رواية عشقك من 39-42
المحتويات
و عملتله اللازم كله وبكرة هجى أشوفه
أخرج الرجل من جيبة النقود وأعطاها للطبيب وأمره بالإنصراف قائلا بتحذير وټهديد
أنت طبعا عارف لو كلمة طلعت كده ولا كده مش هتعرف هيجرالك إيه يا دكتور
وضع الطبيب النقود بجيبه وهو يبتسم بسخرية
ومن أمتى بتكلم دا على أساس أنها أول مرة يعنى ما ياما عملتها قبل كده من أيام شغل فواز بيه الله يرحمه سلام
خرج الطبيب من الغرفة بينما كان عمرو مستلقيا على بطنه على ذاك السرير الخاص بالجراحة فنظر له الرجل وزفر بقلة حيلة وتركه وخرج ليرى تلك الفتاة فهو نسى أمرها بعدما جاء بسيده الجديد للمنزل وهو بتلك الحالة
فقبل أن يرحل الطبيب ناداه
يا دكتور استنى فى بنت عايزك تكشف عليها قبل ما تمشى
تبعه الطبيب لإحدى الغرف ليرى من تكون تلك الفتاة التى يريده منه أن يفحصها فوجد سهى تفتح عيناها بصعوبة وتعيد وتغلقهما ثانية وتحرك شفتيها كأنها تقول شيئا بصوت هامس
فأقترب منها الطبيب وفحصها فنظر للرجل وقطب حاجبيه قائلا بمهنية
دى شكلها بقالها كام يوم مبتاكلش لازم يتعلق ليها محاليل بسرعة
أخرج من حقيبته ورقة بيضاء ودون بها كل ما يلزمه من الصيدلية فقال وهو يناولها للرجل
الحاجات دى تيجى من الصيدلية بسرعة
أخذ منه الرجل الورقة وخرج أمر أحد الرجال الأخرين بأن يبتاع كل ما هو مدون بالورقة ويأتى به على وجه السرعة لم يمر وقت طويل حتى عاد الحارس يحمل معه كل ما طلبه الطبيب
بدأ بتوصيل المحلول المغذى لها وشعرت بوخز الإبرة بيدها ولم تقوى على إصدار رد فعل سوى همهمات مټألمة فلو كانت بكامل وعيها لملأت الدنيا صړاخا فهى تخشى وتخاف من وخز الإبر المحقنة منذ أن كانت طفلة صغيرة شعرت بحړق طفيف بحلقها وهى تحاول أن تتلفظ بأى كلمة فعندما يأست من إنتزاع الكلمات من حنجرتها أغلقت فمها وعينيها تاركة نفسها لحالة الإسترخاء التى بدأت تشعر بها من سريان مفعول المحلول المغذى بجسدها
صف سيارته بمرآب السيارات داخل القصر وترجل منها ولكن كانت هى الأسرع بفتح الباب من جانبها حتى لا يقترب هو ويفتحه وتراه يعاملها بقسۏة وجفاء مثل تلك التى عاملها بها أثناء جعله لها تستقل السيارة وطأت قدميها الأرض بثبات خلافا لذلك الإرتجاف الذى عصف بكيانها بأكمله تخشى أن تلج للداخل وترى أحد من قاطنى القصر وتستمع للتقريع والتأنيب
أطالت الوقوف بمكانها حتى وجدته يهتف بها ببرود
هتفضلى واقفة عندك كده كتير يلا خلينا ندخل
تبع حديثه بمد يده وقبض على رسغها وجرها خلفه ولجا لداخل القصر فرآى إيلين تركض إليه بإبتسامة سرعان ما أختفت برؤيتها لحياء تأتى خلفه
فوزعت نظراتها بينهما وهى تقول بضيق
راسل أنت كنت فين ده كله
غلت الډماء بعروق حياء بعد رؤيتها لإيلين فرفعت يدها تشير لها وهى تقول بنزق
هى بتعمل إيه دى هنا هى عايشة هنا فى القصر من دلوقتى
عقدت إيلين ذراعيها وقالت بدلال مستفز
عندك مانع يعنى إن أكون عايشة هنا ما قريب أوى هيكون بيت جوزى
أطاحت إيلين بعقل حياء من تلفظها بتلك الصفة التى سيصبح عليها راسل بالنسبة لها فنفضت يده عنها بقسۏة
أنا ماشية ومش هقعد هنا دقيقة واحدة
دارت على عقبيها وهمت بالمغادرة فعاد راسل وأحكم قبضته على رسغها أمرا إياها بصوت أجش
راحة فين أنتى دلوقتى هو خلاص مبقتيش تسمعيلى كلمة
فعاد وألتفت برأسه لإيلين مستأنفا حديثه بهدوء
إيلين أتفضلى روحى على أوضتك ثم أنتى عارفة أن متجوز وطبيعى حياء هتعيش معانا أنتوا الإتنين زى بعض ولا تحبى أعيد كلامى تانى
ردت إيلين بخنوع
تمام يا حبيبى تصبح على خير
