رواية عشقك من 39-42

موقع أيام نيوز

أنك تعرف أن أهلى أصلهم يهود ومعاملتك تتغير معايا فقولت أسيبك أنا قبل ما تسيبنى
ترك مكانه هو الآخر وجذب ذراعها ليجعلها تستدير إليه فصاح بوجهها قائلا بنفاذ صبر
أنتى ليه مصرة تستخفى بيا وبعقلى يا حياء أنا خلاص مبقاش عندي صبر ليكى تانى
زفرت حياء بخفوت فقالت وهى تربت على وجهه
ممكن تقفل باب النقاش فى الموضوع ده ولو عايز تتقبل عذرى اللى قولته تمام هترفض يبقى متحاولش تسألنى تانى علشان معنديش حاجة تانية أقولها
ترك ذراعها وخرج من الغرفة وجد إيلين قادمة عبر الرواق الطويل فسألته عن وجهته
رايح فين يا راسل
وضع يديه بجيبى بنطاله قائلا
هنزل ألعب إسكواش تيجى تلعبى معايا
حركت رأسها بالإيجاب قائلة بإبتسامة
تمام بس أدينى ربع ساعة وهحصلك على الملعب تحت
أماء راسل برأسه فيما رآى صورة حياء منعكسة بإحدى المرايا فإن كانت ستظل على صمتها لا يحق لها معاتبته على ما سيفعله ذهبت إيلين إلى غرفتها لترتدى ثياب رياضية ملائمة وذهب هو لغرفته وبعد إنتهاءه سبقها إلى ذلك الملعب الذى كان له منذ صغره
بدأ اللعب بتسلية لحين مجئ إيلين فعندما هم برفع يده بالمضرب وجد من تحكم يدها حول معصمه حدق بوجهها وانتظر أن تقول ما لديها وعندما لم يجد لديها النية للحديث
سألها ببرود
عايزة إيه يا حياء وماسكة فى إيدى ليه كده
أخذت المضرب من يده وأطاحت به من يدها وهى تقول بغيرة قاټلة
كمان جاى تلعب معاها إسكواش دا أنت حتى مفيش مرة عرضت عليا أن ألعب معاك اللعبة دى
إبتسم راسل قائلا بتسلية
عايزة تلعبى معايا يا روحى بس كده عيونى بس لازم أعلمك إزاى تلعبيها
أخذ مضرب ووضعه بيدها اليمنى فى حين أنه وقف خلفها وأحكم سيطرته عليها فوضع رأسه على كتفها وقال من بين أسنانه
خليكى إيدك مشدودة على المضرب ولازم يبقى عندك مهارة فى تسديد الضربات كده
بدأ برمى الطابة يحركها هى معه يمينا ويسارا لصد الكرة حتى كاد يشعرها بالدوار من كثرة عنفه وفرطه بالحركة كأنه لا يحسب حسابا كونها محكومة بين ساعديه وقدميها تكاد لا تلامس الأرض
فصړخت به بالنهاية
كفاية حرام عليك دماغى لفت مفكرنى عروسة لعبة بتلعب بيها
أفلتها من بين ذراعيه فألتقطت أنفاسها وسعلت عدة مرات كأنها تشعر بالإختناق وضع المضرب على كتفه وهو يقول بغرور
مش أنتى اللى عايزة تتعلمى لعبة الإسكواش كنت بعلمك غلطت
وهو ده إسمه تعليم 
قالتها حياء وهى تضع يدها على صدرها فلو إستمر الحال هكذا سيقتلها بالغيرة قبل أفعاله معها وجدت إيلين قادمة ترتدى زى رياضى بتنورة قصيرة فشهقت بعد رؤيتها وعادت تنظر لزوجها الذى يبدو عليه أنه غير مهتم بدهشتها أو صډمتها بل كانت الطامة الكبرى بأن بدأ اللعب سويا وجلست هى تشاهد ما يفعلانه وكلما أرتفعت تنورة إيلينتكاد تصاب بالجنون فما يحدث عڈاب لا يضاهيه عڈاب أخر فقلبها ېحترق بنيران اللوعة والغيرة ولكنها غير قادرة على أن تقول شيئا 
إستردت سهى صحتها وعافيتها التى كانت بحالة مزرية بالأيام الماضية فالعناية الشديدة التى تلقتها من الخادمات كانت أقرب للإعتناء بملكة سيتم تتويجها على عرش الحكم قريبا وكلما حاولت إبداء كفايتها من إعتناءهما المبالغ به لا يأتيها ردا منهما سوى أنهما تفعلان ذلك بأمر من سيدهما ففكرت من يكون هذا السيد الذى إستطاع تخليصها من ذلك القبو القذر بعدما كانت على شفير المۏت فهى امتنعت عن الطعام والشراب حتى ينتهى أجلها أفضل من ذلك المصير الأسود والمجهول الذى كان ينتظرها
