رواية جديدة رائعة جدا الفصول من الثالث عشر للاخير

موقع أيام نيوز

جبينها وقالت 
وما الوظيفة التي تتطلب مني التواجد في بيتك ...
_ تعتني بوالدتي ...لقد توفى والدي منذ عام تقريبا وطوال هذا الوقت وهي حزينة لا تغادر المنزل تدهورت حالتها الصحية كثيرا حاولت كثيرا إلهائها ولكن عملي لا يتيح لي الوقت الكافي ..وإلى الآن لم أجد مرافق مناسب لها يهتم بها ...دوما كانت ترفض أي ممرضة تحضر من أجلها أو حتى مرافقة لكبار السن ...لم تدم أي امرأة في البيت أكثر من شهر تقريبا وكانت ترحل بسبب رفض والدتي لها ...
تجهم وجهها وتسائلت 
وما الذي يجعلك تعتقد أنني سأنجح فيما فشل به الآخرون
ابتسم بسخرية وقال 
انا لا أعتقد بل أنا على يقين أنك ستفشلين ولكن لن تضير التجربة أنتي بحاجة لبيت وأنا بحاجة لشخص يرعى أمي لذا هي صفقة تبادلية كلا منا له مصلحة بها ...
أنت ستتوارين عن الأنظار وأنا سأستطيع أن أعمل بلا مشاكل ...
عقدت حاجبيها وهي تفكر في صمت ثم هاجمها هاجس قوي فقالت  
وماذا عن زوجتك 
لمح في عينيها مغزى السؤال فأجاب
أنا لست متزوجا أنا أعزب...
صمت وهو يتفحص وجهها المضطرب فأضاف رأفة بها 
لا داعي للذعر أنا أغلب الوقت أبيت في الشقة التي تعلو المقهي أما والدتي فهي في بيت آخر علي ضفاف البحيرة ولكن على أطراف المدينة مكان منعزل نوعا ما سيناسبك تماما.
شعرت بالخجل الشديد هذا الرجل لم تراه من قبل وها هو يقدم لها يد العون بالرغم من المشاكل التي قد يقع بها لو علم أحد ... زفرت الهواء من صدرها ببطء وقالت  
أعتذر لك على كل هذا الاضطراب وأرجو أن تتيقن أنني لن أنسى لك هذا الصنيع ... 
أعلم أنه يجب علي أن أخبرك بالسبب الحقيقي لهروبي حتى لا يعتريك القلق من تلك الغريبة الهاربة التي تقطن في بيتك ولكن ...
رفع فاليريو يده امام وجهها وقال 
لست بحاجة لشيء هذا شأنك أنت ولا أريد معرفة ما سبب هروبك كل ما أحتاج إليه هو أن تهتمي بأمي جيدا غير هذا لا أبالي.
نظرت له روح بامتنان وهي تدرك أنه قد يكون مدعي اللامبالاة والقسۏة ولكن الحقيقة أنه أراد أن يحفظ لها ماء الوجه ...مدت يدها إليه وقالت
يشرفني أن أعتني بوالدتك وأرجو أن أنجح فيما فشل فيه من سبقوني.
صافحها فاليريو وقال 
سنرى...والآن هيا إلى العمل ...سأصطحبك إليها على الفور.
ارتدى صخر وجه الشاب الرومانسي ذو المشاعر المرهفة قبل أن يطرق باب منزل مالكة العقار رسم ملامح وجهه بعناية كما اعتاد دوما إنها العلامة الفارقة به عن آدم يستطيع أن يتلون مع كل امرأة على حسب طبيعتها ولكن ابن عمه دوما يلعب دور الرجل صعب المنال ...
وقف أمام الباب يصلح هندامه وينثر عطره الخاص على ملابسه ثم رفع يده وطرق الباب ثلاث طرقات متتالية ....
دقائق وجاء صوت امرأة من الداخل...وبعد دقائق قليلة أخرى كان يجلس معها في شرفة المنزل.. حيث كانت تجلس تحتسي قهوتها المعتادة ..
جلس قبالتها يتفحصها جيدا لم ينتبه لها المرة الماضية ولكنه يحمد الله أنها امرأة في الثلاثينات وليست عجوز شمطاء وإلا سيصبح الأمر بالغ الصعوبة ..
مرر عيناه على وجهها ..امرأة إيطالية جميلة يبدو من عينيها أنها ليست من النساء التي تدعي البراءة بل هي سيدة عملية واضحة ملابسها الأنيقة والمتحفظة نوعا ما رغم الأزرار العلوية التي لم تغلقها لتعلن عن أنها أنثى تميل إلى المغازلة حذائها ذو الكعب المرتفع الذي ترتديه بالمنزل وهذا يدل على أنها تهوى السير أمام الرجال لتظهر سيطرتها وأنوثتها لا يعبر عن امرأة حالمة أو بلا تجارب بل إنها من النوع الذي يعرف ما يريد 
ذكية قوية ولكن ليست صعبة المنال . ...لديه مفتاح قلعتها ...
ابتسم لها صخر بعذوبة وبادرها قائلا 
يجب في البداية أن أطلب منك الغفران على ما اقترفته.
قطبت حاجبها في دهشة وقالت لا أتذكر أن حدث منك ما يتطلب المسامحة أو الغفران.
_ بل على العكس لقد اقترفت ذنبا كبيرا المرة الماضية عندما رأيتك ولم أثني على جمالك الأخاذ.
ابتسمت في خجل على كلماته وأخفضت بصرها ف أدرك هنا أنه أصاب الوتر الذي سيبدأ باللعب عليه ...
فاضاف  
عادة عيناي لا تمرر مثل هذا الجمال ولكن نظرا للحالة الذي مررنا بها قد يمكنك مسامحتي.
رفعت عينيها ونظرت إليه بثقة وقالت
لا داعي للمسامحة العذر مقبول والآن لم تخبرني إلى الآن بسبب الزيارة.
همهم صخر وقال
لا أعلم ربما لأنني أشعر أن هناك ما تخفيه أو ربما لأني لا أستطيع رؤية أخي حزين هكذا وأنا أقف مكتوف الأيدي...بالفعل لا أعلم ولكن .. .ثم نهض من مكانه وتقدم نحوها ومال بجذعه تجاهها وهمس بأذنها 
ولكن أشعر أن حل اللغز سيكون لديك امرأة مثلك بالتأكيد لا تخفي فقط جمالها تحت هذة الملابس المتحفظة بل تخفي أيضا قلب
تم نسخ الرابط