رواية جديدة رائعة جدا الفصول من الثالث عشر للاخير

موقع أيام نيوز

حقيبتها قلم وسطرت كلمات في المفكرة 
إلى صديقتها الغالية ..رحلت صاحبتك عن دنيانا لم تعد قادرة على المواصلة ...كان لقائكم الأخير هو الوداع ...لم تعد بيننا ..رحلت بقلب مكسور ...ونفس ضائعة ...رحلت ومع حلم لم يتحقق ..وحب لم يكتمل 
إلى اللقاء حبيبتي ..أتمنى أن ترقدي في سلام 
واغفري لي كل ما حدث ...أنا لست خائڼة لعهدك ...ولكن كتب لي أن أسير في هذا الطريق وحدي ...
اغفري لي حبيبتي إنني زوجة من أحببت..ولكن لن يدوم هذا الأمر طويلا ...
وداعا حبيبتي 
وضعت المفكرة جانبا ...ثم قامت بإجراء اتصال هاتفي بالسيد فاليريو وبمجرد أن قام بالرد قالت أريد منك خدمة ..
أنامل ناعمه تداعب وجهه النائم ورائحة عطر تدغدغ أنفه وجسد دافيء يلتصق به ...
فتح عينيه ببطء يصارع نعاسه فوجدها أمامه ... ..
إبتسم لها في صمت ولكنها همست في أذنه قائلة لا أستطيع تصديق أننا معا منذ شهر لم أتخيل يوما أن يحدث هذا...
ماذا تعنين ..
تلعثمت من الخجل وقالت أن ...أن تدوم علاقتي بك ...وأن لا أحاول التملص منها بعد عدة أيام ..
جذبها أكثر إليه وقال 
أتريدين التملص مني!!
يا ليتني فعلت منذ اللحظة الأولى ...حينها كان الأمر هين ..وبلا ألم ...ولكن الآن ...
عاجلها وقال مستفسرا 
الآن ماذا ..
_ الآن رحيلك سيكون مؤلم إلى حد الجنون ..
قالت هذا وعبراتها تتساقط على صدره لترسم لها طريقا للنجاة ..
 
هل تريدين رحيلي 
همهمت بحزن وقالت  
ليتني أفصح عما أريد ..ولكن كل شيء له نهاية ...وأنا على يقين أن النهاية قريبة.
رفع وجهها إليه وقال بهدوء
لا يوجد نهاية بيننا لقد بدأنا للتو ...أنا لا أكتفي منك ..ولا أريد أن أبتعد عنك ...
_ لماذا ما الذي يجعلك تبقى ....تسائلت كارين وهي تتمنى أن تسمع منه الإجابة التي تبغاها ..
صمت قليلا ثم قال 
لأني أريد أن أكون بقربك لأني أستمتع معك لأنك جميلة ..مرحة ...ذكية ...غير ملحة أو مملة ...بك العديد من الصفات التي أنجذب لها ..
_ ثم ماذا ...ألحت في السؤال مرة أخرى
_ ثم أنك امرأة رائعة في الحب توازي عشرات النساء ...قال صخر بإعجاب
حدقت به في صمت ثم نهضت من جواره وغطت جسدها بالروب واتجهت صوب الباب...وتوقفت والټفت له قائلة كنت أود أن تكون إجابتك صحيحة ولكنك فشلت ....صمتت قليلا ثم أردفت 
لقد هاتفتني روح منذ قليل من هاتفها الخاص ...تستطيع أن تحصل على مبتغاك الآن ...وأظن أن بعد أن توصلت إليها لم تعد بحاجة لي ..لقد انتهى دوري ...
إرتدي ملابسك وغادر على الفور لقد أرسلت لك رسالة برقمها ...
عندما أعود لا أريد أن أجدك ..
زفرت بقوة الهواء وقالت وداعا
اقتحم صخر مكتب آدم وهو يهتف  
وجدتها أخيرا عرفت مكانها ..
ظل يهتف بحماس شديد وهو يروي لابن عمه ما حدث ولكنه وجد أنه لا يتحرك ولم يجيبه اطلاقا ..صمت قليلا ثم قال 
إيه اللي حصل 
رفع آدم وجهه نحوه وقال وهو يشير إلى أوراق أمامه 
الورق ده وصل ليا عن طريق المحامي بتاعها طلب طلاق.
الخاتمة ٤
الخذلان ..عدوي الأكبر في الحياة لا يفارقني يجذبني دوما في صراعات يعلم أنه الفائز بها. 
لقد خذلت من الجميع كل من مر بحياتي ...لم يتساهل معي أحد لذا أخيرا سئمت لم أعد أحتمل تلك الدائرة المهلكة التي تحتجزني کرهت ثوب الضحېة الذي لا أرتدي سواه لم يعد يلائمني بل أصبحت اختنق بداخله. 
يكفيني ما مضى طوال حياتي وأنا هاربة أتسلل في جنح الليل أتوارى عن الأنظار أتفادى الحياة. 
قائمة طويلة من الخيبات والانكسارات ودوما أتقن دور الضحېة ببراعة. 
ضحېة لجشع عمي وجبروته ضحېة لخديعة صديقتي وفشلها ضحېة زوجي الذي أجبرني على الزواج كوسيلة له ثم عاد وتزوجني ثانية ليعيدني لنفس المكان وأصبح ضحېة خيانته.
وقبل كل شيء فأنا ضحېة نفسي أنا من تسببت لها في كل هذة الآلام أنا الواهنة الضعيفة التي تخشى كل شيء أخشي الطرق المضاءة الكبيرة أجد نفسي ألجأ دوما إلى الخفاء حتى عندما أبحث عن حريتي تجدني أحصل عليها في الظلام دون أن يراني أحد.
دوما أبحث عن نفسي في الهروب ودوما أجد نفسي أركض من خوف لخوف أكبر ..ومن مصېبة لکاړثة مخيفة ...أنا خانعة للجميع إلا نفسي ...أنا من تألمت .. كسرت ..وهزمت ..ولكنني تعلمت أنني قادرة على المواجهة وأن النصر يجب أن يكون حليفي في معاركي فقط عندما أتوقف عن الركض من الجميع ومن نفسي أولا.
مكتب المغازي
المحامي كلمني وقال إن روح عايزة الانفصال في أقرب وقت وإنه عايز يحدد جلسة مع المحامي بتاعي عشان الإجراءات.
تسائل صخر باهتمام 
وانت ردك إيه
حدق به آدم وقال  
رفضت إن الجلسة تكون بين المحامين بس وطلبت حضورنا وإلا مفيش طلاق ....ثم شرد بعينيه قليلا وأضاف 
بس تيجي بين إيدي ومش هاسيبها.
ابتسم صخر وقال  
واللي يجيبها ليك قبل
تم نسخ الرابط