رواية جديدة رائعة جدا الفصول من الثالث عشر للاخير

موقع أيام نيوز

وهي تهرب من الباب فذهب خلفها بهدوء وهو يعلم أنها لن تبرح المكان لقد خطط لكل شيء جيدا.. ولذلك قرر تأجير جزيرة منعزلة ..لكي لا تتمكن من الهروب منه مهما حاولت.
انطلق في أثرها وهو يشاهدها تركض سريعا تحمل أطراف ثوبها الضخم ولكن رغم ذلك لم يعرقلها ظلت تركض حتى خرجت من البيت وهرعت نحو الشاطيء ..عند مرفأ اليخوت ولكن خاب ظنها عندما وجدته فارغ ...وقفت على الممر الخشبي والصدمة تعلو وجهها لا تستطيع التفكير في حل آخر.
ثم جاء صوته من الخلف بنبرة ساخرة سوداء وقال تفتكري انا بالسذاجة دي!! اليخت ليه مواعيد أنا اللي محددها غير كده احنا لوحدنا أنا وانتي بس مافيش مخلوق يقدر يطلع من الجزيرة إلا بأوامري.
التفتت بجسدها وأصبحت في مواجهته وقالت وهي تشعر بأن هناك شوكة في خاصرة كبريائها وكرامتها المهدورة هاصرخ واخلى فرانشيسكا وجوليانا يجوا ..
ابتسم بخبث وقال ماحدش هايسمعك هنا ..وتصدقي كويس اننا غيرنا المكان ..البحر والشط حاجة رومانسية أكتر مكان واسع ومفتوح ولينا لوحدنا وماحدش شايفنا.
كان يتحدث وهو يتقدم نحوها ببطء وهي تتراجع للخلف ..ثم قالت وشفتاها ترتجفان إبعد يا آدم عني صدقني مش هاسيبك تلمسني ..إبعد أحسن أو هارمي نفسي في البحر.
همهمة ساخرة منه بأنها لن تفعل ..ولكنها أردفت بحزم والله هارمي نفسي ..أقف بقولك.
ولكنه لم يكترث ولم يعر أي اهتمام لحديثها اقتربت من حافة الجسر الخشبي ...ونظرت إلى الأسفل صفحة المياه تبدو كالمرآة ولكنها عميقة وهي لا تستطيع السباحة ولكن هل هناك خيار آخر !! ..
ألقت عليه نظرة أخيرة وهو يقترب منها وقالت بصوت منخفض أنا حبيتك بجد.
التقطت أذنه كلماتها بصعوبة وهو يراها تبتعد للخلف هي تنظر في عينيه ثم سقطت في المياه .. ركض نحو الحافة يبحث عنها في المياه ولكنها لم تظهر ابتلعتها المياه ثوبها الثقيل جذبها إلى الأسفل كما لو كانت مقيدة بسلاسل حديدية ثقيلة ..
وقف آدم لحظات عينيه لا تعي أنها فعلتها بالفعل تجمد عقله وجسده ثم عندما انتبه من صډمته ألقى بنفسه خلفها في المياه وغاص في العمق وهو يشاهدها تنتفض بقوة وتغوص إلى الأسفل...انطلق نحوها بسرعة وقبض على يديها وحاول أن يجذبها إلى الأعلى ولكن الأمر كان بالغ الصعوبة مع وزن هذا الثوب استمر في المحاولة حتى استطاع أخيرا أن يرتفع بها لأعلى ولكن جسدها كان قد سكن عن الحركة ولم تعد تقاوم المياه.
[[system-code:ad:autoads]]أخيرا استطاع الوصول للسطح وشهق بقوة وهو يستعيد الهواء في رئتيه ثم مزق سحاب الثوب وخلعه عنها حتي يتمكن من حملها والخروج بها من المياه ..وتركه يغرق في القاع.
خرج من المياه يحملها ثم وضع جسدها على الرمال ..وبدأ يقوم بالاسعافات لها ..ضغط عدة مرات على صدرها ..ثم بدأ يدخل الهواء إلى رئتيها ..ولكنها لم تستجب ..كرر المحاولة عدة مرات وهو يضرب على صدرها في ذعر وعينيه متعلقة بوجهها تنتظر أن ترى أي بارقة أمل .. أما قلبه فلم يكن قادر حتى على تحمل نبضاته .. لحظات مرت طويلة عليه ..إلى أن انتفض جسدها فجأة.. وبدأت في السعال والمياه تخرج من فمها ..
جلس آدم يراقبها والحياة تعود إليها يتأمل ملامحها النابضة ..ما زالت تملك نفس القوة التي تزلزل كيانه بمجرد النظر إليها .
استعادت وعيها أخيرا ولكن لم تستعد قوتها كانت تشعر بالوهن الشديد .. فتحت عينيها ببطء شديد ورأت ملامح وجهه التي تفيض بالذعر والقلق ...
تأملها بترقب...كم تبدو هشة!! ضعيفة ..هادئة ..لم يتحدث فقط حملها في صمت وضمھا بقوة إلى صدره وعاد إلى البيت ..
كانت قطع الملابس التي ترتديها رقيقة جدا لا تخفي سوى القليل من جسدها المبلل يلتصق به رمال الشاطيء ..صعد إلى غرفتهما وسط ذهول ونظرات فرانشيسكا وجوليانا اللتان كانتا تقفان في باحة المنزل تتابعان ما يحدث ..
ثم وضعها في مغطس الحمام وفتح المياه الفاترة على جسدها ..وغادر لمدة دقيقة وعاد بيده منشفة كبيرة وضعها جانبا ثم نزع عنه قميصه المبلل ..وجلس بجوارها على الأرض يضع المياه على جسدها ويزيل الرمال عنه بيديه ..
كانت راقدة في صمت مازالت تحت تأثير الصدمة ..تشعر أنها ماټت وعادت للحياة ثانية ..تستعيد مرات ومرات في ذهنها ..امتلاء رئتيها بالمياه .. ومقاومتها التي بات معها من المستحيل أن تعود وتطفو ثانية اختناقها وشعورها بتسرب الحياة منها وهي عاجزة لا تتمكن من النجاة ..محاصرة بمياه وثوب ثقيل يجذبها لأسفل ...كادت تفقد حياتها بسبب تهورها ..وذعرها ..لقد كانت ضعيفة لم تتمكن من مواجهته ..فلجأت للهروب وكادت تدفع ثمنا غاليا مقابل هذا الجبن.
لم تكن تعي ما يدور حولها تشعر ببرودة تتسرب إلى أطرافها لم تلحظ أنها بلا ملابس إلا القليل منها عينيها تائهتان لا ترى سوى مياه من كل جانب ..لمسات رقيقة على جسدها المنهك بدأت تعيدها إلى الواقع ...ثم شعرت بيد تتسلل خلف ظهرها تحاول فك القطعة العلوية
تم نسخ الرابط