رواية عشقك الجزء الثاني من 6-10
المحتويات
صوتها ليخرج متزنا فقالت بتشفى وشماتة
أدخل وأخرج بإذنك ما أنا بقالى سنتين بدخل وأخرج وأنت هناك عايش حياتك أفتكرت دلوقتى أن مراتك وده بيتك بس يا خسارة أنا نسيت أقولك أن باباك كان موزع ثروته بينك وبين ميس والأملاك الخاصة بيك هو كتبلى منها جزء وكان معايا توكيل عام بإدارة أملاكك فأنا حولتها كلها بإسمى وبقيت أنا المالكة ليها يعنى حضرتك مبقتش تملك أى حاجة من أملاك عيلة النعمانى يعنى أنت دلوقتى اللى ضيف عندى أنت ومامتك ومراتك وولادك
________________
ج٢٩
ظنت صمته وإرت خاء س اقيه الذى دل عليه إسراعه بالجلوس على حافة الفراش أن عقله بدأ بتحليل ما ألقته على مسامعه فليس من السهل بمكان أن يكون هو المالك لتلك الإمبراطورية التى نشأت منذ زمن بعيد ويصبح هكذا لا يملك منها فلسا واحدا بل آلت إليها بأكملها ولم تدع له مجال للطعن بحديثها إذ ذهبت إلى حقيبتها الج لدية الخاصة بالعمل وأخرجت منها تلك الأوراق التى تثبت صحة أقوالها وعادت إليه وهى تمد ي دها له بالأوراق التى كانت ڼصب عي نيه مما جعله يقرأ تلك الصفة التى تحملها وهى عقود البيع والشراء
ولكن قبل أن يرفع ي ده ليأخذها منها حملق بها بهدوء بل أنه لم يبدو عليه التأثر بما سمعه منها كأنها أخبرته بأحوال الطقس وليس أنه أصبح الآن فاقدا لأمواله وأملاكه من إرث أباه فبعد إكتفاءه من النظر إليها أخذ من ي دها الأوراق ولكنه لم ينظر بها بل وضعها بجانبه على الفراش وعاد يرمقها بهدوء بعدما أرتكز بمرفقيه على س اقيه يضم ك فيه أسفل ذق نه أصبح الصمت بينهما ثقيلا وخانقا كأحد أيام الصيف شديدة الحرارة والتى تكاد تصيب بالإعياء وما أن سأمت من وضعهما الصامت عادت وأخذت الأوراق من جانبه ووضعتها أمام وج هه مرة أخرى بل ه زت ي دها بها لعله ينتبه أنها تريد أن تسمع رآيه بما قالته
رفع راسل ي ده وحط بها على الأوراق جعلها تخفضها من أمام وج هه فقال بهدوء يحسد عليه
مبروك عليكى يا حياء تتهنى بيها إن شاء الله
تلا حم ش فتيها من شعورها بالترقب والجفاف جعلها تشعر پألم طفيف لا يذكر وهى تحاول أن تحل تلا حمها لكى تتيح المجال لأن تفغر فاها تعبيرا عن دهشتها بسماع رده أين ثورته وأين صياحه وإعتراضه فهى وضعت كل الإحتمالات بردود أفعاله بعد سماع قولها إلا أن رده الهادئ والبارد لم يكن ضمن تلك الإحتمالات
قطبت حياء جبينها وتساءلت بدهشة وترقب
يعنى أنت مش زعلان ولا مضايق أن أنا أخدت منك كل حاجة يا راسل حتى كمان كان ليك حساب فى البنك كان بيتحط فيه أرباح الشركات والأملاك أنا برضه سحبت الفلوس وتقريبا مبقاش حيلتك حاجة ده كله مش مخليك مضايق أو زعلان أو حتى ڠضبان
لاء مش زعلان يا حبيبتى
قالها راسل وحرك رأ سه نافيا دلالة على أنه لا يشعر بالڠضب والضيق لفعلتها بل عاد يرمقها بهدوء ولا يبدو على محياه وقسمات وج هه سوى علامات الإسترخاء والهدوء وهذا ما كاد يصيبها بالحيرة والغرابة ولكن ليس هذا ما تريده فهى ظنت أن تلك الخطوة الأولى ستبدأ فى تجريده من هدوءه وهذا ما كانت بإنتظاره كونها لا تريد خوض تلك الحړب بينهما وهو مازال متسلحا ببروده وهدوءه بل تريد أن تثير أعصابه حد المۏت ولا تجعله يهنأ بلحظة واحدة طالما مازالا يجمعهما سقف واحد
