رواية عشقك من 39-42

موقع أيام نيوز

وتقبلته هى بترحيب حار كإثنان ضلوا الطريق ووجدا وجهتهما أخيرا سابقا كان ينجح بجعلها تنسى ما تريد السؤال عنه أما الآن صارت هى تتبع ذلك المنهج وكلما أراد معرفة أسبابها الحقيقة لأفعالها تعود وتجعله ينغمس بنهر الحب ثانيا حتى يدركه الڠرق
ها هو يعود من جديد عاشقا راغبا خاضعا لتلك القوى السحرية والخفية التى تجذبه إليها فعندما يقطع عهدا بأن يذيقها ويلات قلبه يجد عيناها تجرده من قوته فيصبح عاجزا عن أن يكمل ثأره فمن يراه الآن وهو مستلقيا وهى تتخذ من صدره متكأ لرأسها الجميل لم يكن يصدق أنه منذ بضع ساعات كان يرغب بحرقها حية ليكى ينهى ألمه برؤياها
راسل
همهمت بإسمه وهى مغمضة العينين وتحرك رأسها على صدره كأنها تعدل من وضعية غفوتها التى إستطاعت سرقتها من الزمن
عيونه وقلبه أنتى يا حياء
قال همسا وهو يمرر يده على وجهها بحنان بالغ وملمس وجنتها يكاد يذهب بالبقية الباقية من عقله فقبل جبينها بحنو كأنه يخشى أن يفرط فى لمس شفتيه لمنبت شعرها ويجدها تفزع من نومها
أرادها له وقتا أطول فكأنما حرم عيناه أن تغفو أو ترف جفونه فظل مسهدا بعد لقاء كان مشوقا وعاصفا فكل شئ ذهب أدراج الرياح منذ سقوطها فاقدة الوعى بين ذراعيه وكأن قلبه هو من سقط بين أضلعه ولكن كما يقال النوم سلطان إذ غرق بسبات عميق وهو يتأمل وداعتها وهى غافية بحصنه الأمين
ولكن حان وقت ذهابها كسندريلا التى وجدت أن تعويذتها السحرية قد أنتهى مفعولها ويجب عليها العودة لعالمها فحلت ذراعيه من حولها بحرص مما جعله يتململ برأسه على الوسادة فعادت تترك أثار شفتيها على وجنته لتوهمه أنها ستظل معه فحيلتها جاءت بالفائدة المنتظرة منها إذ رأته يبتسم وهو نائما كطفل ادركه النعاس بعد تناوله وجبة دسمة
بعد إستعدادها للذهاب نظرت للفراش وهى تقول بأسف
أنا أسفة يا راسل عارفة أن لما تقوم ومش هتلاقينى هتكرهنى بس لسه الحساب منتهاش ولسه موصلناش لأخر الطريق لأن مش هسيب حق أهلى يروح بالساهل فمتزعلش منى
أقتربت من الفراش وركعت بجانبه تمعن النظر بوجهه فبظاهر يدها كانت تتلمس لحيته بحنان وعادت تمرر أناملها على أثار تلك الندوب بصدره وأكملت حديثها ووعدها بهمس
ولا هنسى بتارك أنت كمان يا حبيبى وكل لحظة ۏجع وألم مريت بيها لازم أجبلك حقك
أنحنت وقبلت وجنته  رأته ينظر لها بنعاس باسما فتبسمت بوجهه جذبها إليها وجعلها تستكين على صدره وعاد لنومه ثانية فبعد إطمئنانها أنه نائم أنسلت من بين ذراعيه وخرجت من الغرفة فالوقت مازال باكرا على إستيقاظ ساكنى القصر فهى يجب أن تذهب من هنا بسرعة ولكن معضلتها الوحيدة فى كيفية خروجها من بوابة القصر ولكن تذكرت أن الحارس يعلم بشأن أنها زوجة راسل وكان لها ما أرادت فهى الآن بالشارع بعد فتح الحارس لها البوابة الكبيرة أخرجت هاتفها من حقيبتها وأسرعت الخطى وهى تهاتف ديفيد ليأتى ويقلها لمنزل عمها أدريانو أو إذا صح قولها إلى " الچحيم" 
فاتنة ساحرة جذابة هكذا كان حالها تماما بتلك اللحظة التى أنتهت بها من تصفيف شعرها بأحد صالونات التجميل التى لا يرتادها سوى صفوة نساء المجتمع المخملى فهى أرادت مفاجئته اليوم بإقامة حفل خاص بهما من أجل الإحتفال بيوم مولده ولكن بالحقيقة لن يقتصر هذا الحفل على تلك المناسبة وحسب بل هى لديها شئ أخر ستخبره به مثل ذلك التصريح الذى أحرق جوفها تريد البوح به