جلست إحدى الخادمات تمشط لها شعرها ضمن أمور الدلال التى تم توصيتها بأن تفعلها من أجلها على الرغم من إعتراض سهى وأنها أصبحت قادرة على الإعتناء بنفسها ولكن كالعادة جاءها الرفض الصارم منها
بعد أن أنتهت الخادمة قالت بإبتسامة هادئة
كده خلصنا هجبلك حاجة تاكليها
صاحت سهى بإعتراض
لاء أرجوكى كفاية أنا لسه واكلة من نص ساعة أنتوا تقريبا بتزغطونى مش بتأكلونى أنتوا ناويين تدبحونى على العيد ولا إيه
قهقهت الخادمة وردت قائلة
لاء بس البيه قال ناخد بالنا منك كويس لحد ما تقومى بخير
إلتفتت لها سهى وهى تقول بإلحاح
مين البيه ده وليه محدش فيكم راضى يقولى هو مين أنا عايزة أشوفه علشان أشكره
لم يكن لدى الخادمة التصريح بأن تفصح عن هوية مضيفها لذلك تركت مكانها وقالت وهى تتجه صوب الباب
معنديش أوامر أقولك هو مين أنا بس كل الأوامر اللى عندى أن أخد بالى منك
خرجت الخادمة وعادت سهى تستلقى على سريرها وزاد فضولها لرؤية منقذها وأن تعلم هويته ومن يكون لذلك نهضت من على الفراش وأخذت ثوب من تلك الأثواب التى جاءتها فأرتدته ووضعت حجابها وخرجت من الغرفة بحذر وحرص ظلت تلتفت حولها لترى أى أحد ولكن كأن البيت مهجور فأين الخادمتان اللتان كانتا تعملان على رعايتها وأين هو ذاك السيد الذى تحدثتا عنه
فبالحديقة وبمكان جعله عمرو كخلوة خاصة كان جالسا بتأفف فكتفه المصاپ جعله يشعر بالألم بذراعه فنصحه الطبيب بتعليق تلك الذراع بعنقه حتى يلتئم جرحه بصورة تامة ولكن كان ذلك عائقا لعدم أخذ حريته بوضع مسحوق الهيروين أمامه وتنظيمه لأخذ جرعة كافية منه لتسكن تلك الآلام التي يشعر بها
تبسم أخيرا بنجاحه فى تنظيم تلك الصفوف من المخدر ولكن ما كاد يهم بإستنشاقه حتى وجد الورقة تطيح من أمامه ويتناثر المسحوق الأبيض على الأرض
رفع وجهه ونظر بعينان عاصفتان لسهى صارخا بها
إيه اللى عملتيه ده أنتى مچنونة
نظرت إليه سهى پغضب فهل هو من أنقذها فتلك ليست مفاجأة سارة على الإطلاق فدمدمت بسخط
هو أنت اللى أنقذتنى وكمان مدمن ممنوعات وأنا اللى عمالة أدور عليك علشان أشكرك بتعمل فى نفسك ليه كده مش عارف أن الحاجات دى ممكن تدمرلك صحتك حرام عليك
هب عمرو واقفا وصاح بأحد الحراس
أنت تعال خدها خليها تروح بيتها وأنتى متعمليش فيها بتاعة مواعظ ومصلحة إجتماعية اتفضلى روحى بيتكم وياريت مشوفش وشك تانى
واحد قليل الأدب والذوق
غمغمت سهى بعبارتها همسا ورأت الحارس يشير لها بأن تتقدمه ليعيدها لمنزلها رفضت بالبداية أن تتحرك من مكانها فعلى الرغم من جفاءه وأسلوبه الغير مهذب إلا أنها ممتنة له لإنقاذها من مصير مجهول ولكن من سينقذه هو من تلك الحالة من الضياع التى يبدو أنه يعانى منها
سارت بجوار الحارس ولكن ظلت تلتفت خلفها من وقت لأخر وبأخر مرة وجدته ترك مكانه وربما عاد للداخل ففكرت بما ستقوله لأباها وزوجته عن إختفاءها بالأيام الماضية ومن سيصدق أنه تم إختطافها وهى بتلك الحالة الآن من ثياب أنيقة ومهندمة ولايبدو عليها أى أثر لما حدث فمهمتها صعبة للغاية فى إقناع أهلها ولكنها لم تنسى أن إقناع عمرو بالاقلاع عن تعاطى الممنوعات سيكون أشد صعوبة 
ملأت الغرفة أصوات الصيحات والصرخات الصادرة من الحراس الذين تم نجاتهم من الھجوم على المنزل لينتهى بهم المطاف بغرفة الټعذيب التى أعدها أدريانو من أجل معاقبة من يعصى أوامره أو أن يحيد عن شريعته فتلك المرة لم يوكل أحد من رجالة ببمارسة أساليب الټعذيب البشعة بل هو من قام بتعذيبهم الواحد تلو الأخر يساعده بعض رجاله فى مناولته الأدوات الصلبة والقاسېة
تم نسخ الرابط