رواية عشقك من 39-42
المحتويات
حاجات علشان النونو لما ييجى بالسلامة علشان ييجى يلاقى باباه جايبله كل حاجة
قهقهت ولاء وقالت وهى تسعل بخفة
محسسنى يا معتصم أنه جاي بكرة الصبح إهدى يا حبيبى مش كده دا أنا لسه فى أول الحمل
مش مشكلة علشان قيصر لما ييجى يلاقى كل حاجة موجودة
قالها معتصم بتفكه فهو رآى ملامح وجه زوجته المصډومة بعدما تفوه بذلك الإسم فهى قالته مرة من باب المزاح وليس من أجل أن يصبح إبنها يسمى بإسم " قيصر "
فغرت فاها وهى تقول بذهول
معتصم أنت بتهزر صح أكيد يعنى مش هتسمى إبننا قيصر
أدعى الجدية وهو يقول بهدوء
فيها إيه يا حبيبتى لما أسميه قيصر حتى إسم مختلف كده ومش تقليدى
إبتسمت إسعاد على الحديث الدائر بين إبنتها وزوجها فهتفت بها بتفكه هى الأخرى
تلاقيه بيهزر معاكى يا ولاء أكيد طبعا لما ييجى إن شاء الله هنسميه "قلبظ"
نعععععععم
صاحت ولاء بتلك الكلمة بعد سماع قول والدتها فعادت تكمل قولها
أقولكم مش هخلى حد فيكم يسميه أنا هخلي أبيه راسل هو اللى يسميه
أمسكها معتصم من ثيابها ممازحا
ليه متجوزة قفص جوافة ولا إيه مش هيبقى إبنى ده ولا إيه
مسدت ولاء على صدره بلطف محاولة إسترضاءه
أسفين يا باشا سيب هدومى وبلاش ماسكة الحرامية دى برستيجى قدام ماما بقى فى الأرض
قهقه ثلاثتهم على ذاك النقاش بينهم ولكن صمتت إسعاد فجأة كأنها تذكرت شيئا فلاحظت ولاء صمتها المفاجئ وعيناها الزائغتان كأنها تشعر بتوتر
فربتت على يدها متسائلة
مالك يا ماما سكتى مرة واحدة وباين عليكى كده قلقتى فى إيه
إبتسمت إسعاد بتوتر وأخذت كف إبنتها بين يديها وهى لا تعلم كيف تخبرها هى وزوجها بما لديها وما أرجأته كثيرا خشية أن ترى رد فعلهما على ما ستقوله
ولكن تنفست بعمق وقالت بهدوء فى حين أن قلبها يرجف بين أضلعها
هو الحقيقة يا ولاء كان فى موضوع مهم كنت عايزة أقولكم عليه أنتى ومعتصم بس الصراحة كنت مترددة وخاېفة
شعرت ولاء بالقلق فأحثتها على قول ما لديها
قولى يا ماما فى إيه علشان كده قلقت بجد
حاولت إسعاد أن تبتسم ولكن فشلت في ذلك إلا أنها قالت بتوجس
هو الموضوع فى راجل محترم صاحب شركة من شركات العطور اللى كنت بتعامل معاها عرض عليا الجواز وأنا ما أخدتش قرار وكنت خاېفة أقولكم
قالت ما لديها دفعة واحدة وأنتظرت سماع قرارهما ولكن وجدت ولاء تتبادل النظرات مع معتصم فشعرت إسعاد بالندم لإخبارهما بذلك الأمر فهى كانت بنيتها الرفض ولكن لا تعلم لما أرادت معرفة رد فعلهما على ما قالته
ولكن وجدت ولاء تطوق كتفيها وتبسمت قائلة بهدوء
وأنتى رأيك إيه يا ماما الأول علشان دى هتبقى حياتك أنتى مش حياتنا أحنا
دعم معتصم قول ولاء
فعلا ولاء بتتكلم صح ولو هو راجل كويس على خيرة الله ليه لاء وأنا كمان هجبلك أصله وفصله وهعرفلك عنه كل حاجة علشان نطمن أكتر
أطرقت إسعاد برأسها أرضا وهى تشعر بالحرج من قولهما ولكن هى لم تحيا سعيدة بحياتها الزوجية من قبل فهى عانت الأمرين مع حسان ولم تذق للسعادة والراحة طعما وهى تحيا معه زوجة على الهامش
فخرج صوتها خاڤتا بحرج
هو كويس وكمان أرمل ومعندوش أولاد وعايش وحدانى أنا كنت ناوية أرفض قبل ما أقولكم بس قولت اشوف رد فعلكم ولو كنتوا رفضتوا كنت أنا هرفض
قبلت ولاء وجنة والدتها فهى خير من تعلم تلك المأساة التى عاشتها مع والدها فحركت رأسها بالإيجاب
أنا يا ماما أكتر واحدة عارفة حياتك كانت عاملة إزاى وتستحقى تحسى بالراحة والسعادة ومش أنا اللى هرفض حاجة زى دى لو أنتى فعلا عندك الرغبة تكملى فى الموضوع فمبروك مقدما
