رواية جديدة رائعة جدا الفصول من الثالث عشر للاخير

موقع أيام نيوز

نظرة خاطفة عليها وابتسم قائلا  
هل أنت مستعدة
_ نعم ...أجابته بهدوء.
طرق الباب ودخل إلى الغرفة وهي خلفه غرفة كبيرة بها فراش كبير يتوسطها وخزانة من الخشب وبعض الأثاث ومقعدان كبيران بجوار النافذة يبدو أنهما كانا لها هي وزوجها.
ولكنها الآن تجلس على أحدهما بمفردها 
امرأة كبيرة في السن نال الشيب من رأسها ف كسا اللون الأبيض شعرها القصير ملامحها الحزينة وتجاعيدها المتعددة تروي الآلاف القصص عن حياتها التي عاشتها.
تقدم فاليريو إلى والدته وقبلها في رأسها وقال  
حبيبتي لقد أحضرت لك اليوم مفاجأة اتمنى أن تحظى على إعجابك.
التفتت المرأة نحوه ووقع بصرها على روح التي تقف خلف ابنها أشاحت بصرها مرة أخرى إلى النافذة وقالت لا أريد أحد أريد أن أبقى وحدي.
_ حبيبتي لقد تناقشنا من قبل في هذا الأمر وطلبك هذا مستحيل وخاصة مع انشغالي الدائم في المقهي ...أجابها ولدها
_ أعلم أنك لا ترغب بي وأنني أصبحت حملا ثقيلا لا تريد حمله لذلك تريد أن تتخلص من هذا العبء ...ولكنني لا أريد أحدا..اتركني هنا أموت وحدي ..لا تهتم ..
_ أمي لا داعي لهذا الحديث أنتي تعلمين أنني لا أستطيع العيش بدونك فلا تلقي علي بهذه الاټهامات ...أجابها بتحفز شديد.
هنا اقتربت روح بهدوء وقالت 
أعتذر لتدخلي ولكن هناك خطأ ما لقد أخبرك السيد جيوفاني الأمر بالطريقة الخاطئة أنا لست مرافقة لك أو أعمل في المنزل أنا مجرد صديقة مقربة لأصدقاء السيد فاليريو وللأسف الشديد أمر بضائقة مرهقة تجعلني أحتاج إلى الابتعاد عن حياتي التي اعتدتها قليلا لذا طلبت صديقتي المساعدة من فاليريو وهو بسبب خلقه الطيب وقلبه الكبير قبل أن أكون ضيفة في منزلكم الجميل هذا إذا قبلت بالطبع استضافتي بعض الوقت.
تأملتها المرأة جيدا ثم قالت أهلا بك في بيتي بالطبع تستطيعين المكوث هنا حتى تتمكنين من العودة ثانية ولا تكترثي بي أنا لا أتحرك كثيرا من غرفتي.
اقتربت روح أكثر وهبطت على قدميها بجوارها وقالت 
أنا أيضا أصبحت مؤخرا لا أرغب في شيء سوى الهدوء والعزلة ربما نجلس سويا معا قد أجد معك الراحة أو حتى المشورة الجيدة إذا لم تمانعي ذلك فأنا بحاجة ماسة لك في حياتي الآن.
ابتسمت المرأة بلطف وقالت إنها المرة الأولى منذ ۏفاة زوجي يشعرني بها أحد أن وجودي له اهمية وأن هناك من يحتاج إلي وليس العكس ... أهلا بك بنيتي أتمنى أن تجدي السکينة هنا معي.
_شكرا لك كثيرا على تقبلك لوجودي في بيتك...إبتسمت روح بامتنان وهي تتحدث معها.
أما فاليريو فأدرك أن اختياره كان في محله.
_ آدم ... إيڤا برا المدينة ...هتف بها صخر بعد أن اقتحم المكتب عليه.
قفز آدم من مكانه وقال ازاي عرفت منين ..
جلس صخر يلتقط أنفاسه ثم تحدث قائلا  
من صاحبة البيت...هي اللي قالتلي بس ماتعرفش أي مدينة.
_ كذابة أكيد عارفة وبتخبي...صړخ آدم عاليا.
أجابه صخر بهدوء
لا ...اقعد واهدى خليني أحكي...
جلس وهو يكاد لا يحتمل مقعده يستمع إلى ابن عمه الذي قال 
زي ما قلتلك رحت لها وكالعادة عرفت سكتها وفي نص ساعة كانت معايا محاولتش اسألها وعملت نفسي إني معاها وبس وأنا ماشي قالت على كل حاجة روح كانت موجودة في الشقة لحد النهارده الصبح بس طلبت منها أنها ماتقولش حاجة وبلغتها إنها رايحة مدينة تانية تشتغل فيها وطلبت منها تبيع الفرش كله اللي في الشقة وتبعت ثمنه على حسابها وانها لما تستقر هاتتصل بيها ...يعني من الاخر مافيش قدامنا غير حاجتين أفضل معاها الفترة دي لحد ما روح تكلمها وانت تراقب الحساب وأكيد هاتستخدمه وقتها نقدر على الأقل نحدد مكانها.
استمع آدم إلى الحديث بأكمله ثم طرق يديه بقوة على سطح المكتب قائلا 
أنا هافضل مستني ده ممكن الموضوع يطول ويقعد شهور ..
_ مافيش عندنا حل تاني مع المخبرين اللي بيدوروا عليها من الآخر يا آدم ركز وفوق عشان شغلك والأهم بنتك وخليك متأكد أن اكيد هنوصل لها ...كله بأوانه.
ما الذي ينتظر روح وآدم وهل لظهور شخصية فاليريو تحول في الرواية 
الخاتمة ٣
خيم الليل على البيت الكبير المظلم إلا من غرفتين وحيدتين غرفة النوم الخاصة بالسيدة إلينا وغرفة الطعام أما بقية المنزل فكان غارقا في ظلام دامس.
انتظرت روح مع المرأة حتى غفت وذهبت في نوم عميق ثم تسللت إلى حجرتها بهدوء شديد حتى لا توقظها.
وبمجرد أن أغلقت الباب خلفها تنفست الصعداء وزفرت أنفاسها الحبيسة داخل صدرها.
التقطت هاتفها وأرسلت رسالة نصية إلى فاليريو تخبره ما حدث كما طلب منها فقد كانت تعليماته أن تواليه بالأخبار كل عدة ساعات 
وبالفعل قامت بذلك وأرسلت عبارات مختصرة عن طعام والدته والأحاديث التي دارت بينهما ونومها ثم اختتمت رسالتها بعبارة ليلة هنيئة وإلى حديث آخر غدا.
وعلى الجانب الأخر كانت عيناه معلقة بالهاتف يقرأ عباراتها المنمقة الصغيرة يتمنى لو يتمكن من الاتصال بها
تم نسخ الرابط