رواية عشقك من 39-42

موقع أيام نيوز

وأدور عليكى ألاقيكى مشيتى
دمعت عيناها من شعورها بالألم وقالت برجاء
راسل أنتى قربت تكسر دراعى حرام عليك
ضغط أكثر بأصابعه على ذراعيها جاعلا شعورها بالألم مضاعفا فجز على أنيابه قائلا بدون إكتراث
ده ميجيش حاجة جمب اللى لسه هعمله فيكى يا حياء لأن أنتى اللى وصلتى علاقتنا لكده
تركهابجفاء فرفعت يديها تدلك ذراعيها وعيناها تتحداه أن يكون صادقا بتنفيذ قوله فضمت شفتيها وعادت تنفرجان بشبح إبتسامة وهى تقول بتحدى سافر
حبيبى مش هتقدر تعمل فيا حاجة لأن عارفة أنك بتحبنى صح
أرادت ختام حديثها وإثبات صحة قولها وأن تجعله يدرك حقيقة الأمر بينهما بأن وقفت على أطراف أصابعها وأشرأبت بعنقها ولفت ذراعيها حول عنقه ودعته بدهاء لإحدى جولات العناق فلم تحسب حسابا لأن يدير الدفة لصالحه وأن يجعل السحر ينقلب على الساحر فمن ظنته سيخوض العناق ويجعلها تشعر بمدى سيطرتها على قلبه ووجدانه جعلها هى من تتلهف لأن يهبها العناق
فأحكم سيطرته على مشاعرها الثائرة وجعلها تتلمس منه الحنان والدفء فتمرغت بوجهها فى كتفه وصدره كهرة صغيرة وديعة تريد من صاحبها أن يلاطفها
فهمس بأذنها قائلا بدفء
وحشتك
هزت رأسها مرارا قائلة بلهفة وشوق
أوى أوى يا حبيبى
رفعت وجهها إليه وأغمضت عينيها فضړبت أنفاسه وجهها تكاد ټحرق بشرتها البضة ولم يعد يفصلهما سوى إنش واحد فسمعته يقول بصوت كالصقيع
بس أنتى مش وحشانى يا حياء وأنا دلوقتى خارج مع سجود وإيلين فياريت أرجع ألاقيكى ملتزمة بأوضتك ومكانك
تركها فجأة ففتحت عيناها على الفور وجدته يبتعد عنها قبل أن يكمل العناق بينهما بل بدا متفاخرا بصده لها وجعلها تشعر بتلك الإهانة التى سبق وأذاقته منها خرج من الغرفة وسمعت صوت إدارة المفتاح بمقبض الباب ويبدو أنه سيجعلها سجينة غرفتها فإجتاحها شعور عارم بالسخط وهى تفكر بمعنى قوله أن سيتركها ويذهب مع أخرى ويصطحب الصغيرة معهما فهى لن تجعل أحد يشاركها به أو بالصغيرة مهما كلفها الأمر فهما عائدان لها بالأساس 
أنتظرها لما يقرب من النصف ساعة خارج إستديو التصوير الفوتوغرافي الخاص بها يحدوه الأمل بأن تنتهى سريعا ليخبرها بما لديه قبل أن يفقد شجاعته التى حاول غرسها بنفسه الضعيفة المتعلقة بآمال زائفة يود لو يبرأ منها بالقريب العاجل ففى البداية كان ينتظرها بغرفة جانبية صغيرة ولكن عندما أصابه السأم والملل من الإنتظار قرر الخروج من الإستديو ليستنشق بعض الهواء لحين إنتهاءها ظل يراقب مرور السيارات وقراءة اللافتات المعلقة على البنايات السكنية تخص أطباء أو مهندسين أو محامين حتى حفظها عن ظهر قلب ويستطيع الادلاء بكل ما تم كتابته على اللافتة
نفخ بضيق ومسح وجهه مغمغما
وبعدين بقى فى القاعدة دى
سمع صوتها يأتى من خلفه قائلة بإعتذار
كرم بجد أسفة أن أتأخرت عليك بس النهاردة الشغل فى الاستديو كان كتير
إستدار إليها كرم يبتسم بإبتسامة هادئة خلافا لذلك الصخب الذى يعتمل بقلبه جاعلا إياه ينبض نبضات خائڤة وربما تسرب ذلك الخۏف بخلاياها حتى شعر پألم بمعدته كمن ذاهبا لأداء إمتحان صعب ويخشى الإخفاق به
فقال بتوتر حاول أن يداريه خلف إبتسامته الجذابة
ولا يهمك يا نورهان أنا كنت جاى علشان كنت عايز أتكلم معاكى فى موضوع مهم
قالت نورهان وهى تبتسم بأمل
خير موضوع إيه ده