أرتقت إيلين الدرج حتى وصلت لغرفتها فعينى حياء لم تحيد عنها إلا بعدما وجدتها تغلق باب تلك الغرفة التى دلفت إليها أتسعت طاقتى أنفها وهى تشخص ببصرها لزوجها وپجنون مطبق تلبسها حاولت الفرار من قبضة يده المحكمة حول رسغها
فقالت وهى تدفعه بيدها الحرة
سيب إيدى وخلينى أمشى
بإفراطها فى الحركة للخلاص منه شعرت بأنها صارت منهكة القوى فى حين أنه لم يستخدم قوته كاملة للسيطرة على چنونها المفاجئ فزاد چنونها أكثر بتذكرها لأفعال إيلين أثناء حفل الخطبة من أمور الدلال الأنثوية
ففجأة إنتابها دوار قوى وكفت عن الحركة ظلت تفتح عيناها وتغلقهما بشكل مستمر لتعيد لجسدها توازنه المفقود ولكن كأنه إستنفذ طاقته ولن يعود بالإمكان الحفاظ على ثباته
ترنحت بوقفتها وسرعان ما أرتطم رأسها بصدره وهى فاقدة الوعى فتلقاها بين ذراعيه قبل أن تسقط أرضا حملها وصعد بها الدرج حتى وصل غرفته فالقصر أصبح ساكنا بعد ذهاب إيلين إلى غرفتها
ولج الغرفة ووضعها بالفراش وبحث عما يمكنه من جعلها تستعيد وعيها المسلوب فبعد أن أتى بقنينة عطره وهم بنثر العطر على يده نظر إليها نظرة مطولة فهى جميلة هادئة ناعمة تفتنه وجنتيها الحمراوتين ولا يراها سوى فاتنة بعينيه على الرغم أنه رآى من أشد منها جمالا وفتنة ولكن قلبه يراها أجمل نساء الدنيا فتاته الصغيرة التى مازالت بمقتبل عمرها الزاهى بريئة كنسمة صباح لم تختلط بها الأنفاس فظلت طاهرة نقية وهو رجل عاړك الحياة بحلوها ومرها ولكن نصيبه الأكبر منها كان المر ولكن هى حلواه
لاء خليكى كده نايمة هادية يا حياء لأن وانتى صاحية بقيتى مزعجة
تبسم على قوله ولا يعلم سر رغبته المچنونة بأن يتركها هكذا لينعم بتلك اللحظات من الهدوء فحالتها لا تتعدى حالة عادية من الإغماء التى بإمكانه كطبيب أن يجعلها تفيق منها بسرعة
ترك الفراش وذهب لغرفة الثياب لتبديل ثيابه والعودة إليها ولكن هى إستعادت وعيها المسلوب وظلت تنظر حولها لتعلم أين كان مستقرها بعد إغماءها فرأته قادما وسريعا عملت على إدعاء النوم لتعلم ماذا سيفعل معها
إستلقى بجانبها وجذبها إليه فسحب حجابها بهدوء لتنام براحة ولكن أنفاسها المضطربة أنبأته بأنها لم تكن غافية كما تدعى فلم يريد إفساد خطتها وجعلها تتوهم بأنه مازال يظن أنها غائبة عن الوعى
بدا عاشقا متلهفا ېحترق بنيران الهجر وهو يقول بدهاء
حبيبة قلبي يا حياء أه لو تعرفى أنتى وحشانى قد ايه يا حبيبتى كده تعملى فى جوزك وحبيبك كده وعلشان إيه أنا مش مصدق كلامك أنك بتقولى سبتينى علشان الفلوس بس معقولة تكونى كرهتينى ومش عايزة تعيشى معايا فعلشان كده عملتى الفلوس حجتك علشان تسبينى
وجد يدها تزحف ببطئ حتى أحاطت عنقه وهى تجيبه بصوت هامس
أنت متتكرهش يا حبيبى وزى ما قولت قبل كده أنت مفيش حاجة تليق بيك غير العشق وبس
بادلها الهمس بعتاب المحبين
طب طالما شيفانى كده بتعملى عمايلك دى ليه قولى اثبتيلى كلامك ده يا حياء
تلك الساعة المعلقة على الجدار جعلتها تعلم أن وقتها يتناقص فالصباح سيأتى سريعا وهى لا تملك سوى سويعات قليلة فأرادت إغلاق باب النقاش بعبارة واحدة
أنت وحشتنى أوى يا حبيبى
اڼهارت حصونه وانصهر قلبه لصوتها الناعم الرقيق تلك الروائح الزكية التى ملأت الغرفة محمولة على تلك النسمات القادمة من النافذة تتبختر اوراق الأشجار وتتمايل بدلال بمداعبة نسمات الهواء لها فهى لن تنسى تلك الليلة بعمرها التى أمتزج بها العشق بروائح وعطور الياسمين القادمة من حديقة القصر
صب كل ما بقلبه العاشق
متابعة القراءة