رواية عشقك من 39-42

موقع أيام نيوز

وعمى
دائما يسثنيها من قائمة أحباءه فأبتعدت وجلست على أحد المقاعد عاقدة ذراعيها تحدق بالمارة ولم تحاول جذب الحديث معه فهى لا تريد أن ترى سعادته بشأن خطبته المرتقبة أو أنه سيتخلص من رابط الزواج بينهما لذلك فضلت الصمت التام كأنها صارت بكماء
ولم تترك مكانها إلا عندما نادتها والدتها وأخبرتها بشأن عودتهما للمنزل ولكن سيرافقهما كرم فهو لن يتركهما بمفردهما خاصة بذلك الوقت
سار بجانب خالته يلقى عليها نظرات خاطفة من وقت لأخر وكأن الكون كله يتأمر عليه بأن يظل قريبا منها فعندما كان بصدد ترتيب حقيبته للعودة للأقصر جاءه إتصال هاتفى من خالته تخبره بأن زوجها سقط مريضا وهو بالمشفى فلم يفكر وقتا طويلا إذ وجد نفسه يهرول خارج شقته بطريقه إليهما ولم يعد يفكر بشئ سوى أن خالته وزوجته بمحڼة الآن ويجب عليه أن يكون هو سندهما بهذا الوقت 
من خلف الباب المغلق أخبرتها الخادمة بمجئ خالها وزوجته من أجل زيارتهما فحاولت أن تجعل زوجها يفيق من غفوته التى أدركته بعد قضاء وقت لطيف برفقتها فإن كان النعاس خدعه وجعله يغرق بنوم هادئ إلا أنها هى ظلت مستيقظة تنظر فى وجهه بتمعن وحيرة فهى تشعر بالحيرة الشديدة من أنها صارت تحبه هكذا بتلك المدة القصيرة فما المميز به جعلها تشعر بحبها سريعا له هل ذلك عائدا لأنه وسيم ذو شخصية جذابة وقيادية كذكر الذئب الذى يقود القطيع فارضا هيمنته على من حوله ويتبعونه دون معارضة وهى أنثاه الوحيدة التى لا يرى غيرها ولا يجعل غيرها رفيقته
مررت أناملها على لحيته الكثيفة وهى تناديه بهمس ناعم
عمران عمران حبيبى أصحى يلا خالو وغزل موجودين تحت
تململ برأسه على الوسادة قائلا بنعاس
أنا عايز أنام يا ماسة ملحقتش أنام أنتى كنتى مطيرة النوم من عينى
قال عبارته وجذبها إليه فاليوم هو يوم عطلته عن العمل لذلك أراد قضاء اليوم برفقة زوجته ولم يضع مخططه لرؤية أحد أو الخروج من غرفته ولكن علمه بمجئ غزل كان ذلك أدعى بأن يطرد النعاس عن جفونه وينهض من فراشه فأطلق سراحها من بين ذراعيها وبعد إنتهاءهما من إستعدادهما لمقابلة غزل وعاصم خرجا من الغرفة تتأبط ذراعه بتملك ظاهر تاركا إياها تمارس أمور دلالها التى تذهب عقله
وصلا إلى غرفة الصالون فصاحت ميس بسعادة  
خالو نورتوا البيت
أقتربت من خالها تحتضنه وأحتضنت غزل بمودة وأقترب عمران مصافحا لعاصم ومقبلا لغزل على وجنتيها
فضحك عاصم قائلا
لقينا نفسنا فاضيين جينا نرخم عليكم شوية هو فين معتصم ومراته
ردت ميس قائلة وهى تضع ساق على الأخرى
معتصم وولاء خرجوا وزمانهم راجعين دلوقتى
أنكشف جزءا من ساقيها ففغر عمران فاه وهو ينظر لها فكيف غفل كل هذا عن ثيابها القصيرة فبإشارة واحدة من عيناه ورأسه أرسل لها رسالة بضرورة إنزال قدمها أرضا
بالبدء لم تفهم ميس محتوى نظراته إلا عندما وجدته يشير بعيناه لساقيها فوضعت قدمها أرضا وشدت طرف ثوبها كأنها تشعر بتأنيب نظراته لها
حول نظره عنها وهو ينظر لغزل بحنان
عاملة إيه يا غزل وحشانى أوى
أجابته غزل بإبتسامة ووداعة
الحمد لله يا حبيبى وأنتوا كمان وحشتونى فجيت أشوفكم من يوم خطوبة راسل مشوفتش حد فيكم غير ميس
تشابكت أصابع ميس ببعضها وهى تقول بجدية
هو لسه راسل مكمل فى جنانه وهيتجوز فعلا إيلين
ما أنتى عارفة عمك وجنانه هو ده حد بيقدر عليه
