رواية جديدة رائعة جدا الفصول من الثالث عشر للاخير
المحتويات
ولكن لا لن يفعل كل ما استطاع فعله هو أنه أرسل لها رسالة صغيرة
أحلاما سعيدة وانتظريني في العاشرة صباحا سأحضر ومعي فطورا شهيا من المقهى .
أغلقت الهاتف بعد أن رأت الرسالة ألقت به على الفراش ثم بحثت في الخزانة عن مناشف للاستحمام وجدتهم في الأسفل فجذبت واحدة كبيرة زهرية اللون ثم دلفت إلى الداخل وفتحت الصنبور البارد ووقفت أسفل المياه تزيح الإرهاق عن جسدها المنهك.
دقائق وكانت تحت الغطاء في الفراش أغمضت عينيها وهي تترجى النوم أن يعقد معاهدة صلح معها اليوم ولكن هيهات فطيفه لن يغادر خيالها بهذه السهولة.
أغمضت عينيها بقوة على تلك الصورة حاولت أن تكتم دموعها بالداخل كعصفور حبيس لا يعرف للحرية طريق ولكن دمعاتها كانت تعرف طريقها جيدا وهوت على وجنتيها كطوفان يكتسح كل ما بطريقه.
غصة بقلبها وألم شديد جعلها بلا معنى تحرك ذراعيها على جانب الفراش لتمحي تلك الصورة من أمامها كما لو كانت مرسومة على الغطاء وليست بعقلها.
ثم احتضنت الوسادة بقوة وأغمضت عينيها ثانية تحاول أن تستسلم لجسدها المتعب ولكن روحها المهلهلة كان صړاخها أعلى.
صباح يوم آخر من حياتها الجديدة التي لم تكتشفها بعد تحاول أن تتريث ولا تصدر أحكاما فهي ليست في موضع يخول لها هذا فقط لا يتاح لها سوى أن تتقبل كل ما يعرض عليها حتى لو كان أقل مما يجب.
جلست على المائدة وأمامها فاليريو وبجوارها السيدة إلينا ...كانت تتأمل صمتهم بملل شديد وهي تحرك قطعة الخبز المحشو بالجبن أمامها بطريقة دائرية في الصحن ثم فجأة انطلقت الكلمات من فمها تخترق الصمت المطبق الذي يحيط بالمكان وقالت
ما رأيك سيدتي أن نستغل هذا الجو الجميل ونسير معا على البحيرة قليلا .
رمقها فاليريو پغضب ونظرت لها المرأة بدهشة وقالت
أنا ..أخرج من البيت.
أجابت عليها روح بحماس وقالت
نعم ولما لا يمكننا أن نسير قليلا ثم نتناول المثلجات ونتنره في المدينة سويا ونعود قبل الغروب ستكون نزهة ممتعة لكلانا وخاصة أنها المرة الأولى لي هنا في البلدة فرصة جيدة أن أتعرف على المدينة من خلالك.
ترددت المرأة وقالت
ولكنني لم أخرج من المنزل منذ سنوات ولا أستطيع السير طويلا ....ثم إن ...
قاطعتها روح بنفس الحماس وقالت
لن تسيري ستجلسين على المقعد المتحرك الخاص بك وأنا سأسير بجوارك أستمع لقصصك عن المدينة فأنا عندي شوق كبير لسماع ذكرياتك كلها.
هنا وجد فاليريو أنه يجب أن يتدخل فقال
لا ...لا يمكن اليوم أنا لدي عمل كثير يمكنكم الانتظار يومان أو أكثر حتى أستطيع اصطحابكم.
قطبت روح جبينها وقالت ببرود ومن قال إننا في حاجة إليك أنا أستطيع التكفل بالأمر
كل ما أحتاجه لدي بمجرد أن تجلس السيدة إلينا يمكننا التحرك بدون مساعدة البحيرة أمامنا ومحلات المثلجات منتشرة على طول الطريق الأمر لا يحتاج إلى مرافق.
حدق بها في ڠضب شديد وقال بتذمر
أعتذر ولكنني لن أسمح بهذا.
هنا صدح صوت السيدة وقالت أنا صاحبة القرار وليس أحد آخر ....ثم نظرت للفتاة وقالت أنهي طعامك وسأرتدي ملابسي وأعود ...ونهضت صوب غرفتها ...
استمر الصمت بينهما حتى اختفت المرأة عن أنظارهم وسمعا صوت باب غرفتها يغلق ثم نهض فاليريو پغضب والتف حول المائدة إلى أن أصبح أمامها ثم هتف بها قائلا
ماذا تفعلين هل فقدت عقلك تماما لماذا أنت مندفعة وعشوائية هكذا ..
لما كل هذا إن والدتك في حاجة للتغيير أنت تتعامل معها كما لو كانت آلة كل ما تحتاج له هو الطعام والشراب والنوم ولا حاجة لها بأي شيء آخر حتى من جلبتهم لها من قبل يبدو أنهم تعاملوا على نفس المنوال ....لا يا سيدي أنت مخطىء ....إنها إنسانة ..بحاجة إلى الحب والاهتمام ...تحتاج أن تشعر أن هناك من بحاجة إليها ..وليست مجرد حمل ثقيل تريد التخلص منه ...
استمع لها فاليريو ثم رفع أصابعه وطرق بهم على رأسها قائلا
رأس جميل ولكنه خاو لا يملك عقل ولا منطق...ثم رفع حاجبيه وقال بسخرية
هل تستطيعين تذكيري لما أنت في المنزل ولست في المقهى
حدقت به وقالت
ماذا تعني ! ...
إبتسم وهو يعلم أنها تداركت الأمر الآن ثم أردف وهو يبتعد عنها بضع خطوات
أكاد أرى منذ الآن العناوين الرئيسية في الصحف غدا زوجة الملياردير الهاربة تتناول المثلجات على ضفاف البحيرة مع عدة صور مٹيرة حتى تزيد من سخونة الأحداث ....صمت قليلا حتى يزيد من عڈابها ثم أضاف
ولكنني مجرد شخص غبي لا يفهم شيء ولا يفكر جيدا ...إلى اللقاء
متابعة القراءة