نظر كرم حوله لتقييم المكان هل هو صالحا للحديث أم لا ولكن وجد أن وقفتهما هكذا لن تصلح بأن يتحدثا بهذا الأمر الذى سيتعلق عليه مصير ثلاثة أشخاص هو وهى وهند فكان من المفترض أن هذا الأمر ينتهى منذ بضعة أيام ولكنه أفتقر للشجاعة التى تجعله يخوض بالأمر فإجازته القصيرة التى جاء بها للإسكندرية إستطاع مدها لوقت أخر لكى يمنح نفسه الوقت الكافى بوزن الأمور
وضع يديه بجيبى بنطاله ليخفى إرتجافهما وهو يقول بهدوء ظاهرى
ممكن نقعد فى أى مكان علشان نعرف نتكلم
حركت رأسها بالإيجاب وهى تقول باسمة
أه طبعا فى كافيه قريب من هنا بس ثوانى أجيب شنطتى وكمان أكلم البنت اللى بتشتغل معايا أقولها تخلى بالها من الإستديو على ما أرجع
انتظرها حتى عادت ثانية وعبرا الطريق للجهة الأخرى حتى وصلا للمقهى فبعد أن أوصى بالمشروبات وجاءتهما على وجه السرعة رفع كرم قدح القهوة الذى اراد أن يمنحنه شئ من الشجاعة والقوة ليقول ما لديه
وضع القدح من يده وهو يقول بإرتباك
هو الموضوع يا نورهان أن أنا كنت حابة أقابل باباكى ومامتك علشان أخطبك بس الصراحة فى حاجة كنت عايزك تعرفيها
تألقت عيناها ببريق البهجة والسعادة لعلمها بنواياه إلا أنها فضلت تركه يكمل حديثه فعاد مكملا لحديثه وهو يجفف وجهه بمحرمة ورقية كأنه يشعر بالحر الشديد أو أن وجهه غارق بالعرق على الرغم من أن الجو داخل المقهى مائل للبرودة قليلا بسبب مبرد الهواء
هو اللى كنت عايزك تعرفيه أن أنا متجوز بنت خالتى وهى حاليا لسه على ذمتى بس هننفصل قريب جدا
بصقت ما بفمها بعد سماع تصريحه بأنه متزوج نظرت حولها تخشى أن يكون رآها أحد وهى هكذا فمسحت فمها وهى تقول بإستنكار
يعنى متجوز وجاى عايز تخطبنى إزاى يعنى
أخذ كرم نفسا عميقا وزفرة براحة وهو يحاول شرح ما قاله
أنا كنت متجوز بنت خالتى لأسباب تقدرى تقولى عائلية بس كان جواز على الورق بس يعنى إحنا معشناش مع بعض زى أى اتنين متجوزين وقررنا ننفصل قبل ما سافر الأقصر وبعد كده قابلتك
أنت بتحبها يا كرم
قالتها نورهان فجأة وأزدرد كرم لعابه خشية تصريحة بصحة قولها فظل صامتا وتبسمت هى بهدوء وقالت برصانة
شكلك بتحبها يا كرم ولو ده حقيقى يبقى حرام تروح تظلم واحدة تانية معاك وأنت قلبك مع واحدة تانية يبقى كده بټحطم ٣ قلوب قلبك وقلبى وقلبها أنا مش هنكر وهقولك فعلا من ساعة ما شوفتك فى القطر وأنا أعجبتك بيك وكمان مكنتش أعرف بموضوع جوازك لكن دلوقتى مقدرش أن أوافق على علاقة عارفة أنها هتبقى خسرانة لأن باين عليك أنك بتحبها فلو كده خليك معاها
بس دى عملت معايا كتير وعملت غلطة متتغفرش
قالها كرم وهو يشيح بوجه عنها فنظرت إليه مطولا وأخذت كوب الماء ترتشف منه لعلها تهدأ من شعورها بخيبة أملها
ولكن ذلك لم يمنعها من أن تقول بثقة
ربنا غفور رحيم وكل بنى أدم بيغلط ربنا بيديه الفرصة ويسامحه ليه أنت مش عايز تسامح عارفة ان إحنا بنى أدمين ومش ملايكة علشان ننسى الإهانة بسهولة بس برضة ربنا خلق فى قلوبنا رحمة يعنى يبقى ربنا فاتح بابه لكل عبد بيغلط ونيجى إحنا نسدها فى وشه فعلشان كده حاول تديها وتدى نفسك فرصة تانية ومتحاولش تداوى علاقة مکسورة بچرح تانى هتسببه لواحدة تانية وخصوصا لما تعرف أن قلبك لواحدة تانية صدقنى دى تبقى إهانة وۏجع ليها فعلشان كده بقولك أسفة يا كرم على أن أقبل أن أتخطبلك أو اتجوزك بس سعيدة أن قابلتك وأتعرفت عليك سلام
نهضت نورهان من مكانها وراقب رحيلها من المقهى فحديثها جعله يدرك أى حماقة كان سيرتكبها الآن فهى محقة بشأن ذاك الظلم الذى كان سيقع عليها إذا تمت خطبتهما وعلمت بشأن حبه لإبنة خالته ولكن عودته لهند كأنها السهل الممتنع إذا
تم نسخ الرابط