رواية جديدة رائعة جدا الفصول من الثالث عشر للاخير

موقع أيام نيوز

 ولكن هل تستطيع أي عقبات أن تفصل بين عاشقين هل هناك مستحيل في الحب فمن أجل الحب تحطمت كل الصعوبات ومن أجله خلقت التضحيات وفي حلاوته لذة لا تشبعها فكيف نرضى الرحيل وفيه مۏت وألم لا تمحيه الدعوات.
حبا خلق عشوائيا كان محض الصدفة ولد من رحم الاڼتقام واستمر بين خصمين لا يأبهان وتحول مع الوقت عشق لا يقو على الانفصال فتذوق كلا منهما عذرية حبه الأول الذي لامس القلب وأيقنا أنهما خلقا لكي يجتمعا سويا ويتذوقا معنى الحب بعد أن زهدا أن يتقاتلا وهما يستطيعان أن يحلقا سويا في عالمهما الذي لن يصل إليه أحد مهما كان 
.
الخاتمة
دوامة الذكريات..
مدينة أوستيا_ منزل إيڤا القديم..
توشحت بالظلام كتمت أنفاسها خشية أن تلتقط أذنيه صوتها تجمدت في مكانها واختبئت خلف النافذة الموصدة تتوارى عن الأنظار ولكنها لم تتمكن من كبح رغبتها في رؤيته حدقت من بين الفراغات الصغيرة تحاول أن تلتقط صورته الأخيرة قبل أن ترحل إلى الأبد.
هل افتقدته سريعا هكذا أم مجرد فضول لرؤية وجهه ومعرفة هل تأثر بغيابها أم لا
يبالي!
يا ويلتها لو كان الابتعاد عنه يومان يفعل بها هذا فماذا إذن عن بقية العمر!.
تأملته وهو يقف في منتصف الطريق بعد خروجه من المبني يمرر أصابعه في عصبية بين خصلات شعره الفوضوي يبدو عليه أنه لم يمشطه منذ ليلة أمس وجهه غاضب ولكن عينيه حزينتان أجل لمحت تلك النظرة التي لا تغفلها تراجعت للخلف سريعا لا تريد أن ټنهار عزيمتها تخشى أن تهرع نحوه وتلقي بكل شيء عرض الحائط ولكن لا لن يحدث.
أدارت ظهرها للنافذة كما لو كانت تعلن أن تلك الحياة أصبحت من الماضي بما فيها هو لن تنظر لها ثانية أو تعود إليها.
جرت قدميها نحو الأريكة وسقطت عليها وهي تعلن عن خوضها لمعركتها الأخيرة مع دموعها التي لا تريد الانصياع لها وتستمر في الهطول.
تمددت في الظلام فلا يوجد حتى ضوء شمعة تنيره لا تريد لأحد أن يعلم أين هي تحمد الله أن صاحبة البناية وافقت على خطتها ولم تنتهك وعدها لها وأخبرت كل ما تساءل عنها أنها جاءت ليلة أمس وحزمت حقائبها ثم قامت بتسليمها المنزل ..وأنه لم يعد البيت ملكا لإيڤا ..
هي فقط في حاجة لبضعة أيام حتى تستطيع تحديد خطوتها التالية فقط عدة أيام قليلة.
تمددت على ظهرها وحدقت في السقيفة كان الظلام يغلف المكان إلا من بعض أضواء السيارات التي تتحرك على الجدران وتشكل أشكالا عديدة لها ظلت تتفرس فيها حتى شاهدت وجهه أمامها عيناه تلمع في الضوء وشفتاه تقطر قطرات من شراب التوت البري الذي كان يهوى سكبه على كفها ثم ارتشافه ببطء شديد كم كان يهوى تعذيبها بأساليب حبه المرهقة لقلبها المتلهف له!.
شردت عن الواقع وغاصت في ذكرياتها معه طوال الأشهر الماضية ااااهة انطلقت من الصدر وهي تتذكر ليلة زفافهما كيف بدأت! وعلى ماذا انتهت!!
.
لقد قال لها تلك الليلة ألف كلمة أحبك بعدة أشكال ومفردات ولغات بل أنه أراها الفصول الأربع معه ليلتها وهو يمتطي صهوتها ويعدو بها في كل أركان قلبه العاصف الممطر القاسې والمتعطش لها. 
هطلت دموعها بغزارة مرة أخرى عندما تذكرت كلماتها له و
_ ابعد عني
سكن قليلا لكنه لم يبتعد عنها ثم همس بعذوبة في أذنها 
_ ليه
_أرجوك ابعد عني .
ابتعد قليلا عنها وهو يحدق في وجهها وقال بدهشة 
_ مالك
تأملته في صمت وقالت وعينيها تلمع بالدموع 
_عايزاك توعدني الأول .
ابتسم لها وقال  
_أوعدك بإيه.
اعتدلت في جلستها وقالت 
_ إنك مش هاتخوني مش هاتضحك عليا اوعدني انك هتحبني انا وبس اوعدني انك مش هاتلمس أي ست غيري وإن قلبك ليا أنا أرجوك اوعدني والأهم اوعدني انك لو في يوم مقدرتش ټوفي بوعدك تيجي تقولي وانا هانسحب في هدوء لكن خېانة لا صدقني اليوم اللي هاعرف فيه انك خڼتني هاختفي من حياتك ومش هتشوفني تاني.
_ تفتكري بعد ما لقيتك ممكن اسيبك تختفي من حياتي أنا مش محتاج اوعدك بكل الكلام ده لأني مش شايف في الكون حد غيرك انتي المدار اللي بلف فيه شفتي قبل كده الشمس خرجت عن مدارها عشان انا أخرج!
روح ...إنتي روح ردت فيا وبقت ساكنة جوايا.
ثم ضمھا أكثر وأردف 
_ كفاية كلام...
وهل تحتاج أكثر من هذا وهل هناك أكثر! لاااا ...يكفيها هو 
تحركت من على الأريكة ودلفت إلى غرفتها أرادت الهرب من كرة الذكريات التي تطاردها أن تبتعد بقدر الإمكان عن تلك الأفكار التي قد تدفعها للعودة إليه ثانية ولكن كيف بأي حق تفعل هذا بحالها! بعد فعلته تلك.
لن تستطيع لا أجل الحزن يلتهمها كأسد جائع ينهش جسدها من الداخل يتلذذ بمذاق قلبها المفطور
تم نسخ الرابط