولج معتصم وتباطئ عنه عمران قليلا ولكن ترك الصغير مجلسه على ساقى ميس وهرول تجاه عمه الذى أنحنى إليه وحمله عن الأرض يقب له وهو يقول باسما
البطل بتاعى عامل إيه النهاردة
بعدما ألقى معتصم التحية على ميس أشار لصغيره وهو يقول ممازحا 
شوفوا الواد عدا من جمبى ولا كأنه شايفنى وجرى على عمه هو أنا شفاف للدرجة دى
ضحكت ولاء على قول زو جها لعلمها بأن صغيرها ربما بات يميل لعمه عمران أكثر من أبيه فعمران يزيد بتدليله لمراد حتى أنه يشاركه غرفته فقالت ولاء وهى تشير لبطنها بإستحياء 
خلاص يا حبيبى التانى لما ييجى إن شاء الله هييجرى عليك أنت
أتجهت أنظار الجميع إليها وحملق بها زو جها وهو فاغرا فاه يكاد فكه السفلى يصل للأرض قائلا بدهشة 
أنتى حامل يا ولاء بتتكلمى جد
فهو لا يعلم بشأن أنها حامل مرة أخرى ولم يعلم بالأمر إلا الآن فقالت ميس بإبتسامة 
ألف مبروك يا ولاء تقومى بالسلامة إن شاء الله
ردت ولاء قائلة بإبتسامة بشوشة 
الله يبارك فيكى يا حبيبتى وأنا والله ما عرفت إلا النهاردة الصبح ولما جيت المستشفى أطمن على جدك قولت أعمل تحليل ډم يعنى لسه مش متأكدة من الموضوع أوى
تابع معتصم نظرات شقيقه لزو جته فجذب ي د ولاء قائلا 
طب تعالى بقى نتأكد يا أم العيال
وأقترب من شقيقه وحمل صغيره يقب له وأستطرد قائلا وهو يقضم وجنة الصغير 
وتعال أنت كمان علشان أفكرك أن أنا أبوك
أخذ معتصم زو جته وطفله وخرج من الغرفة فجلست ميس على مقعدها خلف المكتب وإنتظرت أن ترى عمران يرافقهم وضعت رأ سها بين راحتيها وخفضت وجهها وأغلقت عي نيها كأنها غير قادرة على فتحهما وبسماعها صوت إغلاق الباب ظنت أن عمران خرج هو الأخر فأسندت ظهرها للمقعد وهى مازالت على حالها من إغلاق خضراوتيها كأنها ستتأذى من الضوء إذا عملت على فتحهما ولكن بداخل عقلها كانت تسترجع تلك اللحظات منذ رؤيتها لعمران وهو يلج الغرفة وكيف كان يحتضن إبن شقيقه إلا أنها شعرت بالحزن ما أن طاف بعقلها تلك الذكرى المرة التى خسړت بها جنينها الأول فإنسابت دموعها وهى تمسد بي دها على بطنها تشعر بالحيرة من كونها لم تقوى حتى الآن على مسامحة عمران لفعلته ولكن وجدت دفء مفاجئ يغمر وجنتها فإرتعبت وفتحت عي نيها على الفور وجدت عمران منحنيا إليها يكاد لا يفصل بينهما سوى تلك المسافة التى تسمح بأن يرى كل منهما الأخر بوضوح
إتسعت حدقتيها وهى تنظر إليه نظرات مرتبكة لم تحسن إخفاء خۏفها من شعورها بأنه قريبا منها لهذا الحد وبذات الوقت كأنها بعيدة عنه ألاف الأميال فمدت ي دها وأزاحت كفه بشئ من الجفاء وهى تقول بهدوء مدروس 
أنت مخرجتش معاهم ليه
جلس على حافة المكتب بالقرب منها وقال ببرود متعمدا إغاظتها 
قولت أقعد معاكى نتكلم شوية على معتصم وولاء ومراد يرجعوا محبتش أسيبك لوحدك
عاد يكمل حديثه بعدما سكت لبرهة فقال بصوت تخلله الحزن 
مش عايز أبقى متطفل على حياة أخويا بالرغم من أن إبنه متعلق بيا أنتى عارفة أنا اللى سميته مراد وحبيته أوى لأن كنت دايما أحلم أن إسم مراد الزناتى يرجع للحياة تانى وكنت أتمنى أن يكون مراد ده إبنى أنا
إلتوى ثغر ميس بإبتسامة ساخرة و مقهورة بالوقت ذاته وقالت بعتاب قاس 
وهو كان مين السبب فى ضياع حلمك ده يا عمران مش أنت برضه وأنا قولتلك بالنسبة ليا خلاص حياتنا أنتهت مع بعض فياريت تشوف حياتك ولسه بإمكانك تخلف ويبقى عندك أولاد بس أنا مش هكون أمهم
أخذ رأ سها بين راحتيه بعدما جن جنونه من تكرار حديثها بأنها لن تعود إليه فهزها بشئ من القهر وهو يكبح جم اح نفسه بأن ينقض عليها ويثأر لقلبه الملتاع 
فهتف بها بشئ من الحدة 
لسه مزهقتيش من الإسطوانة دى بقى هفضل مستنيكى لحد أمتى علشان تسامحينى غلطت وأعترفت بغلطى عايزة إيه تااانى
صاح بأخر كلماته مما جعلها ترتعد بين ي ديه فكلما مارس الهدوء تعود وتسلبه إياه بعنادها ولم تفلح محاولتها بالتملص من بين ي ديه لذلك إستقامت بوقفتها لعله يفلتها ولكن كانت له الغلبة كالعادة بل صار الموقف بينهما أكثر سوءا إذ راحت تقذفه بكل ما تطاله ي دها
تم نسخ الرابط