كأن قلبها لم يعد لديه متسع من تحمل تدفق تلك المشاعر به ويريدها أن تتقاسمها معه يريدها أن تزرع بقلبه شئ من تلك النيران التى باتت ټحرقها حتى وإن كانت برفقته ولم يبخل عليها بمودته ورحمته التى جعلها الله بين الزوجين ولكنها كأنها صارت غير قنوعة بتلك الأوقات وتريد المزيد فهو لم يترك لها مجالا للتفكير بشئ أخر فمستقلبها الذى وضعت له خطط لتحقيق ذاتها كطبيبة أصبح الأن ينحصر بجعل عمران يغرم بها كما أصبحت هى مغرمة به إلى حد كبير فمتى وكيف جعلها وهى المتمردة والأبية ومدللة عائلة النعمانى بأن تصير له زوجة مطيعة ولكن تتلخص إجابة كل تلك الأسئلة بأن العشق قادر على جعل القلوب تلين وتصير أكثر دفئا
عادت للمنزل فقابلت ولاء التى راحت تصفر إعجابا بمظهرها الخلاب
واوووو إيه الجمال ده كله راحة مسابقة ملكة جمال ولا إيه
ضحكت ميس وهى تقول بتفكه
لاء تقريبا راحة أعمل مصېبة فى عمران
قهقهت ولاء على قول ميس ولكن أثناء ضحكها أنتابتها حالة قوية من الغثيان حاولت تمرير الأمر ولكن وصلت للحد الذى لم يعد بإمكانها تجاهل الأمر فهى تريد التقيؤ على وجه السرعة
فركضت للمرحاض وتبعتها ميس فأفرغت ما بجوفها حتى أنهكها كثرة تقيؤها فقالت ميس بقلق
مالك يا ولاء فى إيه
وضعت ولاء يدها على بطنها وقالت پألم طفيف
مش عارفة لقيت مرة واحدة بطنى قلبت شكلى عكيت فى الفطار
ولكن ميس تبسمت بهدوء وقالت ببشاشة
أو ممكن تكونى حامل يا ولاء وولى العهد لمعتصم جاى فى السكة
إبتسمت ولاء إبتسامة أقرب للبلاهة وقالت بحالمية
معقولة أجيب بيبى لمعتصم ويبقى فى شبه منه دا مش بعيد يسميه قيصر بتاع كيلوباترا ده
هز ميس رأسها بحركات متتابعة وهى تبتسم على قول ولاء فنصحتها بالذهاب لطبيبة نسائية أو إجراء إختبار حمل منزلى للتأكد من الأمر صعدت للغرفة وهى تمنى نفسها بلية عشق أخرى تقضيها برفقة زوجها وتتمنى لو يأتى يوما وتخبره أنها تحمل بأحشاءها طفلا منه
نظرت بساعة معصمها الثمينة وجدت الوقت مازال باكرا لعودته ففكرت بالذهاب لمنزل جدها لرؤية عائلتها وتستأنس بالحديث معهم لحين عودة زوجها
وصلت ميس لمنزل جدها وولجت وجدت المنزل بحالة من الهرج والمرج فانتفض قلبها ړعبا خشية أن يكون أصاب جدها مكروه
فركضت حيت إجتماعهم وهى تصيح بتساؤل
فى إيه مالكم جدو مالك
نظر لها رياض ولا يعرف ماذا يبرر لها تلك الحالة من الفوضى والصياح التى تسبب بها عمها راسل رفع عصاه يشير لراسل قائلا بقلة حيلة
عمك من ساعة ما قام من النوم عمال يزعق ومبهدل الدنيا حتى مش فاهمين البيه المحترم بيعمل ليه كده
نفخ راسل بضيق فقال صارخا بهم
محدش ليه دعوة بيه فاهمين
إستقام رياض بوقفته وأقترب منه فدفعه بطرف عصاه بقوة حتى سقط راسل جالسا على المقعد خلفه دب رياض الأرض بعصاه عدة مرات قبل أن يقول برصانة
طالما عايزنا ملناش دعوة بيك واجع دماغنا ليه بزعيق وصوتك اللى تقريبا الناس فى الشارع برا القصر سمعوه وأوضتك اللى بهدلتها وعامل زى التور الهايج ومش عارفين نلمك
إستاء راسل من نعت أبيه له ولكنه التزم الصمت فإيلين هى من أرادت إخبار الجميع عن سبب إهتياجه الغير معتاد فقالت بهدوء
ممكن علشان كانت حياء معاه وسابته ومشيت
إلتفت لها رياض عاقدا حاجبيه الأشيبين متسائلا
وهى حياء جت هنا أمتى
أجابته إيلين وهى تنظر لراسل بحذر
رجعت مع راسل إمبارح باليل وبعد كده مشوفتهاش فقولت جايز تعصيبه بسبب كده
عند هذا الحد وأنفجر راسل بحديثه الحاد
إستغفلتنى زى العادة رجعت معايا وقومت من نومى ملقتهاش كلكم قولتولى محدش يخلى الواحدة تغير
تم نسخ الرابط