رواية جديدة رائعة جدا الفصول من الثالث عشر للاخير

موقع أيام نيوز

صديق وصاحب البيت اللي أنا بشتغل فيه علاقتى بيه في حدود الشغل والصداقة بس.
حدق بها وعلى لسانه حديث طويل ولكن يجب أن يتحلى بالصبر لو أراد استرجاعها أطلق تنهيدة توحي بأنه لم يعد يقو على الاحتمال ثم قال  
حبيت اجيبلك بنتك من وقت ما سيبتيها وهي مش مبسوطة قلت تقضي معاها اليوم وارجع اخدها بالليل. 
ثم نظر إلى طفلته وقال اتبسطي مع ماما يا قلبي وراجعلك تاني ثم الټفت مغادرا ولكنها اعترضت طريقه بكلماتها طيب ما تسيبها تبات معايا النهارده.
توقف عن الحركة ثم الټفت وأجابها بقوة 
بنتي ماتباتش في بيت راجل غريب بنتي ليها بيت زي ما أمها ليها بيت ولو حتى أمها مش عايزة أبوها المفروض ماتطلعش من بيتها أنا اللي أطلع لكن هي لا ثم ارتدى نظارته الشمسية وقال سلام. 
والټفت مغادرا تاركا إياها خلفه تفكر في كلماته الصادقة.
أمضت اليوم مع ابنتها والسيدة إلينا انقلب الحال في البيت وأصبح مفعما بالحيوية والمرح حتى المرأة العجوز جلست تلهو مع الصغيرة بسعادة كما لو كانت عادت للوراء عشرات السنوات.
أما روح فكانت مذعورة من فقدان ابنتها مرة اخرى لا تعلم ماذا ينوي آدم ولكنها على يقين أنه يضمر شيئا ما 
جلست تتأمل صغيرتها بشغف إلى أن لمحت قلادة غربية تتدلى من عنقها اقتربت منها وتناولت المدلاة بين يديها تقلب فيها حتى اكتشفت أنه جهاز صغير خلعت القلادة من رقبتها وابتعدت قليلا عنهما وضغطت على الزر الذي به واستمتعت في دهشة للصوت المسجل 
 عايز اعترفلك بحاجة اللي حصل ده كان أحسن حاجة في حياتي أنا لحد اليوم ده كنت فاكر اني بحب الانسانه دي لكن اكتشفت ان اللي جوايا كان كره وغيظ مش أكتر ...صدقيني الإنسانة دي اتمسحت من حياتي تماما والفيديو ده لعبة منها عشان تفرقنا أنا مخلص ليكي من يوم ما حبك دخل قلبي عمري ما شفت واحدة غيرك ولا قلبي فكر في إنسانة تانية إنتي روحي اللي عايش بيها يا روح من يوم ما مشيتي وأنا بمۏت من غيرك آدم المغازي اللي كان كله قوة وجبروت بين إيديكي بقى طفل صغير أنا مش قادر أتخيل حياتي من غيرك مش قادر أفكر ان ممكن تنسيني بسهولة أنا بحبك يا روح.. بحبك وماقدرش أتخيل عدم وجودك في حياتي ...انتي كده بتحكمي عليا بالإعدام ماتكابريش يا حبيبتي وبلاش عند لو عايزة إثباتات أنا مستعد ولو ان عدم ثقتك فيا بټجرح كبريائي لكن انتي أهم من الدنيا كلها أرجوكي يا قلبي إمسحي أي ذكرى وحشة وارجعي بيتك إرجعي لجوزك وبنتك   ريحتك وحشتني كل حاجة فيكي وحشتني ارجعي يا روح وسامحي وصدقيني أنا عمري ما خنتك 
إنتهت الكلمات وانتهت معها قدرتها على التحمل هل كانت تستمع إليه بالفعل هل يخبرها بالحقيقة 
آآه ..قلبها منهك بشدة لم تعد ترغب في تلقي المزيد شعور بالتشتت مع رغبة قوية في الخروج من السچن الذي لا ينتهي زنزانة لا تخرج منها أبدا تزداد في الضيق حتى باتت تختنق بداخلها الأرض تتأرجح كما لو كانت تحتاج للمزيد من الخذلان شعور بالدوار انتابها وبدأ الظلام يزحف إليها وهي تتخبط بين ظنونها وما رأته بعينيها وما قاسته طوال حياتها أثقلت بالعديد من الذكريات حتى انهالت عليها كمبني ينهار فوق رأسها لتسقط معه أرضا مغشيا عليها. 
أضواء تلمع وتخبو ممرات بيضاءأصوات عديدة لا تستطيع تمييزها لا ..لا تحتاج إلى غلق عينيها... الظلام يعود لها من جديد...ينتشلها من هذا الزحام ويعيدها مرة أخرى إلى وحدتها وسط العتمة التي تحيطها ...
دقائق أخرى ويصل إلى مسامعها صوته يقترب من أذنها ببطء شديد كما لو كان يأتي من بعيد ويزداد اقترابا ... حبيبتي .. أجل هو ..يدعوها للعودة إليه ...
حمد لله على سلامتك حبيبتي الحمد لله انك بخير.
فتحت فمها تتحدث ولكن صحراء قاحلة في حلقها ټقتل الكلمات لا تسمح لها بالمرور ..
قالت بضعف إيه اللي حصل
إبتسم لها آدم وقال  
حصل حاجات كتير ...أولهم إنك مهما تحاولي تهربي مني القدر ليه رأي تاني وخلانا أقرب من الأول بكتير.
نظرت له وقالت تقصد إيه
عشان في ضيف جاي محتاج اننا نكون إحنا الاتنين مع بعض.
اتسعت عينيها وكست الصدمة ملامحها لم تتمكن من استيعاب الأمر بعد...ماذا يقول.
شعر بحيرتها فقال 
إنتي حامل يا روح حامل في ابننا ...أنا مش مصدق مش متخيلة فرحتي كانت ازاي والدكتور بيقولي الخبر...كان نفسي تكوني فايقة
تم نسخ الرابط