ترك راسل مكانه وأنتصبت قامته المديدة ووضع إحدى ي ديه بجيب بنطاله قائلا بهدوء
لو مكنتيش لسه أتعشيتى أنزلى علشان تأكلى يا حياء متناميش من غير عشا لأن باين عليكى الإرهاق
حتما هو يريد أن يصيبها بالجنون من بروده وجموده أطاحت بالأوراق من ي دها وعلا صوتها وهى تقول بصوت صارم
مش عايزة أسمع منك مرة تانية أنك تقولى أعملى إيه ومتعمليش إيه ولا أنك تحاول تبينلى أنك جو زى اللى خاېف عليها ويهمه مصلحتى وصحتى ماشى يا دكتور راسل
يقسم أنه لم يعد يملك طاقة على الجدال والمناقشة وربما تلك البراكين المتفجرة بداخله قادرة على حړق الجميع ولكن لن يسمح لحمم غضبه البركانية أن تطفو على سطح وج هه بل سيظل محافظا على هدوءه حتى يحين موعد مغادرته للمنزل وعودته من حيث آتى فيكفيها ما حدث لها منه لذلك لا يريد أن يزيد من موقفه سوءا أمامها
لو أنتى اللى ميهمنيش مصلحتها وصحتها مين اللى يهمنى يا حياء
نطق بها راسل بصوت خفيض وكل ما قالته وفعلته لم يمنعانه من أن يمد ي ده لوجنتها يمرر إبه امه عليها حتى أصابته الرجفة بإصطدام إص بعه بثغ رها الوردى ولكنها لم تدع له مجالا بأن يفكر أنها ستتركه يضع ي ده عليها مرة أخرى لذلك صفعت ظاهر ي ده بشئ من الحدة كلطمة كانت تتمنى لو أن تحط بها على وج هه ولم تكتفى بذلك بل دفعته بقوة حتى أختل توازنه وكاد يسقط أرضا لولا وجود تلك الأريكة خلفه التى سقط جالسا عليها ولم يكن هو وحده بل قبضه على طرف حجابها بعفوية جعلها تسقط هى الأخرى معه ولم يدع لها مجالا للهرب من بين ذرا عيه اللتان طوقتها بتملك
غمغمت حياء بضيق وهى تنظر بوج هه
شيل ايدك من عليا أحسن مش هكتفى بأن اخدت أملاكك من باباك لاء هزعلك زيادة و هاخد منك المستشفى وأى حاجة تانية تملكها وأبقى ورينى هتصرف منين على الحلوة مراتك التانية لما مش هيبقى معاك جنيه واحد من فلوس عيلة النعمانى
تشابك أنف اسهما وقربه منها جعلها تشعر بالنفور كأنها ستتقئ كلما نظرت بوج هه وتتذكر ما فعله معها فإستماتت بأن تبتعد عنه خاصة بعد إحكام ذرا عيه حولها ومنعها من أن تستقيم بوقفتها بل زاد الأمر توترا وإرتباكا بأنه أسند جب ينه لجب ينها وهو يقول بنبرة تفيض بالحنان والحب
أنتى لو أخدتى عمرى وروحى وحياتى كلها يا حياء مستحيل أزعل ولو اللى بتعمليه ده هيريحك وهتبقى مبسوطة أنا مستعد أتنازلك عن المستشفى وعن أى حاجة بمتلكها حتى لو حاسة أن موتى هيريحك موتينى يا حبيبتى المهم تكونى سعيدة ومرتاحة أنا ميهمنيش إلا راحتك
لو كانت جاءتها عبارته تلك بوقت غير زى وقت لطارت فرحا ولكن كأنها أخذت مناعة ضد كلامه المعسول ولم تعد تشعر بشئ فى قلبها وجوفها سوى تلك المرارة التى طغت على روحها وأسبغتها بذلك السواد الذى بدا بنظراتها الڼارية فبحزم حلت ذرا عيه من حولها وإستقامت بوقفتها ولم تكتفى بذلك بل رفعت ي دها وأشارت لباب الغرفة وهى تقول ببرود
أطلع برا أوضتى ووفر كلامك ده لنفسك خلاص لا أنت ولا كلامك بقيتوا تهمونى برا
