رواية جديدة رائعة جدا الفصول من الثالث عشر للاخير
المحتويات
..ثم تطرق إلى حديث آخر
هل هناك أي أخبار عن زوجة ابنك المصونة .
تغيرت ملامح وجهها وعاد الحزن يكسوه قائلة
لا ..والقلق ينهش قلبي .
تأفف الرجل وأردف لقد ضاق بي الحال من أفعال ولدك ومغامراته والآن نحن على أعتاب ڤضيحة أخرى مع زوجته المچنونة لقد أخبرتك أنها لا تليق بنا ولكنك لا تستمعي لي قط.
همت لويزا بالرد على زوجها ولكن قاطعهما آدم قائلا
قد لا تليق بك ولكن زوجتي أنا لا يليق لي سواها لذا اعتد الأمر.
نظر له وقال بسخرية
وكيف أعتادها وهي ليست هنا ..
حمل آدم طفلته بين يديه وقال
قريبا جدا ستكون هنا ولن ترحل بعدها أبدا.
تهلل وجه لويزا وقالت
هل وجدتها
ابتسم آدم وقال
نعم وأنا ذاهب الآن لأعود بها ..إلى اللقاء.
أصبح القلق مصاحب لها شعور بالضيق الشديد تكاد تختنق كما لو كانت محاصرة ولا تتمكن من الإفلات عيونها دوما شاردة وقلبها يخفق وكثيرا ما تتلفت حولها كما لو كانت تبحث عنه بعينها تشعر أنه قريب منها ربما لعلمها أنها ستراه قريبا.
ظلت شاردة هكذا مع أفكارها المتلاحقة ثم انتبهت إلى أنها تترك السيدة إلينا بمفردها لذا نهضت على الفور وغادرت الشرفة صوب غرفتها بالأعلى.
غافلة تماما عن العيون التي ترصدها منذ عدة أيام تتابع كل خطواتها وتعرف كل شيء عما حدث لها في الشهر الماضي.
صعدت روح إلى السيدة وجلست معها قليلا تتحدثان في فترة سابقة كانت روح قد روت كل شيء عن حياتها إلى إلينا والآن لم يعد هناك ما تخفيه استمعت المرأة إلى أحاديثها الغير مرتبة التي تحاول أن تجريها معها ولكنها أدركت أن ذهنها غير حاضر تماما وأنها بحاجة لبعض الوقت وليست قادرة على أن تكون بصحبة أحد الآن همهمت الأم ببعض كلمات ثم قالت
عزيزتي أرى أنك في حاجة للاسترخاء قليلا أو ربما أن تبتعدي عن أي شيء يزعجك يمكنك أن تخرجي اليوم وتحاولي الترفيه عن نفسك أو تذهبين إلى المقهى لجلب بعض المؤن للبيت ..إفعلي ما تفضلين.
انتبهت روح لحديثها وقالت بحزن
ولكنني أحب الجلوس بصحبتك.
_ عزيزتي أنت مشتتة تماما ولا تشعرين بأحد حتى نفسك لذا أتفهمك تماما ولكن أريد أن أخبرك نصيحة صغيرة أعلم أنك على مشارف الطلاق ولكن تريثي فما أراه الآن منك يجعلني على يقين أن ابتعادك عن زوجك يقتلك لذا لا تتعجلي الأمر ولأكون منصفة لقد تعاملت مع الأمر بتسرع كان ينبغي عليك أن تواجهيه عوضا عن الهروب ربما يكون فيديو مفبرك أو هناك شيء خاطيء أنت لم تنتظري حتى لتستمعي لتبريره لقد أصدرتي الحكم سريعا وهذا ضعف شديد منك أدرك أن ماضيه سيء ولكن يحسب له أنه ترك الجميع وتزوجك أنت بل أنه برغم كل ما اكتشفه بعد الزواج والكذبة الكبرى التي عاش بها أن له ابنة من امرأة وأنه تزوج من امرأة أخرى ولكن مشاعره تجاهك كانت أصدق من كل الأكاذيب ولم يعرض حبه للخطړ من أجل كبريائه حتى لو أظهر عكس ذلك في البداية ولكنه لم يتخلى عنك كما فعلت أنت وكما تفعلين دوما .. ثم ما ذنب ابنتك في كل هذا !! ألم تشتاقي إليها
_ بلى ..إنني أموت كل يوم شوقا لها ولكن قلبي لم يعد يحتمل كل هذا أشعر بالألم لمجرد أن أتذكر ما رأيته لا ليس الألم فقط بل إنها سياط تجلد جسدي بلا رحمة طعنات متتالية بلا هوادة أنا أمشي على جمر ملتهب لا يريد الانطفاء. أجابتها بحړقة شديدة.
_ ولهذا أخبرك أن تتريثي بالرغم من أنني أدرك أن هذا الأمر قد يؤذي ولدي ولكن عائلتك بحاجة إليك ابنتك لن يكون هينا عليها أن تفقد أمها مرتين زوجك أيضا بالتأكيد فقد عقله الآن حاولي أن تفكري جيدا وامنحيه الفرصة ليخبرك بما حدث ربما هناك شيء خاطيء. تحدثت المرأة بصدق شديد.
نظرت لها روح بحب وقالت
أتعلمين لو كانت والدتي مازالت على قيد الحياة أنا على يقين أنها ستتحدث معي مثلك تماما شكرا لك.
_ لا داعي للشكر والآن اذهبي واحضري ما طلبته وحاولي أن ترفهي عن نفسك قليلا قالت المرأة بلطف .
غادرت البيت بعد نصف ساعة وهي ترتدي الوشاح الذي يخفى رأسها وجزء من وجهها عبرت الطريق نحو البحيرة وسارت على الممشى الخاص كانت الشمس في طريقها للغروب تلامس سطح المياه كما لو كانا يتعانقان حتى ټغرق فيه وتذوب تماما بداخله.
سارت ببطء تشاهد الغروب وموسيقى المقاهي الهادئة تتهادى إلى أذنيها قشعريرة سرت في جسدها...تذكرت ليلة زفافهم في الجزيرة ..لقد ڠرقت في عناقه كما فعلت الشمس الآن...تاهت بين تفاصيله وذاب قلبها بين يديه كذوبان الثلج في ليلة ساخنة.
متابعة القراءة