رواية جديدة رائعة جدا الفصول من الثالث عشر للاخير
المحتويات
مجيئك.
أجابته بخجل لا ..
فقال بسخرية
برغم القوة التي تحاولين ادعائها ولكنك ساذجة تظنين أن العالم كبير وأن مجرد انتقالك من مدينة لأخرى سيحل كل مشاكلك ولن يستطيع أحد الوصول إليك أو اكتشاف هويتك.
رفعت رأسها بكبرياء وابتسامة بدت شديدة التكلف وقالت
اغفر لي حماقتي لقد ظننت أنه عندما ترشحني لويزنا لك لن تحتاج للاستعلام عني.
_الدرس الأول لا تفترضي شيء في أحد لا تعرفيه لو والدي أحضر لي صديقا له سأبحث عنه جيدا أنا هنا لست أدير مقهى صغير على جانب الطريق بل نحن مؤسسة عريقة وقديمة عمل أنشأه جدي ثم تلاه أبي وأنا أكمل المسيرة إننا مؤسسة كبيرة لسنا مجرد مطعم يقدم المأكولات بل إنها صناعة كبيرة تبدأ من صيد الأسماك وصناعة كل المواد الغذائية التي نقدمها للزبائن أو التي تستخدمها في طهي الوجبات التي نقدمها هنا لدينا العديد من الموظفين والطهاة والصناع والصائدين ورغم العدد الكبير فكل شخص فيهم قدم لي كل الأوراق الخاصة به وأماكن عمله السابقة وسيرة ذاتية عن حياته أنا لا أجلب للمكان هنا شخص قد تدخل المشاكل معه من الباب.
نهضت روح من مكانها وقالت بصوت منفعل
كان يمكنك أن تخبر لويزنا كل هذا عوضا عن أن أسافر كل تلك المسافة لتخبرني برفضك للوظيفة في وجهي لم تكن بحاجة لهذا.
ألقت بكلماتها في ڠضب واستدارت تغادر المكان ولكن صوته استوقفها وهو يقول
أنا لم أخبرك برفضي ولم أسمح لك بالرحيل.
الدرس الثاني تعلمي الصبر وعدم الاندفاع فالتهور هو سمة الخاسرين.
التفتت في ڠضب ثم قالت
هل هناك دورسا أخرى أم انتهيت!!.
_ لا أعلم على حسب سرعة استيعابك ..أجابها بنبرة ساخرة.
تقدمت روح في ڠضب ثم وقفت أمامه وزفرت بقوة قائلة
لا أعلم ما الذي استفز شخصيتك الساخرة وجعلها تظهر على السطح ولا أجد أي منطق في أسلوبك معي وأنت ترينني لأول مرة في حياتك كل الأمر عرض وطلب موافقة أو رفض أما التهكم والسخرية والدروس التي تحاول أن تعلمني إياها كما لو كنت ناظر المدرسة فلا أجد لها أي داعي بل أجد امامي شخص يحاول التباهي بأنه استطاع أن يعرف معلومات لم تستغرق منه أكثر من بضع دقائق على الانترنت.
وأجل أدرك أنني كنت متفائلة أكثر من اللازم أنه ربما لن يعرفني أحد هنا والذي رأيته أنت غباء مني ولم تكلف نفسك دقيقة لتفكر أنها ربما قلة حيلة وأنني لم اجد خيارا آخر .
_ هل انتهيت ... تحدث بهدوء شديد.
رمقته بنظرة غاضبة وقالت
نعم انتهيت والآن هل لديك شيء آخر تريد أن تضيفه قبل رحيلي
نهض من جلسته وقال لها
لنسير سويا.
نظرت له بدهشة ثم تبعته في صمت حتى خرج إلى الخارج وعبر الطريق نحو البحيرة وبدأ يسير بجوارها ببطء وأخيرا قال عندما أخبرتني لويزنا عنك تذكرت أنني قرأت اسمك من قبل وخاصة أنه ليس إسم نعتاد عليه هنا وعندما قالت أنك مصرية زاد الشك أن تكوني أنت التي تملأ صورها المجلات ولكنني انتظرت حتى أتأكد من ظنوني وها أنت نفس الفتاة التي رآها الجميع الشهور الفائتة في كل وسائل الإعلام ...
كيف تتوقعين أن لا أحد سيكتشف هويتك وأنت تعملين في مقهى عام ومشهور..
كوني متأكدة أن بعد عملك بساعات سيكتظ المكان بالصحفيين والمصورين ....وسيكتشف مكانك كل من تحاولين الهروب منهم ..
كانا يسيران على ضفاف البحيرة وعندما انتهى من حديثه توقف أمامها وأضاف
حينها ماذا ستفعلين ...
صمتت آيڤا وشعرت بغبائها المعتاد كيف لم تفكر في كل هذه الأمور كيف غفلت شهرة زوجها وشهرتها التي اكتسبتها الشهور الماضية....ماذا ستفعل الآن ...
أصابتها الحيرة والغثيان معا كثرة الضغوط والمشاكل تزيد من توترها وتجعل معدتها ثائرة دائما ..
رفعت وجهها إليه تواجه نظراته الثابتة ثم قالت أخيرا
معك كل الحق أعلم أنني لم أدرس الأمر جيدا ربما بسبب كل ما أمر به حاليا...ثم التقطت نفسا عميقا وقالت
أشكرك على تلك النصائح سيد جيوفاني وأعتذر لإضاعة وقتك وسأحاول أن أفكر في أمر آخر حتى لو غادرت البلاد.
ابتسم الرجل وقال
في باديء الأمر اسمي فاليريو ولا أنصحك بتلك الفكرة إذا حاولتي مغادرة البلاد بالتأكيد ستفشلين عائلة المغازي لها أعين في كل مكان وبمجرد وصولك إلى المطار سيتم اكتشافك واحتجازك هناك ...
استمعت له وهي تشعر أنها في كابوس حقيقي كيف تفعل هذا لقد هربت من مصر لتلقي بنفسها في کاړثة أكبر أي حياة تنتظرها الآن لقد أصبحت مطاردة وحيدة خائڤة ...شعور بالتيه والعجز بات يحاصرها والأسوأ منهما الألم الذي لازال يعتصر قلبها.
وقفت في حيرة عينيها شارده لا تدري كيف ستخرج من هذا المأزق...
إلى أن جاءها صوته وهو يقول لا يمكنك العمل في المقهى ولكن لا زال بإمكانك العمل عندي ..
رفعت حاجبها بدهشة وقالت
كيف .
صمت لحظات ثم أضاف
في بيتي ...
قطبت
متابعة القراءة