رغم ثباتها وتلك القوة التى تشعر بها إلا أنها ما أن رآته يترك الأريكة خطت خطوتين للخلف كأنها أثارت أعصاب مارد من الجن وستجده يقتص منها بما لم تضعه بحسبانها فهى تعلم طباعه وتعلم إذا فقد بروده ونفذ صبره تكون النتائج غير مرضية لأحد سواه هو ولكن لدهشتها وجدته يعدل من هندامه وغرز ي ده بين خصيلاته وخرج من الغرفة دون أن يفه بكلمة
فهرعت تجاه الباب وأغلقته بالمفتاح خشية أن يعود إليها فإرتخت قد ميها حتى سقطت أرضا وأسندت ظه رها ورأ سها لباب الغرفة ضمت ركبتيها وطوقتهما بذرا عيها فعطره اللعېن صار يعبق داخل أن فها يذكرها بتلك الأيام الخوالى عندما كانت تفرط بإستنشاقه وتملأ رئتيها منه رفعت ي دها وفركت خ دها بقوة كأنها تريد إزالة أثار ي ده من على وج نتها بل لم تكتفى بذلك بل ذهبت للمرحاض وجلست بالمغطس وقامت بتشغيل الماء وظلت تفرك وتح ك جلد ذرا عيها ووج هها وهى تبكى كأنها صارت مدنسة بلم ساته وخرجت من الغرفة
هبطت الدرج وجدتهم جالسين بالصالة فخرجت للحديقة دون أن توجه كلمة لأحد منهم وصلت لحظيرة الخيول وأخرجت ذلك الجواد الأبيض الذى اعتادت أن تمتطيه بعد تعلمها ركوب الخيل وبرشاقة إمتطت الجواد وراحت تعدو به على تلك الحواجز بذلك المضمار الذى تم بناءه قريبا من الحظيرة
ماااامى
صاحت بها سجود لتخرجها من شرودها وتجعلها تنتبه عليها فشدت حياء اللجام حتى وقف الجواد ثابتا وأسرعت سجود بالركض إليها كونها هى الأخرى تعشق ركوب الخيل
رفعت الصغيرة ذرا عيها لها وقالت برجاء
مامى عايزة أركب الحصان أنا كمان
ولكن قبل أن تهم حياء بالرد عليها جاءها صوت أباها وهو يقول برفض
مفيش ركوب حصان دلوقتى يا سيجو
إستدارت الصغيرة إليه وعيناها ملأتها الدموع ولكنها لم تنتبه إلا لإنحناء حياء إليها ورفعها من ذرا عيها حتى جلست أمامها على سرج الجواد وحدقت حياء بزو جها بتحدى قبل أن توكز الجواد ليبدأ بالعدو والركض
كور راسل قبضته پغضب من فعلتها فربما تتسبب بإيذاءهما دون أن تدرى خاصة أن الجواد يعدو بسرعة على تلك الحواجز الخشبية وربما إذا فقدت حياء السيطرة على الأمر ستكون الخسائر فادحة ولكن تشتت إنتباهه بسماعه صوت صيحات الصغير على مقربة منه فرآى ساندرا قادمة وهى تحمله وأكملت سيرها حتى وقفت بجواره
نظرت لحظيرة الخيول فإبتسمت وهى تقول بإعجاب
حلو الخيل ده راسل البيت كله جميل متخيلتش أن عيلتك أغنياء كده
سمعت حياء قول ساندرا أثناء إقترابها منهم فإذن هى تشعر بالغبطة والسعادة لرؤية كل هذا لذلك أرادت تعكير صفو مزاجها وجعلها تدرك حقيقة الوضع رفعت سجود من على الجواد وجعلتها تطأ الأرض بقدميها وتبعتها هى الأخرى فوقفت بجوار الجواد ممسكة باللجام وقالت بتهكم وهى تنظر لساندرا بنظرة شامتة
متفرحيش أوى كده لأن كل اللى أنتى شيفاه ده ملكى أنا وراسل ميملكش أى حاجة فيه معلش رسمك طلع على الفاضى بس أنا كريمة جدا لعلمك يعنى وممكن تاخدى راحتك فى البيت ولو عايزة تركبى حصان اتفضلى أن برضه أحب أكرم ضيوفى أخر كرم علشان لما تمشوا تبقوا ماشين مبسوطين ولو محتاجين أى فلوس أطلبوا متتكسفوش الجيب واحد يا دكتور راسل
قضم راسل ش فته السفلى وأمعن بها النظر حتى جعلها
متابعة القراءة