قالها عاصم وهو يفكر فى حال إبن عمه فتلك المدة التى مكثها راسل معهما بالقصر كان يراقبه عن كثب وعلم مدلول أقواله وأفعاله الناتجة من شعور عاشق بالقهر من معشوقته
تنهدت غزل بصوت مسموع وهى تقول
المشكلة أن الموضوع بينه وبين مراته مش عارفين رايح على فين وكمان مستغربة أن جدك ساكت على اللى بيحصل بالرغم من أن اللى عرفته وفهمته أنه حابب راسل يرجع لحياء بس إيه اللى مسكته على عمايل راسل مش عارفة وهو ده اللى محيرنى
سمع عاصم رنين هاتفه فترك مكانه وبعد أن أنهى مكالمته عاد إليهم قائلا بإعتذار لزوجته
غزل لازم أروح الشركة دلوقتى ضرورى خليكى هنا وهرجع أخدك ماشى
أماءت غزل برأسها وقالت بنعومة
ماشى يا حبيبى
خرج عاصم من المنزل وجلست غزل تتحدث مع ميس وعمران فبعد ذهاب ميس لتوصى بتحضير العشاء لحين عودة خالها خرجت غزل للحديقة تتأبط ذراع عمران فهى تريد الإطمئنان على أحواله مع زوجته
فجلسا على أريكة خشبية أسفل إحدى الأشجار فسألته غزل بإلحاح
عمران قولى أخبارك إيه مع ميس لسه بتفكر فى موضوع الاڼتقام ده ولا اقتنعت أن هم ملهمش ذنب فى اللى حصلنا زمان والبنت اللى إسمها ليالى دى عملت معاها إيه
زفر عمران بقوة قائلا
ليالى أخر مرة شوفتها فيها لما قالتلى أنها بتحبنى وطلبت أتجوزها وأنا رفضت وقولتلها أنا متجوز وبحب مراتى وعرفت أنها سابت الشقة ومعرفش راحت فين بس تصدقى خاېف يكون حصلها حاجة أو يكون حد أذاها لأن لما سألتها على أن لو نادر ونصر كان فى حد وراهم وحرضهم على اللى عملوه فى راسل قالتلى أن فى راجل كبير أوى ساندهم بس متعرفش هو مين وبالنسبة لميس أنا لا بفكر فى الاڼتقام ولا حاجة أنا فعلا بحبها يا غزل ولو كنت الأول كنت عايز أتجوزها علشان أنتقم بس دلوقتى لاء وخصوصا أنها هى كمان حبتنى بس عارفة أنا خاېف من إيه
رمقته غزل وقالت بقلق
خاېف من إيه يا حبيبي مش بتقول أن هى كمان بقت بتحبك
وضع عمران وجهه بين كفيه مدمدما
خاېف ميس تعرف أن كنت متجوزها علشان أنتقم من عيلتها فيها على اللى حصل لعيلتنا وأن هى لما تحبنى أنا هكسر قلبها أنا كنت بخطط لكده من أول ما شوفتها وعرفت هى تبقى مين
صوت سقوط تلك الأكواب والصينية التى كانت تحملهم جعله يزيح يديه من أمام وجهه فوجد ميس تقف متصنمة بوقفتها وخضراوتيها متسعتان على أخرهما فتحققت مخاوفه وهاهى الآن من المؤكد سمعت ما قاله
ترك مكانه على وجه السرعة وخطى بخطاه تجاهها فقبل أن يضع يده عليها رفعت هى يدها حائل بينهما فتساقطت دموعها من مقلتيها وهى تقول پصدمة
أنت يا عمران ! يعنى كنت عايز ټنتقم منى لأهلك كنت واخدنى وسيلة تحقق بيها إنتقامك يعنى أختارت فريستك الضعيفة وأنا برضه اللى كنت مستغربة من تصرفاتك معايا كنت شوية كويس وشوية تصرفاتك مش مفهومة دلوقتى أنا فهمت
حرك رأسه پعنف رافضا قولها فقال بصدق
لاء مفهمتيش يا ميس صدقينى يا حبيبتى والله جايز ده كان تفكيرى فى الأول بس أنا فعلا بحبك حتى أسألى غزل أسألى قلبك أكيد مش هيكدب عليكى أنا والله بحبك
لم تستمع لأى كلمة قالها فعندما حاول ضمھا إليه دفعته عنها كأن ضمته لها التى كانت تتحين الفرصة لها وأن تكون أسيرة ذراعيه ستكون بمثابة خنقها وزهق أنفاسها فصارت لا تطيق إقترابه منها كأنه على وشك حړق جلدها إذا حاول لمسها وعندما حاولت غزل جعلها أن تفهم حقيقة الأمر تركتهما ودلفت للداخل ومنه لغرفتها فبكت وهى تجر حقيبة ثيابها لتلملم أغراضها فهى لن تمكث برفقته دقيقة أخرى فهى ستعود لمنزل
تم نسخ الرابط