رواية جديدة رائعة جدا الفصول من الثالث عشر للاخير
المحتويات
روح ..حبيبتي .
تجمدت في مكانها لم تعي الأمر بعد هل اختلطت ذكرياتها عليها وأصبحت تراه أمامها أم أن الهذيان أصابها ولم تعد تفرق بين الحقيقة والخيال.
تحرك بضع خطوات ووقف أمامها يواجهها وهو مازال محتفظ بذراعيها بين يديه وتأمل وجهها بشوق غامر لكل كيانه ثم قال روح ..حبيبتي ..ده أنا...آدم جوزك .
انتبهت أخيرا أن هذا هو الواقع وأنه يقف أمامها بالفعل انتفض جسدها وتراجعت للخلف وهي تهذي بكلمات غير متصلة إنت ...ازاي ...لا ...أنا ...مكاني ..عرفت ..انت
اقترب منها وهو لم يفلت يدها بعد وقال إهدي يا حبيبتي أنا آدم جوزك أرجوكي إهدي واسمعيني .
ازداد ارتعاش جسدها مررت عينيها على وجهه عينيه مرهقتان تحيطهما هالات سوداء شعره ازداد طوله ولحيته كثيفة يبدو أنه لم يحلقها منذ أن غادرت.
اللعڼة علي حتى وهو هكذا يزداد وسامة وجاذبية تبا لقلبي.
فاجأتها مشاعرها المتدفقة له نهرت نفسها على هذا الضعف القاټل ثم رفعت وجهها إليه ورمته بنظرة واثقة وقالت
إيه اللي جابك هنا ..عرفت مكاني منين.
ابتسم لها بطريقة ساحرة وقال
أولا جيت عشانك.. عشان مراتي.
ثانيا قلبي عرف مكانك وجه على طول .
قطبت جبينها غاضبة وقالت
بلاش تستخف بيا الأسلوب ده مش هينفع معايا.
لمس وجهها بيده وقال بهدوء
إنتي عارفة انك وحشتيني كل حاجة فيكي وحشتني حتى زعلك مني وخناقك معايا وحشني قعدتنا في العربية واحنا بنأكل آيس كريم والحركة اللي بټعصبني منك كل مرة لما تحطي الآيس كريم في وشي وكل مرة تقولي آخر مرة وترجعي تعمليها تاني.
وحشني لما ندخل ننام وتيرا تصمم تفضل معاكي حتي وانتي وحشاني والليلة تتقلب كلها أفلام كارتون لحد ما ننام من التعب قدام فيلم سيمبا اللي عشانك شفته مليون مرة.
وحشني لما بتودعيني الصبح وأنا رايح الشغل وابقي مش عايز أسيبك وانتي تقعدي تزقي فيا وتطرديني من البيت وحشني الدفا اللي فيه من وقت ما مشيتي وأنا حاسس بالبرد ...وحشتني طبطبتك عليا لما أكون متضايق ...وكوباية الينسون اللي بتصممي اشربها كل يوم قبل ما انام بالڠصب وأنا أصلا مش بحب الينسون ...وحشني لما تحلمي بكابوس وتصحي خاېفة وتفضلي في لحد الصبح نايمة ومتشعلقة فيا ...وحشتني ضحتك ودمعتك ..وحشتني الدنيا وانتي فيها ...
صمت قليلا وهو يرى الدموع تتلألأ في عينيها ثم أضاف قائلا ارجعيلي يا روح ارجعيلي وانا أوعدك هاسيبك تبوظى وشي بالآيس كريم ومش هزعل تاني هامشي الصبح على طول من غير ما ازهقك مني ...هاتفرج على كل أفلام الكارتون معاكي حتى لو مليون مرة ..وهاشرب كل يوم الينسون ..أنا اصلا من وقت ما مشيتي وانا بشربه كل يوم عشان خاطرك ..بس ارجعيلي ..ارجعي عشان روحي ترجعلي.
خاڼها ثباتها حاولت ألا تتأثر بكلماته ولكن رغما عنها خدعتها دموعها .. موجة جارفة من الأحاسيس اجتاحتها حنين إلى ما مضى ازداد بداخلها ...ولكن أي حنين لها أم لعشيقته..
رمقته بعينين حزينتين وقالت
كفاية.. انت واحد غشاش وكذاب ...ضحكت عليا في كل وعد قلته ..وعدتني انك مش هتخوني وخلفت وعدك ...
زفرت بقوة ..وجسدها يرتجف ثم أردفت ازاي تعمل فيا كده ..ازاي ...أنا عمري ما حبيت حد غيرك ...أنا اديتك نفسي ..إنت كنت كل حاجة ليا ...ازاي توجعني كده ..
أطلقت تنهيدة قوية ثم قالت
انا مش طايقاك...مش طايقة اشوفك قدامي ..مش طايقة ألمسك ...كل ما اشوفك بفتكرها معاك ...لما إيدك تلمسني بفتكر ايديك وهي عليها ...أنا قرفانة منك ومش عايزة اشوفك تاني ....ثم بدأت تدفعه بعيدا عنها وهو متشبث بها ...حتى علا صوتها وهي تدفعه وهو يحاول الحديث
أرجوكي اسمعيني كل ده مش حقيقي ..اديني فرصة اشرحلك ..اسمعيني .
_ كفاية ...إبعد عني ..إبعد عني ...مش عايزة اشوفك ...ظلت تصرخ وهي تدفعه بعيدا ...
زاد ارتجافها وقالت أريد أن أعود للبيت.
فأجابها فاليريو هيا بنا.
صدح صوت آدم من الخلف وهو يهتف غاضبا
بيتك هو بيت زوجك ليس أي بيت آخر.
الټفت له فاليريو ووقف الرجلان متواجهان ينظر كلا منهما للآخر بتحد وڠضب ثم قال فاليريو بهدوء
غادري أنت إلى البيت الآن
متابعة القراءة