رواية جديدة رائعة جدا الفصول من الثالث عشر للاخير
المحتويات
عزيزتي ...أتمنى لكما نزهة ممتعة.
كانت تقف تستمع له بفاه فاغر تؤنب نفسها على غبائها المتكرر ولكن هيهات لن تهزم أبدا ستجد الحل المناسب وعلى الفور قامت بتغيير ثيابها ببنطال جينز وقميص أبيض ذو أكمام ووضعت نظارتها الكبيرة السوداء على وجهها ووشاح زهري فوق شعرها وحول رقبتها ثم نظرت في المرآة وقالت ضاحكة
اللهو الخفي.
انطلقت المرأتان سويا تسيران في الممشى الذي على ضفاف البحيرة وهما تتجاذبان أطراف الحديث كانت أحاديثهما مرحة وشيقة كما لو كانتا صديقتان ولكن كلا منهما من زمن مختلف ...
ظلت السيدة إلينا تمرر عيناها في كل اتجاه وهي تروي لها عن ذكرياتها التي تدفقت إليها كما لو كانت أمواج البحيرة ترسلها إليها تشير بين الحين والآخر إلى مقهى أو شارع وتسرد ذكرى لها هناك ...
ثم توقفتا عند بائع المثلجات وطلبت روح نكهتها المفضلة الفانيلا مع الكراميل بينما كانت نكهة إلينا الكرز مع التوفي ...
يوم مميز استطاعت كلا منهما أن تستمتع به جيدا وتوطدت معه صداقتهما شعرت السيدة إلينا بالراحة لها وأنها أخيرا وجدت الرفقة التي كانت في حاجة إليها ...أما روح فكما لو كانت استعادت ذكرى والدتها وحضورها الطاغي في حياتها من خلال تلك المرأة ...
أما هو هذا الحائر الذي كان يراقبهما من بعيد يتابع ضحكاتهما وسعادتهما باهتمام شديد وترقب مع بعض الخۏف الذي تسلل إلى قلبه من شيء ما كان قد تناساه ....
بعد شهر
جلست أمام المرآة تصفف شعرها ولكنها شردت رغما عنها ورحلت معه في خيالها لا تصدق أنها لم تراه منذ شهر تقريبا أو أكثر.
كيف مر بها الوقت سريعا هكذا وكيف تحملت فراقه كل هذة المدة ... كيف واتتها القوة و الشجاعة
ولكن هل تسخر من نفسها أم من من
أي قوة تتحدث عنها!! إنها مازالت تبلل وسادتها بحړقة كل يوم تبحث عن أخباره في الصحف والمجلات تتصفح صوره على محرك البحث تذوب أمام عينيه في كل مرة ترى وجهه فيها..
إنها بلهاء ما زالت متيمة به حد الثمالة ضائعة في عشقه لم تتمكن قط انتزاعه من بين حنايا قلبها ... كما لو كان ضلع التحم بضلوعها فاكتملت به وأصبح يستحيل نزعه ثانية.
ساذجة... ما زالت تعتقد في الحب ...ما زالت تحيا كل يوم كما لو كان آخر يوم لها بدونه ولكنها تصحو على حقيقة أنها ما زالت بعيدة عنه ..
يالخيبتها توقعت أنها مع مرور الوقت ستكون أقوى ستتمكن من مواجهته بقوة وبدون اي خوف ولكن كل يوم يثبت لها أنها مازالت غير مؤهلة لمقابلته لمواجهته وطلب الانفصال عنه بهدوء....فبمجرد رؤيته ستنهار.
لا الانتظار بعض الوقت أفضل من المغامرة بأمر محسوم لصالحه.
أنهت تصفيف شعرها والتقطت حقيبتها الكبيرة إلى الشاطيء حيث جلستها المفضلة لقد أصبحت خبيرة في التخفي فقط نظارة سوداء كبيرة تخفى وجهها ووشاح وينتهي الأمر فاليوم يوم عطلتها والسيدة إلينا لديها العديد من المهام مع ابنها لذا فرصة ذهبية للاسترخاء.
انطلقت إلى وجهتها وكالعادة اختارت مكان منعزل لا يمر به الكثيرين ثم جلست بهدوء تستمتع بالهواء العليل وأشعة الشمس الهادئة التي تصل إليها كلمسة حانية من حبيب لا يعرف سوى الدفء طريق لبث حبه لمحبوبته.
حاولت الاسترخاء لعلها تنعم ببعض الهدوء الذي يحتوي العواصف التي بداخلها تتجاهل أي ذكرى لها وتسلط الضوء على حياتها الجديدة التي ألفتها واعتادت عليها ...حتى فاليريو الرجل الغامض كما تلقبه اعتادت عليه تشعر أن الغيمة السوداء التي كانت تفصلهما بدأت في الانقشاع ... إنه يتعامل معها دوما بلياقة شديدة واحترام بالرغم من ذلك في بعض الأحيان تخشاه لا تعلم لماذا..
جفاف شديد في حلقها فجأة جعلها تبحث عن الزجاجة الصغيرة بداخل حقيبتها تجرعت المياه دفعة واحدة ثم ألقت بها جانبا ولكن عينيها لمحت شيئا كانت قد غفلت عنه تماما...
مذاكرت إيڤا مدت يدها وأمسكت بالمفكرة الجلدية ...
تسلل بعض القلق إلى قلبها تخشى ما قد تجده بداخلها ولكن ربما تكون تلك المذاكرت هي بوابتها للخروج من هذا الحب المړيض الذي تتمنى الشفاء منه ..
فتحت الصفحات الأولى وبدأت عيناها تجري بين الكلمات...صخب كثير ..أحداث مهلهلة ...فتاة ضائعة بين أحلامها وشخصيتها التي لم تحددها بعد ...خلافاتها العائلية ...أصدقائها الخائنين ...
استمرت في تغيير الصفحات حتي وصلت إلى مبتغاها
آدم المغازي فريستي القادمة ...
تسمرت عيناها على الكلمتين فريسة!! ماذا تعني ما الأمر ثم بدأت في القراءة
لم يكن من السهل أن أصل إلى شركة المغازي ولكن لا يوجد مستحيل عندما أقرر شيء وآدم المغازي سيصبح لي قريبا
فراغ بين السطور ثم بضع جمل أخرى
اليوم هو الأول لي هناك بعد
متابعة القراءة