إحتضنت إسعاد إبنتها وربتت عليها بحنان وهى تدعو أن يتمم الله لها شهور حملها بخير وأن تضع مولودها بصحة وعافية فبعد إطمئنانها لعدم حزن أو ضيق إبنتها من أمر زواجها ثانية أقترحت على ولاء أن يشاهدوا كل ما جلبه معتصم من أجل المولود وكلما رأت صيحة إبنتها السعيدة برؤية الأغراض التى إشتراها زوجها تشعر بالراحة أكثر فهى تترقب هى الأخرى وضع ولاء لمولودها فيكفى أنها لم يكن مقدر لها رؤية إبنتها الأولى متزوجة
منذ ذلك اليوم الذى جاء به لهنا يخبرهما بشأن مخططاته المستقبلية وهى لم تراه ثانية فهى الأخرى أعتكفت داخل غرفتها ولم تريد رؤية أحد أو رؤيته وهو قادما يخبرهما بشأن إصطحابهما معه من أجل خطبته لأخرى فجلستها بوسط فراشها وهى تضم ركبتيها وتستند بمرفق ذراعها الأيسر عليهما وكفها يحتضن وجنتها وتنظر بالفراغ يجعل الرائى لها يظن أنها تنظر للحديقة عبر النافذة المفتوحة على مصراعيها
نسمة هواء باردة تسللت إليها جعلتها تشعر برجفة خفيفة فالطقس بتلك الأيام أصبح يميل للبرودة معظم الأحيان فأيام الشتاء قادمة وكثيرا ما أحبت ذلك الجو الذى يجمع بين الدفء و البرودة رغم أنها لا تحب الطقس الشتوى القارص البرودة ولا الطقس الصيفى شديد الحرارة
رفعت أنامل يدها اليمنى ومررتها على شفتيها كأنها تتذكر تفاصيل عناقه لها فمازالت تشعر بطعم ودفء العناق كأنها حصلت عليه لتوها ولن يعود بمقدورها أن تتذوقه ثانية
ههههند
تلك الصيحة المنادية لها جعلتها تجفل على نحو أكثر إذا سمعت صيحة والدتها المتكررة كأنها تستغيث وأن تأتيها على وجه السرعة
فقفزت من الفراش وخرجت من الغرفة وهى تركض هبطت الدرج وهى تهرول بخطواتها حتى وصلت للصالة وجدت والدتها جاثية بجوار أبيها الذى يبدو عليه أنه مغشيا عليه
فأقتربت منهما وچثت على ركبتيها وهى تسأل پخوف
ماما فى إيه بابا ماله إيه اللى حصله
بكت والدتها وهى تقول بنواح مكتوم
مش عارفة يا هند كنا قاعدين بنتكلم وقال قايم أجيب حاجة من المكتب فوقع من طوله معرفش إيه اللى حصل
حاولت هند إفاقته فلم تفلح فهاتفت الإسعاف الذى جاءها على وجه السرعة فتم نقل أبيها للمشفى فظلت واقفة هى ووالدتها خارج الغرفة لحين خروج الطبيب ليخبرهما بما يعانيه أبيها
فعندما رأته خارجا من الغرفة أقتربت منه على وجه السرعة وهى تسأله بلهفة
بابا ماله يا دكتور وعامل إيه دلوقتى
رد الطبيب قائلا بمهنية
السكر عنده عالى جدا إزاى ساب نفسه لحد ما وصل لكده
نظرت هند وأمها لبعضهما البعض وردت هند قائلة بغرابة
السكر ! بابا معندوش السكر يا دكتور
فحولت بصرها عنه ونظرت لوالدتها مستطردة
هو بابا عنده السكر يا ماما وأنا معرفش
أجابتها والدتها وهى تقول بدهشة هى الأخرى
ولا أنا كنت أعرف بالموضوع حصل ده إزاى المهم دلوقتى هو عامل إيه يا دكتور طمنا عليه
رمقهما الطبيب قائلا بهدوء
هو هيفضل هنا شوية علشان نظبطله السكر لأن الارتفاع المفاجئ فيه ده غلط ولازمه عناية
ما كاد الطبيب يبتعد حتى رأت هند زوجها يهرول عبر الرواق للوصول إليهما فهى ظنت أنها لن تراه ثانية إلا عندما سيمنحها الطلاق ولكن فكرت من أخبره بما حدث لأبيها
وصل كرم لهما فسأل خالته بلهفة
خالتو فى إيه وعمى ماله ألف سلامة عليه
شدت خالته على يديه ومسحت عبراتها النازفة على خديها
تعب شوية والدكتور قال لازم يفضل هنا فى المستشفى معلش يا حبيبى أتصلت عليك وقلقتك
أجابها كرم وهو يقبل يدها
متقوليش كده يا خالتو أنتوا متعرفوش غلاوتكم عندى أنتى
متابعة القراءة