رواية جديدة رائعة جدا الفصول من الثالث عشر للاخير

موقع أيام نيوز

الفصل الثالث عشر
أتعلمين!! ظننت يوما أنك من سترممين الشروخ التى تعلو جدار روحي ستصلحين كل الخړاب الذي لحق به ثم تنقشين حروف اسمك عليها كجائزة لما فعلتيه ولكن ..لم تفعلي لقد سلمتك بيدي مفاتيح مدينتي المهجورة كي تسكنيها...وتعيدي تزينها من جديد ..ولكنك لم تحضري الطلاء ..لم تقومي برأب الصدوع ..بل أحدثتي فوضى تفوق الجميع ..وحطمتي ما تبقى من انسانيتي ..وفي الأخير وصمتي قلبي بصك الاڼتقام ..فكيف ستهربين .
حدق بها آدم طويلا وبداخله حديث طويل لا يتمكن من تركه ينسل من تجويف قلبه لا يجب أن يجعلها ترى ماذا فعلت به يكفيه أن يريها عقابها على ما اقترفته.
جلست إيڤا تبادله النظرات وبداخلها صرخات امرأة تريد التحرر الخروج من قوقعتها البوح بكل شيء ..لعلها تجد حريتها ..ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بلاش يا آدم..بلاش ...
ابتسم ساخرا وقال بلاش إيه !! .
_ بلاش تضيع اللي بينا بلاش تهد كل حاجة حلوة بسبب غرورك واڼتقامك اللي مالوش معنى ...أجابته بمرارة .
انطلقت ضحكات من حنجرته يشوبها مذاق المرارة ثم قال مالوش معنى !!...تحرك ببطء وجذب بيده مقعد خشبي ثم وضعه معكوس أمامها وجلس في مقابلتها وهو يقبض بيده على ظهر المقعد وأردف تفتكري انه مالوش معنى!! .
أجابته بثقة أكيد ..انت نسيت كل حاجة حلوة بينا حقيقية ومسكت في ذكريات قديمة كان ليها ظروف مختلفة كل حاجة فيها كانت مختلفة. حتى إحنا.
تأرجح بالمقعد ببرود وقال اممممم يعني انتي شايفة انك تكذبي عليا وتخبي إن كان في بينا علاقة قديمة وان كمان ليا بنت منك ده عادي إنك تدعي العفة والشرف وتمثلي دور الضحېة ده طبيعي انك تحكي قصة عن عيلة ابوكي الطماعة اللي أجبروكي على الجواز وهربتي منهم حاجة بسيطة ..لا وفي الآخر تصوريني في دور الشيطان اللي انتهك براءتك وغرر بيكي ورماكي مچروحة كل ده حاجة تافهة صح ..متستاهلش اني أحس بإنك خدعتيني..ولا إنك ډمرتي كل حاجة حلوة بينا ..والأهم إنك ...
ثم التزم الصمت لم يتمكن من نطق الكلمات كيف يخبرها أنه أهداها أغلى ما يملك ولكنها لم تكترث بل لقد سحقت هديته تحت قدميها كيف يخبرها عن مدينته التي دمرتها ثم أشعلت بها النيران لقد أشاعت الفوضى ..فلتتحمل ما صنعت يداها.
حدق بها في صمت لم يلفظ الكلمات ولكن عينيه باحت بالكثير اقتربت منه إيڤا ولمست يديه برقة وقالت صدقني يا آدم كل اللي في دماغك غلط عارفة اني خبيت عنك حاجات كتير بس صدقني عمري ما تخيلت أن الوضع بينا هيكون كده انت أجبرتني اني ألتزم بالاتفاق بعد الحاډثة وهددتني اني ماينفعش اتراجع إفتكر كويس...أنا لما وافقت كنت ناوية أدخل بيتك وأخرج بعد ما المدة تخلص من غير أي حاجة ..ماكنتش متخيلة اننا هانقرب لبعض ولا ...ولا إن ..تلعثمت لم تتمكن من إخباره أنها سقطت في حبه ..أردفت قائلة أنا ما خدعتكش يا آدم اللي حصل زمان حصل وخلص وانت نسيته وأنا مكنتش ناوية أفكرك بيه ولا حتى أرمي بنتك في وشك وأقولك شيل معايا إنت ماطلبتش بنت لأنها أكيد بالنسبة ليك غلطة لكن ليا كانت هدية حياة جديدة مسحت كل اللي فات من حياتي.. إنسانة أعيش عشانها وجودها ادى لحياتي معنى وهدف .. صدقني أنا بس كانت نيتي أنفذ الاتفاق وأمشي ..لكن كل حاجة اتغيرت فجأة.
صفق بيديه وقال بسخرية برافو ...إنتي كل مرة بتتفوقي على نفسك بتقدري تمثلي دور البنت البريئة ببراعة شديدة تتحسدي عليها لدرجة اني قربت أصدقك ..بس نسيتي حاجة صغيرة ..انك بتتعاملي مع المغازية يعني تاريخك من يوم ما اتولدتي لحد اللحظة دي طبيعي هيكون عندنا وطبيعي هنكتشف ان تيرا بنتي ..وده اللي كان مقصود ..لعبة لعبتيها عشان لما نعرف تمثلي انك مش في دماغك انك تطالبي بأي حاجة وانك أم مثالية بتربي بنتك بنفسك ومش بتطالبي أبوها بحاجة لأنه شخص عديم الشرف والإنسانية .
_ ياااه يا آدم ..إنت عكست كل حاجة بمنتهى البساطة ..لفظت الكلمات بنبرة ممزوجة بالمرارة والحزن .
نهض من مكانه وقال وهو يغمز بعينه إحنا اتكلمنا كتير وأنا مش جاي أتكلم.
هتفت به وقالت بلاش ..صدقني يا آدم لو نفذت اللي في دماغك هاتخسرني .
ابتسم بخفة وقال صدقيني إنتي لو قعدتي تتخيلي من هنا لأسبوع جاي مش هاتقدري تتوقعي اللي في دماغي ولا اللي ناوي أعمله فيكي ...بس الأول نقفل الستائر الكتير دي عايزين شوية خصوصية.
تحرك آدم في الحجرة الكبيرة التي تمتليء جدرانها بنوافذ كثيرة ..حتى تشاهد الجزيرة من كل جانب ..وبدأ يغلق الستائر واحدة تلو الأخرى .
أما إيڤا فكانت تجلس وعقلها يحاول التفكير في طريقة للخلاص منه ولكنها لم تتمكن من إيجاد حل وبدأ الذعر يتملكها وبلا وعي وهو يدير لها ظهره خلعت الحذاء وأمسكت ذيل ثوبها الكبير وأطلقت ساقيها للريح وهرعت من الغرفة هاربة.
الټفت آدم خلفه وشاهدها

تم نسخ الرابط